السبت، 8 يوليو 2017

غريبة في عالمك للكاتبة رحاب حلمي

مريم حمدي شابة في مقتبل العمر ,عادت لتوها إلى مصر حيث كانت تعيش في بلد أجنبية, وفور عودتها فاجأها جدها بأنه قد رتب زواجها من شريكه الذي يبلغ من العمر ما يقرب من الخمسة وثلاثين عاما, والذي أسمته الصحافة بالدون جوان لكثرة علاقاته النسائية ورغم إعتراضها على تلك الزيجة إلا أن رأي جدها واجب النفاذ , لذا فقد تم الزواج لتجد أن يوسف جلال كان يرفضها بدوره



مقدمة : 
مريم حمدي و يوسف جلال هما قضبي المغناطيس المتنافران في كل شيء سواء من ʭحية الأصل او اĐتمع 

أو السن أو حتى طريقة التفكير تجبرهما الظروف على العيش معا تحت سقف واحد من زواج دبره جد مريم 
 .
فكرت مريم ϥن الظروف دائما ما تكون ضدها فتارة تجبرها على الانتقال للعيش في مجتمع غريب تماما 
عنها وعن ذلك الذي وُ لدت وعاشت فيه حتى مرحلة المراهقة ومن ʭحية أخرى يجبرها جدها على الزواج 
من ذلك الشخص المشهور بقساوته ومغامراته النسائية المتعددة. 
فما الحل اذن؟ 
هل ēرب من هذا الزواج المحكوم عليه ʪلفشل الى مصير آخر مجهول أم أĔا ستقبل بلأمر الواقع وتعيش 
مع هذا الشخص وهي الغريبة عن عالمه؟
الفصل الأول : 
*زواج مدبر* 
 :تمام كدة. فيه حاجة ʫنية؟ 
قال عبدالرءوف رجل الأعمال الشهير جملته وهو يوقع ʪسمه على أحد الأوراق أمامه على الطاولة التي كان يتصدرها. 
فنظر له هذا الشاب الذي يجلس على يساره بنظرة اهتمام قلقة وهو ϩخذ منه الملف و يقول له :لا. كفاية كدة 
النهاردة . اʭ شايف انك تعبت . ما كنش لازم أصلا انك تنزل الشغل دلوقت خصوصا ان الدكتور قال انك محتاج 
لراحة ʫمة. 
فأجابه عبد الرءوف هذا الكهل الذي قد بلغ من العمر ما يناهز الستين عاما وقد بدا عليه الارهاق: لو كنت هسمع 
كلام الدكاترة هفضل الفترة اللي ʪقية من عمري راقد ع السرير مش بتحرك ودة اللي مش هقدر استحمله. 
فسأله الشاب وهو يحيط ϥصابعه القويه كف عبد الرءوف المستند على الطاولة: فكرت في موضوع العملية ولا لسة؟ 
فتنهد عبدالرءوف في غير ارتياح وكأنه لا يستسيغ الخوض في هذا الحديث ثم قال بصوت ساخر: العملية اللي اصلا 
مش مضمونة؟ وكمان لو نجحت هتزود في عمري كام يوم؟ ʮ يوسف ʮبني اʭ خلاص بقول ʮللا حسن الختام. 
تحجرت نظرات يوسف وهو ينظر اليه بلوم شديد وكأنه يستنكر فكرة فقدانه لهذا الرجل الذي طالما اعتبره بديلا عن 
والده المتوفي وهو لم يتعد التاسعة من عمره بعد . ولذا فمنذ معرفته بعبد الرءوف الكامل التي استمرت لعشر سنوات 
حتى الآن تعدت علاقته به من الشراكة الى الصداقة بل انه في بعض الاوقات كان يشعر أن هذا الرجل بمثابة الأب 
الثاني له لذا قال له بلهجة قاسية đا بعض التهديد:اسمع. الكلام دة اʮك اسمعه منك ʫني. والعملية هتتعمل برضاك أو 
غصب عنك حتى لو اضطريت اني اجرجرك لاوضة العمليات بنفسي مادام فيه امل. 
علم عبد الرءوف من نظرة شريكه الشاب أنه ينوي ذلك فعلا ان اضطر اليه لذا قال له ممازحا: ايه ʮ يوسف؟ قلبت 

كدة جد مرة واحدة يعني ؟ ما تخافش ʮسيدي هعمل العملية بس لما اطمن الاول على مستقبل مريم!

نظرة يوسف الحائرة جعلته يستمر في التوضيح: مريم حفيدتي. انت عارف بعد وفاة والدها اʭ بقيت المسئول عنها 
وخصوصا بعد ما رجعت مصر. فاʭ لو عملت العملية دلوقت مش هتلاقي حد يقف معاها بعدي وهية مش هتقدر 
تعيش لوحدها في مجتمع كل اللي تعرفه عنه اĔا اخدت جنسيته. 
فقال يوسف بنبرة حاقدة: أبوها كان لازم يعمل حساب لكل دة. ازاي عمره ما فكر ان هييجي اليوم اللي ممكن 
يسيبها فيه لوحدها في بلد غريبة بعيدة عن أهله وأهلها اللي هما أحق الناس بتربيتها ورعايتها؟ 
فسأله عبد الرءوف بنظرة مترقبة : انت لسة مش قادر تسامحه ʮ يوسف؟ 
وعندما لم يتلق جواʪ قال له برجاء: سامحه ʮ يوسف ع الاقل اكراما ليا 
لم يتمالك يوسف نفسه الى ان ابتسم لصديقه ابتسامة دافئة وهو يقو ل: تفتكر اني هقدر اكره انسان ميت؟! 
وقد هدأت ملامح عبد الرءوف قليلا وهو يربت على كتف يوسف ويقول: ربنا يباركلك ʮبني هوة دة عشمي فيك 
بردو . اʭ كدة ارʫح ʪلي من الموضوع دة عقبال بقا ما ارʫح من ʭحية مريم . اʭ متأكد ان لو سبتها لوحدها كدة اكيد 
التانيين هيا كلوا حقها وهية مش هتقدر تعمل حاجة. 
يوسف: طب وعمتها؟! 
فقال عبد الرءوف ساخرا: وردة؟! لا دي ماشية على حسب هوى جوزها. ومش محتاج طبعا اقولك هوة بيخطط لايه. 
فصمت يوسف قليلا وبدا على وجهه التفكير العميق ثم قال: طب ما تجوزها ماهر ابن عمتها وبكدة مش هيقدروا 
يعملوا حاجة لاĔا بقت مراة ابنهم ʪلعكس دول هما اللي هيدافعوا عنها وعن حقها. 
استمر عبد الرءوف في نبرته الساخرة: كدة بقا يبقا زي مابيقولوا سلموا القط مفتاح القرار. مين قالك اĔم هيحافظوا 
عليها اذا كان هما اصلا مش راضيين يعترفوا بيها. اʭ لو عملت اللي انت بتقوله دة يبقا سهلتلهم الطريق عشان 
يوصلوا للي هما عاوزينه مش اكتر 
واستمر يوسف في عرض اقتراحاته مشاركة لصديقه في مشكلته: خلاص جوزها لحد بتثق فيه وفي نفس الوقت تكون 

شايف انه يقدر يقف في وش جوز بنتك كمال

رابط التحميل

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

طريقة التحميل من المدونة

طريقة تحميل ملفات pdf من media fire والمدونة