لمست قلبي البارت الرابع

لمست قلبي البارت الرابع
- انفجرت رنا ببكاء حاد ارتبك عمر ووقف مذهولا ما الذي قاله حتى تنفجر هكذا ذهب إليها وضمها لصدره " لا أعلم يا عمر ماذا يصيبني بقربك هكذا لا أعلم حقا هل أنا......" وصمتت  لم تكمل شهقاتها تعلو وبكائها يزداد وعمر يزيد من ضمه لها ويربت على ظهرها ولم يقل حرفا لا يعلم ماذا يقول أتت سعاد والدة عمر مسرعة  لسماعها بكاء رنا وانتزعت رنا من بين زراع عمر وهي تنظر إليه بغضب وضمتها لصدرها بحنان بينما عمر يقف حائرا لا يعلم ذنبه وما سر انتفاضة رنا بين ذراعيه ما الذي ألم  بها أخذتها جدتها وأدخلتها غرفتها  وجلست بجوارها تربت على ظهرها تظاهرت رنا بالنوم حتى لا تسألها جدتها نادتها جدتها عدة مرات فعلمت بأنها نامت فخرجت وأغلقت الباب خلفها وذهبت إلى عمر الذي كان يقف أمام غرفة رنا ينتظر والدته التي رمقته بغضب وكادت أن تتخطاه
- استوقفها عمر وسألها بقلق " ماذا بها"
- أجابته بحنق وهي ترفع حاجبها " هذا ما يجب أن أسألك أنت عنه ما الذي فعلته بها"
- قال بحيرة وهو ينظر إلى باب غرفتها المغلق" انا حقا لم أفعل شيئا لها لقد كنت أُجنبها رؤيتي لأنها قالت بأن رؤيتي تصيبها بالمرض ولكنها أتت إلي وانفجرت هكذا"
-  تنهدت بحزن" لقد مرت رنا بأشياء لا يتحملها أحد فهلا ترفقت بها قليلا "
- ضاق عمر من نبرة الاتهام التي تحدثه بها أمه  فقال بحدة" هل ترين  بأني أسيء معاملتها"
- تنهدت بضيق "وهل ترى شيئا آخر كن لها صديقا يا عمر كن لها كالأب الذي فقدته وهو مازال حيا فلتأخذها تحت جناحك فهي مسؤوليتك الأن " وربتت على كتفه وتركته و دخلت غرفتها كما تفعل دائما تنهد بأسى ودخل غرفة رنا كان يظنها نائمة ولكنها كانت جالسة ع الفراش ومسندة ظهرها على ظهر الفراش وممسكة هاتفها ولكنها ما أن سمعت تكة الباب يفتح القت به تحت الفراش وحاولت الاستلقاء حتى تدعي النوم لم ترد ان تتحدث مع أحد بعد البكاء المخجل هذا ولكنها صدمت رأسها بحافة الفراش نظرت إليه بحنق وهي تدلك رأسها أخذ الكرسي ووضعه بجوار فراشها
- قال بتعب " لنتحدث قليلا "
- تنحنحت وقلبها يعصف بداخلها فهو معها الأن بعد طول جفاء بينهم لقد اشتاقت إليه حقا تأملها عمر لثواني ماذا بها لم هي هكذا قطعت تأمله وهي تجيبه بخجل " حسنا"
- ______
- انهت منى المكالمة مع محمود التي لم تتعدى الدقيقة وهو يخبرها عن موعد وصوله في الغد تنهدت وهي تفكر في أمر محمود لم يتحدث معها طيلة الشهرين الماضيين أكثر من نصف ساعة لم يخبرها قط أي كلمة غزل مما يفعله المخطوبين حتى سفره المفاجئ الذي ابتلعته بصعوبة لم يعتذر عنه من المفترض ان يتقرب منها في هذه الأثناء قبل موعد عقد القران الذي تقرر موعده الخميس القادم اي بعد يومين هل تسرعت بقبول عقد القران تنهدت بحزن واستلقت على فراشها
- _____
- صمت قليلا وقال بصوت أجش تملأه عاطفة الأبوة فهو يعتبرها ابنته رغم ضئالة فارق العمر بينهم هو فقط يكبرها بثمان سنوات ولكنه يعتبرها طفلته منذ حملها بين ذراعيه  " ماذا بك يا رنا اشعر بأنك تتألمين"
- اغمضت عينيها بتوتر " لا شيء عمي انا فقط اشعر بأني مريضة بعض الشيء هذه الأيام "
- نظر اليها بقلق  " ماذا مما تشتكين هل تتألمين هل آخذك للطبيب"
- ابتلعت ريقها وبللت شفتيها وهي تنظر إلى عينيه  بتوتر " هذا المرض لا أشعر به سوى بقربك أنت
- احتل الحزن ملامح وجهه وقبل أن يتحدث قالت " لا تقل باني أكره قربك لاني لست كذلك فأنا اود ان أراك دائما حتى وانت معي اشتاق إليك ولكني اشعر بالتوتر ما ان تلمسني أو تقترب مني أشعر بالحرارة تسري في كامل جسدي وأشعر بان قلبي سيتوقف من سرعة دقاته"
- ضيق عمر ما بين حاجبيه وعينيه بحيرة" لا أعلم حقا الأمر محير إن لم تكوني ابنة أخي لظننت بأنك تحبيني " وغمزها واكمل" والأن هيا لتنامي" وقف من على كرسيه ودثرها جيدا وانحنى ليطبع قبلة على جبينها ولكنه لم يفعل لأنه شعر بتصلب جسدها ورعشتها ما أن اقترب منها فنظر إليها بغرابة وفي داخله الكثير من التساؤلات قال بنبرة غريبة على أذنها " تصبحين على خير واغلق الضوء وغادر الغرفة
- _____
- استلقى على فراشه وعقله يومض بالأفكار حول رنا يذكره بما تفعل دائما لم يصل عقله سوى لأمر واحد هل هذه المجنونة تحبه ولكنه دحر هذا التفكير ونفض رأسه كأنه ينفض أفكاره معه وأخذ يحادث نفسه يا لك من أحمق يا عمر كيف ستحبك وانت عمها جسدها فقط ينفر منك حينما تكون قريب تكرهك كما تكره أباها ولكنها توهم نفسها بأنها سامحتك شعر بالضيق لما توصل إليه تفكيره وقال بحنق يجب أن أعير هذا الأمر يجب أن تعود فأرتي لي ثانية
- _______
- تذكرت رنا نظرته وتوقفه عن تقبيل جبينها لقد كانت تنتظر هذه اللمسة الحانية التي يضعها فوق جبينها ولكنه حرمها منها ما الذي فعلته جعله يتوقف عن تقبيله لجبينها تنهدت بحزن وأخرجت هاتفها لتكتب مشكلتها على صفحة لعرض المشاكل بدون أسم " لا أعلم من أين أبدأ ولكني أود معرفة ما نوع هذا الشعور الذي يعتريني حينما يقترب مني شخصا ما أتوتر بشدة وقلبي ينبض بشدة وأشعر بالحرارة تسري بداخلي هل انا أكره هذا الشخص لكني أرغب برؤيته وأفكر به دائما إنه يحتل الجزء الأكبر من تفكيري "
- _____
- في الصباح
- أول ما فتحت عينيها نظرت إلى هاتفها لترى هل نشرت رسالتها أم لا فلم تجدها فوضعت الهاتف بجوارها وتمطت بكسل جحظت عينيها لرؤية الواقف أمامها مبتسم بمرح وفي يده كوب من الحليب نظرت إليه بضيق وقالت بينما تغلق إحدى عينيها بتوجس " ما هذا"
- اتسعت ابتسامته فهو يعلم بأنه لا تحب شرب الحليب وكم كان يجبرها سابقا ع شربه " أنه الحليب فأرتي"
- قالت بحدة " لا تخبرني أنني علي شرب هذا الشيء "
- بابتسامة مستفزة بينما يقترب منها ببطيء " أجل حبيبة عمو عليك شرب هذا الشيء الذي يدعى حليب الأن ولا تضطريني لجعلك تشربينه بالقوة كما السابق"
- زحفت على الفراش حتى التصقت بظهره" لن تسطيع إجباري فأنا لم أعد صغيرة"
- ابتسم بخبث بينما يحرك حاجبيه بخبث " سنرى "
- _______
- " منى أستيقظِ هناك زائر لك "
- قالت بنعاس بينما تسحب الغطاء على رأسها " أخبريه بأني نائمة"
- سحبت امها الغطاء من فوقها " أيتها الكسولة هيا انها مفاجأة سارة لك "
- تأففت منى بضيق وجلست على الفراش بينما تنظر لساعة يدها وهي شبه نائمة " أمي حبا في الله لا توقظيني هكذا من سيأتي لزيارتي الأن "
- حركت أمها حاجبيها وقالت" فلتأتي لتري أسرعي هيا"
- لم تبدل منى ثيابها ولم تسرح حتى شعرها حتى انها لم تعدل ثيابها ظنا منها انها مزحة من أمها لإيقاظها وقفت مذهولة لرؤية محمود المبتسم بمرح وهو يرمقها من أعلى رأسها لأخمص قدميها بشعرها الواقف كما السلك بمقدمة رأسها وعينيها الناعستين التي فتحتهما بذهول إلى بنطالها الذي رفع أحد ساقيه لما تحت الركبة وأسدل الأخر وضعت أمها يدها بضيق على وجهها فلا فائدة من هذه المجنونة  تنحنحت أم منى " أعذرني يا بني فهي لا أعرف ما أقول عنها "
- فاجأهم ارتفاع ضحك محمود وهو يحاول بكل ما أوتي من قوة لكبت هذه الضحكة
- ذهبت منى مسرعة إلى غرفتها تضرب رأسها بقبضتها بدلت ثيابها مسرعة وذهبت إليه
- قالت بضيق كأنها تخبره بأنه السبب في ظهورها الأرعن منذ قليل " لما لم تخبرني بأنك أت"
- ابتسم " اردت أن أبدأ يومي بك "
- اتسعت عينا منى بتفاجئ فهذه المرة الأولى التي يغازلها بها ولكنها سرعان ما شاهدت تبدل ابتسامته المستمتعة إلى نظرة أخرى لم تعرف ماهيتها هل هي شعور بالذنب أم غضب لأنه ابدى لها ولو كلمة من الغزل كانه ارتكب خطأ جسيم لقوله هذا فاجأه وهو يقف ليخبرها " سأغادر الأن هل ترغبين بشيء "
- وقفت امامه بخيبة أمل فهو لم يحضر معه هدية لأجلها لقد أخبرتها أصدقائها المخطوبات اللاتي يسافر خطيبهن بأنه يحضر لهن الكثير من الهدايا حين عودته " حسنا "
- ______
- صرخت رنا وجرت تجاه الباب ولكنه أمسكها من خصرها ووضع رأسها بين زراعه وصدره مما جعل قلبها يقرع بداخلها " حسنا سأشرب سأشرب" تعجب عمر من استسلامها المفاجئ فعندما كانت صغيرة كانت تحاول التخلص منه بكل الطرق تضربه وتركله وتغلق فمها بقوة حتى لا تشربه أما الأن لم يكد يفعل شيئا حتى استسلمت سريعا كان يظنها ستكون حربا ضارية وقد جهز اداوته لردعها هل كبرت على هذه الأفعال أم انه شعور النفور منه من جعلها تستسلم هكذا شربت رنا الحليب وهي تغلق انفها مجبرة وترمقه بغيظ قابلها بإبتسامة اشعلت الغضب بداخلها " بعد انتصارك الساحق هذا هل تسمح لي ان أبدل ثيابي أم ان لديك رأيا أخر يا عمو" قالت كلمتها الأخيرة بسخرية "
- بسط كفيه أمامها وقال " تفضلي يا قلب عمو"
- مسحت على وجهها بضيق وهو يخرج ويغلق الباب خلفه وتقول لنفسها " ماذا يحدث لي بحق الله" وصلتها رسالة على الماسنجر الخاص بها فأسرعت بفتحها "تم نشر مشكلتك وهذا هو رابط المشكلة"
- اسرعت رنا وفتحت الرابط فلم تجد أحدا قد رد عليها بعد
- __
- كانت منى شاردة في محمود غريب الأطوار هو لغز تتمنى حله بأي طريقة لكزتها رنا " فيما تفكرين هكذا لقد كنت اناديك منذ فترة "
- قالت منى بشرود" ها لا اعلم يا رنا ولكن محمود غريب لا اعلم لم هو هكذا "
- تعجبت رنا وسألتها " لم ماذا فعل "
- شرحت منى لها الوضع فقالت رنا " هل هو متدين فبعض الرجال لا يودون قول شيء أثناء فترة الخطبة لانهم يرون انه لا يصح وسيتغير بعد كتب الكتاب"
- شردت من ثانية " هل تعتقدين هذا"
- شردت هي الأخرى بينما تنظر لهاتفها وقالت " اجل"
- _____
- بتعجب لأنها المرة الأولى التي يأتي بها احدا لزيارته فهو ليس أحد هو شاب في مقتبل عمره فماذا يريد منه هذا الشاب وكيف يعرفه" من أنت"
- كان الشاب متوترا للغاية " أنا آدم شقيق صديقة رنا  "
- اعترى القلق ملامح جاسر " ماذا بها رنا هل أصابها شيء"
- قال أدم مسرعا " لا لا تقلق يا عمو أسمح لي أن اناديك بعمو فأنا أرغب بالزواج من ابنتك رنا"
- سعادة لا يستطيع وصفها ملأت خلجات وجهه فهو مازال موجود في حياة رنا ويأتيه خطابها ليطلبوا يديها وربما بل بالتأكيد هي من أرسلتهم إليه بالرغم من جفائها تجاهه فهي مازالت تعتبره أبا " وما هو رأيها"
- لم أرد مفاتحتها بشيء قبل أن آتي إليك أخذ رأيك أولا"
- لسبب ما شعر بخيبة أمل فهو كان يريد أن تكون رنا من أرسلته ولكنها لم تفعل " حسنا اترك لي الأمر لأفكر به قليلا وأسألها عن رأيها ربما الزيارة بعد القادمة وأرجو ألا تفاتحها بشيء قبل أن أفعل أنا"
- _______
- ظلت رنا طيلة اليوم شاردة تفتح الرابط وتغلقه ففوجئت بأن أحدهم أرسل ردا محتواه كالآتي " هل تسألين لأنك لا تعلمين حقا ولكني سأجيبك على هذا السؤال الغريب أنتِ تحبينه يا فتاه"
- وانهالت الردود عليها تخبرها بحبها له ظلت الكلمات تطرق في أذنها كأنها سمعتها فقالت بصوت مسموع " أحبه؟"
- التفتت إليها منى سائلة " تحبين من؟"
- انتهى البارت

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

من أنت +18 ؟ للكاتبة / sweet-smile مكتملة