الخميس، 12 يوليو 2018

حادثة حب للكاتبة salmanlina

غيوم الشك للكاتبة salmanlina

غلبها الحب للكاتبة salmanlina


لن أحترق بنارك للكاتبة salmanlina

بين زراعيك مملكتي للكاتبة salmanlina

الجمعة، 4 مايو 2018

تحميل رواية لمست قلبي

تقدمها وذهبت خلفه بارتباكها المعتاد التفت إليها فجأة وهو يضيق عينيه بتعجب " لما تتجنبيني هكذا" زاد ارتباكها وقالت بتلعثم " ل لست افعل"
- اقترب منها وهو يضيق عينيه محاولة منه لسبر أغوارها " حقا"
- تصاعدت الدماء إلى وجهها وأصابتها قشعريرة في كامل جسدها إثر اقترابه منها فقالت وكأنها مغيبة ولم تعي شيئاً مما قالته " أشعر بالمرض حينما أقترب منك انت تربكني حقا "
- ارتسمت معالم الحزن على وجهه ألهذه الدرجة تكره قربه " هل أصبحت تكرهين رؤيتي لهذه الدرجة"
- وضعت يدها على وجهها بألم وتنزلهما ببطء شديد " لا أعلم حقا لا أعلم "
- التفت ومشى أمامها بحزن لا يعلم لما وصل بهم الأمر لهذه الدرجة بعد أن كانت تحبه أكثر شخصا حتى اكثر من والديها أصبحت تبغضه بذنب ليس ذنبه طيلة الطريق لم يتحدثا لم يمازحها كما كان يفعل سابقا وصلا المنزل ودخل غرفته مباشرة كانت رنا تشعر بأن قلبها سيتحطم من أجله لم تقصد هذا هي لا تعلم ما ألم بها لم تكن تكره رؤيته حقا حاولت النداء عليه حتى تخبره بهذا ولكن كبريائها منعها من ذلك مرت أيام أخرى كانت رنا تنظر من خلف باب غرفتها حتى تراه فقد كانت دائما مشتاقة له ولكنها كانت حينما كان ينظر باتجاه غرفتها وتلتقي أعينهما كانت سرعان ما تغلق الباب وتضع يدها على قلبها علها تهدأ من سرعة دقاته كان عمر كلما رآها يقف حائرا لأفعالها حتى أصبح لا يلقي لها بالا و يمر بجوار غرفتها دون النظر رغم علمه بأنها تنظر إليه
رابط التحميل

لمست قلبي البارت الحادي عشر والأخير

لمست قلبي البارت الأخير
المشهد يعيد نفسه مع اختلاف طفيف هو غياب مصطفى هذه المرة عن الساحة اتهامها له بالخداع كما هو تذكر المشهد كأنه اليوم
قبل ستة أعوام
- ماذا انت تكذب مستحيل أن يقتل أبي أمي
- لقد قتلها يا رنا فقط بسبب مشاجرة عادية بينهما وتسمينه والدك بعد هذا
- وضعت يديها على أذنها تصرخ به "اصمت أرجوك اصمت "
- نظر إليها بشفقة وغضب لجهلها ولكن هي ما زالت صغيرة أنها بالكاد أكملت عامها الاثني عشر ليس عليها لوم الذنب ذنب قتلة والدتها الذين ما زالوا يستطيعون النظر بوجهها رغم ما فعلوه بأمها  " قتلها وانت لا تدرين عن شيء وتستمدين المساعدة من أخيه"
- "ما الذي أتى بك إلى هنا" قال عمر بحدة وهو ينظر إلى مصطفى بغضب
- قابل مصطفى نظرته الغاضبة بنظرة ازدراء وكراهية " حتى أخبر رنا عن قتلة والدتها"
- اشعل الغضب رأس عمر مما جعله لا يدري ما يفعله فأمسك بتلابيب مصطفى وصاح به " ماذا أيها الأحمق عديم الرحمة لمَ لماذا قلت لها ذلك لماذا "
- جاءهم صوت المتوسلة بنبرتها تنظر إلى عمر متوسلة بنظراتها" عمي هل ما يقوله مصطفى صحيح هل قتل أبي أمي  أبي ليس من هذا النوع أرجوك أخبرني بأنه يكذب أرجوك"
- أطرق عمر رأسه بخزي فهذه هي الحقيقة التي لطالما حبسها عنها
- كأنها تستوعب ما حدث وعادت الأمور التي لم تجد لها تفسير سابقا تتمثل أمامها كأنها شريط فيديو يعاد أمامها"  إذا لهذا لم تأتي أمي لزيارتي يوما بالمشفى لهذا لم يأتي أبي يوما لهذا مر  عامان وانت تخبرني بأعذار واهيه وتحبسني بهذا المنزل بعذر المرض عامان مسجونة بحيطان هذا المنزل لا أخرج إلى المدرسة بحجة مرضي وعدم الاختلاط مع الناس حتى لا التقط عدوة حتى الامتحانات كنت توصلني قبل الاختبار بدقائق وتنتظرني جعلتني لا أكون أية صداقات وأنا كالحمقاء ظننت بأنك تفعل هذا خوفا علي "
- هذا ما حدث بال
- صرخت به اصمت وظلت تصرخ بهستيريا حتى سقطت أرضا
عند استيقاظها قررت الذهاب مع مصطفى حاول عمر ثنيها و لكنها رفضت
- """""""
- بعد عدة أيام
- أجاب آدم الاتصال بضيق لا يريدها أن تحادثه على هاتفه فهو بالرغم من قوله لها بأنه يوافق على صداقتها لم يقصد أن يكونوا أصدقاء بالمعنى الحرفي للكلمة ولكنه لم يرد جرحها أكثر من ذلك كان دائم وضع مسافة بينهما بينما هي تتقرب منه بكل الطرق " مرحبا"
- أتاه صوت بكائها وصوتها المتقطع من البكاء " آدم أبي أبي "
- ابتلع ريقه بقلق فلقد أخبرته روان بأن والدها مريض وهي خائفة مما سيحدث لها من أقاربه إذا أصابه مكروه فهي وحيدة والدها ووالدتها متوفية منذ عامان وعمها جشع للمال وهي ستواجه العالم بمفردها إذا ما حدث له " اهدأي روان وأخبريني ما حدث"
- اخذت تأخذ أنفاسها بوجع " أبي يموت آدم يموت أخبرني الطبيب أن استعد لهذا الأمر " وانهارت على الأرض تبكي وصوت بكائها يصل آدم
- خرج آدم مسرعا من مكتبه وأوقف تاكسي وحاول الاتصال بروان المزيد من المرات فلم تجبه فتذكر أنها أخبرته بمكان المشفى الموجود به والدها دخل المستشفى مسرعا وبحث عنها فوجدها تجلس أمام غرفة والدها تنظر إليه بشرود
- وقف آدم أمام روان ينظر إليها بشفقة فرفعت رأسها إليه تنظر لمن يقف أمامها ووقفت مسرعة وارتمت على صدره تبكي بصوت مرتفع
- لم يدري آدم ماذا يفعل لم يستطع أن يحيطها بذراعيه يشفق عليها لكن ليس بينهما صلة لترتمي بين زراعيه فأبعدها مسرعا وهو ما زال ممسكا زراعيها " روان  لا تقلقي سيكون بخير "
- أتاهم صوت خشن غاضب  يسحب روان بشدة من بي زراع آدم " ما الذي يحدث هنا "
- التفت اليه آدم ولكن روان أشاحت برأسها للاتجاه الآخر " من أنت"
- قال رؤوف متهكما " أنا من يجب أن أسألك هذا السؤال ما الذي تفعله مع زوجتي "
- أتسعت عينا آدم بصدمة ونظر إلى روان حتى يحصل منها على تفسير لما يقوله
- التفت روان إلى رؤوف الممسك بذراعها يكاد يغرز أصابعه في زراعها وقالت بحدة وهي تشدد على كلماتها " أنا لست زوجة أحد أفهمت لن أتزوجك ما حييت "
- ابتسم بسخرية " لقد حسم الأمر غاليتي والدك على فراش الموت وأنت ستكونين على فراشي شئت أم أبيت"
- """""
- نظر ممدوح والد منى بغضب إلى والدة محمود الجالسة بغرفة الصالون ولم يكن الغضب مقتصرا عليه فقط فقد كادت زوجته أن تقتله بنظراتها فقد جعلوا ابنتهم جسد بلا روح " لماذا أنت هنا ألا يكفيك ما فعلتموه بأبنتي كيف تأتي وترينا وجهك ثانية "
- قالت أم محمود برجاء" هل لك أن تسمعني لدقيقة"
- نظر إليها بازدراء " هات ما عندك"
- ضاقت نفسها لتذكرها لما مرت به هي وابنها أغلى ما لديها يمكنها أن تجسو على ركبتيها ليسامحوه ويعيدوا إليه البسمة التي عادت إليه بعد دخول منى إلى حياته بالرغم من شعوره بالذنب لعدم إخبارها بأمره ولكنها كانت ترى لمحة الفرحة على وجهه حين يراها  " لقد تزوج محمود صغير كان في العشرون من عمره لم يدم زواجه طويلا فقط عامان كانت أسوء أيام مرت بحياته وحياتي " صمتت قليلا تأخذ نفسا عميقا لم ستخبره  به " لم يكن انهي تعليمه بعد ولكنهم وافقوا على طلبنا للزواج بها " سحبت نفسا آخر وعينيها أضحت أغمق من شدة غضبه " علمت بأنها كانت تحب ابن عمتها ولكن والدها رفض طلبه لأنه يتعاطى المخدرات فأرادوا الانتقام من ابني لأنهم يظنوا انه فرق بينهما فأخذت تدس له الحبوب المخدرة بطعامه وشرابه وما أن أدمنها حتى بدأت تحاول اهانته"  " ولأن ابني حر لم يرضى لنفسه بالإهانة فقرر ترك هذا السم ولكنها علمت بالأمر وكأنها لم تنتهي بعد من سحبه لأسفل فرفعت قضية خلع فأراد محمود أن يعذبها لما فعلته به ولم يوافق على الطلاق فتم الخلع بسبب تعاطيه للمخدرات" ابتسمت بحزن " أتعلم لقد سمعت مؤخرا أنها قبض عليها لممارستها ال... وعلمت بأنها انتحرت بعد ذلك "
- نظر إليها ممدوح مشفقا ولكنه تذكر شيئا جعله يغضب " ولكن كان لزاما عليكم إخبارنا حتى يتسنى لنا القرار "
- " محمود ابني جوهرة ملطخة بالوحل ما ان يراها أحد بالوحل الذي يغطيها حتى يتركها دون معرفته بما داخل هذا الوحل لقد ذهبنا قبلكم لكثيرين ولكن محمود كان يصر على إخبار الجميع بأمره وكان دائما يرفضون ولكني هذه المرة أخبرته بأني سأنتحر وأموت كافرة والعياذ بالله  إن أخبركم بشأنه لقد أردت رؤية أطفاله لقد أردت رؤيته سعيدا " أطرقت رأسها أرضا وهي تبكي بحزن لقدر ابنها " ألا يحق له أن يكون سعيدا لغلطة اختيار سيء لم الجميع يشدد دائما على الماضي " ابتسمت بسخرية " لقد كان محمود دائم الشعور بالندم لأنه " ورفعت رأسها تنظر إلى منى الواقفة خلف باب الغرفة تستمع لحديثها فقد علمت بأمرها من البداية علمت أن تستمع لها فمنى قلبها معلق بمحمود مثلما قلبه معلقا بها " لأنه يحبها "
- دخلت منى الغرفة قائلة ودموعها تجري كالسيل على خدها " ولكنه طلقني لم يخبرني كرامته منعته من إخباري بالحقيقة لم يشفق لحالي أتريدينا الأن أن نشفق لحاله "
- وقفت والدة محمود تواجهها وأمسكت كفيها بيديها " أشفقي على حالكما يا منى أنت تحبينه أيضا"
- التفتت منى تنظر لأبيها تطلب منه الدعم ولكنه ترك الخيار بين يديها قائلا " الأمر لك الأن يا ابنتي هذا شأنك بمفردك"
- نفت الأمر برأسها " لا لست هذا ما أردت سماعه امنعني أبي أرجوك أنا أضعف من أن أتخذ الأمر بمفردي " والتفتت إلى أمها متوسلة أن تقف بجوار عقلها وتقسو على قلبها لا بل تقتله ولا تسمح له بالانتصار" أمي "
- ابتسمت لها من بين دموعها " منى ابنتي لن نتدخل في شأنك فأنت لست صغيرة ولأخبرك أمرا انا يعجبني هذا الشاب " وغمزتها وهي تضحك ودموعها تزداد هطولا
- التفت منى إلى أم محمود قائلة " أين هو الأن"
- ابتسمت أم محمود بفرح وهي تمسح دموعها   " انه بشركته اذهبي إليه يا ابنتي"
- """"
- دخلت منى مسرعة إلى مكتبه فوجدته يريح رأسه على مكتبه تكاد ترى هالة الحزن المحيطة به طرقت مكتبه عدة مرات وما أن رفع رأسه حتى قالت ودموعها تتسابق على خدها " مرحبا هل يمكنني إيجاد هاتف محمول  ضد الماء لديكم فقد وقع هاتفي وغرق بالماء تماما"
- عقد محمود حاجبيه ووقف بعصبية " منى لم أنت هنا أما زلت حمقاء كما أنت إلى متى ستظلين طفلة هكذا أكبري يا منى اكبري رجاءا"
- نظرت إليه منى بسخط وقالت بعصبية وحدة " أيها الأحمق المعتوه عديم القلب لكم أود الأن اغمارك بدلو من البنزين واغسلك به جيدا وبعود ثقاب واحد وانتهي"
- ضحك محمود  بشدة من قولها ولكن تبدلت ضحكته للحزن " منى لما انت هنا"
- زفرت بضيق " لأني أحبك أيها الأحمق عديم القلب والشعور"
- ابتلع ريقه بصعوبة " هل أنت متأكدة من ذلك يا منى بعد معرفتك بأمري"
- ابتسمت إليه منى " فلندع الماضي يمضي بما فيه من ألم وجراح ولننظر إلى مستقبلنا معا "
- تساءل بقلق " وماذا عن أخيك ووالديك "
- " لقد علموا بالأمر وينتظرونك ان تذهب إليهم فقد القوا طوبتي  بالفعل وانت يجب أن تمسك بها جيدا أسمعت"
- سعادة محمود تكاد تصل إلى السماء لم يرد أن يذهب إليها فقد أراد أن يكون مكتبه فاصل بينهما حتى لا يأخذها في أحضانه فهي لا تحل له بعد
- """"""""
- نحن الأن امام قضية ليس لها مثيل اشك في ذلك نحن الان امام قاتل ظللت طيلة حياتي امقته وانا الأن أقف امامكم كدفاع امام رجل مجرم قتل زوجته أمام قاتل أمي والقاتل أبي
- استيقظت رنا من نومها فمنذ مجيئها إلى منزل جدها وهي تحلم بهذه المحاكمة هل ستتمكن من فعلها هل سيشفق الناس لحالها كما رأت بحلمها أم هل سيرمونها بنظرات الازدراء لكونها ابنة خيانة بكت لحالها ودعت أن يحل الأمر فقد اشتاقت لعمر بشدة
- """""
- قال جاسر بحدة وأمسك بتلابيب أخيه " ماذا تركتها تذهب لهذا المنزل بعد أن فعلت المستحيل لإعادتها"
- رشقه عمر بنظرة غاضبة" ماذا فعلت يا  أخي ابتززت رنا وجدها وأخبرتهما حقيقة أمها"
- اتسعت عينا جاسر بصدمة " ما الذي تقوله رنا تعلم" ووقف وقال بحدة " هل أخبرها ذاك العجوز الخرف "
- " أنا لن أشارك معك في ابتزاز رنا بعد الأن فيكفيها ما عانته بسببنا "
- أشار برأسها رافضا لما يقوله عمر " أتدري ماذا قال لي مصطفى حتى تقول بأنك لن تأخذها من هذا المنزل اللعين"
- نظر إليه عمر يحثه على الاستمرار " لقد قال بأنه سيتزوجها ويجعلنا نندم على ما فعلناه بها ولنفعل ما نريد لا يهمه بعد الأن لأنه سيقوم برفع دعوة إسقاط نسب حتى لا تربطنا بها أي صلة وجده يوافقه على هذا هو ورنا"
- مسح عمر على وجهه بغضب " ماذا هل قال هذا"
- ابتسم بسخرية " نعم لن ترى رنا مجددا أيها الأحمق فبأي صفة ستفعل فرنا لا تربطنا بها أي صلة بعد الأن أرح عقلك أخي العزيز  فقد فعلت المستحيل "
- وقف عمر مسرعا أعصابه تكاد تتحطم من فرط غضبه " هذا لن يحدث أبدا لن يحدث أفهمت رنا ملكي لن تكون لغيري"
- ""''''
- "ما الذي أتى بك إلى هنا ألا يكفيكم ما أصبحت عليه برفقتكم دعوها وشأنها يكفيكم تدمير لحياتها "
- نظر إليه عمر بلا مبالاة وتخطاه ودخل المنزل وصاح بعلو صوته " رنا اين أنت"
- أمسكه مصطفى من زراعه " كيف تجرؤ هذا ليس منزلك "
- نفض عمر يد مصطفى الممسكة بذراعه بحدة لقد غيبته الغيرة حتى فقد كل ذرة تعقل لديه رنا مع رجل آخر سيقتلها قبل أن تكون لغيره  صاح بأعلى صوته هذه المرة مناديا باسمها
- جائه صوتها باردا كالثليج " ماذا تريد"
- " اجمعي ثيابك والحقي بي"
- ربعت يديها أمام صدرها " وهل أنا جاريتك حتى أفعل كل ما تريده تقول اذهبي فأذهب تقول عودي فأعو هل أصبحت تراني أفعل ما يملى علي" وكأنها استوعبت أمرا " أااه تظن لأنني أحبك سأكون طوع بنانك تحركني كما قطع الشطرنج بين يديك"
- هدر صوت الجد بغضب " ماذا تظنوا انكم فاعلون"
- التفت إليه عمر بغضب " ماذا آخذ ابنة أخي لبيتها"
- كاد مصطفى ان يتحدث ولكن بإشارة من جده حتى امتنع عن الحديث احتراما له فهو من رباه بعد وفاة والديه وهو يحترمه دائما ويمثل لرغباته
- " انت تعلم بأنها ليست ابنتكم فلا سبب لأفعالك هذه "
- التفتت رنا تنظر إلى جدها الواقف بثبات يجادل عمر بشأن قرابتها منهم وكأن أمها فعلت الصواب بخيانتها لشقيق عمها وتذكرت حين عودتها من منزل عمر باكية
- قبل عدة ايام
- واسندت رأسها على قدم جدها وبكت بصراخ " جدي أنا أحبه يا جدي أفعل شيئا من أجلي رجاءا"
- لم يستوعب الجد عمن تتحدث وأتى برأسه انها تحب شخصا ما بجامعتها وعائلتها الأخرى ترفض الأمر ويهددونها بشأن أمها لكنه لن يفطر قلبها فيكفي ما آسته منذ صغرها حتى وان اضطر لمواجهة العار الذي سيناله من مواجهة هذه العائلة سيفعل لرنا ما تريده فرنا لم تبكي هكذا سابقا يبدو بأنها تحب هذا الشخص بشدة لتبكي لفراقه هكذا مسح جدها على رأسها بحنان " أيا كان الأمر سأزوجك له"
- رفعت رنا رأسها تنظر لجدها بعين باكية محمرة من شدة البكاء وتمسح أنفها بطرف كمها كالأطفال " أتعدني بذلك "
- ابتسم لها وربت على وجنتها بحنان " أعدك يا ابنتي "
- هزت رأسها بنفي وحزن " لكنه لن يوافق "
- ماذا أتحب ؟ من طرف واحد هل أخبرته بحبها ورفض الأمر ما هذا لقد تخطت رنا كل حدود الأدب تمالك الجد أعصابه وسألها بهدوء " لم سيرفض؟ ألا يحبك "
- تنهدت رنا بأسى ودموعها لم تتوقف عن السقوط "لا جدي انه يحبني  لكنه لا يريد أذيتي "
- قال الجد باستنكار " وكيف سيؤذيك هل أخبرته بشأن أمك "
- كانت رنا تظن بأنه يتحدث عن عمر ولم تعلم بأنه يتحدث عن شخص آخر " هو يعلم يا جدي لقد أخبره أخاه "
- تسلل الذعر إلى قلب جدها من يمكن أن يعلم بهذا الأمر ثانية هل نشر هذا الجاسر الأمر يا ويله مني ان فعل" أخا من عمن تتحدثين"
- " عن عمر يا جدي عمي عمر"
- اتسعت عينا الجد بذعر  وقام مسرعا حتى كادت رنا أن تسقط لأنها كانت تسند زراعيها على قدمه" ماذا أتحبين عمك أجننت"
- " أجل جننت بالفعل سأموت بدونه يا جدي سأموت لقد أخبرتني أن ستفعل المستحيل حتى تبقيني سعيدة وأنا سعادتي مع عمر "
- مسح الجد وجهه بغضب " عن أي سعادة تتحدثين" ثم انحنى وأمسك يديها يوقفها على قدميها بشدة فاجأتها من جدها " ستدمرين حياتك وهذا لن يحدث أبدا"
- مصطفى الواقف خلف الباب يستمع لصراخهم وحدتهم كاد أن يفقد توازنه لولا تمسكه بمقبض الباب من صفع المفاجئة رنا الحمقاء تحب عمها تحب عمر وأنا من كنت انوي لف خيوطي حولها جيدا حتى لا نستطيع الهرب وتكون لي ما أن ترى حبي لها ماذا بحق الله يحدث أكاد افقد عقلي يبدو انه لا خيار لدي سوى أن أخرجها من قلبي وأخبرها بأنها انتهت من حياتي يجب أن افعل وترك المقبض وخرج من المنزل صافعا الباب خلفه
- التفت الأثنين تجاه الباب وعلموا بأن مصطفى قد علم بالأمر الجد يشعر بالخيبة ورنا لم يهمها الأمر التفتت إلى جدها ترجوه " جدي أنا أحبه أرجوك يا جدي أرجوك كن بجانبي سأُقتل ان كان لغيري ألا يكفيني ما عانيته طيلة حياتي الا يكفيني كل هذا العذاب ألا يجدر بي العيش سعيدة مثل الجميع أسأظل أتعذب هكذا طيلة حياتي "
- اشفق الجد لحالها فقد رأى بعينه عذابها منذ أن أصيبت بالمرض اللعين وازداد عليه قتل الرجل لوالدتها لقد كان حاضرا  على تصميمها على الانتقام لقتل امها وكان هذا القتل بحد ذاته أن تصمم على الانتقام من قاتل والدها الذي لم يكن سوى والدها ولكن بعد معرفتها ما اقترفته يدا والدتها  حتى أصبح الألم لا يحتمل بداخلها أصبحت تكره الجميع ممن ستنتقم ولمن لقد تدمر عالمها وها هي الأن تزيد الطين بللا و تحب عمها ها هي الأن تقتل قلبها بيديها ها هي الأن تفعل مالا يفعله شخص لنفسه ها هي الأن تدمر نفسها جراء ما فعله الجميع بها حسنا يا ابنتي ليتكالب الجميع عليك ولكني سأقف بجوارك وسأرمي الطعم لعمر الذي يحبك هو الآخر والذي لن يتركك تتأذين  " لا يا ابنتي لن تعاني بعد اليوم سأزوجك به شاء أم أبى وسأرفع قضية نسب"
- " حقا يا جدي هل حقا ستفعل"
- " أجل ولكن نفذي ما أقوله لك فإن كان يحبك حقا لن يتركك لغيره"
- (اليوم)
- شدد عمر عل كلماته " انها ما زالت وستزال ابنة أخي و الذي تتكلمون عنه لن يغير شيء في كونها كذلك"
- حسنا ها قد أتى وقت وداعك لرنا يا عمر فأنت لن تقف بطريقها لن تكون أناني أبدا يا عمر فأنا لم أعهدك أناني من قبل و بهذا تعلم رنا بأنك لم تردها من البداية وتنساك للأبد وتتزوج مصطفى ولا تتركني مطلقا "لنعقد اتفاق هي ستتزوج بابن خالها وانت ستظل عمها كما أنت وبهذا لا بتضرر أحد"
- التفت عمر ينظر إلى رنا ينتظر ردها ينتظر صرختها بالرفض ينتظر انقلابها ينتظر ثورتها ولكنها قابلته بنظرة توسل أن يعترف بحبه لها حسنا يا رنا لن تكوني لغيري حتى ولو أصبحت أسوأ شخصية أنانية بهذا الكون " هل أنت موافقة على هذا الارتباط يا رنا " صمتت رنا قليلا مما أرعب عمر انه يعلم الإجابة يعلم بأنها تحبه ولن توافق على غيره ولكنه كان يترقب إجابتها ويخشى أن تسعى للانتقام منه وتوافق على هذا الزواج
- سألته رنا بتحدي " ما رأيك أنت يا عمر هل أوافق على هذا الزواج ؟ فإن قلت لي أن أوافق فسأفعل بدون أي انتظار أعدك بذلك"
- وكأن قلبه كرة يتقاذفوا بها بينهم ويسحقوها بأقدامهم قبل ان يرموها بعيدا كأنه غير مرأي لهم هذا خطأ جده يعلم بأنه يحبها وبالرغم من ذلك دفع به في هذه المساومة الرخيصة ولكنه لن يصمت لن يترك قلبه ينتهك هكذا بين أيديهم وسيقول بأنه لا يريدها سيخبرهم بأنه هو من لا يريدها ليس هي فقلبه ليس للمساومة وكاد ان يفتح فمه ليتكلم ولكنه تفاجأ من عمر الذي قطع المسافة بينه وبين رنا وأمسكها من ذراعها مقربا اياها إلى صدره هذه الفعلة أشعلت عقل مصطفى بالغيرة
- قال عمر من بين أسنانه " أنت لي يا رنا لقد خلقت لي انا ولم ولن تكوني لغيري أفهمت " لمعت البسمة على شفتي رنا فأكمل عمر بغضب أكثر " تبتسمي ؟ انت فعلا لا تدرين عما تفعلينه بي أليس كذلك ؟ هيا ادخلي واجمعي أغراضك" اتسعت ابتسامة رنا وامأت برأسها موافقة وذهبت مسرعة إلى غرفتها تكاد تطير فرحا
- قال الجد غاضبا" ما الذي تظن بأنك فاعله لقد خيبت ظني بك"
- التفت إليه عمر بلا مبالاة " أنا احبها وهي كذلك وأنت أخبرت جاسر بأنك سترفع قضية نسب عليه إذا ماذا سنرفع القضية كما هو مخطط له تماما  بان تكون الجلسة سرية وسنغادر انا ورنا هذه البلد وبهذا سأحفظ سمعتها واحافظ على قلبها"
- لقد انقلب السحر على الساحر لقد أصبح ما خطط إليه فجأة يقف ضده " هل تظن بأنك قادر على إبعادها عني "
- قال عمر بنفس نبرة جدها السابقة " لنعقد اتفاق رنا ستتزوج بي وأنت ستظل جدها "
- خرجت رنا بفرح ومعها حقيبتها وقالت بفرح " أنا مستعدة الأن " وسلمت على جدها
- قال لها بحزن " كنت أريدك أن تكوني بجواري سعيدة بزواجك تتباهين به أمام الجميع لا تهربي به عن الاعين ولكن إذا كان هذا ما سيسعدك فلن أقف بطريقك يا ابنتي ولكن رنا اعزميني على فرحك رجاءا بعد أن تنهي هذه الفوضى "
- ابتسمت له وقالت" لن يطال سمعتك أي مكروه يا جدي سأحرص على أن تكون القضية بسرية تامة اعدك بهذا"

- """"""

- جلست رنا قبالة والدها وهي تود ان يضمها إليه ويخبرها بأنها بغيبوبة وأن ما حدث كان كابوس مؤلم وأنها ستستيقظ منه قريبا وسيعود الجميع لأجلها وستعود إلى رنا الطفلة الصغيرة ثانية نظرت إليه بعتب وعقدت يديها على الطاولة أمامها وقالت بنبرة ساخرة وهي تشدد على كلمة أبي " كيف حالك أبي"
- شوقه إليها يحطمه من الداخل يريد تحطيم قيوده التي تكبل قلبه قبل يديه ويضمها إلى صدره قال بلهفة " رنا ابنتي أه لو تعلمين كم اشتقت إليك ولكنك منعتني رؤيتك انت لا "
- قاطعته بحدة " منعتك ماذا اتعلم ما عانيته حتى تلومني هكذا اتعلم بأني كلما مر يوم اتألم أكثر من سابقه "
- وضع رأسه بين يديه وبكى بحرقه وقال بألم " سامحيني يا ابنتي أرجوك سامحيني"
- قالت بشرود تسأله " هل نمنح الألم على قدر أعمارنا هل كلما كبرنا زاد ألمنا أم أننا أصبحنا نتألم من أي شيء وكل شيء أتعلم ما فعلته بي أتعلم مقدار ما سببته لي من ألم منذ ان كنت صغيرة حتى تطلب مسامحتي هل تعلم بأنني حينما كنت مريضة أحارب المرض كنت في انتظارك أنت ووالدتي حتى تمنحوني القوة حتى استطيع محاربته اتعلم بأنك حينما اتيت إلي تخبرني برحيلك حينما أخبرتني ان أكون قوية لم يهمك دموعي لم يهمك مرضي ولكنك أخذت أمي أيضا لم لم تطلقها فقط وتتركها لي لم أنانيتك وانتقامك تغلب عليك حتى تحرمني منكما هل تعلم بأني كنت انتظر قدوم أمي وأتساءل عنها باستمرار هل تعلم بما أجابوني قالوا بأنها لا تستطيع رؤيتي وانا بهذه الحالة لقد عانيت من الألم الجسدي ولكنه ليس بصعوبة الألم الروحي "
- نظر إليها بضعف و حزن قلبه ينزف بداخله لماذا قتلها أتسأله لماذا وهل هناك حل للخيانة سوى الدماء لقد أحبها كما لم بحب أحدا من قبل لقد فضلها على الجميع حتى أمه وأخيه وهذا ما قابلته به الخيانة  " سامحيني يا رنا سامحيني أرجوك سامحي انانيتي فأنا رجل شرقي لم يستطع تحمل ألم الخيانة لم يقوى على التحكم بغضبه كرجل لم يفكر بعواقب فعلته لم يفكر سوى بالانتقام ولكني أسف لأجلك يا رنا أسف لك أنت فقط لست أسف لما فعلته بها فلو عاد بي الزمن لقتلتها ثانية ً وثالثةً ورابعةْ لقد أذت قلبي وروحي وكرامتي حطمتني كليا"
- زفرت بمرارة وقالت بحدة " انا لا استطيع مسامحتك ولا أستطيع مسامحتها أيضا ولكني سأترافع عنك حتى أخرجك من قفصك اللعين هذا سأصبح محاميتك فلقد دخلت المحاماة حتى أسلمك بيدي " ورفعت يديها أمامه تنظر إليها " بيدي هاتين إلى المشنقة ولكني الأن سأدافع عنك ليس لأني سامحتك ولكن لأني لا ارغب بوقوع الظلم " وما ان انهت كلمتها حتى وقفت مسرعة وحملت حقيبتها على كتفها الأيمن وغادرت تحت نظراته المتألمة المشتاقة لابنته حتى لو لم تكن من صلبه فهي ابنته
- """"""
- بعد مضي عدة ايام أخرى
- بعد عناق ونحيب وجنون اشتياق جلس أمام والدته قلقا مشتاقا ها قد رآها بعد طول غياب لكم اشتاق إليها هي ورنا فمنذ دخوله السجن وهي تمنعه من رؤيتها " أمي هل الجميع بخير"
- تنهدت بحزن " أسفة بني لما سأخبرك به اعذرني لأني سأدمر شخصية المضحي لديك زوجتك بريئة من خيانتها لك لقد كانت أشرف امرأة على الأرض"
- نظر إليه بحيرة كيف علمت ولم تدافع عنها الأمر واضح كما الشمس بالنسبة له فإن لم تكن رنا ابنته فكيف لا تكون خائنة مجرمة " لقد تأكدت من الأمر أمي رنا ليست ابنتي لقد أكدت لي التحاليل ولكن كيف علمت"
- اغمضت عينها بألم وقالت " رنا ليست ابنتك بالفعل انا لم أقل خلاف هذا وليست ابنتها أيضا"
- نظر إليه جاسر بتوجس ماذا "رنا ليست ابنتها كيف هذا"
- " أخبرني انت أولا ماذا حدث قبل إحدى عشر عاما ؟ وبعدها سأخبرك أنا أيضا ولكن أرجوك لا تحزن لما سأقوله بني "
-
- - فكر بداخله ( منذ إحدى عشر عاما وهل مرت من الأساس يكاد يجزم أنه مازال يحيا بهذه الفترة يكاد يرى صدمته حين علم بالأمر يكاد يرى الدماء وهي تسيل أرضا يكاد يرى نظرة الفزع بعين الجميع ما زالت اللكمة التي تلاقاها من صغيره أخاه تؤلمه يظن بأنه لو عاد إلى المنزل سيرى الدماء كما هي لم تجف سيرى جثمان الخائنة كما " ضحك بسخرية " منذ إحدى عشر عاما"
- ( منذ إحدى عشر عاما)
- - فتح باب الغرفة بغضب ففزعت المرأة النائمة بداخلها فقامت بتغطية الجزء العلوي من جسدها وهي تنظر بفزع قاتل اخرج المسدس من سترته وصوبه نحوها وكان الشرر يتطاير من عينه هدر بها بعلو صوته " خائنة لعينة"
- - لم تفهم هي سبب غضبه فسألته متوجسة "مم ما الذي فعلته انا"
-  - قال بغضب وصوته يكاد ان يزلزل جدران المنزل وهو يخرج ورقة من جيبه قائلا "لقد خدعتني طيلة الإحدى عشر عاما الماضية ابنت من ابنت من هي"
-  - قالت والكلمات لا تريد ان تخرج من شدة صدمتها "ك كيف ع علمت"
-  وجع تمكن منه وخيبه من المرأة التي احب جذبها من شعرها  وصرخ بها بحدة" لماذا"
- نبرته أجفلتها بنبرة مهزوزة وصوت متقطع قالت " ل ليس كما تظن صدقني"
-  الغضب الأعمى هو ما كان يتحكم فيه وهو يخبرها بالحقيقة المرة التى علم بها بالعار الذى كبلته به فسألها صارخاً" أما زلت تتحدثين"  ورفع الورقة أمام وجهها وقال "لقد وصلتني هذه العينة منذ قليل" وجلس على كرسي مجاور له بتهالك" لقد كنت أريد ان اكون الأب المثالي الذي يتبرع لأبنته وعملت تحليل انسجة ولكن قال لي الطبيب بأنني غير متوافق حزنت وأخبرت الطبيب بأنها أبنتي الوحيدة فقال لي" رفع رأسه ينظر إليها بتقزز" قال لي مستحيل تحليل الأنسجة يشير بأنك لا تقرب للمريضة بصلة" أمسكته من تلابيبه وقلت "هل جننت "
- سحب نفسه مني وقال " انا أسف " وذهب مسرعا تاركني خلفه اتخبط كما المجنون  ولا أفكر بشيء سوى قتلك ابتعت مسدسا ولكني أردت أن أتأكد قبل قيامي بأي فعل أندم عليه لا حقا فربما كان هناك خطأ بالتحليل عملت اختبار DNA وطلعت النتيجة انها ليست ابنتي من هو من الذي خنتني معه تحدثي" انتهزت وضعه المسدس ع زراع الكرسي وتركه لشعرها ووضعه يده على رأسه وقامت من فورها وأرادت الهرب ولكنه أطلق عليها الرصاص فأصابت الطلقة رأسها من الخلف فقد كان جيدا بالرماية بالجيش فسقطت صريعة وتناثرت الدماء على جسده وسالت في جميع أنحاء الغرفة جلس بجوار جثمانها" أخبريني من من "سمع الجيران صوت إطلاق النيران فأتو من فورهم وطرقوا الباب بقوة فزع من الطرقات وأدرك ما فعلته يداه  قام متهالكا تكاد قدمه تسعفه وأخفى ورقة التحليل في ملابس زوجته  نظر إليها مودعا فقد كان يحبها  بل يعشقها وأكثر من ذلك تفعل به هذا تخونه وتلصق به ابنة من رجل آخر أي جريمة فعلتها بي ماذا فعلت لك حتى تقتليني هكذا سأفتقدك أغمض عينيه وسقطت دموعه وهو ينظر إليها بحزن انظري ماذا فعلت بك سأفتقدك لا أستطيع مسامحتك ولكني لن أخبر ابنتك مطلقا سأحمل انا اللوم كله لأجل يوم خفق فيه قلبي لك اشتد الطرق أحنى جبهته واتجه إلى الباب  وفتحه لهم هالهم منظره والدماء التي تغطيه دخلوا ووجدوا زوجته غارقة في دمائها واتصلوا بالشرطة
- -   كانت رنا بالمشفى حينها وكان عمر معها كان يملس على شعرها ويقول بأنه سيجد المتبرع حتى لو كلفه ذلك زرع الأرض ذهابا و إيابا تبسمت إليه بوهن وقالت إذا أراد الله ستحدث المعجزات كان عمر ينظر إليها بعجز ليس بيديه شيء سوى الدعاء رن هاتفه فأخرجه مسرعا عله يكون من المتبرع ولكن عينيه اتسعتا بصدمة وقال كيف حدث هذا وصمت قليلا و أغلق هاتفه مسرعا وهم بالرحيل قالت ما الأمر عمي قال أمور متعلقة بالعمل لا تلقي لها بالا فلترتاحي قليلا حتى أعود وذهب من فوره
-  - ذهب عمر إلى أخيه مسرعا وقام بلكمه وقال يالك من وضيع كانت أمهما تبكي بألم وحسرة وهي تنظر الى أبنها الأكبر يضيع من بين يديها لقد قال بأنها كانت مشاجرة عادية فكان من فوره قتلها حكم عليه بالسجن المؤبد
-  - وجد عمر المتبرع وتمت العملية بنجاح مكثت رنا بالمشفى لمدة شهرين عقب الزرع لضرورة التأكد من نجاح العملية، ولمعالجة أي تعقيدات قد تظهر
- """"""
- أفاق الجد من شروده الذي اصبح جزء من شخصيته على صوت مصطفى المتسائل " جدي اريد أخذ رأيك بأمر ما"
- رفع حسين نظره إلى مصطفى يحثه على الاسترسال في حديثه  " لدينا بالمشفى فتاة بعمر التاسعة عشر من عمرها تقريبا جاءت الى مشفانا منذ ستة اشهر بإصابة في الرأس يبدو بأنها تلقت خبطة قوية على رأسها " وانتظر ليرى تعابير جده ولكنه وجده ينصت إليه بدون أية تعابير عل وجهه مطلقا " حسنا أنا أخبرك لأنها لا تتذكر شيئا والمشفى تريد تسريحها أو تسليمها لأحد دور الرعاية ولكن الفتاة " وتنحنح حتى يجلي حنجرته بحرج " الفتاة هشة للغاية لا تستطيع تحمل دور الرعاية وأنا أشفق لحالها وبشدة فما رأيك أن " نظر بعين جده التي توسعت باهتمام ينتظر ما سيقوله له " ما رايك بأن نحضرها إلى هنا حتى ترعاك فأنت تعلم باني أصبحت مشغول كثيرا هذه الفترة وأنت تحتاج من يعتني بك ورنا كما تعلم بمنزل " ذفر بغضب مكتوم " بمنزل هؤلاء المدعوون أقاربها ولا تستطيع الاعتناء بك ما رأيك جدي "
- وضع جده يده على فكه يفكر وهو يحك ذقنه " استمع إلي بني من الممكن أن تكون فعلت شيئا ما أو ان تكون ملاحقة من طرف شخصا ما ونحن لن نستطيع تحمل مسؤوليتها "
- جاس مصطفى بجانب جده بحماس " من هذه الناحية لا تقلق يا جدي ها ما رايك " ثم لعب على وتر جده الحساس " انظر جدي انها فتاة بلا حول ولا قوة حقا لقد ذكرتني برنا حينما أحضرتها إلى منزلنا كم بدت هشة وضعيفة وافق يا جدي رجاءا"
- احرك حسين رأسه يمينا ويسارا قائلا " من يمكنه رفض طلبك يا مصطفى فأنت زنان من الدرجة الأولى فلتحضرها يا بني " ثم صمت قليلا يفكر " ولكن كيف ستحضرها ونحن أعزبين هنا "
- قال مصطفى بحزن فهو لم يرد ان يفعل هذا الأمر فهذا سيعني استحالة اجتماعه برنا ولكن منذ متى ورنا تنظر إليه فهو امامها منذ زمن ولم تعره اهتماما فكيف ستهتم يه بعد ان يفعل ما سيفعله سحب نفسا ملأ به رأته حتى تأتيه القوة لمجادلة جده وقال " سأتزوجها يا جدي "
- وقف جده بغضب متفاجئ " ماذا ما الذي تقوله هل تحبها "
- نظر مصطفى لأسفل يحني وجهه بحزن " أنت تعلم يا جدي بأني لا أفعل "
- حاول الجد السيطرة على غضبه من رعونة أبناء أبنائه وضيق تفكيرهم ووضع يده على رأس مصطفى " إذا لا تفعل هذا " ثم توقف قليلا فقد استوعب أمرا ما فضحك بسخرية " لقد فهمت يا أحمق محدود التفكير أنت تنتقم من رنا لأنها رفضت حبك ولكنك بهذا تحكم من نفسك يا أرعن " ثم زفر غاضبا " هذا الأمر غير مقبول لن أسمح لك بتدمير نفسك فيكفي من تعذب بهذه العائلة "
- رفع مصطفى رأسه بتحدي لا يعلم من يتحدى بالتحديد ولكنه مملوء بالغضب والتحدي ويريد توجيه غضبه لشيءً ما وهذه الحالة انسانية للغاية سيحمي بها الفتاة من الأذى لن يتأذى أحد بأي طريقة هو فقط من عليه وأد مشاعره حتى لا تنظر له رنا هذه النظرة ثانية حتى لا تنظر إليه وكأنه عبأ يلقي بنفسه عليها لقد تحمل هذه النظرة بما يكفي وآن أوان وأد هذه النظرة منها آن الأوان ان يخبرها بأنها ما عادت تهمه بأي شكل من الأشكال " لقد فعلت يا جدي مسبقا لقد تزوجتها بالفعل" أمسكه جده من ياقة قميصه أوقفه بها وهو ينظر إليه بغضب لا يستطيع التحكم به " إذا لمِ لما أتيت إلي وتسألني ان كنت أخذت أكرك من قبل "
- أطرق مصطفى رأسه لأسفل " أسف يا جدي'
- ترك جده قميصه وقال بحزن " لكم وددت أن تكون سعيدا بني ولكن لا يسعني قول شيء سو أن أدعو لك الله ان يسعدك بحياتك" وتركه ودخل غرفته وأغلق بابه خلفه بحزن
- """"""
- عودة للوقت الحالي
- اغلقت أمه عينيها بألم وحزن وأمالت رأسها لأسفل وهي تتذكر ما حدث قبل معرفة جاسر بعشر أعوام هي سبب كل ما حدث هي من توسلت من فريدة عدم إخباره هي من فعلت وليس أحدا غيرها هي من دمرت حياة ابنها وزوجته هي المجرمة ليس غيرها لقد أرادت الحفاظ على ابنها ولكنها قتلته ودمرته هي فقط من تستحق السجن والقتل فقط هي
- (منذ احدى وعشرون عاما)
- " أمي رنا ليست ابنتي يا أمي ليست ابنتي "
قالت فريدة ببكاء وصراخ وهي ترتمي بين أحضان حماتها
 " ماذا ما الذي تهزين به لقد كنت معكي أثناء ولادتها ما هذا الهراء "
- " لقد ماتت رنا ابنتي في اليوم التالي من ولادتها بال مُحَضِّن  ولكني علمت بأنها ابنة ابنة الممرضة التي ولدت قبل مولد رنا بيوم فقط فلقد أخبرتني أن ابنتها كانت ستلقي بطفلتها أمام مسجد لأنها لديها أربعة بنات وكانت رنا ستكون الخامسة " ابتلعت ريقها من شدة البكاء " وهددها زوجها ان انجبت الخامسة أنثى فسيلقيها بالشارع مع ابنتها وهذا ما حدث لم يوافق أن تعود هي وبناتها إلى منزله حتى تتخلص من الأخيرة فعلمنا بشأن ابنتك التي توفيت وبأنك استأصلت الرحم لشدة النزيف فقررنا بأن ابنتك لم تموت انما ابنة ابنتي هي من ماتت ولكني منذ هذا الأمر وضميري يعذبني بشدة ها قد مر عام على هذا الأمر إن كنت تريدين أن تعيدي رنا إلي فقد وجدت من يقوم بتبنيها أن رفضت رعايتها"
- قلت لها بصراخ " لا رنا ابنتي لن أجعلك تأخذيها مني لن اسمح لك"
- شلت الصدمة عقل والدة جاسر " ماذا رنا ابنتي ماتت "
- " ماذا أفعل يا أمي هل أخبر جاسر بالأمر "
- هزت حماتها رأسها بفزع نافية للأمر " لا لا تفعلي فجاسر روحه برنا ان علم سيموت فلنقتل هذا السر وندفنه بأرواحنا ما حيينا اسمعت أنا لا أريد قتل ابني لا أريد رؤيته يتعذب وهو لن يتزوج بأخرى لتنجب له فقد كانت هذه فرصتكما الأخيرة للأنجاب أليس كذلك يا فريدة اليس كذلك يا ابنتي"
- عادت والدة جاسر من ذكرياتها المحزنة على ابنها الذي وقف بشرود يترنح بمشيته
- نزل الأمر على رأس جاسر كالصاعقة لقد ظلم حب حياته لقد ظلمها وقتلها دون أن يتبين قام من أمامها وهو محني الرأس شارد بزوجته يتذكر لحظاتهم معا وإطلاقه الرصاص الحي  عليها مشى خطوتين حتى سقط صريعا من الصدمة
- بعد مرور عام
- وقفت رنا أمام قبر أمها تبكي بشدة وتهاوت تجلس بجوار القبرين جلست بالمنتصف تحادث الأثنين الذين حطم حياتهما سوء فهم عميق حديثها يتقطع من شدة البكاء لقد اشتاقت لكليهما لقد تمنت لو لم تقل لأبيها هذه الكلمات سابقا لقد ندمت على عدم ارتمائها بين ذراعيه لقد تمنت لو كانت كسرت كبريائها اللعين وغضبها المفزع لها والمنغص لأيامها طيلة هذا العام لو كانت سامحته لو كانت فعلت لما تعذبت الأن أه من هذا العذاب
- " أمي لقد أتيت " وضعت يديها على فمها تكتم شهقاتها " لقد تطلبني الأمر الكثير لمجيئي لرؤيتك أمي أعتذر منك فقد بحثت عن والدي الحقيقيين اللذين رمياني أمي اعذريني أمي "
- والتفتت بوجهها تنظر إلى القبر الآخر قبر والدها " أبي لقد أخبرتني جدتي بشأنك أسفة لما حدث لك لقد صدمت أنا أيضا جميعنا ظلمنا هذه المرأة " وأشارت بيدها إلى قبر أمها وتنهدت بحزن " أبي سامحني فأنت تعلم بشأن حبي لعمر لذلك  رفعت دعوة  اسقاط نسب عمر يريدنا نذهب من هذه البلدة حتى لا ينظر إلينا احد بازدراء ولا يتحدث عنا أحد بالسوء ولكني لن أهرب "
- وابتسمت وقالت " لقد ورثت منك هذه الصفوة فأنا لن تهرب من المواجهة مهما كلفني الأمر ولا يهمني أحد سأفعل الأمر جيدا فأنا ابنتك أبي باركني فسيتم فرحي الأسبوع المقبل الأمر غريب نوعا ما وصعب لي ولعمر ولكن كما تدري فقد مر عام بالكامل منذ ان قرر عمر الزواج بي ونحن الأن نعتاد الأمر ولأخبرك سرا أبي " ووضعت يدها بجوار فمها واقتربت من القبر " لقد اكتشفت أن عمر يحبني كثيرا وأيضا صعب الإرضاء هو وجدي يتجادلون كثيرا " وضحكت بشدة وما ان يرى مصطفى حتى تحمر أذناه ويتصاعد البخار من أنفه ويخبرني بأنه سيأخذني معه لقد علم الناس بشأن خطبتنا ما زالوا يرمقوننا بدهشة وازدراء ولكن نظرتهم لا تعنيني سيعتادون الأمر قريبا " ثم قامت ونفضت الغبار عن ملابسها ولوحت بابتسامة سعيدة " وداعا أبي وداعا أمي سآتي لزيارتكم كثيرا " وأشارت بإصبعها السبابة " يجب أن تعتادا على هذا الأمر وداعا "
- عادت إلى منزل جدها فوجدت عمر ينتظرها بالأسفل والغضب يحيط به من كل اتجاه وما أن رآها حتى اقترب منها وامسك يديها بحدة " أين كنت "
- ابتسمت له واقتربت من أذنه وقالت بصوت منخفض " هذا سر" وأبعدت يده عن زراعها ودخلت منزل جدها مسرعة صعد عمر الدرج خلفها " رنا أين كنت لا تجرؤِ على الهرب مني توقفي عندك"
- التفت إليه رنا وأخرجت طرف لسانها تغيظه
- " حسنا يا رنا انت في عداد الموتى الأن"
- طرقت باب جدها مسرعة فتح مصطفى لها الباب وما أن رأى عمر حتى  قال لجده بتهكم " لقد أتى عصفورا الحب "
- تمت

طريقة التحميل من المدونة

طريقة تحميل ملفات pdf من media fire والمدونة