الأحد، 25 فبراير 2018

لمست قلبي البارت الثالث

لمست قلبي البارت الثالث

- قالت سوسن أم منى بينما تتفرس ملامح ابنتها جيدا " منى لقد جاءك عريس"
- ابتسمت منى رغما عنها بسعادة حاولت إخفائها فهي تود ان تجرب هذا الشعور بأن تكون مملوكا لشخصا ما يسألك عما تفعل ويهتم بكل تفاصيلك ستقولون غبية أليس كذلك ولكنها تمنت أن تشعر بالحنق الذي تشعر به رفيقاتها المرتبطات حينما يفعلن ما يأمرهن به خطيبهن هذا الشعور اللذيذ بأنك ملكا لأحدهم أرادت أن تفعل كما يفعلن أن تخبرهن بمغامراتها معه وغيرته الزائدة  وتسلطه عليها أيضا كانت تتوق شوقا لهذا الشعور " عريس لي أنا"
- برقت عين أمها بخيبة أمل لرؤية السعادة على وجه ابنتها لمجرد أن ذكرت أنه أتاها عريس هذه الفتاه تتوق شوقا للزواج" اجل يا مقصوفة الرقبة عريس لك انت"
- بحماس شديد قالت " إذن أمي ماذا تودين مني فعله هل أغسل المفارش أم أنظف الشبابيك أم أغسل السجاد أيهما أبدأ أولا"
- ضيقت أمها عينيها متسائلة " على رسلك قليلا من قال لك اننا سنفعل هذا"
- بابتسامة حالمة تكاد تصل إلى أذنيها " جميع صديقاتي أخبرنني بذلك حينما أتى عريسهن للمرة الأولى"
- وضعت امها يدها على رأسها بتعب " يا الله فلترحمني من هذه المجنونة"
- شقت الابتسامة وجه منى وهي تحرك حاجبيها بمرح " قريبا يا أمي وقريبا جدا كما أظن"
- هزت امها رأسها بأن لا فائدة ترجى من هذه الحمقاء وتركتها واغلقت الباب خلفها تاركة منى في أحلامها الوردية
- _____
- برقت عيناه بغضب و جحظتا حين سمع اسم عمر يجري على لسان رنا " ماذا عمر"
- التفتت إليه " ما به عمر "
- زفر بضيق " لقد قلت ماذا قلت يا عمر"
- أكدت بنفي " لا لقد قلت مصطفى "
- " لقد سمعتك بأذني هاتين بأنك قلت عمر"
- حاولت رنا تجنب مواجهة أنها كانت تفكر بعمر" يكفي مصطفى لقد مللت من الحديث معك سأذهب للنوم "
- دخلت غرفتها واستلقت على فراشها فتحت هاتفها للمرة الأخيرة فلما لم تتلقى أي شيء زفرت بضيق وألقته بجانبها على الوسادة
- في الصباح استيقظت رنا على رنين الهاتف  فردت مسرعة بصوت ناعس ملهوف
- " مرحبا"
- بصوت يكسوه الندم لإيقاظها " هل ما زلت نائمة اعتذر لإيقاظك فلتكملي نومك يا فأرتي"
- اعتدلت رنا في الفراش وتجاهلت مناداته لها بفأرتي " لا كنت سأستيقظ الأن على كل حال"
- بفرح لأنها لم ترد إنهاء الحديث معه " هل آتي لاصطحابك اليوم"
- بتدلل وأنفة  " حسنا إن كنت ترغب فليس لدي مانع"
- قام مسرعا من فراشه بحماس فاليوم أجازته من العمل كان سيضطر أن يقضيه بمفرده لو لم تأت رنا لأن أمه كانت لا تخرج من غرفتها سوى للطعام الذي تأكله  معه على مضض ولا تتحدث معه مطلقا ولكنها تغيرت منذ مجيء رنا أصبحت تتحدث كثيرا وتبتسم اكثر حتى انها قامت لتعد لها الطعام ولكن حينما ذهبت رنا لمنزل جدها ليوم واحد فقط عادت لما كانت عليه " هل يكفيك ساعة كي تتجهزي"
- " نصف ساعة ستكون كافية فأنا لا آخذ المزيد من الوقت مثل باقي الفتيات"
- ضحك وأراد ممازحتها " هذا لأنك فأرة عزيزتي سمع صوت زفرتها وهي تقول
- " سأغلق أراك لاحقا"
- ابتسم قائلا " حسنا فأرتي إلى اللقاء"
- وصل امام منزل جدها وانتظرها وجدها تنزل ومعها شنطة يبدو بأنها تحتوي على كتب وشنطة أخرى يبدو بأن بها ملابس ابتسم بفرح لأنها أصبحت تعتاد على البقاء معهم ثانية في بيتها اسرع إليها وحملها منها ووضعهما في شنطة السيارة توترت رنا لرؤيته فقد كان وسيما بما تحمل الكلمة من معنى عينيه خضراء صافية كالزجاج و شعره به بعض الخصل البنية تلمع في الشمس  والغمازة أسفل ذقنه تمنحه المزيد من الوسامة لماذا لا تشبهه وأغمضت عينها بحزن " هذا لأني.... " قاطع تفكيرها عمر وهو يهز كتفها
- مازحها قائلا " هل الصورة جيدة"
- ضيقت عينها بتساؤل " أي صورة"
- ابتسم بمرح " الصورة التي التقطتها لي فقد كنت تنظرين إلي لما يزيد عن الدقيقة هل اشتقتِ لعمك فأرتي " قالها وهو يداعب شعرها سرت الحرارة في جسدها فهمست بصوت مسموع وهي تركب السيارة " ماذا بي هل انا مريضة "
-  التفت إليها " ماذا قلت لم أسمعك جيدا" أخرجت شفتها السفلى قليلا لا شيء
- مر اليوم و رنا متوترة بجوار عمر على غير عادتها أي تصادم بينهما يربكها كثيرا
- ____
- قال والد منى ممازحا" يبدو بأن العريس هرب دون حتى أن يراك من الواضح بأن أمه تدعي له"
- بحنق طفولي " ابي "
- رن هاتف والدها " مرحبا أجل انا  ممدوح ياسين" صمت قليلا وأضاف " اهلا بك يا بني اجل نحن بانتظارك فلتأتي وقتما تشاء "
- قالت والدة منى بتساؤل " هل هذا عريس منى"
- "  اجل "
- " ماذا قال"
- " قال بأنه سيأتي بعد قليل"
- تصاعدت الدماء في وجه منى وادعت عدم المبالاة وهي تأكل الطعام
- بعد مرور ساعة أتى العريس مع والديه اجلسوهم في غرفة الصالون وقدما لهما بعض الفاكهة بعد قليل اتت منى مع والدتها التي ذهبت لاستدعائها جلست بحياء في مقابلة العريس ووالديه
- لم يرفع محمود عينيه عن منى بينما منى مطرقة برأسها لأسفل لم يتحدث فأخبرها والدها أن تأخذه ليتحدثا بغرفة المعيشة
- تفرس محمود في ملامحها جيدا جلستها خجلها يدها اللتين تفركهما ببعضهما من شدة التوتر وعيناها التي تضعهما أرضا منذ مجيئه نظر إلى يدها حتى يرى الاختلاف بينها وبين بشرتها التي تغطيها الزينة فوجد أن الاختلاف طفيف فبشرة منى قمحية وعينيها كحيلتان سوداء ملامحها صغيرة وجميلة جسدها ممتلئ قليلا شعر بالرضا عنها من ناحية الشكل وأراد أن يتعرف عليها من اتجاه أعمق وهو الروح
فاستهل حديثه قائلا " سمعت بأنك تدرسين الحقوق"
- كانت ما تزال مطرقة رأسها وتلعب في ملابسها بخجل " أجل "
- " في أي سنة "
- " في السنة الثالثة"
- ابتسم وهو يتفرس ملامحها جيدا " حسنا ربما تودين معرفة بعض الأشياء عني  انا استورد أجهزة الكمبيوتر وملحقاته من اليابان اذهب بنفسي لإحضارها امكث بها اكثر مما امكث هنا  هل تظنين بأنك تستطيعين التأقلم مع ذلك"
- لم تبد منى أي انزعاج ولم تجبه صمتت فقط
- ابتسم محمود برضا  فقد أعجبته منى بشكلها وشخصيتها  فقال وهو يقوم من مجلسه " هل تودين سؤالي عن اي شيء"
- هزت رأسها بالنفي وهي تقف هي الأخرى
- " حسنا سأذهب لأنضم إلى الجميع" ثم همس " سأنتظر ردك أتمنى ان يكون رد بالإيجاب مع أني لم أرى عينيك بعد" اجفلت منى من نبرته والتفتت إليه منحها محمود ابتسامة مشرقة وذهب ليجلس مع والديه ووالديها اتفقا بأنه إن تم القبول يذهب اقارب منى لمعاينة شقتها ذهبت سلوى لغرفة ابنتها منى " ما رأيك"
- ابتسمت منى بحالميه " اشعر بأني مرتاحة"
- منحتها امها ابتسامة دافئة " يبدو جيدا ولكن نظرته غامضة اشعر بأنه يخفي شيئا ما ادعو الله ان ييسر امرك فقط صلي استخارة وانا ادعو الله لكِ بالتوفيق"
- _____
- بعد يومين
- اقترب عمر من رنا بينما تشاهد فيلم على التاب الخاص بها وجهه كان مقارب  وجهها للغاية وهمس بجوار أذنها " ماذا تشاهدين " أجفلت  والتفتت إليه فالتقت أعينهما رمشت بتوتر فنظر إلى التاب بين يديها لم تستطع رنا رفع عينها عنه  التفت إليها ثانية وقال وهو يحرك رأسه " ماذا"
- وقفت رنا كالملسوعة وقالت بارتباك " لا شيء سأذهب لأنام "وذهبت مسرعة إلى غرفتها
- هز كتفيه بعدم فهم وقال بصوت منخفض مذهول من افعالها طيلة اليومين الماضيين " حسنا تصبحين على خير"
- ____
- تمت خطبة منى من محمود لاحظت منى نظرة ذنب في عين محمود اثناء حفل الخطوبة ولكنها لم تستطع سؤاله ظنت بأنه يشعر بالذنب لسفره الى اليابان في اليوم التالي ولن يستطيع المكوث معها لشهرين
- مر شهرين ورنا تتجنب عمر على قدر استطاعتها حينما كان يذهب إليها ليحضرها من الجامعة كانت تتحجج بأن ما زال لديها محاضرات لوقت متأخر لاحظ عمر تجنبها له  ولكنه لم يواجها بشيء لعلمه بانها لا ترغب في رؤيته حتى زاد الأمر عن حده  فقررت امه التدخل
- " ماذا بها رنا هل أغضبتها" قالتها بنبرة إتهام وغضب
- " لا لم أفعل لما تقولين هذا؟.
- تعجبت امه " لا أعلم ولكنها حينما اتحدث عنك تحمر وجنتاها وتحاول تغيير مجرى الحديث ولكنها تتجنب حتى رؤيتك حينما تسمع صوت الباب يفتح تجري مسرعة إلى غرفتها الم تلاحظ ذلك"
- قال مؤكدا " بلا لاحظت ولكني لم ارد الضغط عليها فأنت تعلمين بانها تكره رؤيتي منذ ما حدث مع والديها "
- قالت بنفي " لا لا أظن ذلك لم تكن تتجنب رؤيتك هكذا كانت تتعمد اللقاء بك حتى تشعرك بالذنب تجاهها"
- ضيق عينيه بتعجب " هل كنتِ تعلمين؟."
- ابتسمت " وهل كنت تظن بأنني لا أرى ما يحدث يا بني فلتتقرب ثانية من ابنة اخيك فلا أريدها أن تضيع منا ثانية "
- تنهد بحزن " حسنا يا أمي سأفعل "
- _____
- ذهب عمر إلى جامعة رنا اعتذرت كالعادة بحجة انها مازال لديها محاضرات قال  بضيق وهو يضع يديد بجيب بنطاله
- " سأكون بانتظارك فأنا أريد التحدث معك"
- قالت رنا بتوتر " حسنا سآتي معك الآن"
- رفع حاجبه وهو يدعي التعجب" كيف اليس لديك محاضرات "
- رفعت حاجبها بعدم اهتمام " لا يهم سأفوتها فهي ليست بذاك الأهمية"
-  ابتسم بمرح " حسنا هيا بنا"
- تقدمها وذهبت خلفه بارتباكها المعتاد التفت إليها فجأة وهو يضيق عينيه بتعجب " لما تتجنبيني هكذا" زاد ارتباكها وقالت بتلعثم " ل لست افعل"
- اقترب منها وهو يضيق عينيه محاولة منه لسبر أغوارها " حقا"
- تصاعدت الدماء إلى وجهها وأصابتها قشعريرة في كامل جسدها إثر اقترابه منها فقالت وكأنها مغيبة ولم تعي شيئاً مما قالته " أشعر بالمرض حينما أقترب منك انت تربكني حقا  "
- ارتسمت معالم الحزن على وجهه ألهذه الدرجة تكره قربه " هل أصبحت تكرهين رؤيتي لهذه الدرجة"
- وضعت يدها على وجهها بألم وتنزلهما ببطء شديد " لا أعلم حقا لا أعلم "
- التفت ومشى أمامها بحزن لا يعلم لما وصل بهم الأمر لهذه الدرجة بعد أن كانت تحبه أكثر شخصا حتى اكثر من والديها  أصبحت تبغضه بذنب ليس ذنبه  طيلة الطريق لم يتحدثا لم يمازحها كما كان يفعل سابقا وصلا المنزل ودخل غرفته مباشرة كانت رنا تشعر بأن قلبها سيتحطم من أجله لم تقصد هذا هي لا تعلم ما ألم بها لم تكن تكره رؤيته حقا حاولت النداء عليه حتى تخبره بهذا ولكن كبريائها منعها من ذلك مرت أيام أخرى  كانت رنا تنظر من خلف باب غرفتها حتى تراه فقد كانت دائما مشتاقة له ولكنها كانت حينما كان ينظر باتجاه غرفتها وتلتقي أعينهما  كانت سرعان ما تغلق الباب وتضع يدها على قلبها علها تهدأ من سرعة دقاته  كان عمر كلما رآها يقف حائرا لأفعالها حتى أصبح لا يلقي لها بالا كان يمر بجوار غرفتها دون النظر رغم علمه بأنها تنظر إليه
- انه الجمعة اليوم يوم أجازه قرر ع مر الا يخرج من غرفته حتى لا يسبب لها الضيق لم يخطر ببال عمر قط أن تكون رنا قط أحبته فهو معذور فأنى يأخذه تفكيره بأن فتاة تحب عمها أنى لها ذلك ففسر الأمر على أنها تشعر بالضيق لرؤيته ليس ضيق فقط بل بالمرض
- سمع طرقات صغيرة على باب غرفته من يطرقها كأنه يخشى أن يسمعها الطرف الأخر علم بأنها هي ولم يخب ظنه واقفة تنظر إلى الأرض وتلعب بأصابعها بخجل  نظر إليها مطولا وتنهد " ماذا الأن يا رنا"
- رفعت رأسها إليه ثم أطرقتهم بخجل " جدتي تريد التحدث إليك"
- أماء برأسه " حسنا " خرج من غرفته وأغلق الباب وكاد ان يذهب إلى والدته " عمر" بصوت يكاد يصل إلى مسامعه التفت إليها وانتظر أن تتحدث لكنها ما تزال مطرقة رأسها لأسفل " ماذا بك يا رنا"
- بحزن بينما تمنع نفسها من البكاء بشتى الطرق" لما انت هكذا لما تعاملني بهذه الطريقة"
- تنهد بنفاذ صبر " لا أعلم ماذا أفعل معكي حقا يا ابنة أخي لا أعلم حقا "
-  لم تستطع التحكم بدموعها أكثر من هذا" هل لا ترغب برؤيتي لهذه الدرجة إذا كنت هكذا لم لا تعيدني لمنزل جدي"
- ضحك بسخرية فهو لم يلحظ دموعها لأنها تنظر لأسفل " هل تلقين علي اللوم الأن من منا يا رنا من لا يرغب برؤية الآخر أنا فقط لا أريد أن أضايقك او بمعنى أصح أصيبك بالمرض"
- انفجرت رنا ببكاء حاد ارتبك عمر ووقف مذهولا ما الذي قاله حتى تنفجر هكذا ذهب إليها وضمها لصدره " لا أعلم يا عمي ماذا يصيبني بقربك هكذا لا أعلم حقا هل أنا......"
- انتهى البارت

لمست قلبي البارت الثاني

بسم الله
لمست قلبي البارت الثاني
- صمت رهيب يلف أجواء السيارة لا يسمع فيه سوى صوت أنفاسهم وصوت محرك السيارة العالي كان عمر يقود السيارة بحنق لصدها له هكذا ماذا يفعل معها حتى تعود طفلته المدللة كما السابق ظن بأنها حينما ترى الأيس كريم الذي يجمعها به بذكريات جيدة حينما كان يشتريه لها دائما دون علم والديها لحرصهم الشديد على صحتها هو ايضا كان يحرص على صحتها ولكنه لم يرد يوما بأن تشتهي نفسها شيئا ولا يقدمه لها ظن بأنها ستطير فرحا كما كانت تفعل سابقا  نظر إليها بطرف عينيه وجدها شاردة تنظر من نافذة السيارة بحزن  " ما الذي يحزنها هكذا أحقا أصبحت لا تطيق قربنا منها أحقا لا تشعر نحونا سوى بالكره" تنحنح فاهتزت حدقتا عينيها دليل على عودتها من شرودها ولكنها لم تنظر إليه ظلت تنظر من نافذة السيارة ولم تلق له بالا ولكنه قرر مهاجمة حصون الكره التي تضعها حولها سيعيدها له حتى ولو بالقوة
- " ألا تريدين الذهاب إلى منزل جدك اليوم"
- ابتسمت بسخرية وزادت من السخرية في نبرتها " هل مللت مني بهذه السرعة "
- ابتسم قائلا " وهل أنا احمق حتى أمل من فأرتي القبيحة أنا فقط أردت اسعادك قليلا"
- زفرت بضيق لاستفزازه لها فهو يعلم جيدا انها كانت تغتاظ من هذه الكلمة والتفت إليه بكليتها ورفعت سبابتها أمامه محذرة وهي تضغط على كل حرف تقوله " لا تدعوني بالفأرة مرة أخرى فانا لم أعد فأرتك بعد الأن"
- ضحك وبشدة فقد استطاع استفزازها هذه المرة  وقال بخبث " فأرة من إذا"
- زمت شفتيها بنفاذ صبر وكتفت يديها إلى صدرها والتفت تجاه نافذة السيارة مرة أخرى تنظر للبعيد  " لست فأرة أحد"
- ازدادت ابتسامته توسعا وهو ينظر باتجاه الطريق " إذا فأنت تعترفين بأنك فأرة لا يهم الأن هل تريدين الذهاب أم لا"
- نظرت إليه و ضمت شفتيها بتكبر وهي تحرك كتفها الأيسر " كنت سأذهب على أية حال"
- أوقف عمر سيارته و أمسك شفتيها واقترب منها كثيرا حتى كادا يتلامسان وهو يعيد كلامها " كنت سأذهب على أية حال أنت لست فأرة بل بطة وقبيحة" وترك شفتيها وضمها إليه " لقد اشتقت كثيرا يا ابنة أخي " وقبل جبهتها بقبلة طويلة جعلت نبضها يعلو ثم تركها  واعاد يديه يمسك بهما المقود
- ارتعاشه سارت في سائر جسدها إثر لمسته لشفتيها واحتضانه لها بهذه الطريقة " هل دق قلبي بقوة  للتو" وضعت يديها على وجنتيها التي أصبحت ساخنة للغاية وقالت" ماذا يحدث هل أصابتني الحمى" ووضعت يديها على جبهتها و أشرت برأسها ان لا يوجد حرارة هزت كتفيها بلا مبالاة ونظرت من الشباك
- كاد عمر أن يدير سيارته مرة أخرى لكنه تفاجأ بما تفعله فظل يراقب توترها وارتباكها ووضع يده على جبهتها هو الأخر بقلق " ماذا بك لم تفعلين هذا هل انت مريضة"
- ____
- وقفت منى خلف أمها وأخيها الذين يتحدثان في شرفة منزلهم بصوت منخفض ورفعت صوتها حتى تفزعهما " عن ماذا تتحدثان"
- شهقت أمها وهز آدم رأسه من افعالها المجنونة وقال بغضب " هل تريدين المعرفة عما كنا نتحدث" هزت رأسها بعفوية " أجل ألست فردا من هذه العائلة إذا يحق لي معرفة كل ما يدور بداخلها"
- قالت أمها بحدة بينما تشير بوجهها لآدم أن يصمت ولا يخبرها شيئا مما يقولوه" منى أذهبي إلى غرفتك ودعيني أتحدث مع أخيك قليلا "وضمت كفيها امام وجهها " امنحينا بعض الخصوصية رجاءا"
- ظلت تطرق الأرض بقدمها وهي تغادر بحنق طفولي " امنحيني بعض الخصوصية امنحيني بعض الخصوصية هذه الخصوصية لا تكون سوى علي أنا"
- ابتسم آدم بمرح " هل تظنين بأنها تستطيع انها في العشرون من عمرها وبداخلها طفلة في الرابعة لا أظن بأنها يمكنها ذلك"
- _____
-
- اجفلت رنا و ابتلعت ريقها بصعوبة وهي تزيح يده عن جبهتها وهي تحرك كتفيها" لا أعلم ولكن أشعر بحرارة في سائر جسدي"
- اوقف السيارة واقترب منها وهو بنظر إليها و وضع يده على جبهتها ثانية بقلق " حقا هل آخذك للطبيب"
- ابعدت رنا يده عن جبهتها بغرابة شديدة وكأن يده لسعتها  وقالت بتوتر" لا تقلق فانا لست مريضة كما السابق حتى تقلق هكذا لقد اصبحت أصح منك انت شخصيا"
- ابتسم لها بقلق " هل أنت متأكدة من عدم أهمية اصطحابك إلى الطبيب"
- أماءت برأسها " فقط اوصلني لمنزل جدي "
- هل آتي لاصطحابك في المساء
- هل يمكنني المكوث حتى الصباح
- نظر إليها بحنان مشفقا لحالها بالرغم من أنه لا يود تركها مطلقا ولكنه يود اكتساب ثقتها ثانية بعد ما حدث " يمكنك فعل كل ما تريدين"
- ____
- تفاجئ  مصطفى من قدومها فقد مرت ثلاثة أشهر منذ ذهابها فقد ظن أنه ذهاب بلا عودة" رنا كيف أتيت "
- نظرت إليه بلا مبالاة وهي تكمل دخولها إلى المنزل واستدارت إليه " هل جدي بغرفته"
- عاد مصطفى من إجفاله فقد ظن بأنهم ما أن تقع رنا تحت سيطرتهم ثانية لن يعيدوها بعد ما حدث منه ومن جدها تجاههم وهم لديهم الأن الورقة الرابحة "اه أجل انه بالداخل"
- كادت أن تدخل غرفة جدها ولكن استوقفها مصطفى" رنا هل لنا ان نتحدث قليلا "
- تركت رنا مقبض الباب بنفاذ صبر " ماذا تريد يا مصطفى "
- أشار إلى الصالون " فلتجلسي رجاءا"
- ______
- دخل المنزل ووضع مفاتيحه على الطاولة مناديا بصوت مرتفع وهو يعلم جيدا بأنها بغرفتها ولكنه سأل فقط فهذا سؤاله الروتيني لها دائما دون توقع ردها فدائما يسأله ولا ينتظر الإجابة ويتوجه مباشرة إلى غرفتها " أمي اين أنت"
- جاءه صوتها من المطبخ سعيدا " أنا هنا يا بني فلتأتي لمساعدتي فأبنة أخيك ستأتي في أي وقت "
- صدم عمر لمعرفته بأن أمه بالمطبخ وغير اتجاه قدمه السائرة باتجاه غرفتها واتجه به إلى المطبخ واستند بجذعه على حافة الباب  وقال بصوت هادئ" ماذا تفعلين يا أمي "
- بنبرة تفيض بالحنان "أحضر الطعام فرنا نحيفة للغاية تحتاج لبعض التغذية "
- اشفق عمر على أمه وتمنى لو لم يكن اقترح على رنا الذهاب لمنزل جدها" انا أسف يا امي فرنا ستنام اليوم بمنزل جدها"
- بخيبة امل  وغيرة الم تستطع الابتعاد عن جدها ليومين وابتعدت عنا لسنوات " حقا" ومسحت يديها  واستطردت " عمر من فضلك أغلق الموقد عن الطعام فانا ليس لدي قدرة حتى اعده لك اليوم"
- تنهيد خرج من صدر عمر لحزن والدته واغلق الموقد وذهب إلى غرفته
- _____
- جلست رنا على أحد كراسي الصالون و كتفت يديها " ماذا تريد الأن"
- قال بحدة" لما ذهبتِ إلى هناك كان بإمكانك الرفض وليحدث ما يحدث"
- تبسمت بسخرية " إذا لقد علمت ولكن أنت تعلم بأن هذا الأمر سيقتلنا جميعا أتدري هذا أم لا "
- بضيق بينما يعترف لنفسه قبلها " أجل أعلم"
- تفحصته رنا " إذا لم تتساءل أن كنت تعلم"
- أخذ يدها بين راحتيه " أقول هذا لأنك تعلمين ماهية شعوري نحوك يا رنا فانا أغار"
- بنبرة جليدية وهي تسحب يديها من راحتيه " سبق وتكلمنا في هذا الأمر مصطفى وانت تعلم جيدا بأني لا أبادلك نفس الشعور وانت تعلم جيدا بأني لم أذهب لمنزل غريب على الأقل كما يظنون هم"
- سيطر عليه الغضب " ألا يمكنك ان تكوني أقل قسوة من هذا "
- أشاحت بوجهها بلا مبالاة " سأذهب لأرى جدي" وتركته محطما كما تفعل به دائما أثر اعترافاته ورفضها الصريح له بدون أي شفقة وكيف ستشفق عليه وهي ومنذ نعومة أظفارها تتلقى الطعنات من أقرب الأقربين لقد كانت لعبة القدر المفضلة وعن جدارة
- حاولت رسم المرح على صوتها ووجهها " جدي هل ...." انحبس الكلام بداخلها وهي ترى جدها يحاول مسح عينه أثر بكاء من الواضح أنه طويل علها لا تلاحظ دموعه أشفقت رنا على هذا العجوز وزاد حنقها على هذا الجاسر الذي فعل بجدها هكذا
- بنبرة حاولت أن تجعلها طبيعية "كيف حالك يا جدي"
- ابتسم بحنان وأشار لها أن تجلس بجواره ووضع يده على كتفها بحنان " أخبريني انت كيف حالك هل تتألمين يا ابنتي اعلم بأنك تدعين العكس ولكني اريدك أن تخرجي ما بداخلك فلتبكي يا ابنتي فلن تجدي غير جدك تبكين بين زراعيه"
- ابتسمت بمرح " من تظنني يا جدي حتى أبكي كما الأطفال انا ابنة جدي الذي لا يهزمها شيء"
- رفع وجهها بيديه المجعدتين " أعلمك جيدا يا ابنتي اعلم الصراع بداخلك واعلم ايضا بأنك لن تظهري اي ضعف أنا أعلم"
- حاولت الابتسام بجهد كبير " دعك مني هل أنت بخير هل تتناول أدويتك بانتظام فأنت تعلم جيد بأن السكر والضغط لا يجب أهمالهما يا جدي "
- تبسم بحنو وعلم رغبتها بتغيير مجرى الحديث " لا تقلقي علي يا ابنتي فمصطفى يرعاني جيدا كما تعلمين هل تناولت طعامك"
- " لا يا جدي فبالرغم من أني لا أطيق مصطفى ولكني لا أستطيع الاستغناء عن طعامه"
- _______
- طرق باب غرفتها وهو مشفق على حالها فقد كانت في قمة سعادتها وهي تعد الطعام لرنا ولكن سرعان ما تبدلت ملامحها لخيبة الأمل بعد أن علمت بذهاب رنا لمنزل جدها " أمي لقد حضرت الطعام هيا فلتأتي "
- تنهدت بحزن وهي تعيد تدثير نفسها تحت الغطاء "لا أريد يا عمر فقط اتركني وحالي "
-  تنهد بضيق فهو يعلمها جيدا ان قالت لا فهو لا " حسنا يا امي فلترتاحي قليلا"
- اعاد الطعام إلى الثلاجة وكان كل ساعة يذهب إلى غرفتها حتى يدعوها إلى الطعام ولكنها ترفض كالعادة
- صرخ بها قائلا" أمي هذه ليست حياة لقد مللت بحق السماء ما ذنبي أنا بكل ما يحدث حتى تجافيني أنت وابنة ابنك بهذه الطريقة "
- حن قلبها عليه فقد آذته كثيرا بتمنعها عن الطعام وتحميله بطريقة غير مباشرة غلطة أخوه " حسنا يا عمر سآتي معك "
- انهو الاثنان تناول الطعام في صمت وقام عمر وغسل الأطباق وذهب إلى غرفته عله يستريح بها
- ___
- كانت رنا شاردة طيلة الوقت تنظر إلى هاتفها مرارا وتكرارا " ماذا الن يتصل بي هل استراح مني بهذا الشكل الا يفكر بي مطلقا هل يدعو نفسه عم حقا الا يمكنه الاطمئنان على ابنة اخوه " وتنهدت بعمق
- كان مصطفى يلحظ شرودها وفتحها وغلقها لهاتفها كل ثانية يكاد يقسم بأنها تكاد تفتحه في أقل من الثانية ناداها فلم تجبه فأعاد نداؤه لها ثانية " رنا ما بالك شاردة هكذا "
- هزت رنا راسها " ها ماذا قلت يا عمر"
- انتهى البارت
أتمنى البارت يعجبكو/

لمست قلبي البارت الأول

لمست قلبي البارت الأول

"نحن الأن امام قضية ليس لها مثيل اشك في ذلك نحن الان امام قاتل ظللت طيلة حياتي
امقته وانا الأن أقف امامكم كدفاع امام رجل مجرم قتل زوجته أمام قاتل أمي والقاتل أبي لنعد صياغة الأمر نحن الأن امام رجل شهم نبيل".
(هاجت القاعة بمن فيها" كيف تفعل هذا والبعض قال هل تريد تبرئة مجرم قتل زوجته بدون سبب والبعض قال ربما جر استعطافها فهو مازال والدها" حتى قال القاضي بصوته الجهوري وهو يدق على المنصة التي أمامه بالمطرقة  ليصمت الجميع وأشار إلى الفتاة بأن تكمل)
قالت معذرة للجميع فالمجرم هنا ليس هذا الرجل المجرم هنا أمرأه ادعت بأنها زوجة صالحة وألحقت به ابنة ليست من صلبه (هاجت القاعة مرة أخرى ولكن  القاضي أخذ فعل حازم هذه المرة قائلا ليصمت الجميع او لتخرجوا من الجلسة  ثم وجه حديثه إلى الفتاة بشغف كي تكمل كأنه كان يقرأ كتابا جميلا ولم يرد لأحد ان يقاطعه قال بصوت لين " أكملي يا أبنتي" لولا أنها لم ترد لوالدها ان يبقى مدة أطول من هذا في السجن فكفاه ما قضاه من وقت بها لكانت طلبت التأجيل ولكانت استمتعت بعذابهم حتى النهاية هذا ما فكرت به الفتاه) نعم سيدي القاضي فأنا ابنة زنا لست ابنة هذا الرجل النبيل الذي أغدق علي بنبله وكرمه وعالجني من مرضي الذي كان سابقا حجة عليه كيف يقتل ام وابنتها في حاجة ماسة إليها ولكن السؤال الصحيح هو كيف يتركها لأمرأه مجرمة فلتعذروني من اللفظ زانية كي تبقى معها هذا هو السؤال الصحيح لم يرد أبي ان تسوء سمعتي فاعترف على نفسه زورا كي يحميني من مجتمع لن يرى سوى اني ابنة أمي وأشرف ع معالجتي وها أنا بين أيديكم في السابق أردت له الإعدام أما الأن فأنا أستجديكم لتعطوه براءته الا يمكننا ان نكون منصفين له ولو قليلا فيكفيه ما عاناه حتى الأن
ثم قدمت التحاليل وأثبات صحة ما قالته وجلست وسط نظرات الأعجاب بفعلتها والإشفاق عليها
____
منذ أربعة أعوام
هل هذا منزل حسين السعدي
-- أجل من أنت
- أنا قادم من طرف جاسر العزب
- نيران اشتعلت بصدرها وقبضت يديها بشدة حينما سمعت اسمه وقالت من بين أسنانها "وماذا يريد هذا"
- أسف يا ابنتي فالرسالة موجهة إليه فقط
-  رمقته بغضب فقد أتى من طرف شخص تحنق عليه شخص طعنها في قلبها مباشرة وذهبت وعادت بعد قليل فتحت البال له وهي تقول بنظرات حارقة "ادخل"
لم يكن الرجل متعجبا من قسوتها معه فما وصفها به جاسر العزب أنبئه بهذه المقابلة
- بعد بضع دقائق أتى حسين العزب ووضع قدما فوق الأخرى ولم يزعج نفسه حتى بقول تفضل بالجلوس ماذا تريد
- نظر إليه الرجل بغضب على عجرفته فمما اخبره به جاسر لا يحق له حتى رفع بصره من الأرض " لست أنا من يريد" ثم نظر إليه شامتا "السيد جاسر العزب يريدك أن تذهب إليه "
-سيطر الغضب عليه وأطبق بشدة على عصاه علها تمنحه بعض الثبات حتى لا يقوم ويضرب هذا الرجل " وقال بحدة أنا لا أذهب لقاتل ابنتي "
-قال الرجل بسخرية " لقد أرسل إليك هذا الظرف وناوله الظرف"
-رفع حسين وجهه إلى الرجل وهو ينظر إليه بتقزز و فتح الظرف كان به ورقة  و رسالة فتح الرسالة أولا
-"إن لم تعد رنا إلى بيت جدتها فأعدك بفضح أمر ابنتك المصون أه أرسلت لك شيئا بداخل الظرف الآخر فإذا لم تكن تعلم تنظر إليها لتتأكد ما الذي أنا قادر على فعله فتح حسين الورقة المفرقة مع الرسالة ويديه ترتجفان  وما أن وقعت عينيه على ما بداخلها حتى انتفض سائر جسده و تلاحقت أنفاسه واهتزت عينيه ووقعت الورقة من بين يديه المجعدتين  كانت رنا تراقب الموقف عن قرب فلما رأت ما حدث لجدها فأسرعت إليه وحدجت الرجل بنظرة غاضبة أخذت تدلك صدر جدها والتفت إلى الرجل وعينيها تلمعان بغضب "اذهب من هنا وأخبر من أرسلك بأنا لا نعرفه فلا يرسل أي أحدا من طرفه القذر فلينسانا كما نسيناه" وقالت بحده " أخرج"  فما كان من الرجل إلا ان خرج مسرعا الأحراج يلفه لفا فما شهد موقفا كهذا من قبل وندم ندما شديدا على موافقته للمجيء الى هنا
-قال جدها بصوت مهزوز به ارتعاشه غريبة عليها فهذه المرة الأولى التي يكون فيها مكسور هكذا ويضع راسه ارضا هكذا فقد كان دائما يرفع رأسه لأعلى في شموخ "  اريد الذهاب إلى غرفتي "
-نظرت رنا الى الورقة الملقاة أرضا وعينيها تكادان تلتهما لتعرف ما بداخلها حتى يصبح جدها بهذا الشكل امسكت بيد جدها المرتعشتين وأوصلته غرفته وساعدته ليعتلي فراشه وعادت مسرعة إلى مكان الورقة  وما ان فتحتها حتى جمدت مكانها و شحب وجهها تماما  و جحظت عينها واهتزت حدقتيها وسقطت يدها بجانبها وهي ممسكة بالورقة في هذه الأثناء تذكر جدها انه ترك الورقة واسرع من فوره بقوة الأدرينالين لديه فتح الباب فأذهله و قفتها وفي رأسه يطرق لقد قرأتها لقد علمت
-"رنا " نادها بعطف على حالتها لم تجبه ذهب إليه ورفع يديه المجعدتين واحاط وجهها بهما وقال لم أكن أعلم صدقيني بنيتي
-كانت رنا وكأنها مغيبة كأنها ليست موجودة وما لبست أن أطبقت بشدة على فكيها وشفتيها ورمقته بنظرة غاضبة قاسية قائلة إذا سأذهب لأحضر حقيبتي
-علم جدها هذه النظرة بعينيها غاضبة حزينة كارهه
-حينما دخلت غرفتها سقطت بجوار الباب وهي تبكي بألم سمع جدها شهقاتها التي تكتمها بيديها ولكنه لم يجرؤ على الاقتراب لو أقترب لأحرقته بنار عينها مثله مثلها تحمل طباعه لا يجرؤ أحد على الاقتراب منهم في فورة غضبهم  وألقى بجسده على أحد الكراسي  هذا ليس من شأنك مصطفى

-بعد بكاء طويل قامت من جلستها وسحبت إحدى حقائبها وأخذت ما يلزمها من ملابس وأغراض حتى كتبها لم تأخذهم
-أطلت برأسها على جدها الجالس على كرسي الصالون يسند رأسه بعصاه ويفكر بعمق
-رنا انتظري يا ابنتي
-حاولت رنا رسم أقسى نظرة لديها حتى تستطيع الابتعاد بحدة"  ماذا الأن"
- انتظري يا ابنتي حتى يوصلك ابن خالك التفت إلى الباب وقالت بينما تحارب دمعة كادت أن تتفلت من عينيها ليس هناك داعي وتركته في آلامه وغادرت
--_____
-بذهول وبشوق رنا هذه أنت وكاد أن يجذبها إلى أحضانه ولكنها ابعدت يده عنها قائلة بسخرية" دع تمثيلك هذا جانبا فما جئت هنا بإرادتي فلو كنت أملك الإرادة التي حرمتموني منها لما كنت خطيت هذا الباب ثانية "
-أعاد يديه بجانبه وهو يرفع حاجبه "إذا ما زلت على عنادك "
-زادت نبرتها حدة"أاااه كنتم تظنون أنكم بإرسالكم هذه الورقة عديمة الفائدة بأنكم ستكسرونني فأنتم تحلمون "
-بعدم فهم وهو يضيق عينيه" عن أي ورقة تتحدثين  فأنا لا أفهم شيء ومن الذي يريد كسرك "
-لا تدعي الجهل فأنت وأنا نعلم جيدا أنك اتفقت مع أخيك على جلبي إلى هنا "
-قال بحدة رنا إنه أبيك الا تفهمين
-قالت باشمئزاز "عمر كفاك تمثيلك الرخيص هذا فأنت تجعلني أشمئز ابتعد من أمامي رجاءا "
- تنحى جانبا وأخذ الحقيبة من يدها ولم يلقي بالا لاعتراضها على حمله حقيبتها  " رنا هلا تعاملت مع جدتك بشكل أفضل فهي مريضة ولا ذنب لها بما حدث " قالها بصوت دافئ جعلها لا تستطيع رفض طلبه
-أمائت برأسها " حسنا"
- ابتسم لها وذهب إلى أمه ورسم ابتسامة على وجهه
-أمي مفاجأة ستجعلك ترقصين
-ضحكت أمه وقالت تأدب يا ولد لا أعلم متى ستكبر
-لن أفعل فأنا سأظل مدللك للأبد
-لا تعلم لم احبت رؤيتهم هكذا ولم أرادت أن تكون بينهم كما السابق لقد اشتاقت لمناغشة عمها لها ولكنها وضعت الكراهية كستار لمشاعرها لأنها عانت ما يكفي من التجريح
-جدتي
-جلست الجدة بذهول ولهفة رنا حبيبتي لكم اشتقت إليك فلتأتي يا حبيبتي حتى تريحي جدتك فقد اشتاقت اليك حد الجنون
-ذهبت رنا مسرعة لأحضان جدتها وهي تشهق من البكاء أثار عمر منظرهما فربت على ظهرها ولكنها حدجته بنظرة غاضبة فما كان منه سوى أن حمل يده قصرا ووضعها خلف ظهره تعانق يده الأخرى حتى تمنع أحدهما الأخر من محاولة لمسها فها هي تقف امامه أخيرا ألا ترى احتراقه شوقا لها ألا تستطيع ان ترحمه قليلا فماذا فعل هو كي تريه كل هذه القسوة
-بشوق ولهفة "إذا بنيتي كيف هي أحوالك كيف أنت "
-بخير جدتي انا حقا بخير
-مرت الأيام  وما زالت رنا تتعامل بجفاء مع عمر تحرقه بنظراتها القاسية ولا تتحدث معه غير باقتضاب
-رنا هل ستذهبين إلى الجامعة اليوم
-رفعت عينيها إليه بإحتقار "وما دخلك أنت "
-وصل إليها بخطوة واحدة وأمسكها من زراعها بقوة وغضب "الن تكفي عن عنادك هذا "
-نظرت إليه بلا مبالاة وخلصت يدها من زراعه وتركته يتأفف منها ويضع يديه في خصلات شعره يكاد يقتلعها
-____
-كان مطرقا رأسه بحزن " كيف هي أمي"
-بعضاضة "بخير لا تكف عن الدعاء لك"
-تبسم بحزن هل مازالت مريضه
-أجل لا تستطيع القدوم الأن
-"نسيت أخبارك رنا عادت" وضيق عينيه متسائلا " لكن كيف أعدتها"
-تململ في جلسته وظهر الارتباك جليا على وجه جاسر " لدي اساليبي الخاصة"
-علم عمر بأن جاسر لا يريد التحدث عن الأمر فآثر الصمت
-قال جاسربشوق يظهر من صوته" كيف هي رنا هل كبرت هل اصبحت جميلة هل مازالت عنيدة كما هي اخبرني هل ما زالت قصيرة كما كانت ماذا عن صحتها..."
-"على رسلك يا أخي حتى أستطع إجابتك " وتغيرت نبرته وعينيه " فأرتي القبيحة اصبحت شابة تأخذ العقل وتأثر الأنفاس رغم قصرها "
- نظر إليه أخاه بعتب" هل ما زلت تدعوها بالفأرة القبيحة"
-______
-علت الصدمة على ملامح منى عندما أخبرتها رنا بشأن ذهابها لمنزل جدتها لأنها كانت رافضة للأمر تماما "ماذا ذهبت إلى منزل جدتك"
-بضيق "أجل"
-ابتسمت منى بأمل "هل سامحتهم"
-ليس تماما
-قاطع حديثهم آدم شقيق منى بسعادة "رنا كيف حالك"
-تنهدت بضيق وهي تبتسم بمجاملة  " بخير آدم وانت "
-بإبتسامة واسعة "بخير حال"
-تنحنحت منى "انا هنا هل تراني "
-نظر إليها بتقزز "أجل أراكِ هل انتهيت من محاضراتك "
-"اجل أخي العزيز" وتأبطت ذراعه وهي تبتسم  "أعشق نظرتك لي "
-ضحكت رنا عليهم ولكنها تبدلت نظرتها للضيق ما أن رأت عمر قادما
-نظر إليهم وابتسم بغضب لآدم الواقف بجوارهم " رنا هل انتهيت"
- لم ترد رنا إحراجه أمام الجميع وقالت "أجل "
-"إذا هل نذهب"
-" حسنا وداعا منى" وهي تقبلها وذهبت امامه
- رمق عمر آدم بغضب وذهب خلف رنا
-بحنق  وهو ينظر بإتجاه رنا والرجل الذي أتى لإصطحابها "من هذا"
-نظرت منى إليه وعلى وجهها ابتسامة خبث لغيرة أخاها الواضحة " ما بالك آدم إنه عمها "
-"امممم "وهو يومئ برأسه مبتسما براحة لأنه كاد يموت من الغيرة على رنا
-نظرت إليه بغضب قائلة بحدة " لم أتيت اود أن أوضح لك أمرا  ليس معنى أني أسكن لديكم فهذا يعني بأنك تستطيع المجيء إلى جامعتي وإيصالي والادعاء بأنك عمي"
-صرير السيارة وهي تتوقف كاد أن يخلع قلب رنا ولكنها أدعت البرود والا مبالاة
-زفر عمر وعينيه متسعتا آخرهما ينظر إليها بغضب ويديه تمسكان المقود بقوة " انا عمك رغما عنك و سأفعل ما أريده هل كلامي مفهوم"
-غضبت وبشدة من هو حتى يفرض رأيه عليها وكتفت يديها واستدارت باتجاه شباك السيارة وهي تكز على أسنانها " سأفعل ما أريد"
-كان سيرد عليها ولكنه رأى متجر للمثلجات ومدى عشقها للمثلجات وهي صغيرة ترجل من السيارة ورنا تنظر إليه بتعجب
-أتى وهو يحمل معه عبوتين من المثلجات ويبتسم لها ابتسمت لتذكره وهو يحضر لها المثلجات دائما بدون معرفة أمها انمحت الابتسامة من وجهها لتذكرها أمها وتذكرها ما فعلته
-قال وهو يركب السيارة ويمد يده لها بالمثلجات ويتذوق خاصته "لقد أحضرت لك المثلجات التي تحبينها "
-"لم أعد أحبها فهي تذكرني بكم جميعا " كان الحقد يتقطر من كلامها فما كان من عمر إلا أن ألقى بالمثلجات من النافذة وأغلق الباب وقاد غاضبا
انتهى البارت

طريقة التحميل من المدونة

طريقة تحميل ملفات pdf من media fire والمدونة