لمست قلبي البارت الخامس

لمست قلبي البارت الخامس أتمنى ينول أعجابكو
" تحبين من"
قالت رنا بصوت هادئ كأنها تتحدث مع نفسها " عمر أحب عمي"
ابتسمت منى بشفقة لحال صديقتها " أعلم بأنك تحبينه يا رنا ولكن مالا أعلمه لم تدعين كراهيته هو لم يخطئ يا رنا "
تنهدت رنا بألم " أنت لا تعلمين شيئا لا تعلمين"
حاوطتها منى بذراعها قائلة بحنان " انسي الماضي يا رنا وأحبي عمك وأحبي نفسك أيضا"
ارتفع صوت رنا تلوم نفسها " انا لا أحبه كعمي أنا أحبه.... أحبه... " وقطعت حديثها وهي تضع رأسها بين كفيها
اتسعت عينا منى بصدمه وأرادت أن يكون ما تظنه الأن ليس حقيقي فمن في هذا الكون سيحب عمه " تحبينه كي ..ف"
رد ت بهدوء وهي مازالت تضع يدها على وجهها " أحبه ك ك كرجل
قالت بصدمة " ماذا ... هل جننت"
" قلت لك بأنك لا تعلمين شيئا"
أمسكت منى بيدي رنا ورفعت رأسها إليها " أخبريني إذا "
أعادت رنا يديها لوجهها" لا أستطيع إخبارك هذا الأمر لا يمكن إخبار أحدا به"
قلقت منى وبشدة على صديقتها ورفعت وجه رنا إليها ثانية وقالت" أيا كان الأمر فأود أن توجهي مشاعرك يا رنا فما أراه منك ليس سوى الجنون
____.__
زرع الغرفة ذهابا وإيابا وهو يقول بغضب " أمي يجب أن أخبرها لا يمكن بناء حياتي معها على باطل"
وقفت أمامه " لن تفعل يا محمود لو فعلت سأمتنع عن الطعام حتى أموت بني أريد أن أرى أحفادك"
مسح على جانب وجهه بغضب " سيعقد قراننا اليوم أمي يجب أن أجعلها تختار أولا أن لم توافق هي فغيرها سيفعل لم تصرين عليها هي دون غيرها"
قالت أمه بحنان " أنت أنت من جعلني أصر عليها هي دون غيرها لقد رأيت عينيك كيف تنظر لها يا بني نظرة اختصصتها بها دون غيرها"
-----------
لا يعلم لم شعر عمر بالضيق هكذا حين أخبره أخاه بشأن آدم شقيق منى " إذا و ما رأيك أنت"
ابتسم أخاه بفرح " أرى بأنه شاب جيد فقد قدم إلي قبل حتى أن يفاتحها في الأمر"
ما هذا الشعور أنه يشعر بأن داخله يغلي لمجرد أن أحدهم فكر في النظر لابنة أخيه " أنا وأنت لا نملك شيئا في هذا الأمر فقط رنا من يمكنها الرد على هذا "
" أشعر بالندم لأني أخبرتك يا عمر فأنت الأن تجردني من صلاحياتي كأب تجاهها"
نظر إليه عمر بضيق " أنا وانت نعرف صلاحية هذه الكلمة يا أخي فيكفي ما حملناه هذه المسكينة"
هب جاسر واقفا وانحنى بجزعه تجاه عمر واستند بيديه على الطاولة أمامه وصوته يقطر ألما" وماذا عني ها ماذا لقد تحملت طيلة هذه السنين لأجلها حتى لا يمسها أحدا بسوء وانت تقول لي تحمَلت إذا فلتخبرني أنت كم تحملت أنا هي التي لم تأتي لتراني يوما وأمك التي ادعت بأني مت وانت بعد معرفتك للحقيقة مازلت تنظر الي وكأنني مذنب "
وضع عمر يديه ع يد جاسر وقال بصوت منخفض حزين " كلنا تألمنا يا جاسر كلنا تألمنا ولكن لا تحمل رنا فوق طاقتها فهي لا تعلم بعد سبب فعلتك "
'''''''''
ابتسم وهو يراها تتحدث هي ومنى شقيقته هل أخبرها والدها بالأمر هل هذه القصيرة ستكون له أقسم يا رنا حينما تكونين لي سأمحي نظرة الحزن تلك بعينيك وأستبدلها بالفرح أعدك " مرحبا"
أجفل الأثنين وردا تحيته لم يستطع آدم رفع عينيه عن رنا حتى لكزته منى في زراعه " ماذا تفعل هنا يا دكتور آدم"
التفت إليها " لقد أنهيت محاضراتي وجئت لأقل البرينسس لكي تحضر نفسها لعقد قرانها اليوم " والتفت إلى رنا وقال بنظرة ذات مخزى " العقبى لك يا رنا"
اجفلت رنا لكلمته هل تستطيع الحلم بعقد قران بمن تحب وهو لا ينظر إليها قط وحتى لو رآها يستحيل أن تحلم به " شكرا لك"
رمقتهما منى بنظرة شفقة ولكنها سرعان ما انشغلت بنفسها وبحبيبها الغامض " سأنتظرك يا رنا لا تتأخري رجاءا"
أماءت لها رنا مبتسمة بأنها لن تتأخر نظرات آدم تشع بالحب لرنا فقررت منى إعطائهما مساحة لكي يتبادلان أطراف الحديث فمن الممكن أن تحدث معجزة وترى رنا حبه وتنسى حبها المستحيل المجنون هذا " أووه لقد نسيت يجب ان أحضر شيئا آدم هل تستطيع البقاء مع رنا قليلا حتى أعود" نظرت اليها رنا  بعتب بينما فرح آدم لفعلتها تلك " إذا كيف هي الأمور معك "
ابتسمت له بمجاملة " أمم جيدة ولله الحمد"
ترجل عمر من السيارة يبحث بعينيه فلمحها تقف مع هذا المدعو آدم الذي ابتسامته تكاد تصل إلى قفاه اشعلت نظرته بغضب هل يبثها أشواقه الأن هل يخبرها بأنه طلبها من والدها ماذا أجابته هل هي سعيدة غيرة عمر أعمته من وقفة رنا المتململة مع آدم أغلق عمر عينيه بقوة يعصرهما حتى لا يذهب ويحطم رأسهما معا
"""""""
"هل تودين الجلوس قليلا فأرى بأنك تعبت من الوقوف ع قدميك"
ابتسمت ابتسامة لا تكاد تصل لعينيها " شكرا لك هل يمكنك أن تخبر منى أسفي لأني سأضطر للذهاب " والتفتت فالتقت عينيها بعين عمر الذي بادلها النظر بغضب وتقدم نحوها مسرعا وصل إليهما في خطوة ونصف قالت رنا بتفاجئ " عمي"
لم يعرها عمر أي اهتمام وظل يرمق آدم بنظرات حارقة الذي بادله النظر بابتسامه مستفزة لم يعلم آدم لم أراد استفزازه بهذه الصورة ولكنه منذ رآه لأول مرة لم يحبه شعر بأنه ينافسه على رنا بالرغم من أنه عمها وأول قرار سيتخذه حينما يتزوج برنا سيحاول أن يبعدها عن عمها هذا شعر بالغضب من تفكيره ولكنه في حب رنا يجب ان يكون أناني
مد آدم يده قائلا بنبرة حاول جعلها لطيفة " مرحبا عمر أنا آدم شقيق منى ومعيد هنا بالجامعة"
لم يعره عمر أي اهتمام وتجاهل يده الممدودة إليه فقد كان غضبه في قمته وقال بنبرة غاضبة " وهل لكونك شقيق صديقتها تستطيع الوقوف معها بهذا الشكل"
شعرت رنا بالخجل من آدم والغضب من عمها الذي أحرج آدم بهذا الشكل ومدت يدها لتصافح يد آدم الممدودة الذي لم يستطع انزالها من شدة حرجه "
لم تدر رنا إلا بيدها تسحب بقوة وكأنها خلعت وبأصابع عمر مغروسة بهما
نظر إليه آدم بغضب وقال في نفسه وهو ينظر إلي يد رنا ( حسنا فلتفعل ما يرضيك الأن وعندما ستكون ملكي لن أجعلها تنظر إليك حتى) " اعتذر منك وسأكون أكثر حذرا في الفترة المقبلة ولكن ألا ينطبق عليك الأمر أيضا"
ضيق عمر ما بين حاجبيه مستغربا " أي أمر " ولكنه سرعان ما فهم ما يصبو إليه " أااه يبدو بأنك تجهل علاقتي بابنة أخي " قال كلمته الأخيرة وهو يشدد على كلمته الأخيرة وابتسم باستفزاز " فأنا عمها شقيق والدها"
التفت عنه ونظر إلى رنا التي لازال ممسكا بيديها وقال بحدة " هل نذهب أم ما زلتِ تريدين الاستمرار في الوقوف هكذا"
قالت رنا بصوت منخفض متألم من يده التي تؤلمها ولكنها لن تشعرهم بألمها حتى لو قطعت يدها بين يده " حسنا"
قال آدم متهكما " وهل يعلم من بالجامعة بأنك عمها اعذرني فقد جعلت سمعة ابنة أخيك تسوء فلقد سمعت بعض الشباب يتحدثون عنكما "
ترك عمر زراع رنا وأمسك بتلابيب آدم وقال بغضب " من . من يتحدث عنها و سأقطع له لسانه"
ابعد آدم يدي عمر عنه " اتقي الشبهات يا عمر فأنت ما زلت شاب كيف سيعلم الجميع بأنك عمها"
"""""
مر شهرين على عقد قرآن منى ومحمود ولم يتغير شيء بينهما بل ازدادت نظرة الندم بعين محمود ولم يحاول التقرب منها مطلقا كأنه يخشى التعلق بها اتى لها خلال الشهرين الماضيين مرة أو مرتان فقط لم يجلس بهما أكثر من ساعة لم يقترب منها بأي حال من الأحوال يضع بينهما حدود كثيرة حتى المكالمة الهاتفية بينهما يملأها السكوت والكلام فقط من جانبها هي قررت مواجهته لابد أن تواجهه لقد أحبته نعم ولكن إن كان جبر عليها يجب أن ينتهي الأمر حتى لو ماتت من بعده فما زادها بعده عنها الا اقترابا وتعلقا به أكثر لا تعلم متى أو كيف أحبته وكيف تعلقت به هكذا كل ما تعلمه هو حبه الذي ينبض داخل قلبها ان تركها ستتألم تعلم هذا ولكن يجب أن تتم المواجهة يجب ذلك
لم يغب عن محمود توترها وإخراجها لطرف لسانها المستمر حتى تبلل شفتيها علم بل تيقن بأنها تريد قول شيء ما هل ستنهي زواجهما تعلقت عينيه بشفتيها انها المرة الأولى التي تحضر بها لمنزله هكذا يجب أن يكون الأمر خطيرا رغم ادعائها بأنها أتت فقط لرؤية والدته " كيف حالك يا منى"
 تنفست بعمق وهي تتكلم بينما تتنفس " بخير أنا بخير "
تجاهل محمود حالتها وابتسم لها" إذا سأتركك مع والدتي فأنا لدي بعض الأعمال وسآتيك فيما بعد"
فاجأته وهي ممسكة بيده وهي تنظر إليه قائلة بخجل " هل س ستذهب"
لم يفت محمود ارتعاشة يدها الممسكة بكفه ولا اهتزاز صوتها بينما تكلمه جلس أمامها وأمسك يديها بين يديه وقال " ما بك يا منى هل أنت بخير"
تفاجأ حينما رأى هستيرية بكائها ودموعها التي تذرفها بشدة حينما رفعت عينيها له " لست بخير أنت .أنت لا تحبني لم َ . إذا تزوجتني لم َ"
رفع كفه إليها ومسح دموعها بإبهامه " من قال بأني لا أفعل"
ازدادت حدة بكائها وشهقاتها" أشعر بأنك جبرت على الزواج بي ارى الندم بعينيك انت تبعدني عنك إن كنت ندمت عل خطبتك لي و لكنك خائف أن تتركني من أجل الشبكة فسأقول بأني انا من فعلت وسأردها لك"
أمسك محمود بفمه يمنع نفسه من الضحك لغبائها ولطفولتها ولكنه لم يستطع منع نفسه من الضحك بشدة عليها مما أجفلها وازداد حنقها عليه وزمت شفتيها بضيق فأجفلها بأن طبع قبلة رقيقة على شفتيها وتنهد قائلا وهو مازال مسند رأسه على جبينها وهو يقول بصوت أجش " أااه يا حمقائي لو كنت تعلمين ما أفعله لأجلك سأذهب الأن"
انقطع بكائها ولم يعد يسمع منها سوى صوت شهقاتها المكتومة
"""""""
" رنا هل أستطيع طلب شيئا منك "
رفعت رنا وجهها إليه " ماذا "
ابتسم " هل تستطيعين المجيء معي إلى السوق فجدتك تقول بأنها لا تستطيع وانا أخجل من الذهاب بمفردي"
تنهدت رنا وزمت شفتيها ووقفت وقالت " حسنا انتظرني قليلا
ترجل عمر مسرعا من السيارة حتى يفتحها لها عملا بمقولة والدته ؛رنا اميرة هذا المنزل يجب أن تعامل كأميرة لا تذهب إلى السوق؛ فتح لها الباب وانحنى مبتسما بطريقة درامية " تفضلي أميرتي"
لوت شفتيها قائلة بحنق " متى ستتخلص من هذه الخردة ألا تخاف وأنت تفتح هذا الباب أن ينخلع في يدك"
ضحك عمر وأدعا الضيق " فالتحمدي الله عليها فلولاها الأن كنا ذقنا الأمرين من المواصلات العامة"
زفرت بضيق وهي تسير بحنق " أظن بأن المواصلات العامة أرحم من هذه الخردة"
تذمر عمر من خلفها " لا تدعيها بالخردة"
ابتسمت رنا بحب فهو لا يراها وأكملت سيرها
" رنا هل تستطيعين الشراء أم سنكون مضحكة السوق اليوم"
تنحنحت رنا وهي تجعد وجهها وتهز رأسها بنفي وخجل " سنكون مضحكة السوق اليوم"
أمال عمر شفته للجانب " إذا فلتستعدي لغضب جدتك مما سنحضره لأني مثلك لا أستطيع"
ضحكت رنا بشدة فنظر لها عمر نظرة غريبة لم تعهدها منه وقفا الأثنان أمام عربة لبيع الخضروات والفاكهة  فقالت رنا بمرح " سبدتي هل تسطيعين مساعدتنا فنحن الأثنان لا نعرف الشراء مطلقا "
لكزها عكر بمرفقه وهمس في أذنها " وكأنك تخبرينها ان تخدعنا كما تشاء أيتها الحمقاء"
" هل أنتما زوجان " غمز عمر رنا بمرفقه وأحاط كتفها بيديه والتفت الى السيدة العجوز مبتسما بتسلية " لسنا بعد ولكننا سنتزوج قريبا من منا الأجمل بنظرك"
هدر قلب رنا بشدة لكم تمنت أن تضع يدها هي الأخرى وتحيط يده الملتفة حولها وتريح رأسها على كتفه ولكن هيهات لهذا الحلم أن يتحقق
برمت السيدة شفتها بضيق " إذن أنتما أحباء"
لح عمر نظرة الضيق بعينها" لا بل خطاب"
التفت السيدة إلى رنا وقالت" سأنصحك نصيحة خطيبك هذا أجنبي عنك مثله مثل أي رجل أجنبي عنك مثله مثل أي رجل في الخارج فلا يحق له أن يخرج معك بدون محرم"
واكملت وهي تضرب عمر على يده المحيطة برنا " ولا يحق له أن يضع يده عليك هكذا"
ضحك عمر بينما يدلك يده التي ضربته عليها المرأة وقال بضيق مصطنع" هل تعصينها علي"
نظرت إليه بطرف عينها وأكملت " هل خطيبك هذا يغار"
ابتسم عمر وقال " بشدة"
نظرت السيدة بضيق وقالت " إذا اتركيه"
قال عمر بصدمة " ماذا"
تأففت السيدة وتجاهلت وجوده وأكملت" سأخبرك موقفا حدث معي بعد شهرين زواج كنت أنظف الحوش لدينا وكنت أرفع ثيابي ورأيت رجل ينظر إلي فأخبرت زوجي حينما عاد فخلع حزام بنطاله وانهال علي ضربا به فما ذنبي أنا إذا"
ضحك عمر حتى شعل من شدة الضحك ولأول مرة تتحدث رنا " واذا فعلت"
اكملت المرأة بعفوية " تركت المنزل لشهرين ولحظ الرجل الأعسر أتى ليشتري مني فانهلت عليه ضربا وضربته الضرب الذي ضربه لي زوجي"
  ظلت رنا طيلة الليل تتذكر ما حدث وادعاء عمر بأنها خطيبته صوت ضحكاته لمسته لها همسه بجوار أذنها لأول مرة تشعر بأنها خطيبته فعلا وليست ابنة أخيه تنهدت وأمسكت صدرها وقالت " كف عن هذا أنت لا تمثل له شيء انت لست سوى قلب أبنة أخيه ولن يراك أبدا أرجوك توقف فهو لا يعلم شيئا مما تعلمه أنت"
"""""""
"رنا  استيقظي يا صغيرتي فقد قام عمك بتحضير الإفطار لأجلك "
التفتت إليه بعينين مغلقتين تفتحها بصعوبة
- "كم الساعة الأن"
- ضحك ع مظهرها بشعرها الأشعث ووجهها المحمر فعلى ما يبدو بأنها كانت تصارع الفراش شرد عمر بها وبملامحها الطفولية
- إذا عمي ماذا لدينا على الإفطار اليوم وكأنه فاق من شروده فأغمض عينيه بقوة وأسرع بالخروج وهو يقول سأنتظرك خارجا رنا لا تتأخري
- كان قلب رنا يعصف بداخلها ما الذي يفرحك رنا هل جننت أنه عمك انه عمك
- خبط عمر على الباب مرة أخرى ولم يدخل هذه المرة رنا انا جائع هل أسبقك
- لا عمو لا أنا أتيه
- جلست قبالته على صينية الطعام بصمت حتى هو لم يقل شيء كان يأكل بصمت حتى أنه أجبر عينيه أكثر من مرة حتى لا تنظر إليها ولكن هيهات فقد خانته عيناه ونظرت إلى وجهها يتأمله ولكن هذه المرة كان نظرته لها غير ما إعتاد عليه سابقا نظر إلى عينيها التي لم ترفعهما منذ جلوسها معه على مائدة الإفطار" ما رأيك بالطعام"
- قالت بضحكة مستهزئة من يسمعك يظن بأنك من حضره
- إذا من حضره برأيك
- زادت من نبرتها الساخرة "آااه ان تضع الجبنة والمربى بالطبق تكون قد حضرته
- تنحنح قائلا "يكفي بأني وضعته"
- ضحكت رنا "حسنا لنقول بأنك من حضره"
- "هل لديك جامعه اليو"م
- رفعت رنا شفتها السفلى وكتفيها قائلة لا أدري سأحادث منى صديقتي واسألها
- لا يعلم لم تعلقت عينيه بشفتها التي أخرجتها وكأنها تدعوه لكي يتذوقها  اغلق عينيه بقوة وقال وهو يهز رأسه يمينا ويسارا مستنكرا "ماذا بك اليوم"
- "ماذا" سألت رنا
- "لا شيء لقد شبعت" وحاول الخروج مما هو فيه بالمزاح قائلا" امم لقد حضرت الإفطار انتي عليك غسل الأطباق  وتحضير الشاي ايتها الفاشلة"
- ذمت شفتيها بحنق قائلة" ماذا فاشلة حسنا لن أفعل شيئا وحضر انت لنفسك الشاي واغسل انت الأطباق فأنا لدي جامعة سأذهب إليها"
- ضيق ما بين حاجبيه " الم تقولي بأنك لا تعلمين "
- " سأرى وداعا حبيبي  عمي الغالي " وكأن الكلمة تأبى الا تخرج من بين شفتيها فقالتها بعد أن أضافت لها بعض التغييرات
- وقعت كلمتها حبيبي عمر داخل قلبه مباشرة حتى انها لم تمر بأذنيه جعلته يقف مسهما قلبه يقرع بداخل صدره يريد الذهاب إليها فلم يعد يحتمل صدره بيتا له لم تكن وقع الكلمة على عمر فقط ولكنها كانت على رنا أيضا كان قلبها يهذي أيضا يخبرها بما بداخله بحبها المستحيل اهدأ أيها القلب هذا عمي هذا عمي أيها الأحمق الا تستطيع التمييز لم تجد رنا ما تقوله وهمت من أمام عمر هاربة منه ومن قلبها اللعين
- أخذ عمر يمسح جبينه بعصبيه شديده ماذا حدث لك اليوم هل جننت انها ابنة أخيك كيف تفكر بها هكذا هل يحدث هذا هل لأني محروم عاطفيا يحدث لي هكذا لا محالة يجب ان اتزوج بأسرع وقت سأخطب حتى
- ذهب عمر إلى أخيه في السجن بعد ان تبادلا السلام والسؤال عن الحال ابتدأ جاسر الكلام سائلا بحزن
- "الم تأتي رنا معك اليوم أيضا"
- غصه كانت في قلب عمر حين تذكر رنا وكيف يفكر بها هذه الأيام كيف خان الأمانة التي لديه بتفكيره بها
- لا لم تأتي فهي لديها جامعه اليوم محاضرة مهمة لم تستطع تفويتها
- لا أعلم يا منى لم عمي يتجنبني هذه الأيام حتى الطعام لم يعد يأكله معي لقد مرت خمسة أيام منذ آخر مرة أكلنا معا
- اسأليه فمن الممكن ان تكوني فعلتي له شيء لا تذكريه
- لا أريد لا أعلم ولكني أرى في تجنبه لي بعض الراحة
- لماذا هل بسبب ما كنتي تهذين به سابقا بشأن حبك له
- اطرقت رنا وجهها وقالت "أجل "
- "هل حقا تحبينه يا رنا"
- دمعت عينا رنا وقالت "بشدة احبه بشدة إذا صادف ووجدته أمامي قلبي يكاد يتحطم من شدة دقاته "
- زفرت منى بضيق "لا اعلم ماذا اقول لك يا رنا فأنا لا أجدك سوى مجنونة يجب أن تذهبي لطبيب نفسي يا رنا ربما هذا ناجم عما حدث معك سابقا"
- تنهدت رنا بأسى ولم تقل شيء
- قاطع حديثهما آدم شقيق منى الذي تكرهه رنا لأنه يحبها تعلم بأنها مجنونة فمن هذا الأحمق الذي يكره من يحبه سواها هي التي بعقل احمق يحب شخصا من المستحيل ان يكون له فمنذ أن علمت بطلبه يدها من والدها وهي تتجنبه

- جاسر اود ان أخبرك شيئا

- تساءل جاسر بقلق "ماذا تكلم يا أخي هل رنا وأمي بخير"

- أطرق عمر رأسه بحزن " لا تقلق انا فقط أريد ان اخطب"

- أبتسم أخيه بفرح " وأخيرا من سعيدة الحظ التي اوقعت بك"

- لم يدري عمر لم شعر بالذنب لأن سعيدة الحظ هذه ليست سوى ابنة أخيه

- "لم اختارها بعد ولكني مجنون هذه الأيام وأود الزواج سريعا"
- شك سيطر على وجه جاسر فما هو الجنون الذي سيدفع شقيقه للزواج سوى رنا اعاد اسم رنا بداخله رنا نظر إلى شقيقه قائلا ولم الجنون
- الزيارة انتهت
- "لن اوصيك أخي على رنا" قالها جاسر بنبرة يملأها الشك
- لم يستطع عمر قول ما يقوله دائما بأنها في يد أمينه واكتفى بإماءة رأسه دون ان يرفع عينه في وجه أخيه مما زاد الشك في رأس جاسر ولكنه لا يستطيع قول شيء خوفا إذا كان ما في رأسه ليس صحيحا ان يفتح عين أخيه على ابنته نعم ابنته فهو اول من حملها على يديه وهو من أعطاها اسمها وهو من أذن في أذنها ولكنه لم يكن أول من قبلها فلقد كان السبق في هذا لأخيه
منذ عشرون عاما عمر رنا الأن
- ما شاء الله تبارك الله مبارك يا جاسر ابنتك أيه في الجمال قالتها ام جاسر
- قال عمر الذي يبلغ من العمر ثمانية أعوام  "أريد ان أراها"
- "هل يمكن ان أقبلها"
- بالتأكيد يا عمر فلتقبلها يا حبيبي
أفاق جاسر من شروده بالماضي "امانتك رنا يا عمر "
- هل علم شيئا لم يصر على تذكيره هكذا "إنها ابنتي يا جاسر لا تنسى هذا رجاءا" قالها عمر و قلبه يكذبه صارخا باسمها
وجدت منى عمر يقف بينهم ينظر لآدم بغضب
- كنا سنذهب وداعا رنا وقالت في نفسها أعانك الله يا رنا على قلبك وعلى ما سيفعله بك عمك
- بادرت رنا بالحديث " هو الذي أتى حتى يأخذ أخته وأنا لم أحادثه حتى"
- قال بغضب "حقا فلتصمتي الأن فأنا لا أطيق رؤيتك أمامي أو حتى سماع صوتك"
- "لم ماذا فعلت أنا" قالت بضيق
- نظر إليها عمر بحدة "لم تفعلي خطأك بأنك لم تفعلي كل ما كان عليك فعله ان تتركيهم وتقفي بعيدا او تذهبي من المكان حتى"
- قالت بتهكم " وأخسر صديقتي"
- "ولم أخبريها بأنك لا تخالطي الشباب وستفهم هذا ليس فيه خطأ"
"""""""
- نظر مصطفى إلى جده بضيق "هل ستترك رنا لديهم وهذا الرجل قتل ابنتك والدتها"

- قال حسين " ما بيدي حيلة لأفعلها انت تعلم لم"

- قال وهو ينظر لجده بأمل "زوجها لي ولن يستطيع اي شخص فعل شيء لنا"

- زفر بحدة" أأحمق أنت لقد أخبرتك بأنه قال إن حاولت أخذها منهم سيقوم بفضيحتنا جميعا ونخسر اسمنا وسمعتنا بالسوق "

- قال بعاطفة "انا أحبها يا جدي"

- قال وهو ينظر للبعيد وعينه جاحظة "ادعو الله ان يموت هذا الجاسر ويموت سر ابنتنا معه"

- رفع مصطفى يديه الى السماء قائلا "فلتأخذه يا رب "

- أوقف سيارته وقال بضيق "انزلي"

- قلت بصوت هادئ "الن تأتي"

- زفر بنفاذ صبر "لا لدي بعض العمل علي انجازه"

- "هل ستتركني أتناول الطعام بمفردي اليوم أيضا فمنذ ذهاب جدتي لأداء العمرة وانت تتركني بمفردي"

- أشفق عمر على حالها ولكن يجب ان يفعل هذا حتى لا يؤذيها فأفكاره مجنونة هذه الأيام وتحتاج إلى إعادة ترتيب

- "اسف يا رنا ولكن ليس بيدي حيلة "

- زفرت رنا بغضب "وهل ستتأخر اليوم أيضا"

- قال مختصرا الحديث بينهما "محتمل"

- "عمر لم لا تتحدث إلي كما السابق هل قلت شيئا أغضبك"

- "لا مطلقا ولكن  كما تعلمين ظروف العمل ولاكن لا تقلقي فأنا هذه الأيام أبحث عن عروس حتى تملئ عليك المنزل ولا تشتكي ثانية من انشغالي عنك"

- صدمة أصابت رنا جعلتها لا تعلم ماذا تقول "انت تكذب انت ستتزوج فقط لأنك تحبها ليس لأجلي فأنا لدي جدتي  ولكني أي عروس لك سأكرهها اتعلم يا عمر سأكرهها وبشدة "ونزلت من السيارة وصفعت الباب خلفها ودموعها تهطل كما المطر من عينيها

- بهت عمر مما قالت ولكنه أرجأه لأنها تحبه وتتخيل بأن أي زوجة له ستأخذه منها لأنها تريد ان تبقى هي مدللته فقط وكأن أحدا يستطيع  ان يأخذه منها مسح عمر على شعره وخبط على مقود السيارة وقادها بغضب من نفسه ومن تفكيره

- قالت منى وهي تحاول إخراج رنا مما هي فيه "اهدئي يا رنا هذا لابد له ان يحدث"

- أمسكت بهاتفها أقرب لفمها وكأنها تستعين به  "لا أستطيع لا أستطيع ان أراه مع امرأة أخرى هذا الأحمق لا يعلم مدى عذابي لا يعلم بأني أحبه حد الجنون"

- في هذه الأثناء دخل عمر حتى يسترضيها وأحضر معه طعام  ولكنه سمعها تقول أحبه حد الجنون نار الغيرة طرقت قلبه ورأسه أحرقته كليا فأمسكها من زراعها بقوة وأخذ الهاتف من يدها وأغلقه وعينيه تطقان شررا

- "من هذا الذي تحبينه حد الجنون تكلمي"

انتهى البارت ارجو المتابعة

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

من أنت +18 ؟ للكاتبة / sweet-smile مكتملة

العنيد الجزء الاول شيمو