السبت، 1 يوليو 2017

حب فوق النيران للكاتبة شيماء نعمان وقرائتها اون لاين


دائما ما يكون الحب مقترنا بالعذاب ,
يمكن ان نتحمل هذا العذاب من اجل من نحب ولكن هل للعذاب نهاية ؟!!!
هل نيران الحياة كفيلة ان تقضى على الحب ؟؟!!!
هل تستطيع ان تحمى حبك ومن تحب من نيران العشق ؟!!
العشق وحده لايكفى ليحيى هذا الحب , 



فلك ان تحارب بكل ما اوتيت من قوة حتى تعبر به الى بر الامان بعيدا عن كل العواقب, بعيدا عن كل ما ياخذك بعيدا عنه فحارب وقاوم وعش بالحب وبه وله ومن اجله
اضغط هنا
الرواية
نحن الان فى احدى قرى محافظة قنا اجتمع مجموعة من الشباب يلعبون
لعبة الكوتشينة ولكن ليس فقط وانما على المال ايضا بدا الضجر من
احدهم وهو ينهر الاخر:اما انك حرامى صحيح
الاخر:مين اللى حرامى .....انت اتجنيت ولا ايه يا مسعود
مسعود:لاياسليمان انا مش مجنون انت اللى حرامى
احتد بينهم الخلاف وحاولوا الجميع ابعادهم عن بعضهم ولكن مسعود
كان غاضبا بشدة فتناول عصا كانت ملقاة على الارض ليهبط بها على راس
سليمان ليلقى حتفه فى حينها
التف الجميع حوله وصرخ احدهم ابن سليم جتل ابن عوف يا رجالة
ارتفعت اصوات عويل النساء وصراخهم على المفقود وتوعد من عائلة عوف
بقتل سليمان اخذا بالثار وترقب له احد رجال عائلة عوف وقتل بعدها
بايام قليلة ليخيم الحزن والبكاء على هذه القرية الصغيرة ولكن كبار
االبلدة لم يرضيهم ان يشتد الثار بين اكبر عائلتين فى هذه البلدة بعدما
تخلصوا منه قريبا وعادت العلاقات بينهم منذ اعوام اجتمع كبار القرية
فى مجلس عرب كما يقال ويتوسطهم الشيخ سلامة هذا الرجل الحكيم
الذى يتجه اليه الجميع اخذا برايه فى كل امورهم وجه حديثه الى عائلة
سليم الى كبيرهم الحاج علوان :يا حاج علوان ولدكم هو اللى بدا والكل
شاهد بده ومسعود االله يرحمه مات ثم اتجه بحديثه الى كبير عائلة عوف
الحاج محمد :وانتوا اخدتوا تاركم وجتلتم سليمان باب الدم اتفتح من
جديد بعد ما جفلناه من سنين يرضيكم ايه ونقفل باب التار اللى لو اتفتح
مش هيتسد ويروح فيها شباب كتير ملهمش ذنب كفاية عيلة الهوارى اللى
لحد دلوجت رافضة الصلح مع عيلة سليم هنزود الدم بينا ليه يارجالة ايه
رايكم كل واحد فيكم يجدم الفدية اللى ترضى التانى الحاج محمد:احنا مش محتاجين فلوس ياشيخ سلامة وانت عارف احنا مين
وامالكنا جد ايه
الحاج علوان بندية:واحنا كبار البلد وعندنا اللى يكفى البلد دى كلتها
يعنى مش محتاجين منيكم حاجة يا حاج محمد
سلامة:يعنى ايه ....ايه الحل اللى يرضيكم يا رجالة دلوجت
قال احد الرجال من عائلة سليم :ابن عوف يتجتل كيف مسعود ما اتجتل
ياشيخ سلامة
قال رجل اخر من عائلة عوف:انتوا اللى بداتوا يا ولاد سليم مش احنا يبجى
ابنكم الدور عليه
صرخ فيهم الشيخ سلامة:اسكت ساكت منك له مفيش كبار ليهم
احترام وسطيكم ولا ايه
صمت الجميع وظل مترددا ان يقترح عليهم الاقتراح الاخر ولكنه كان
يرى انه الانسب لهم جميعا
سلامة:جولى يا حاج علوان اولادك كلتهم مجوزين مش اجده
علوان:ايوه يا حاج الحمد الله ....ليه
سلامة:مين عنديكم من غير جواز
علوان:اللى عليه الدور سيف ولد اخوى حسين بس انت عارف دول جاعدين
فى مصر بجالهم سنين طوال
سلامة للحاج محمد:وانت يا حاج محمد مش بناتك متجوزين كلتهم صوح
محمد:اه الحمد الله
سلامة:مين عنديكم من غير جواز
محمد:اللى عندنا من غير جواز فرح بنت اخوى كمال هى الصغيرة واللى
فاضلة سلامة مبتسما:يبجى اتحلت ابن سليم يتجوز بنت عوف
محمد:كيف يعنى يا حاج انا بنت اخوى زينة البنات كيف تتجوز اجده
من ابن سليم
علوان بكبرياء:وانت متعرفش ولد اخويا الباشمهندس سيف اللى كل بنات
مصر بيجروا وراه ولا ايه
محمد:وانا بنت اخوى مهندسة جد الدنيا الف من يتمنى تراب رجليها
سلامة:يا رجالة كده مينفعش الجواز هيحل الخلاف بينتكم وكفاية يا
حاج علوان عيلة الهوارى اللى لسه مصممين على التار منيكم ورافضين اى
صلح يبجى نلم الموضوع نجوز الواد للبت وربنا يكفينا شر القتال هتروح
ارواح كتير من الطرفين احنا فى غنى عن كده ولا ايه يا رجالة
علوان:انا موافج يا حاج بكره اسافر لاخويا ونتمم الجواز
محمد:وانا كمان هسافر بكره لكمال اخوى ونتفج على كل حاجة
سلامة:يبجى على بركة االله خلال اسبوعين تتم الجوازة بدل ما حد تانى
يجع ساعتها ربنا وحده خابر االله اللى هيجرى
اشرق الصباح على هذا الشاب الذى قام مبكرا كعادته ينظر الى قرص
الشمس الذى تجلى لينير الكون وهو يبتسم بعدما تذكر حلمه بالامس مع
فتاة احلامه التى دائما ما تزوره فى منامه بوجهها الجميل وشعرها الاسود
البراق وعيناها التى اخذتا من انهار العسل لونه الجميل ومن الزهور رحيقها
العطر ينتظرها دائما عسى ان يجدها دائما ما تتهافت عليه الفتيات للقرب
منه ولكنه دائما ما يرى انها فقط من تستحق القرب منه ومن تستحق ان
يحجم حبه فى قلبه حتى تاتى اليه وهو يرى انه بذلك يحفظها قبل ان سلامة مبتسما:يبجى اتحلت ابن سليم يتجوز بنت عوف
محمد:كيف يعنى يا حاج انا بنت اخوى زينة البنات كيف تتجوز اجده
من ابن سليم
علوان بكبرياء:وانت متعرفش ولد اخويا الباشمهندس سيف اللى كل بنات
مصر بيجروا وراه ولا ايه
محمد:وانا بنت اخوى مهندسة جد الدنيا الف من يتمنى تراب رجليها
سلامة:يا رجالة كده مينفعش الجواز هيحل الخلاف بينتكم وكفاية يا
حاج علوان عيلة الهوارى اللى لسه مصممين على التار منيكم ورافضين اى
صلح يبجى نلم الموضوع نجوز الواد للبت وربنا يكفينا شر القتال هتروح
ارواح كتير من الطرفين احنا فى غنى عن كده ولا ايه يا رجالة
علوان:انا موافج يا حاج بكره اسافر لاخويا ونتمم الجواز
محمد:وانا كمان هسافر بكره لكمال اخوى ونتفج على كل حاجة
سلامة:يبجى على بركة االله خلال اسبوعين تتم الجوازة بدل ما حد تانى
يجع ساعتها ربنا وحده خابر االله اللى هيجرى
اشرق الصباح على هذا الشاب الذى قام مبكرا كعادته ينظر الى قرص
الشمس الذى تجلى لينير الكون وهو يبتسم بعدما تذكر حلمه بالامس مع
فتاة احلامه التى دائما ما تزوره فى منامه بوجهها الجميل وشعرها الاسود
البراق وعيناها التى اخذتا من انهار العسل لونه الجميل ومن الزهور رحيقها
العطر ينتظرها دائما عسى ان يجدها دائما ما تتهافت عليه الفتيات للقرب
منه ولكنه دائما ما يرى انها فقط من تستحق القرب منه ومن تستحق ان
يحجم حبه فى قلبه حتى تاتى اليه وهو يرى انه بذلك يحفظها قبل ان سلامة مبتسما:يبجى اتحلت ابن سليم يتجوز بنت عوف
محمد:كيف يعنى يا حاج انا بنت اخوى زينة البنات كيف تتجوز اجده
من ابن سليم
علوان بكبرياء:وانت متعرفش ولد اخويا الباشمهندس سيف اللى كل بنات
مصر بيجروا وراه ولا ايه
محمد:وانا بنت اخوى مهندسة جد الدنيا الف من يتمنى تراب رجليها
سلامة:يا رجالة كده مينفعش الجواز هيحل الخلاف بينتكم وكفاية يا
حاج علوان عيلة الهوارى اللى لسه مصممين على التار منيكم ورافضين اى
صلح يبجى نلم الموضوع نجوز الواد للبت وربنا يكفينا شر القتال هتروح
ارواح كتير من الطرفين احنا فى غنى عن كده ولا ايه يا رجالة
علوان:انا موافج يا حاج بكره اسافر لاخويا ونتمم الجواز
محمد:وانا كمان هسافر بكره لكمال اخوى ونتفج على كل حاجة
سلامة:يبجى على بركة االله خلال اسبوعين تتم الجوازة بدل ما حد تانى
يجع ساعتها ربنا وحده خابر االله اللى هيجرى
اشرق الصباح على هذا الشاب الذى قام مبكرا كعادته ينظر الى قرص
الشمس الذى تجلى لينير الكون وهو يبتسم بعدما تذكر حلمه بالامس مع
فتاة احلامه التى دائما ما تزوره فى منامه بوجهها الجميل وشعرها الاسود
البراق وعيناها التى اخذتا من انهار العسل لونه الجميل ومن الزهور رحيقها
العطر ينتظرها دائما عسى ان يجدها دائما ما تتهافت عليه الفتيات للقرب
منه ولكنه دائما ما يرى انها فقط من تستحق القرب منه ومن تستحق ان
يحجم حبه فى قلبه حتى تاتى اليه وهو يرى انه بذلك يحفظها قبل ان تاتيه يوما ما وبداخله امل كبير انه قريب جدا
انه )سيف حسين سليم ) هو الابن الاكبر لحسين سليم هو شاب تعدى
الخامسة والثلاثين من عمره طويل عريض المنكبين ببشرته القمحية
بلون المصريين ولكن يمتلك عيون خضراء وشعر كستنائى يجعله محط
اعجاب الفتيات
يمتلك شركة للمقاولات مع اثنين من اعز اصدقاءه واخيه الاصغر ياسين
منذ اكثر من ثلاث اعوام واستطاعوا ان يحفروا لانفسهم اسما فى سوق
البناء والتعمير بجهدهم وعملهم
اتجه الى حمام غرفته توضا ليصلى وماان انهى فرضه ارتدى ملابسه وهو
يحمل حقيبته ويخرج من غرفته ليجد والده حسين ووالدته امل وعمته
زهيرة وابنتها مريم وبجوارهم اخته الصغرى ارؤى وبجوارها ياسين اخاه
سيف:ياصباح الخيرات
الجميع:صباح النور
امل:يلا يا حبيبى تعالى افطر قبل ما تنزل
سيف:مليش نفس يا ماما يدوب الحق ......يا باشمهندس مش وراك شغل ولا
ايه خف شوية عشان تعرف تتحرك
ياسين وهو يلوك الطعام فى فمه:اصطبح وقول يا صبح يا سيف
يضربه والده بخفة على راسه:كلم اخوك الكبير عدل احسنلك
ياسين:اه ماانا عارف ماانا المفترى اللى فى البيت ده وهو الطيب مش كده
اشار اليه سيف بلسانه :اهو كده بقى
اعطت امل لسيف قطعة من الخبز فى فمه :حبيبى مينفعش تنزل من غير ما
تفطر
ياسين:اديله الرضعة بالمرة يا امولتى سيف":بقولك ايه يا خفيف الدم ما تخلص بقى هسيبك وامشى وابقى لف
على تاكسى
ياسين:حبيبى يا سيف ده انت كبير العيلة
ارؤى:يا لهوى على النفاق كل ده عشان توصيلة
ياسين:خليكى فى حالك انتى
ارتفع صوت الباب ياسين:اه اكيد ده زومى زى كل يوم المدام نايمة
مرضتش تفطره
امل:ياسين بس بقى حازم بيزعل من كلامك ده
ياسين:يعنى هو انا تجوز عشان اروح افطر عند امى واالله عيبة فى حقى يا
رجالة
زهيرة:عندك حج يا ولدى المفروض تجوم تشوف طلبات جوزها
ياسين:حبيبتى يا زوزو انتى اللى فهمانى
دخل اليهم حازم الشقيق الاوسط والذى يعمل طبيبا فى مشفى حكومى
صباحا وليلا فى عيادته الخاصة التى تعلو شقة والده
حازم:صباح الخير على الحلوين
الجميع "صباح النور
امل:اقعد افطر يا حبيبى
حازم:اه واالله جعان اوى
زهيرة:وينها مرتك متجومش ليه تجهزلك فطارك يا ولدى
حازم:معلش بقى يا عمتو اصلها نايمة متاخر امبارح عروسة بقى
زهيرة:عروسة ايه ده انتوا بجالكم اكتر من اربع شهور متجوزين مش
عارفة طلبات بيتها وجوزها ولا ايه
اشارت اليها امل:خلاص بقى ياام صالح حازم بيفطر عشان رايح المستشفى .....افطر يا حبيبى عشان متتاخرش
ياسين:انا كده تمام .....يلا يا سيف .....هو فين سيف
ضحكت ارؤى بشدة:اداك زومبة وخلع
ياسين:بقى كده ماشى وراه وراه ....سلام يا حلوين
جرى سريعا ليلحق بسيف وجده يقف امام سيارته ينتظره
ياسين:حبيبى يا اخويا لتكون واقف مستنى الموزة بتاعتك
نظر اليه من اعلى الى اسفل :مش شايف موزة يعنى ...شايف نسناس
ياسين:انا ده انا عسل شهد .......يلا يلا اركب بلاش لكعالة هنتاخر
سيف:"ده على اساس ان انا اللى ماخرك مش كده
جلس سيف خلف عجلة القيادة وانطلقا الى شركته الصغيرة صعدا درجات
السلم بخفة وخلفه ياسين يصعد ببط وضعف :حسبى االله ونعم الوكيل
فيك يا سيف يااخويا يا ابن امى وابويا فى اختراع اسمه اسناسير ياابنى
ضحك سيف بقوة:قلتلك خف فى الاكل عشان تبقى خفيف كده انتى
اللى قاعد تحش وتاكل
ياسين:احش يا شيخ روح ده اسلوب مهندس محترم
سيف:بقولك ايه بلاش وجع دماغ على مكتبك يلا ورانا شغل كتير
دخل سيف مكتبه خلفه سكرتيرته علياء المتيمة به ولكنه لايرى فيها
شئ مختلف عن اى فتاة او امراة راها فيتعامل معها باسلوب جاد فى حدود
عمله فقط
علياء:تحب اعمل لحضرتك القهوة دلوقتى
خلع سيف سترته ووضعها خلف كرسيه :اه ياريت يا علياء وشوفى كده
يوسف وباسم وصلوا ولا لسه فتح الباب ليدخل منه صديقه يوسف:انا هنا من بدرى ياباشا
سيف:طيب روحى انتى هاتى القهوة
علياء بدلال:تحت امر حضرتك
نظر لها يوسف وهى تغادر:البت هتموت نفسها عليك وانت فى الطناش
سيف:بت مين
يوسف:عليا انا علياء طبعا
سيف:واالله انت فاضى يا جو.....اومال فين الاستاذ باسم متاخر زى كل يوم
يوسف:ده العادى بتاعه .....تلاقيه كان سهران مع واحدة ولا حاجة
وضع سيف قلمه بحدة:انا مش عارف هيفضل كده لحد امتى يتقى ربنا ده
عنده اخوات بنات يرضى حد يعمل فيهم كده
يوسف:واالله يا سيف انا تعبت معاه وانت نفسك كلمته كتير بس يظهر
كلامنا معاه زى قلته
سيف:طيب انا كمان شوية ونازل ورايا شغل ولما حضرته يشرف خليه يسافر
اسكندرية عشان الشغل اللى متعطل هناك ده
)انا جيت(
نظروا الى الباب ليجدوا باسم يدخل عليهم
ازيكم يا رجالة
سيف:ما لسه بدرى يا سى باسم
القى بجسده على الكرسى بتعب:اعمل ايه بس يا سيف يا اخويا البت
مكنتش راضية تسبنى
يوسف:تصدق انك زبالة ما تتلم بقى افرض واحدة قالتك اتجوزنى هتعمل
ايه ساعتها
ضحك باسم بشدة:يا حبيبى انا بختارهم على الفرازة ويا سلام لو متجوزة
اموت انا لا تقولى جواز ولا نيلة سيف بغضب:باسم بطل القرف ده يا شيخ اتقى ربنا انا مش عارف هتفضل
كده لحد امتى ترضى تتجوز واحدة غيرك يبصلها ولا يعكاسها ولا
اخواتك البنات ترضلهم كده
باسم:اه نفس المحاضرة بتاعت كل يوم
سيف:لا محاضرة ولا غيره انت خلاص الكلام ملوش فايدة معاك بس لو
سمحت مش عايز حد يدخل الشركة احنا ما صدقنا الشركة تقف على
رجليها مش عايزين حاجة تاثر على سمعتها
باسم:يعنى انا اللى هبوظ سمعتها يا سيف
سيف:بعمايلك دى يا باسم اكيد عايز تمشى تتسرمح يبقى بره مدخلش
عليك الاقى واحدة فى مكتبك افرض حد من العملاء شاف المنظر ده
يقول ايه
باسم:طيب تصدق البت كانت هتموت عليك لما شافت عينيك الخضراء
وشعرك ده كانت عايزة تتعرف عليك
سيف بنفاذ صبر:اقول ايه يقولى ايه .....امشى يا باسم على مكتبك بدل
ما ارتكب فيك جناية
نعود مرة اخرى للبيت تجرى ارؤى بسرعة على والدها الذى يتصفح الجريدة
بابا انا هخرج النهاردة انا ويحيى ممكن
حسين:تخرجوا تروحوا فين انتوا يدوب مخطوبين ومفيش كتب كتاب
يعنى مينفعش
ارؤى:معلش يا بابا يا حبيبى اصلنا هنروح مكتب الديكور اللى هيعملنا
الشقة حسين:ولازمته ايه افرشيها انتى وخلاص ليه مكتب ديكور والكلام ده
مش لازم يعنى
ارؤى:يابابا ما احنا اتكلمنا قبل كده فى الموضوع ده ......عشان خاطرى
يابابا
حسين:خدى حد معاكى .....خدى مريم
ارؤى:مريم فى الكلية وماما رايحة تزور خالتو سناء.....ثم يعنى مش
هنتاخر ساعتين زمن نروح نتفق ونرجع على طول
تخرج امل من مطبخها وهى تجفف يدها :مالكم فى ايه
حسين:بنتك اللى عايزة تخرج مع خطيبها تروح المكتب بتاع الديكور
دى لوحدها من غير ما حد يكون معاها
امل:ازاى يعنى لا يا ارؤى ميصحش
ارؤى:خلاص تعالى معايا
امل:خالتك تعبانة هروح اشوفها بقالها كام يوم وهتزعل منى
ارؤى:طيب اعمل ايه .....انا هشوف ياسين او سيف يروح معايا
حسين:وهو سيف فاضيلك يروح معاكى
ارؤى:هكلمه وخلاص يابابا......يعنى لازم عنان تسافر مع جوزها مش
كانت تبقى معايا فى يوم زى ده
امل:ربنا يسعدها ويهديلها جوزها
حسين:فى حاجة ولا ايه
امل بارتباك :هاا لا ياحبيبى مفيش انا بدعيلها حرام يعنى
ارؤى:انا هكلم اخواتى سلام
اجرت اتصال بياسين ليذهب معها ولكنه رفض متحججا بعمله اتصلت
بسيف وافق واخبرها انه سوف يقابلها عند المكتب بعدما ينتهى من عمله ذهبت بصحبة يحيى خطيبها الى احد المكاتب المتخصصة فى
الديكورات قابلتها السكرتيرة بحفاوة وادخلتها غرفة (مريم) والتى
تمتلك هذا المكتب مع زوجها وصديقتها ظلوا مدة كبيرة يناقشون
تجهيزات المنزل الجديد ولكن ارؤى كانت دائما ما تريد شئ مختلف عن
اى منزل راته قبل كذلك مما جعل مريم يبفد صبرها معها
مريم:بصراحة انا مش قادرة افهم انتى محتاجة ايه
ارؤى:انا عايزة حاجة مختلفة غيراللى بشوفهم حاجة جديدة
يحيى:ياحبيبتى التصميمات حلوة اى حاجة وخلاص
ارؤى:ازاى اى حاجة لا طبعا عايزة حاجة مختلفة خالص
مريم بنفاذ صبر:طيب الباشمهندسة فرح زمانها جاية ممكن تتفاهمى
معاها هى هتعرف تعمل اللى انتى عايزاه
ارؤى:اوكية هشوف
بعد قليل تدخل فرح المكتب لتجد نهى السكرتيرة تجلس منهمكة فى
عملها فرح ذات الخامسة والعشرون ربيعا فتاة جميلة بسيطة غير متكلفة
ليس لديها الجمال المثير ولكن الجمال البسيط المريح تمتلك عيون بلون
العسل الصافى وبشرتها الصافية وشعرها الاسود الذى تخفيه اسفل حجابها
نهى نهى
انتفضت نهى سريعا:حرام عليكى انا نفسى اتجوز واخلف بتقطعى عنى
الخلف ليه
جلست امامها فوق المكتب:يعنى انا قطعت المية والنور يااوختشى
نهى:يااوختشى ايه ده ماشاء االله على الاسلوب بقى ده اسلوب واحدة مهندسة
الناس كلها بتجرى وراها
عدلت من ياقتها وتكلمت بغرور:حبيبتى ده اقل ما عندى انا فلتة انا عبقرية انا مفيش منى اتنين
نهى:بس بس انتى صدقتى
فرح:بت انتى........انا جعانة
نهى:ايه يا فرح جاية من بيتكم جعانة ليه يا ماما عمو كمال مجبش
اكل ولا ايه
فرح:لا هو عمو كمال جاب الاكل بس انا واحدة مشغولة على طول
ملحقتش اكل يلا يلا بسرعة ابعتى هاتى اكل لينا كلنا
نهى:بجد هاا شاورما ولا ايه
فرح:نعم يااختى عارفة سندوتش الشاورما بكام........هما سندوتشين
طعمية وكوباية الشاى واللى عايزة شاورما يعزمنى معاه
نهى:يعنى انتى عايزانى اصرف عليكى من جيبى كمان
فح:اه طبعا ماانتى بتاخدى على قلبك اد كده اعزمينا مرة وخلى عندك
دم .....ها فى حد جوه
نهى:اه فى عريس وعروسة مع مريم بس ايه العروسة مطلعة عين مريم مش
عاجبها حاجة ابدا
فرح:ده العادى كل واحدة عايزة حاجة مختلفة......يلا انا هدخل اشوف
الوضع يمكن انقذ ما يمكن انقاذه
نهى :اتفضل يا دكتور والاكل عشر دقايق وهيكون عندك
فرح:اه بس بسرعة اختك هفتانة
دخلت فرح مكتبها لتجد مريم مع ارؤى ويحيى
السلام عليكم ورحمة االله
الجميع:وعليكم السلام ورحمة االله
مريم:باشمهندسة فرح جت اهى تتقدرى تتفاهمى معاها قامت من مكتبها لتجلس فرح وتهمس لها:طلعت عين امى ومش عاجبها
حاجة
فرح:ماشى يا معلم روحى انتى
جلست امامهم مبتسمة"اولا الف مبروك ثانيا تشربوا ايه
ارؤى :لا متشكرين اوى بس ياريت بس نشوف التصميمات عشان نخلص
فرح بابتسامة:يا ستى طيب بالراحة اللى انتى عايزاه هيتعمل
يحيى:ياريت اصل مفيش حاجة عجباها
نظرت اليها نظرة نارية الجمته نظرت اليهم فرح وابتسمت:طيب انا عندى
تصميمات لسه متنفذتش لحد دلوقتى ممكن تشوفيها واللى يعجبك احنا
ننفذه على طول
ارؤى:ايوه لو سمحتى يا.....
فرح:فرح اسمى فرح
ارؤى:اسم على مسمى فرح ده كفاية ضحكتك دى
ابتسمت فرح :"ربنا يخليكى يا قمر المهم شغلى يعجبك
ظلوا قرابة الساعة يتفقون على تصميمات المنزل والديكورات الخاصة به
وشعرت ارؤى بالرضا من تعاملها مع فرح باختلاف مريم
ارؤى:هو انتى مخطوبة يا فرح
رفعت راسها مبتسمة:لا .....عندك عريس
ارؤى:ايه ده ده انتى قمر هما اتعموا فى عينيهم الرجالة ولا ايه
نظرت فرح ليحيى الذى اكتسى وجهه بالغضب فقالت سريعا:لا بس النصيب
بس
نظرت ارؤى فى ساعتها وتحاول الاتصال بسيف ولكن هاتفه كان خارج
نطاق الخدمة يحيى:ايه بتطلبى مين
نظرت بخفية لفرح :بطلب سيف يجى يشوفها يمكن تعجبه
يحيى :يا سلام عليكى هتشتغلى خاطبة يا رورو
ارؤى:وفيها ايه بس مش اخويا الكبير حازم اتجوز وياسين خاطب وهيتجوز
يبقى الكبير يفضل قاعد كده
قاطعهم صوت فرح:كده اتفقنا على كل حاجة.....فى اى حاجة تانية
تحبى تضيفها ياعروسة
ارؤى:لا متشكرة اوى يا فرح انتى بجد الكلام معاكى مريح عن
صاحبتك
فرح:لا ولا يهمك انا تحت امرك فى اى حاجة
دخل المكتب شريكهم محمد:السلام عليكم
الجميع :وعليكم السلام
محمد:فرح دى التصميمات الجديدة والالوان وورق الحائط
فرح:اوكيه يا محمد......طيب والنقاش هتعمل معاه ايه
محمد:انا هلغى الشغل مع محسن واشوف اللى قلتلك عليه مش ناقصين وجع
دماغ
فرح:خلاص كده تمام وابقى كلمنى اتابع معاك
محمد:تمام عن اذنكم
غادر محمد وهمت ارؤى بالمغادرة :طيب نستئذن احنا بقى عطلتك اوى
فرح:حبيبتى ولا يهمك انا تحت امرك فى اى وقت......
اعطت لها كارت :ده رقم موبيلى لو تحبى تكلمينى فى اى وقت انا موجودة
ارؤى:ربنا يخليكى ياقمر هحتاجك اكيد عن اذنك
فرح:ان شاء االله وياريت تحددى معاد عشان نروح الشقة وناخد المقاسات ونظبط الشغل
اروى :اكيد ان شاء االله
اما فى مكان اخر كانت تقف خلف شرفتها كعادتها كل يوم تنتظر
زوجها الذى ما ياتيها متاخرا يوميا وتظل فى انتظاره حتى يحضر تنظريمينا
ويسارا لا ترى احدا ولاتسمع صوت غير اصوات السيارات حتى سمعت صوت
الباب ووجدت زوجها يدخل منه مترنحنا كعادته
حمدالله على السلامة يا امجد
بسم االله الرحمن الرحيم انتى واقفة كده ليه يا عنان هو كل يوم
قل الكلام ده لنفسك مش ليا هو كل يوم سهر لوش الصبح مش هينفع
كده واالله
القى بمفاتيحه على اقرب منضدة واقترب منها وحاول ان يقبلها ولكنها
ابتعدت من رائحة انفاسه الكريهة
ايه ده ريحتك عاملة كده
مالى ماانا حلو اهوو
حرام عليك اتقى ربنا مش خايف على نفسك خاف عليا انا وابنك
ابتعد عنها متاففا :يا شيخة مش بتزهقى من الكلام بتاع كل ليلة
اسكتى بقى
ياامجد انا خايفة عليك يوسف لسه صغير مش فاهم حاجة لو كبر
وشافك بالمنظر يبقى شكلك ايه فى نظره
ابتعد عنها واتجه الى غرفته :تصبحى على خير انا مصدع ومش فاضى
للمحاضرة دى نظرت اليه واغرورقت عيناها بالدموع :ربنا يهديك ياامجد بس ارجع واقول
دى غلطتى انى اتجوز واحد زى ده ...... استغفراالله العظيم ارحمنى يارب
واهديه عشانى وعشان ابنه يارب

الحلقة الثانية

نعود للخلف قليلا حيث ظلت ارؤى تنتظر سيف ومازال هاتفه مغلقا حتى ملت
هى ويحيى من الانتظار فغادروا الى المنزل
وصل سيف الى عنوان المكتب ولكنه كان متاخرا للغاية عندما اقترب
من باب العمارة لم ينتبه الى الفتاة الخارجة من الباب اصطدم فيها ليقع ما
بيدها ارضا
سيف:انا اسف واالله معلش مخدتش بالى
اسرعت تلملم اشياءها المبعثرة :لا ولا يهمك
رفعت راسها لتتلاقى العيون للحظات ترك سيف هاتفه مفتوحا وهو ينظر
اليها بدهشة كانه قفز من الواقع الى عالم الاحلام فها هى فتاته التى
يحلم بها امامه هل هو نائم ام انه الواقع
هى ايضا لم يكن حالها اقل منه ولكنها كانت الاسرع امسكت بحقيبتها
وفرت من امامه سريعا ظل مكانه لايتحرك للحظات افاق على صوت
هاتفه:ايوه ياارؤى انتى فين
ارؤى:فين ايه ياسيف ......انا استنيتك كتير مجتش ليه
سيف:انا اودام العمارة اهوو انتى فى الدور الكام
ارؤى:انا روحت يا سيف من بدرى زعلانة منك واالله
سيف بشرود:معلش ياحبيبتى اسف واالله انتى فى البيت
ارؤى:ايوه يحيى وصلنى وروح انت فين صوتك ماله
سيف:ها لا ابدا مفيش انا راجع على البيت دلوقتى مش هتاخر
ركب سيارته وهو يتذكر هذه اللحظات التى لم تتعدى الثوانى اكانت حلم ام واقع هل بالفعل هى موجودة ام انها خيال لم يكن لها وجود
ولكنها بالفعل موجودة رايتها انها نفس العيون نفس الملامح اى انها لم
تكن خيال ولكن من هى ؟واين هى ؟
استقلت فرح سيارة اجرة تلهث بقوة كان احدا يجرى خلفها خرجت من
شرودها على صوت السائق:هنا ياانسة
فرح:ها اه متشكرة اوى
اعطت له الاجرة وخرجت مسرعة الى منزلها وجدت والدتها ليلى تعد لهم
طعام الغذاء:حبيبتى يا لولتى
ليلى:ايه اللى اخرك كده يا فرح
فرح:حبيبتى ماانتى عارفة الشغل يلا جهزى لغداء عشان هنزل كمان ساعة
ليلى:انا مش عارفة ايه الشغلانة اللى ما يعلم بيها الا ربنا دى
قبلتها سريعا:حبيبتى واالله انا ببقى مبسوطة وانا بشتغل
ليلى:يارب يا حبيبتى اشوفك احلى عروسة فى الكوشة وتبطلى وجع
القلب ده
فرح:ههههه ماشى يا لولتى بس اما ابن الحلال بس وانا هجيبه من قفاه
ليلى:يابت احترمى نفسك خشى يلا غيرى هدومك زمان بابا راجع من
الشغل
قاطعهم صوت جرس الباب
اسرعت تفتح الباب لتجد عمها محمد:اهلا اهلا يا عمو حمدالله على السلامة
محمد:حبيبة عمك وحشتينى جوى يا فرح
فرح:وحضرت كمان وحشتنى اوى اتفضل
ليلى:مين يا فرح
فرح:ده عمو محمد يا ماما اسرعت بارتداء حجابها وخرجت اليهم لاستقباله
ليلى:حمدالله على السلامة يا حاج
محمد:االله يسلمك ياام احمد كيفك وكيف الاولاد
ليلى:بخير يا حاج واالله ......ازيك انت وازى اللى فى البلد
محمد:كلتهم بخير وينه كمال اخوى
ليلى:على وصول يا حج اتفضل
ماهى الا دقائق ودخل كمال ليجد اخاه الاكبر جالسا مع اسرته
حاج محمد الف حمد الله على السلامة
محمد:االله يسلمك يا خوى كيفك يا كمال
كمال :بخير يا حاج وحشتنى واالله ووحشتنى البلد
محمد:عايزك فى حكاية كده يااخوى
كمال :انا تحت امرك بس نتغدى اول ونشرب الشاى ونقول كل حاجة
جلسوا سويا يحتسون الشاى بعد تناول الغداء
كمال مستفهما:خير يا حاج محمد ايه الموضوع اللى انت عايزنى فيه
محمد:كمال اسمعنى للاخروافهم انا هجولك ايه
ظل محمد يشرح لكمال ما حدث فى البلدة ومااتفق عليه الرجال فى جلسة
عرب ان يتم زواج فرح من ابن عائلة سليم
ماان اكمل حتى انتفض كمال غاضبا:ازاى يعنى انا بنتى تتجوز كده وليه
يا حاج محمد ذنبها ايه عائلتين وبينهم تار بنتى تتدخل فى الحكاية دى
ليه شوف حد تانى بنتى لا
محمد:كمال مفيش وجت مفيش غير اسبوعين ويتم الجواز يا اجده يااما
بحر دم ينفتح ميتجفلش واصل واولهم ولدك احمد
انتفض كمال بخوف:احمد .....واحمد ماله احنا بعيد عن البلد من سنين
 ولادى اتولدواوعاشوا هنا ملهمش دعوة لابتار ولا غيره
محمد:يمكن كلامك مظبوط بس لازم تعرف انهم من عيلة عوف يعنى
منينا واللى يسرى علينا يسرى عليك وعلى ولادك
كمال:بس ده ظلم يا بنتى تتجوز واحد لاعمرها شافته وعرفته يااما ابنى
يروح فيها ليه كده ليه
محمد:هو ده اللى اتفج عليه كبار البلد ودلوقتى الحاج علوان سليم عند
اخوه بيعرفه على هيحصل جلت ايه
كمال:اقول ايه .....انت سبتلى فرصة اتكلم ولا اقول حاجة بتحطنى
اودام الامر الواقع يا بنتى تتجوز ياابنى يموت
لا يعنى لا
كلمة صرخ بها سيف امام عمه علوان الذى ظل ينظر اليه غير عابئا
بحديثه
يعنى ايه بترفض طلبى يا سيف
سيف:حضرتك عارف معزتك عندى اد ايه لكن انا متجوزش بالطريقة
دى واحدة لاعمرى شفتها ولا حتى فترة خطوبة اعرفها واعرف طباعها
وجواز يعنى جواز يعنى مفيش تراجع لو مرتحتش معاها اسيبها لا ده انت
بتامرنى اتجوزها وفى خلال اسبوعين يرضى مين ده يا عمى
علوان:ماهو انت ياتوافج يا تستحمل اللى هيجرى ليك او لاخواتك
سيف بغضب:اخواتى مالهم بالموضوع
علوان:التار يا ولدى كيف النار بيسرى على الكل ولو عيلة عوف مخدتش
تارهم منيك هيخدوه من اخواتك
سيف:انت بتضغط عليا ليه جواز ايه وتار ايه انا واخواتى ذنبنا ايه اروح اتجوز واحدة لا اعرفها ولا تعرفنى وطباعكم غير طباعى يبقى ازاى
علوان:من الناحية دى متجلجش البت عايشة عمرها هنا وسمعت انها
مهندسة كمان يعنى متعملة وهتعرف تتعامل معاها
سيف:مش التعليم بس اللى بتكلم عليه انت مش سايبلى فرصة الرد اه اولا
بتجبرنى اتجوزها ومفيش اودامى فرصة حتى للرفض
دخل عليهم حسين بوجه حزين:سيف مفيش وقت يا الجوازة تتم يااما
اخسرك انت واخواتك يا بنى
دخلت عليهم زهيرة غاضبة بشدة:ليك عين يا علوان تحط يدك فى
يدهم بعد اللى بينا وبينهم
علوان :زهيرة بلاش تتدخلى انتى ملكيش صالح
زهيرة:كيف مليش صالح عايز ولد اخوك يتجوز منيهم ونبجى نسايب مش
كفاية ولدى اللى راح ومحدش خد بتاره منهم
علوان:ولدك االله يرحمه مش خايفة على ولاد اخوكى من التار يا زهيرة
اتجهت الى سيف بقوة:سيف اوعاك توافج يا ولدى اسمع كلامى اوعاك
توافج
نظر اليهم بغضب وتركهم وغادر الى غرفته اغلقها عليه وهو يفكر كيف
التخلص من هذه الزيجة الغريبة
................
ارتمت فرح فوق سريرها تبكى بشدة وامها تحتنضنها بقوة:حبيبتى اهدى
ان شاء االله خير
فرح:خير منين يا ماما ده بيقولك الجواز بعد اسبوعين ليه يا ماما مش
حرام عليكم عايزنى تموتونى بالحيا مع واحد لا اعرفه ولا يعرفنى ليه يا
ماما ليه كمال:ماهو ياالجواز يتم يا التار يا بنتى من اخوكى ......انتى فى ايدك
القرار يا فرح يا ترفضى يا ........توافقى
فرح:لا بقى ده ضغط عليا يااتجوز يا اخويا بعد الشر يجراله حاجة
جلس كمال على الكرسى بضعف :غصب عنى يا بنتى غصب عنى واالله
يارتينى خدتكم وهربت بره مصر خالص ساعتها يمكن مكنش ده كله
حصل وانا اللى قلت خلاص موال وخلصنا منه اتاريه ورانا ورانا
دخلت امل غرفة سيف وجدته يقف امام نافذته يدخن سيجارته بشرود
امل :سيف هتعمل ايه ياحبيبى
سيف:عايزانى اعمل ايه ياامى اتجوز واحدة لا شوفتها ولا اعرفها يااما انا او
اخواتى نتقتل ده كلام ياناس
امل:ياحبيبى ربنا حللك اكتر من واحدة يعنى لو اتجوزتها ومستريحتش
معاها تقدر تتجوز اللى تحبها وتناسبك ومين عالم يمكن تكون حلوة
ومحترمة ومودبة ويبقى ربنا كتبلك الخير معاها
سيف:وافرضى طلعت مش كويسة اعمل ايه انا ساعتها
امل:تقدر تادبها هتبقى مراتك ساعتها تقدر تعمل اى حاجة وتمشى على
طوعك
سيف بنفاذ صبر:انا لسه هربى واعلمها على طباعى .........انتوا مش سايبين
اودامى فرصة حتى للرفض
امل بدموع:واالله ياحبيبى غصب عنى كفاية ابوك وزعله
سيف:وانا ميرضنيش زعلكم ولا يرضينى ان حد يجراله حاجة
امل:يعنى ايه زفر بقوة:هشوفها اول هروح اقابلها واشوف هعمل ايه
امل:طيب يا حبيبى ربنا يسعدك وهدعيلك واالله انها تبقى كويسة
وحلوة
سيف:مش فارقة كتير ياامى خلاص قدر ومكتوب
امل:طيب ياحبيبى ادخل لابوك وعمك راضيهم بكلمتين وخد بالك
عمتك زهيرة مش هتعدى الموضوع ده بالساهل عشان ابنها اللى يرحمه
سيف:ويعنى هى بايدها ايه اهى بتتكلم وخلاص من حزنها على صالح االله
يرحمه
خرج سيف من غرفته متوجها الى والده وعمه وقف امامهم وهم ينظرون اليه
بعيون مترقبة
انا موافق ياعمى بس اقابلها الاول واقعد معاها
ارتسمت ابتسامة ارتياح على وجه علوان وشرود على وجه حسين
علوان:انت كده ابن اخوى صوح ........امسك ياولدى ده عنوان المكتب
بتاعها روح جابلها وان شاء االله هتلاقيها زينة البنات
امسك سيف بالعنوان بغير اهتمام"بكره ان شاء االله هروح اشوفها
............
ظلت فرح ليلها تصلى وتدعى ربها ان يزيح عنها ما وقع عليها من هموم
واحزان فكيف لها ان تتزوج بهذه السرعة ومن انسان لاتعرفه وليس لها
حتى حق الرفض او القبول وهى من رسمت لنفسها طموحات واحلام مع
الانسان الذى سيرافقها بقية حياتها وهاهى احلامها تتحطم عند صخرة
التار والدم ظلت تبكى وهى تستغفر ربها عسى ان ينجيها من هلاك هى
ذاهبة اليه مكتوفة الايدى مغمضة العينين مصير يعلمه االله وحده نشرت الشمس اشعتها على ابطالنا وكل منهم يشعر انه ذاهب الى هلاك
ويكاد يجزم انه بداخل بركان لايجروء على الهروب منه ابدا
ذهب كل منهم الى عمله وبداخلهم عدم الرغبة فى اى شئ يذكر جلس
سيف على مكتبه يدق بقلمه امامه شاردا حزينا دخل عليه يوسف وباسم
ولم يفهما ما به
يوسف:مالك ياسيف فى ايه
رفع راسه اليهم وقال بسخرية:انا زى الفل كلها اسبوعين وهبقى عريس
نظر الى بعضهم بدهشة فقال باسم :يعنى ايه مش فاهم
عاد سيف بكرسيه للوراء :يعنى كمان اقل من اسبوعين وهبقى عريس
عقبالكم
يوسف:ازاى وامتى ومين هى
مط سيف شفتيه بلامبالة:ولا اعرفها ولا عمرى شفتها بس عمى فرض عليا
انى اتجوزها ياكده يا اتقتل انا او اى حد من اخواتى
باسم:ازاى يعنى انا مش فاهم حاجة خالص وايه دخل الجواز فى القتل وقتل
ليه اصلا
سيف:التار يا باسم .....التار اللى اتفرض علينا بين عيلتين يااما اتجوزها
ياام اتقتل او اقتل انا اخوها ما هو ده النظام
يوسف:واشمعنى انت اى حد من بلدكم
سيف:حظى الاسود انى انا اللى عليا الدور شفت بقى
باسم:طيب وهتعمل ايه
سيف:مفيش كلام خلاص الجواز الخميس الجاى لا اللى بعده
يوسف:طيب شفتها تعرفها حتى
سيف:ولااعرف اى حاجة غير اسمها فرح وبتشتغل مهندسة ديكور يوسف:يعنى متعلمة يمكن تتطلع كويسة وترتاح معاها
باسم:ازاى يعنى يا يوسف وافرض طلعت طباعها مختلفة عنه يبقى ايه الحل
سيف:ولا اى حاجة الجوازة لازم تتم مفيش مفر
قام سريعا:انا نازل
يوسف:رايح فين
سيف:رايح اقابلها اروح مكتبها يمكن تيجى منها وتقولى مش عاوزاك
واخلص بقى
باسم:يارب ياسيف ياابن ام سيف تقولك مش عايزاك بكرهك عشان
تبقى هى اللى كارهة وتخلص من الجوازة دى
سيف بحزن:وتفتكر ان ده ممكن يغيرحاجة معتقدش..........سلام انا
ماشى
جلست على مكتبها تمسك بكوب القهوة تنظر امامها ومريم تتطلع اليها
بحزن:حبيبتى طيب هتعملى ايه
فرح:مش عارفة يامريم مخنوقة اوى حاسة انى فى كابوس ومتكتفة
ومش قادرة اخرج منه
مريم:واالله انتى فى موقف صعب يعنى مفيش غيرك
فرح:بنات عمى كلهم اتجوزوا ونيرة اختى متجوزة مفضلش غيرى انا
اودامهم
مريم:طيب بيشتغل ايه
فرح:بيقولوا مهندس وعنده شركة مع اصحابه واخوه
مريم:طيب ما يمكن يطلع ابن حلال وتحبيه فرح:احب ايه يا مريم اللى يجى بالغصب والاكراه يجى من وراه حب ازاى
.........بس انا حلفانة لو الجوازة دى تمت لاطلع عينه واخليه يقول حقى
برقبتى
مريم:دى انا واثقة فيها....هو اسمه ايه
تنهدت بقوة:اسمه سيف.........سيف حسين سليم
مريم:مين سيف سليم
فرح:ايه ده وانتى تعرفيه منين
مريم:فى حد فى شغلنا ميعرفش سيف سليم ده اشهر من نار على علم
فرح:ليه يعنى
مريم:اللى اعرفه عنه ان مهندس شاطر اوى فى شغله وفاتح الشركة دى من
كام سنة بعد ما رجع من الخارج ده غير
انه راجل محترم واخلاق ولا البنات اللى بتجرى وراه وهو مش معبرهم
هيموتوا عليه
فرح:ياخدوه ويخلصونى منه
مريم:يا بنتى مش يمكن يطلع هو ويبقى حظك من السما
فرح:اه بس جوازة غصب يا مريم غصب
...................
دلف سيف الى داخل المكتب ينظر حوله وجد نهى تجلس على مكتبها
تابع عملها
سيف:السلام عليكم
نهى :وعليكم السلام ورحمة االله
وقفت تنظر اليه باعجاب:اهلا اهلا وسهلا اتفضل
سيف:لا متشكر اوى لو سمحتى باشمهندسة فرح موجودة
نهى بارتباك :مين .........اه فرح اه موجودة اقولها مين
سيف:قوليها سيف ........سيف حسين سليم
نهى:حاضر ثانية واحدة
تركته ودخلت غرفة فرح وهو ينظر اليه بسخرية من رد فعلها
نهى:فرح الحقى
فرح:ايه فى ايه
نهى:حتة واد بره ايه يخرب بيت كده على جوز عيون خضراء ايه يجنن
مريم:مين ده يا مجنونة
نهى :اسمه سيف......سيف حسين سليم
شهقت فرح بغضب:مين
نهى:بقولك سيف حسين سليم
فرح:شوفتى يا مريم وجاى لحد لهنا
مريم:اهدى يا فرح بس ........نهى خليه يتفضل
خرجت نهى تاذن له بالدخول وابتعدت فرح قليلا تمسح وجهها من دموعها
التى لم تفارقها منذ ليلة امس
دخل سيف فوجد مريم امامه مبتسمة فقال فى نفسه:بداية كويسة
شكلها كويس
مريم:اتفضل يااستاذ سيف
سيف:متشكر اوى ياانسة فرح
مريم بارتباك :لا انا مش فرح انا زميلتها مريم
سيف:انا اسف اوى اومال فين هى
اشارت مريم خلفه:اهى ......فرح اهى
التف ليراها ومن ان راها حتى توقف به الزمن ظل ينظر اليها كانه دخل الى عالم احلامه مرة اخرى ليرى فتاته الجميلة امام عينيه
فرح........انتى فرح
فرح:ايوه انا.....
سيف:وانا سيف
فرح :اتفضل يا باشمهندس
تركتهم مريم وحدهم وكل منهم بداخله شئ مختلف تماما عن الاخر
فرح:تحب تشرب ايه يا باشمهندس
سيف:ياريت قهوة مظبوط
طلبت فرح من نهى انا تاتى بالقهوة اليهم ظل ينظر اليها وهى تحاول ان
تتحكم فى غضبها مما تعرف جيدا ما جاء به اليها
حضرت نهى بعد فترة صمت لتحضر القهوة وتضعها امامهما وتتركهم حتى
بدات فرح بالحديث وهى تفرك يدها بعصبية شديدة
من غير مقدمات كتير يااستاذ سيف انا رافضة الوضع المفروض عليا
وعليك ده .......بص انا عارفة انك زى مفروض عليك الوضع ده........بس
انت اكيد راجل ومحدش يقدر يغصبك على حاجة فلو سمحت قولهم
انك مش عايزنى....
اكملت بتنهيدة قوية :ارجوك انا بجد تعبانة اوى ومش قادرة اتخيل انى
ممكن اتجوز بالطريقة دى
ظل سيف صامتا ينظر اليها بتمعن :طيب وبعدين
فرح:ولا قبلين انت قلهم انك شوفتنى ومرتحتش معايا مش مناسبين لبعض
تفكيرنا مختلف اى حاجة .....اى حاجة المهم ان الجوازة دى
متمش...........هااا قلت ايه
نظر اليها ببرود:قلت مش موافق

فرح:يعنى ايه
سيف:يعنى مش موافق على اقتراحك
فرح:طيب ايه عندك اقتراح تانى
سيف:ايوه طبعا
فرح:اوكيه هو ايه؟
سيف:انى اتجوزك
فرح:نعم انا بقول ايه وانت بتقول ايه جواز ايه انت هترضى تتجوز واحدة
غصب عنها مش عايزاك
رفع قدما فوق الاخرى بغرور:على فكرة انا الف بنت تتمنى انى اكلمها مش
اتجوزها
فرح بعند:خلاص ياسيدى روح للالف دول واتجوزهم كلهم وحل عن دماغى
سيف:تو...تو انتى عجبانى وهتجوزك
وقفت امامه غاضبة:ده بعينك ويحصل اللى يحصل انت فاكر نفسك ايه
عاملى فلانتينو ومقطع السمكة وديلها خلاص روح اتجوز واحدة تافهة من
اللى بيجروا وراك وريحنى
وقف امامها بثقة:الصراحة ممكن اتجوز واحدة من دول بس انتى دخلتى
دماغى عجبتينى
فرح:وانت بقى مش دماغى ولا تعجبنى .......اقولك على حاجة
.......انت مستفز
ضحك سيف بقوة :ماانا عارف
فرح بغيظ"انت ايه بقولك مش عيزاك خلى عندك كرامة وابعد عنى
احسنلك
سيف:يعنى هتعملى ايه
فرح: ملكش دعوة انا هعمل ايه .....لو راجل بجد سيبك من حكاية
الجواز دى
اقترب منها بغضب وجذب ذراعها فجاة:على فكرة انا راجل غصب عنك
بس مش هعرفك انا راجل ازاى غير لما تبقى فى بيتى ساعتها هتعرفى انى
راجل وراجل اوى كمان
ابتعدت عنه بغضب:انت ازاى تمسك ايدى كده انت مجنون
سيف:احترمى نفسك يا بت انتى
فرح:مين دى اللى بت احترم نفسك
سيف:اوكيه هحترم نفسى .....اعملى حسابك يوم الخميس هجيب اهلى
وهنيجى نقرا الفاتحة ونلبس الدبل والخميس اللى بعده فرحنا
فرح:انت ايه بتخطط وبترسم على اساس ايه فاكر ايه انى هخضعلك
واقولك امين تبقى بتحلم
سيف:لالا عيب كده مينفعش تكلمى خطيبك كده ثم ياانسة فرح
لازم تعرفى ان جوازنا هيتم برضاكى غصب عنك هيتم ولا انتى مستغنية
عن اخوكى ما يمكن اقتله واخد بالتار منه
فرح:انت بتهددنى؟
سيف:تقدرى تقولى كده ويا بنت الناس احنا جوازنا اتفرض علينا احنا
الاتنين يعنى كلامك لا هيقدم ولا هياخر تعرفى انا كنت جاى ناوى
افركش الجوازة دى واكبر دماغى من اللى هيحصل بس بصراحة مكنتش
اعرف انك حلوة اوى كده
فرح:الزم حدودك يااستاذ انت ومتفتكرش انك هتلوى دراعى بكلامك
ده لا انسى
سيف:انسى ايه بس لازم تعرفى ان الحكاية منتهية خلاص يعنى كل اللى بتعمليه ده فى الهوا ......ولا ليه لازمة
نظر الى ساعته :معلش بقى ورايا مشوار متنسيش يوم الخميس يعنى كمان
يومين هجيب اهلى وهجى عشان الخطوبة معلش هى سريعة بس الفرح
بعدها باسبوع مش كتير يعنى عن اذنك بقى سلام
التف ليغادر نادت عليه:وانت تقدر تتجوز واحدة بتحب واحد غيرك
توقف وتوقف عقله للحظات :يعنى ايه
فرح:يعنى انا بحب واحد تانى ومتفقين على الجواز
سيف:مين ده
فرح:شئ ميخصكش
سيف:لا يخصنى مين هو
فرح:"ملكش دعوة انت لسه مصمم انك تتجوزنى برضه
احس انها تقول ذلك لتثنيه عن فكرة الزواج منها اقترب منها بعيون
متفحصة لوجهها :برضه هتجوزك يافرح مش هضحى باخواتى ولا بنفسى
عشان حاجة هايفة زى دى
فرح:هايفة ازاى لما تتجوز واحدة بتحب غيرك تبقى حاجة هايفة
سيف :على فكرة انا مش مغرم بيك ولا انا معجب ودايب ولا الكلام
الفارغ ده لا انا راجل شايف اودامى ممكن ارواح تضيع لو رفضت وانا بقى
مش مستعد اضيع انا او حد من اخواتى عشان حضرتك فهمتى ولا لسه
فرح:بس انا مش عايزة الجواز بالطريقة دى
سيف: مفيش حاجة اسمها عايزة او مش عايزة انا وانتى اتفرض علينا الجوازو وبرضاكى او غصب عنك هيتم ولا اخوكى يهون عليكى
فرح:ده اسمه لوى دراع يااتجوزك يااخويا يتقتل وضع يده فى جيبه :بالظبط كده انتى تقدرى تقولى لا بس تتحملى
عواقب رفضك ده عن اذنك

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

طريقة التحميل من المدونة

طريقة تحميل ملفات pdf من media fire والمدونة