صديقتي المذهلة الجزء الثاني حكاية الاسم الجديد تحميل

ثمّة عنف الصداقة. أن الحقد والحسد والكراهيّة، إلى جانب المودّة والإفتتان، جزءٌ لا يتجزّأ من العلاقة بين ليلا وإيلينا. هذا ما قدّ يُفسِّر أن صداقتهما أقرب إلى العشق والولعمنها إلى الصداقة بين الرجال. تقول فيرّانتي في إحدى المُقابلات الخطيّة التي أجرِيت معها: "الصداقة بين النساء حيِّزٌ تُرِك دون قوانين. لم تُفرِض عليه قوانين الرجال: هو لا يزال حيّزاً تحكُمه قواعدٌ هشّة، وحيث الحبّ[...]، بطبيعته، يَجُرُّ معه كلّ شيء، المشاعر النبيلة كما الغرائز الوضيعة". والمُدهِشُ في العلاقة بين هاتيْن البطلتيْن، أن المشاعر السلبيّة والإيجابيّة لا تبدو متناقضة بتاتاً، مهما اشتدّت حِدَّتها، بل تظهر وكأنها تُشكِّل كلّاً متكاملاً وعضويّاً، حيث الكراهيّة والمحبّة، أو الحسد وتمنّي الخير للآخر، وجهان لعلمة واحدة. هذا ما ينطبق أيضاً على أنماط العلاقات الأخرى التي تتطرّق إليها فيرّانتي: فتصويرها لأمٍّ تمقت أولادها حدّ تمنّي موتهم، ليس وصفاً لحالة إستثنائيّة وشاذة، بل لما تنطوي عليه الأمومة– وجميع الروابط العاطفيّة القويّة – من أحاسيسٍ عنيفة ومتضاربة، لكن متزامنة ومتداخلة. إن هذه الإزدواجيّة المتواصلة والهائلة في مشاعر البشر تجاه بعضهم البعض باتت أمراً معلوماً، أقلّه نظرياً، منذ نشأة التحليل النفسي؛ إلّا أن تجسيدها بهذا الشكل الحسّي والملموس، الفجّ والصارِخ، نادرٌ للغاية.
رابط التحميل

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

من أنت +18 ؟ للكاتبة / sweet-smile مكتملة

قربان