لمست قلبي البارت الأول

لمست قلبي البارت الأول

"نحن الأن امام قضية ليس لها مثيل اشك في ذلك نحن الان امام قاتل ظللت طيلة حياتي
امقته وانا الأن أقف امامكم كدفاع امام رجل مجرم قتل زوجته أمام قاتل أمي والقاتل أبي لنعد صياغة الأمر نحن الأن امام رجل شهم نبيل".
(هاجت القاعة بمن فيها" كيف تفعل هذا والبعض قال هل تريد تبرئة مجرم قتل زوجته بدون سبب والبعض قال ربما جر استعطافها فهو مازال والدها" حتى قال القاضي بصوته الجهوري وهو يدق على المنصة التي أمامه بالمطرقة  ليصمت الجميع وأشار إلى الفتاة بأن تكمل)
قالت معذرة للجميع فالمجرم هنا ليس هذا الرجل المجرم هنا أمرأه ادعت بأنها زوجة صالحة وألحقت به ابنة ليست من صلبه (هاجت القاعة مرة أخرى ولكن  القاضي أخذ فعل حازم هذه المرة قائلا ليصمت الجميع او لتخرجوا من الجلسة  ثم وجه حديثه إلى الفتاة بشغف كي تكمل كأنه كان يقرأ كتابا جميلا ولم يرد لأحد ان يقاطعه قال بصوت لين " أكملي يا أبنتي" لولا أنها لم ترد لوالدها ان يبقى مدة أطول من هذا في السجن فكفاه ما قضاه من وقت بها لكانت طلبت التأجيل ولكانت استمتعت بعذابهم حتى النهاية هذا ما فكرت به الفتاه) نعم سيدي القاضي فأنا ابنة زنا لست ابنة هذا الرجل النبيل الذي أغدق علي بنبله وكرمه وعالجني من مرضي الذي كان سابقا حجة عليه كيف يقتل ام وابنتها في حاجة ماسة إليها ولكن السؤال الصحيح هو كيف يتركها لأمرأه مجرمة فلتعذروني من اللفظ زانية كي تبقى معها هذا هو السؤال الصحيح لم يرد أبي ان تسوء سمعتي فاعترف على نفسه زورا كي يحميني من مجتمع لن يرى سوى اني ابنة أمي وأشرف ع معالجتي وها أنا بين أيديكم في السابق أردت له الإعدام أما الأن فأنا أستجديكم لتعطوه براءته الا يمكننا ان نكون منصفين له ولو قليلا فيكفيه ما عاناه حتى الأن
ثم قدمت التحاليل وأثبات صحة ما قالته وجلست وسط نظرات الأعجاب بفعلتها والإشفاق عليها
____
منذ أربعة أعوام
هل هذا منزل حسين السعدي
-- أجل من أنت
- أنا قادم من طرف جاسر العزب
- نيران اشتعلت بصدرها وقبضت يديها بشدة حينما سمعت اسمه وقالت من بين أسنانها "وماذا يريد هذا"
- أسف يا ابنتي فالرسالة موجهة إليه فقط
-  رمقته بغضب فقد أتى من طرف شخص تحنق عليه شخص طعنها في قلبها مباشرة وذهبت وعادت بعد قليل فتحت البال له وهي تقول بنظرات حارقة "ادخل"
لم يكن الرجل متعجبا من قسوتها معه فما وصفها به جاسر العزب أنبئه بهذه المقابلة
- بعد بضع دقائق أتى حسين العزب ووضع قدما فوق الأخرى ولم يزعج نفسه حتى بقول تفضل بالجلوس ماذا تريد
- نظر إليه الرجل بغضب على عجرفته فمما اخبره به جاسر لا يحق له حتى رفع بصره من الأرض " لست أنا من يريد" ثم نظر إليه شامتا "السيد جاسر العزب يريدك أن تذهب إليه "
-سيطر الغضب عليه وأطبق بشدة على عصاه علها تمنحه بعض الثبات حتى لا يقوم ويضرب هذا الرجل " وقال بحدة أنا لا أذهب لقاتل ابنتي "
-قال الرجل بسخرية " لقد أرسل إليك هذا الظرف وناوله الظرف"
-رفع حسين وجهه إلى الرجل وهو ينظر إليه بتقزز و فتح الظرف كان به ورقة  و رسالة فتح الرسالة أولا
-"إن لم تعد رنا إلى بيت جدتها فأعدك بفضح أمر ابنتك المصون أه أرسلت لك شيئا بداخل الظرف الآخر فإذا لم تكن تعلم تنظر إليها لتتأكد ما الذي أنا قادر على فعله فتح حسين الورقة المفرقة مع الرسالة ويديه ترتجفان  وما أن وقعت عينيه على ما بداخلها حتى انتفض سائر جسده و تلاحقت أنفاسه واهتزت عينيه ووقعت الورقة من بين يديه المجعدتين  كانت رنا تراقب الموقف عن قرب فلما رأت ما حدث لجدها فأسرعت إليه وحدجت الرجل بنظرة غاضبة أخذت تدلك صدر جدها والتفت إلى الرجل وعينيها تلمعان بغضب "اذهب من هنا وأخبر من أرسلك بأنا لا نعرفه فلا يرسل أي أحدا من طرفه القذر فلينسانا كما نسيناه" وقالت بحده " أخرج"  فما كان من الرجل إلا ان خرج مسرعا الأحراج يلفه لفا فما شهد موقفا كهذا من قبل وندم ندما شديدا على موافقته للمجيء الى هنا
-قال جدها بصوت مهزوز به ارتعاشه غريبة عليها فهذه المرة الأولى التي يكون فيها مكسور هكذا ويضع راسه ارضا هكذا فقد كان دائما يرفع رأسه لأعلى في شموخ "  اريد الذهاب إلى غرفتي "
-نظرت رنا الى الورقة الملقاة أرضا وعينيها تكادان تلتهما لتعرف ما بداخلها حتى يصبح جدها بهذا الشكل امسكت بيد جدها المرتعشتين وأوصلته غرفته وساعدته ليعتلي فراشه وعادت مسرعة إلى مكان الورقة  وما ان فتحتها حتى جمدت مكانها و شحب وجهها تماما  و جحظت عينها واهتزت حدقتيها وسقطت يدها بجانبها وهي ممسكة بالورقة في هذه الأثناء تذكر جدها انه ترك الورقة واسرع من فوره بقوة الأدرينالين لديه فتح الباب فأذهله و قفتها وفي رأسه يطرق لقد قرأتها لقد علمت
-"رنا " نادها بعطف على حالتها لم تجبه ذهب إليه ورفع يديه المجعدتين واحاط وجهها بهما وقال لم أكن أعلم صدقيني بنيتي
-كانت رنا وكأنها مغيبة كأنها ليست موجودة وما لبست أن أطبقت بشدة على فكيها وشفتيها ورمقته بنظرة غاضبة قاسية قائلة إذا سأذهب لأحضر حقيبتي
-علم جدها هذه النظرة بعينيها غاضبة حزينة كارهه
-حينما دخلت غرفتها سقطت بجوار الباب وهي تبكي بألم سمع جدها شهقاتها التي تكتمها بيديها ولكنه لم يجرؤ على الاقتراب لو أقترب لأحرقته بنار عينها مثله مثلها تحمل طباعه لا يجرؤ أحد على الاقتراب منهم في فورة غضبهم  وألقى بجسده على أحد الكراسي  هذا ليس من شأنك مصطفى

-بعد بكاء طويل قامت من جلستها وسحبت إحدى حقائبها وأخذت ما يلزمها من ملابس وأغراض حتى كتبها لم تأخذهم
-أطلت برأسها على جدها الجالس على كرسي الصالون يسند رأسه بعصاه ويفكر بعمق
-رنا انتظري يا ابنتي
-حاولت رنا رسم أقسى نظرة لديها حتى تستطيع الابتعاد بحدة"  ماذا الأن"
- انتظري يا ابنتي حتى يوصلك ابن خالك التفت إلى الباب وقالت بينما تحارب دمعة كادت أن تتفلت من عينيها ليس هناك داعي وتركته في آلامه وغادرت
--_____
-بذهول وبشوق رنا هذه أنت وكاد أن يجذبها إلى أحضانه ولكنها ابعدت يده عنها قائلة بسخرية" دع تمثيلك هذا جانبا فما جئت هنا بإرادتي فلو كنت أملك الإرادة التي حرمتموني منها لما كنت خطيت هذا الباب ثانية "
-أعاد يديه بجانبه وهو يرفع حاجبه "إذا ما زلت على عنادك "
-زادت نبرتها حدة"أاااه كنتم تظنون أنكم بإرسالكم هذه الورقة عديمة الفائدة بأنكم ستكسرونني فأنتم تحلمون "
-بعدم فهم وهو يضيق عينيه" عن أي ورقة تتحدثين  فأنا لا أفهم شيء ومن الذي يريد كسرك "
-لا تدعي الجهل فأنت وأنا نعلم جيدا أنك اتفقت مع أخيك على جلبي إلى هنا "
-قال بحدة رنا إنه أبيك الا تفهمين
-قالت باشمئزاز "عمر كفاك تمثيلك الرخيص هذا فأنت تجعلني أشمئز ابتعد من أمامي رجاءا "
- تنحى جانبا وأخذ الحقيبة من يدها ولم يلقي بالا لاعتراضها على حمله حقيبتها  " رنا هلا تعاملت مع جدتك بشكل أفضل فهي مريضة ولا ذنب لها بما حدث " قالها بصوت دافئ جعلها لا تستطيع رفض طلبه
-أمائت برأسها " حسنا"
- ابتسم لها وذهب إلى أمه ورسم ابتسامة على وجهه
-أمي مفاجأة ستجعلك ترقصين
-ضحكت أمه وقالت تأدب يا ولد لا أعلم متى ستكبر
-لن أفعل فأنا سأظل مدللك للأبد
-لا تعلم لم احبت رؤيتهم هكذا ولم أرادت أن تكون بينهم كما السابق لقد اشتاقت لمناغشة عمها لها ولكنها وضعت الكراهية كستار لمشاعرها لأنها عانت ما يكفي من التجريح
-جدتي
-جلست الجدة بذهول ولهفة رنا حبيبتي لكم اشتقت إليك فلتأتي يا حبيبتي حتى تريحي جدتك فقد اشتاقت اليك حد الجنون
-ذهبت رنا مسرعة لأحضان جدتها وهي تشهق من البكاء أثار عمر منظرهما فربت على ظهرها ولكنها حدجته بنظرة غاضبة فما كان منه سوى أن حمل يده قصرا ووضعها خلف ظهره تعانق يده الأخرى حتى تمنع أحدهما الأخر من محاولة لمسها فها هي تقف امامه أخيرا ألا ترى احتراقه شوقا لها ألا تستطيع ان ترحمه قليلا فماذا فعل هو كي تريه كل هذه القسوة
-بشوق ولهفة "إذا بنيتي كيف هي أحوالك كيف أنت "
-بخير جدتي انا حقا بخير
-مرت الأيام  وما زالت رنا تتعامل بجفاء مع عمر تحرقه بنظراتها القاسية ولا تتحدث معه غير باقتضاب
-رنا هل ستذهبين إلى الجامعة اليوم
-رفعت عينيها إليه بإحتقار "وما دخلك أنت "
-وصل إليها بخطوة واحدة وأمسكها من زراعها بقوة وغضب "الن تكفي عن عنادك هذا "
-نظرت إليه بلا مبالاة وخلصت يدها من زراعه وتركته يتأفف منها ويضع يديه في خصلات شعره يكاد يقتلعها
-____
-كان مطرقا رأسه بحزن " كيف هي أمي"
-بعضاضة "بخير لا تكف عن الدعاء لك"
-تبسم بحزن هل مازالت مريضه
-أجل لا تستطيع القدوم الأن
-"نسيت أخبارك رنا عادت" وضيق عينيه متسائلا " لكن كيف أعدتها"
-تململ في جلسته وظهر الارتباك جليا على وجه جاسر " لدي اساليبي الخاصة"
-علم عمر بأن جاسر لا يريد التحدث عن الأمر فآثر الصمت
-قال جاسربشوق يظهر من صوته" كيف هي رنا هل كبرت هل اصبحت جميلة هل مازالت عنيدة كما هي اخبرني هل ما زالت قصيرة كما كانت ماذا عن صحتها..."
-"على رسلك يا أخي حتى أستطع إجابتك " وتغيرت نبرته وعينيه " فأرتي القبيحة اصبحت شابة تأخذ العقل وتأثر الأنفاس رغم قصرها "
- نظر إليه أخاه بعتب" هل ما زلت تدعوها بالفأرة القبيحة"
-______
-علت الصدمة على ملامح منى عندما أخبرتها رنا بشأن ذهابها لمنزل جدتها لأنها كانت رافضة للأمر تماما "ماذا ذهبت إلى منزل جدتك"
-بضيق "أجل"
-ابتسمت منى بأمل "هل سامحتهم"
-ليس تماما
-قاطع حديثهم آدم شقيق منى بسعادة "رنا كيف حالك"
-تنهدت بضيق وهي تبتسم بمجاملة  " بخير آدم وانت "
-بإبتسامة واسعة "بخير حال"
-تنحنحت منى "انا هنا هل تراني "
-نظر إليها بتقزز "أجل أراكِ هل انتهيت من محاضراتك "
-"اجل أخي العزيز" وتأبطت ذراعه وهي تبتسم  "أعشق نظرتك لي "
-ضحكت رنا عليهم ولكنها تبدلت نظرتها للضيق ما أن رأت عمر قادما
-نظر إليهم وابتسم بغضب لآدم الواقف بجوارهم " رنا هل انتهيت"
- لم ترد رنا إحراجه أمام الجميع وقالت "أجل "
-"إذا هل نذهب"
-" حسنا وداعا منى" وهي تقبلها وذهبت امامه
- رمق عمر آدم بغضب وذهب خلف رنا
-بحنق  وهو ينظر بإتجاه رنا والرجل الذي أتى لإصطحابها "من هذا"
-نظرت منى إليه وعلى وجهها ابتسامة خبث لغيرة أخاها الواضحة " ما بالك آدم إنه عمها "
-"امممم "وهو يومئ برأسه مبتسما براحة لأنه كاد يموت من الغيرة على رنا
-نظرت إليه بغضب قائلة بحدة " لم أتيت اود أن أوضح لك أمرا  ليس معنى أني أسكن لديكم فهذا يعني بأنك تستطيع المجيء إلى جامعتي وإيصالي والادعاء بأنك عمي"
-صرير السيارة وهي تتوقف كاد أن يخلع قلب رنا ولكنها أدعت البرود والا مبالاة
-زفر عمر وعينيه متسعتا آخرهما ينظر إليها بغضب ويديه تمسكان المقود بقوة " انا عمك رغما عنك و سأفعل ما أريده هل كلامي مفهوم"
-غضبت وبشدة من هو حتى يفرض رأيه عليها وكتفت يديها واستدارت باتجاه شباك السيارة وهي تكز على أسنانها " سأفعل ما أريد"
-كان سيرد عليها ولكنه رأى متجر للمثلجات ومدى عشقها للمثلجات وهي صغيرة ترجل من السيارة ورنا تنظر إليه بتعجب
-أتى وهو يحمل معه عبوتين من المثلجات ويبتسم لها ابتسمت لتذكره وهو يحضر لها المثلجات دائما بدون معرفة أمها انمحت الابتسامة من وجهها لتذكرها أمها وتذكرها ما فعلته
-قال وهو يركب السيارة ويمد يده لها بالمثلجات ويتذوق خاصته "لقد أحضرت لك المثلجات التي تحبينها "
-"لم أعد أحبها فهي تذكرني بكم جميعا " كان الحقد يتقطر من كلامها فما كان من عمر إلا أن ألقى بالمثلجات من النافذة وأغلق الباب وقاد غاضبا
انتهى البارت

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

من أنت +18 ؟ للكاتبة / sweet-smile مكتملة

العنيد الجزء الاول شيمو