لمست قلبي البارت الثاني

بسم الله
لمست قلبي البارت الثاني
- صمت رهيب يلف أجواء السيارة لا يسمع فيه سوى صوت أنفاسهم وصوت محرك السيارة العالي كان عمر يقود السيارة بحنق لصدها له هكذا ماذا يفعل معها حتى تعود طفلته المدللة كما السابق ظن بأنها حينما ترى الأيس كريم الذي يجمعها به بذكريات جيدة حينما كان يشتريه لها دائما دون علم والديها لحرصهم الشديد على صحتها هو ايضا كان يحرص على صحتها ولكنه لم يرد يوما بأن تشتهي نفسها شيئا ولا يقدمه لها ظن بأنها ستطير فرحا كما كانت تفعل سابقا  نظر إليها بطرف عينيه وجدها شاردة تنظر من نافذة السيارة بحزن  " ما الذي يحزنها هكذا أحقا أصبحت لا تطيق قربنا منها أحقا لا تشعر نحونا سوى بالكره" تنحنح فاهتزت حدقتا عينيها دليل على عودتها من شرودها ولكنها لم تنظر إليه ظلت تنظر من نافذة السيارة ولم تلق له بالا ولكنه قرر مهاجمة حصون الكره التي تضعها حولها سيعيدها له حتى ولو بالقوة
- " ألا تريدين الذهاب إلى منزل جدك اليوم"
- ابتسمت بسخرية وزادت من السخرية في نبرتها " هل مللت مني بهذه السرعة "
- ابتسم قائلا " وهل أنا احمق حتى أمل من فأرتي القبيحة أنا فقط أردت اسعادك قليلا"
- زفرت بضيق لاستفزازه لها فهو يعلم جيدا انها كانت تغتاظ من هذه الكلمة والتفت إليه بكليتها ورفعت سبابتها أمامه محذرة وهي تضغط على كل حرف تقوله " لا تدعوني بالفأرة مرة أخرى فانا لم أعد فأرتك بعد الأن"
- ضحك وبشدة فقد استطاع استفزازها هذه المرة  وقال بخبث " فأرة من إذا"
- زمت شفتيها بنفاذ صبر وكتفت يديها إلى صدرها والتفت تجاه نافذة السيارة مرة أخرى تنظر للبعيد  " لست فأرة أحد"
- ازدادت ابتسامته توسعا وهو ينظر باتجاه الطريق " إذا فأنت تعترفين بأنك فأرة لا يهم الأن هل تريدين الذهاب أم لا"
- نظرت إليه و ضمت شفتيها بتكبر وهي تحرك كتفها الأيسر " كنت سأذهب على أية حال"
- أوقف عمر سيارته و أمسك شفتيها واقترب منها كثيرا حتى كادا يتلامسان وهو يعيد كلامها " كنت سأذهب على أية حال أنت لست فأرة بل بطة وقبيحة" وترك شفتيها وضمها إليه " لقد اشتقت كثيرا يا ابنة أخي " وقبل جبهتها بقبلة طويلة جعلت نبضها يعلو ثم تركها  واعاد يديه يمسك بهما المقود
- ارتعاشه سارت في سائر جسدها إثر لمسته لشفتيها واحتضانه لها بهذه الطريقة " هل دق قلبي بقوة  للتو" وضعت يديها على وجنتيها التي أصبحت ساخنة للغاية وقالت" ماذا يحدث هل أصابتني الحمى" ووضعت يديها على جبهتها و أشرت برأسها ان لا يوجد حرارة هزت كتفيها بلا مبالاة ونظرت من الشباك
- كاد عمر أن يدير سيارته مرة أخرى لكنه تفاجأ بما تفعله فظل يراقب توترها وارتباكها ووضع يده على جبهتها هو الأخر بقلق " ماذا بك لم تفعلين هذا هل انت مريضة"
- ____
- وقفت منى خلف أمها وأخيها الذين يتحدثان في شرفة منزلهم بصوت منخفض ورفعت صوتها حتى تفزعهما " عن ماذا تتحدثان"
- شهقت أمها وهز آدم رأسه من افعالها المجنونة وقال بغضب " هل تريدين المعرفة عما كنا نتحدث" هزت رأسها بعفوية " أجل ألست فردا من هذه العائلة إذا يحق لي معرفة كل ما يدور بداخلها"
- قالت أمها بحدة بينما تشير بوجهها لآدم أن يصمت ولا يخبرها شيئا مما يقولوه" منى أذهبي إلى غرفتك ودعيني أتحدث مع أخيك قليلا "وضمت كفيها امام وجهها " امنحينا بعض الخصوصية رجاءا"
- ظلت تطرق الأرض بقدمها وهي تغادر بحنق طفولي " امنحيني بعض الخصوصية امنحيني بعض الخصوصية هذه الخصوصية لا تكون سوى علي أنا"
- ابتسم آدم بمرح " هل تظنين بأنها تستطيع انها في العشرون من عمرها وبداخلها طفلة في الرابعة لا أظن بأنها يمكنها ذلك"
- _____
-
- اجفلت رنا و ابتلعت ريقها بصعوبة وهي تزيح يده عن جبهتها وهي تحرك كتفيها" لا أعلم ولكن أشعر بحرارة في سائر جسدي"
- اوقف السيارة واقترب منها وهو بنظر إليها و وضع يده على جبهتها ثانية بقلق " حقا هل آخذك للطبيب"
- ابعدت رنا يده عن جبهتها بغرابة شديدة وكأن يده لسعتها  وقالت بتوتر" لا تقلق فانا لست مريضة كما السابق حتى تقلق هكذا لقد اصبحت أصح منك انت شخصيا"
- ابتسم لها بقلق " هل أنت متأكدة من عدم أهمية اصطحابك إلى الطبيب"
- أماءت برأسها " فقط اوصلني لمنزل جدي "
- هل آتي لاصطحابك في المساء
- هل يمكنني المكوث حتى الصباح
- نظر إليها بحنان مشفقا لحالها بالرغم من أنه لا يود تركها مطلقا ولكنه يود اكتساب ثقتها ثانية بعد ما حدث " يمكنك فعل كل ما تريدين"
- ____
- تفاجئ  مصطفى من قدومها فقد مرت ثلاثة أشهر منذ ذهابها فقد ظن أنه ذهاب بلا عودة" رنا كيف أتيت "
- نظرت إليه بلا مبالاة وهي تكمل دخولها إلى المنزل واستدارت إليه " هل جدي بغرفته"
- عاد مصطفى من إجفاله فقد ظن بأنهم ما أن تقع رنا تحت سيطرتهم ثانية لن يعيدوها بعد ما حدث منه ومن جدها تجاههم وهم لديهم الأن الورقة الرابحة "اه أجل انه بالداخل"
- كادت أن تدخل غرفة جدها ولكن استوقفها مصطفى" رنا هل لنا ان نتحدث قليلا "
- تركت رنا مقبض الباب بنفاذ صبر " ماذا تريد يا مصطفى "
- أشار إلى الصالون " فلتجلسي رجاءا"
- ______
- دخل المنزل ووضع مفاتيحه على الطاولة مناديا بصوت مرتفع وهو يعلم جيدا بأنها بغرفتها ولكنه سأل فقط فهذا سؤاله الروتيني لها دائما دون توقع ردها فدائما يسأله ولا ينتظر الإجابة ويتوجه مباشرة إلى غرفتها " أمي اين أنت"
- جاءه صوتها من المطبخ سعيدا " أنا هنا يا بني فلتأتي لمساعدتي فأبنة أخيك ستأتي في أي وقت "
- صدم عمر لمعرفته بأن أمه بالمطبخ وغير اتجاه قدمه السائرة باتجاه غرفتها واتجه به إلى المطبخ واستند بجذعه على حافة الباب  وقال بصوت هادئ" ماذا تفعلين يا أمي "
- بنبرة تفيض بالحنان "أحضر الطعام فرنا نحيفة للغاية تحتاج لبعض التغذية "
- اشفق عمر على أمه وتمنى لو لم يكن اقترح على رنا الذهاب لمنزل جدها" انا أسف يا امي فرنا ستنام اليوم بمنزل جدها"
- بخيبة امل  وغيرة الم تستطع الابتعاد عن جدها ليومين وابتعدت عنا لسنوات " حقا" ومسحت يديها  واستطردت " عمر من فضلك أغلق الموقد عن الطعام فانا ليس لدي قدرة حتى اعده لك اليوم"
- تنهيد خرج من صدر عمر لحزن والدته واغلق الموقد وذهب إلى غرفته
- _____
- جلست رنا على أحد كراسي الصالون و كتفت يديها " ماذا تريد الأن"
- قال بحدة" لما ذهبتِ إلى هناك كان بإمكانك الرفض وليحدث ما يحدث"
- تبسمت بسخرية " إذا لقد علمت ولكن أنت تعلم بأن هذا الأمر سيقتلنا جميعا أتدري هذا أم لا "
- بضيق بينما يعترف لنفسه قبلها " أجل أعلم"
- تفحصته رنا " إذا لم تتساءل أن كنت تعلم"
- أخذ يدها بين راحتيه " أقول هذا لأنك تعلمين ماهية شعوري نحوك يا رنا فانا أغار"
- بنبرة جليدية وهي تسحب يديها من راحتيه " سبق وتكلمنا في هذا الأمر مصطفى وانت تعلم جيدا بأني لا أبادلك نفس الشعور وانت تعلم جيدا بأني لم أذهب لمنزل غريب على الأقل كما يظنون هم"
- سيطر عليه الغضب " ألا يمكنك ان تكوني أقل قسوة من هذا "
- أشاحت بوجهها بلا مبالاة " سأذهب لأرى جدي" وتركته محطما كما تفعل به دائما أثر اعترافاته ورفضها الصريح له بدون أي شفقة وكيف ستشفق عليه وهي ومنذ نعومة أظفارها تتلقى الطعنات من أقرب الأقربين لقد كانت لعبة القدر المفضلة وعن جدارة
- حاولت رسم المرح على صوتها ووجهها " جدي هل ...." انحبس الكلام بداخلها وهي ترى جدها يحاول مسح عينه أثر بكاء من الواضح أنه طويل علها لا تلاحظ دموعه أشفقت رنا على هذا العجوز وزاد حنقها على هذا الجاسر الذي فعل بجدها هكذا
- بنبرة حاولت أن تجعلها طبيعية "كيف حالك يا جدي"
- ابتسم بحنان وأشار لها أن تجلس بجواره ووضع يده على كتفها بحنان " أخبريني انت كيف حالك هل تتألمين يا ابنتي اعلم بأنك تدعين العكس ولكني اريدك أن تخرجي ما بداخلك فلتبكي يا ابنتي فلن تجدي غير جدك تبكين بين زراعيه"
- ابتسمت بمرح " من تظنني يا جدي حتى أبكي كما الأطفال انا ابنة جدي الذي لا يهزمها شيء"
- رفع وجهها بيديه المجعدتين " أعلمك جيدا يا ابنتي اعلم الصراع بداخلك واعلم ايضا بأنك لن تظهري اي ضعف أنا أعلم"
- حاولت الابتسام بجهد كبير " دعك مني هل أنت بخير هل تتناول أدويتك بانتظام فأنت تعلم جيد بأن السكر والضغط لا يجب أهمالهما يا جدي "
- تبسم بحنو وعلم رغبتها بتغيير مجرى الحديث " لا تقلقي علي يا ابنتي فمصطفى يرعاني جيدا كما تعلمين هل تناولت طعامك"
- " لا يا جدي فبالرغم من أني لا أطيق مصطفى ولكني لا أستطيع الاستغناء عن طعامه"
- _______
- طرق باب غرفتها وهو مشفق على حالها فقد كانت في قمة سعادتها وهي تعد الطعام لرنا ولكن سرعان ما تبدلت ملامحها لخيبة الأمل بعد أن علمت بذهاب رنا لمنزل جدها " أمي لقد حضرت الطعام هيا فلتأتي "
- تنهدت بحزن وهي تعيد تدثير نفسها تحت الغطاء "لا أريد يا عمر فقط اتركني وحالي "
-  تنهد بضيق فهو يعلمها جيدا ان قالت لا فهو لا " حسنا يا امي فلترتاحي قليلا"
- اعاد الطعام إلى الثلاجة وكان كل ساعة يذهب إلى غرفتها حتى يدعوها إلى الطعام ولكنها ترفض كالعادة
- صرخ بها قائلا" أمي هذه ليست حياة لقد مللت بحق السماء ما ذنبي أنا بكل ما يحدث حتى تجافيني أنت وابنة ابنك بهذه الطريقة "
- حن قلبها عليه فقد آذته كثيرا بتمنعها عن الطعام وتحميله بطريقة غير مباشرة غلطة أخوه " حسنا يا عمر سآتي معك "
- انهو الاثنان تناول الطعام في صمت وقام عمر وغسل الأطباق وذهب إلى غرفته عله يستريح بها
- ___
- كانت رنا شاردة طيلة الوقت تنظر إلى هاتفها مرارا وتكرارا " ماذا الن يتصل بي هل استراح مني بهذا الشكل الا يفكر بي مطلقا هل يدعو نفسه عم حقا الا يمكنه الاطمئنان على ابنة اخوه " وتنهدت بعمق
- كان مصطفى يلحظ شرودها وفتحها وغلقها لهاتفها كل ثانية يكاد يقسم بأنها تكاد تفتحه في أقل من الثانية ناداها فلم تجبه فأعاد نداؤه لها ثانية " رنا ما بالك شاردة هكذا "
- هزت رنا راسها " ها ماذا قلت يا عمر"
- انتهى البارت
أتمنى البارت يعجبكو/

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

من أنت +18 ؟ للكاتبة / sweet-smile مكتملة

العنيد الجزء الاول شيمو