الجمعة، 4 مايو 2018

لمست قلبي البارت العاشر

لمست_قلبي البارت العاشر
ﺃﻇﻠﻤﺖ ﻋﻴﻨﺎ ﻋﻤﺮ ﺑﻐﻀﺐ ﻓﻘﺪ
ﺗﻮﻗﻊ ﻣﻨﻬﺎ ﺍﻥ ﺗﻔﻌﻞ ﺷﻲء ﻭﻟﻜﻦ
ﻟﻴﺲ ﺇﻟﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪ ﻛﺎﺩﺕ
ﻣﺸﺎﻋﺮﻩ ﺍﻥ ﺗﻄﻔﻮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻄﺢ
ﻓﺮﻧﺎ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻪ ﺗﺠﻠﺲ ﻋﻠﻰ ﻗﺪﻣﻪ
ﺗﻨﻈﺮ ﺇﻟﻴﻪ ﺑﺤﺰﻥ ﻭﺗﺤﺪﻱ ﻛﺎﺩ ﺍﻥ
ﻳﺤﻴﻄﻬﺎ ﺑﺬﺭﺍﻋﻴﻪ ﻭﻳﺘﻨﺎﺳﻰ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ
ﻛﺎﺩ ﺍﻥ ﻳﻘﺒﻞ ﺷﻔﺎﻫﻬﺎ ﺍﻟﻘﺮﻳﺒﺔ ﻣﻨﻪ
ﺑﺸﺪﺓ ﻟﻘﺪ ﺃﺳﻜﺮﺗﻪ ﺑﺎﻟﻔﻌﻞ
ﺑﺄﻧﻔﺎﺳﻬﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻠﻔﺢ ﻭﺟﻬﻪ ؛ﺃﻻ
ﻳﻜﻔﻴﻚ ﺟﻠﻮﺳﻚ ﻋﻠﻰ ﻗﺪﻣﻲ ﻫﻜﺬﺍ
ﻭﻟﻜﻦ ﺗﻌﺬﺑﻴﻨﻲ ﺃﻛﺜﺮ ﺑﻘﺮﺑﻚ
ﺍﻟﻘﺎﺗﻞ ﻫﺬﺍ " ﻋﻴﻮﻧﻪ ﺍﻷﻥ ﻣﻌﻠﻘﺔ
ﺑﻌﻴﻮﻧﻬﺎ ﻋﻴﻨﻴﻪ ﺗﺒﻮﺡ ﺑﻤﺎ ﻻ
ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺍﻟﺒﻮﺡ ﺑﻪ ﺍﻗﺘﺮﺏ ﺑﺮﺃﺳﻪ
ﻣﻨﻬﺎ ﻭﻟﻜﻦ ﻗﺎﻃﻊ ﺍﻗﺘﺮﺍﺑﻪ ﻫﺬﺍ
ﻭﺳﻜﺮﺗﻪ ﺻﻮﺕ ﻧﺪﻯ ﺍﻟﺤﺎﻧﻖ
ﺍﻟﻐﺎﺿﺐ ﻫﺎﺗﻔﺔ ﺑﺎﺳﻤﻪ
ﻋﻤﺮ ﺃﻟﻦ ﺗﺮﻳﻨﺎ ﺷﻘﺘﻨﺎ ﺍﻟﺘﻲ - "
"ﺳﻨﺘﺰﻭﺝ ﺑﻬﺎ
ﻣﺎﺯﺍﻝ ﻋﻤﺮ ﻳﻨﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﺭﻧﺎ - 
ﻭﻻﺣﻆ ﻭﺟﻬﻬﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﻧﻘﺒﺾ ﻟﺪﻯ
ﺳﻤﺎﻋﻬﺎ ﻛﻠﻤﺔ ﺷﻘﺘﻨﺎ ﻻﺣﻆ ﻧﻈﺮﺗﻬﺎ
ﺍﻟﻤﺘﻮﺳﻠﺔ ﻟﻪ ﺃﻥ ﻳﺮﺣﻤﻬﺎ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ
ﺍﻷﻟﻢ ﻻﺣﻆ ﻛﻠﻤﺎﺕ ﻗﺎﻟﺘﻬﺎ ﻟﻪ
ﺑﻌﻴﻨﻬﺎ ﻟﻢ ﺗﻨﻄﻖ ﺑﻬﺎ ﺃﺭﺍﺩ ﺃﻥ ﻳﺨﺒﺮ
ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﺑﻤﻸ ﻓﻴﻪ ؛ ﻓﻠﺘﺬﻫﺒﻮﺍ
' ﻟﻠﺠﺤﻴﻢ
ﻭﻟﻜﻨﻪ ﺳﻤﻊ ﺻﻮﺕ ﺃﻣﻪ ﺗﻘﻮﻝ - 
ﺑﺘﺄﻧﻴﺐ ﻭﺣﺪﺓ ﻭﺃﺩﺭﻙ ﻭﺟﻮﺩﻫﺎ
ﻣﻌﻬﻢ ﺃﺩﺭﻙ ﻣﺎ ﺳﻴﺤﺪﺙ ﻟﺮﻧﺎ ﺑﻌﺪ
ﺍﻧﺘﻬﺎء ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻣﺴﻴﺔ ﻓﻬﻮ ﺍﻷﺣﻤﻖ
ﺃﺭﺍﺩ ﺃﻥ ﻳﺒﺮﺃ ﻗﻠﺐ ﺭﻧﺎ ﻓﺄﺧﺒﺮﻫﺎ
ﺑﺄﻧﻬﺎ ﻟﻴﺴﺖ ﺍﺑﻨﺔ ﺃﺧﻴﻪ ﻣﺴﺢ ﻋﻠﻰ
ﺟﺎﻧﺐ ﻭﺟﻬﻪ ﺑﺈﻋﻴﺎء ﻭﻗﺎﻝ ﻭﻫﻮ
ﻳﺒﻌﺪ ﺭﻧﺎ ﻋﻦ ﻗﺪﻣﻪ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺃﺭﺳﻞ
ﻟﻬﺎ ﻧﻈﺮﺓ ﻳﺨﺒﺮﻫﺎ ﺑﻪ ﺃﻧﻪ ﻳﺤﻤﻴﻬﺎ
ﺑﻤﺎ ﻳﻔﻌﻠﻪ
""""""" -
ﺍﺗﺼﻞ ﺁﺩﻡ ﺑﻤﺤﻤﻮﺩ ﻭﺃﺧﺒﺮﻩ - 
ﺑﻀﺮﻭﺭﺓ ﻣﺠﻴﺌﻪ ﻓﺄﺗﻰ ﻣﺤﻤﻮﺩ
ﻣﺴﺮﻋﺎ ﻭﻗﻠﺒﻪ ﻳﺨﻔﻖ ﺑﺸﺪﺓ ﻣﻦ
ﺍﻟﻘﻠﻖ ﻓﺘﺢ ﺁﺩﻡ ﻟﻪ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﻧﺎﻇﺮﺍ
ﺇﻟﻴﻪ ﺑﺎﺷﻤﺌﺰﺍﺯ ﻭﺗﻨﺤﻰ ﻗﻠﻴﻼ
ﺳﺎﻣﺤﺎ ﻟﻪ ﺑﺎﻟﺪﺧﻮﻝ ﺷﻤﻞ ﻣﺤﻤﻮﺩ
ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﺑﻨﻈﺮﺓ ﻗﻠﻘﺔ ﻓﺮﺃﻯ ﺣﻤﺎﻩ
ﺟﺎﻟﺴﺎ ﻋﻠﻰ ﻛﺮﺳﻴﻪ ﻣﺴﻨﺪﺍ ﺭﺃﺳﻪ
ﺑﻜﻔﻴﻪ ﻳﻨﻈﺮ ﺇﻟﻴﻪ ﺑﻐﻀﺐ ﻭﻟﻜﻨﻪ ﻟﻢ
ﻳﺤﺎﻭﻝ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﺃﻱ ﺃﺣﺪ ﺃﺧﺮ
ﺑﺤﺚ ﺑﻌﻴﻨﻴﻪ ﻓﻘﻂ ﻋﻦ ﻣﻨﻰ
ﻓﻮﺟﺪﻫﺎ ﺟﺎﻟﺴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﻳﻜﺔ
ﻭﺍﺿﻌﺔ ﻳﺪﻳﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻗﺪﻣﻴﻬﺎ ﻣﺴﻨﺪﺓ
ﺭﺃﺳﻬﺎ ﻋﻞ ﻛﺘﻒ ﻭﺍﻟﺪﺗﻬﺎ ﺗﺒﻜﻲ
ﺑﺼﻤﺖ ﻻ ﺗﻨﻈﺮ ﺇﻟﻴﻪ ﺃﺷﺎﺭ ﺇﻟﻴﻪ
ﻭﺍﻟﺪ ﻣﻨﻰ ﺑﺮﺃﺳﻪ ﻟﻴﺠﻠﺲ ﺟﻠﺲ
ﺁﺩﻡ ﺃﻣﺎﻣﻪ ﻳﺼﻮﺏ ﺇﻟﻴﻪ ﺳﻬﺎﻡ
ﻧﻈﺮﺍﺗﻪ ﺑﺤﺪﺓ ﺗﻜﺎﺩ ﺗﺮﺩﻳﻪ ﻗﺘﻴﻼ
ﻭﺍﻓﺘﺘﺢ ﺣﺪﻳﺜﻪ ﺑﻬﺪﻭء ﻏﺎﺿﺐ -
ﻟﻘﺪ ﻓﺘﺤﺖ ﻟﻚ ﺑﺎﺑﻲ ﺍﺳﺘﺄﻣﻨﺘﻚ "
ﺃﺑﻨﺘﻲ ﺑﺪﻭﻥ ﺳﺆﺍﻝ ﻭﻟﻜﻨﻲ
" ﻓﻮﺟﺌﺖ ﺑﻄﻌﻨﻚ ﻟﻲ ﻓﻲ ﻇﻬﺮﻱ
ﻭﺳﻜﺖ ﻗﻠﻴﻼ ﻳﺒﺘﻠﻊ ﺃﻧﻔﺎﺳﻪ
ﺑﻀﻴﻖ " ﻟﻘﺪ ﻋﻠﻤﻨﺎ ﻛﻞ ﺷﻲء ﻋﻨﻚ
ﺍﺗﺴﻌﺖ ﻋﻴﻨﺎ ﻣﺤﻤﻮﺩ ﺑﺼﺪﻣﺔ "
ﻭﺍﻟﺘﻔﺖ ﺑﺤﺪﺓ ﻳﻨﻈﺮ ﺗﺠﺎﻩ ﻣﻨﻰ
ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺒﺪﻭ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻭﻛﺄﻧﻬﺎ ﻏﺎﺩﺭﺕ
ﺃﺭﺽ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ
"ﺻﺮﺥ ﺑﻪ ﺁﺩﻡ ﺑﺤﺪﻩ " ﻃﻠﻘﻬﺎ -
ﺃﻏﻤﺾ ﻣﺤﻤﻮﺩ ﻋﻴﻨﻴﻪ ﺑﺄﻟﻢ - 
" ﻓﻘﺪ ﻛﺎﻥ ﺑﺎﻧﺘﻈﺎﺭ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻠﺤﻈﺔ
ﺃﺳﻒ ﻟﻜﻨﻲ ﻻ ﺃﺳﺘﻄﻴﻊ ﺗﺮﻛﻬﺎ ﻓﺄﻧﺎ
ﺃﺣﺒﻬﺎ" ﺭﻓﻌﺖ ﻣﻨﻰ ﺭﺃﺳﻬﺎ ﺗﻨﻈﺮ
ﺇﻟﻴﻪ ﺑﺤﺰﻥ ﺍﻷﻥ ﻳﻘﻮﻟﻬﺎ ﻓﻘﻂ ﺍﻷﻥ
ﺑﻌﺪ ﻓﻮﺍﺕ ﺍﻷﻭﺍﻥ
ﺍﺣﻤﺮ ﻭﺟﻪ ﺁﺩﻡ ﻭﺍﻧﺘﻔﺨﺖ - 
ﺃﻭﺩﺍﺟﻪ ﺑﻐﻀﺐ ﻭﻗﺎﻡ ﻣﺴﺮﻋﺎ
ﻭﺃﻣﺴﻚ ﻣﺤﻤﻮﺩ ﻣﻦ ﺗﻼﺑﻴﺒﻪ
" ﻭﺃﻭﻗﻔﻪ ﻭﺻﺮﺥ ﺑﻪ ﺑﻌﻨﻒ ﻗﺎﺋﻼ
"ﻃﻠﻘﻬﺎ ﻭﺇﻻ ﺩﻓﻨﺘﻚ ﻫﻨﺎ
" ﻗﺎﻝ ﻣﺤﻤﻮﺩ ﺑﺘﺤﺪﻱ ﺣﺰﻳﻦ - 
" ﻟﻦ ﺃﻓﻌﻞ " ﻭﺍﻟﺘﻔﺖ ﺇﻟﻰ ﻣﻨﻰ
ﻣﻨﻰ ﺃﺳﻤﻌﻴﻨﻲ " ﻗﺎﻃﻌﻪ ﺁﺩﻡ ﺑﺄﻥ
ﺳﺪﺩ ﻟﻪ ﻟﻜﻤﺔ ﺟﻌﻠﺘﻪ ﻳﺘﺮﻧﺢ ﻭﻛﺎﺩ
ﺃﻥ ﻳﺴﺪﺩ ﻟﻪ ﺃﺧﺮﻯ ﻭﻟﻜﻦ ﺃﺑﻴﻪ
ﺃﻣﺴﻚ ﻳﺪﻩ ﻭﻧﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﻣﺤﻤﻮﺩ
ﺑﺸﺮ " ﺃﺧﺮﺝ ﻣﻦ ﺑﻴﺘﻲ ﺣﺎﻻ ﻗﺒﻞ
" ﺃﻥ ﺃﻗﺘﻠﻚ ﺑﻴﺪﻱ ﻫﺎﺗﻴﻦ
ﺍﻟﻘﻰ ﻣﺤﻤﻮﺩ ﻧﻈﺮﺓ ﺳﺮﻳﻌﺔ - 
ﺗﺠﺎﻩ ﻣﻨﻰ ﻗﺎﺑﻠﺘﻬﺎ ﻫﻲ ﺑﻌﺘﺐ
ﻭﺃﻋﺎﺩﺕ ﺭﺃﺳﻬﺎ ﻛﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻋﻠﻰ
ﻛﺘﻒ ﻭﺍﻟﺪﺗﻬﺎ
- """""":
ﺗﻬﺎﻭﺕ ﺭﻧﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻘﻌﺪ ﺍﻟﺬﻱ - 
ﺗﺮﻛﻪ ﻋﻤﺮ ﻣﻨﺬ ﺩﻗﺎﺋﻖ ﻟﻘﺪ ﻓﻌﻠﺖ
ﻣﺎﻟﻢ ﺗﺘﺨﻴﻞ ﻓﻌﻠﻪ ﻭﺑﺎءﺕ ﻛﻞ
ﻣﺤﺎﻭﻻﺗﻬﺎ ﺑﺎﻟﻔﺸﻞ ﺍﻷﻥ ﻓﻘﻂ
ﻋﻠﻤﺖ ﺃﻧﻬﺎ ﺣﺎﻭﻟﺖ ﺑﻜﻞ ﻃﺎﻗﺎﺗﻬﺎ
ﺑﺬﻟﺖ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﺤﻴﻞ ﻟﺘﺘﻤﺴﻚ ﺑﻌﻤﺮ
ﻭﻟﻜﻨﻪ ﻟﻢ ﻳﻔﻌﻞ ﺷﻲء ﺃﻡ ﺃﻧﻪ ﻟﻢ
ﻳﺤﺒﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻷﺳﺎﺱ ﻟﻘﺪ ﻛﺎﻥ ﻫﻜﺬﺍ
ﻣﻌﻬﺎ ﺩﺍﺋﻤﺎ ﻫﻞ ﻇﻨﺖ ﺍﻟﻌﻜﺲ ﻫﻞ
ﻇﻨﺖ ﺣﻨﺎﻧﻪ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺣﺐ ﺃﻡ
ﺃﺻﺒﺤﺖ ﺗﻤﻨﻲ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﺃﻥ ﻳﺤﺒﻬﺎ
ﺍﻥ ﻳﻨﻈﺮ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻓﻘﻂ ﻧﻈﺮﺓ ﺗﺨﺒﺮﻫﺎ
ﺑﺄﻧﻪ ﻳﺤﺒﻬﺎ
ﻏﺎﺩﺭ ﺍﻟﻀﻴﻮﻑ ﻧﻈﺮ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻋﻤﺮ - 
ﺑﻐﻀﺐ ﻭﺟﻠﺲ ﺑﺎﻟﻜﺮﺳﻲ ﺍﻟﻤﺠﺎﻭﺭ
ﻟﻬﺎ ﻭﻟﻢ ﻳﺘﺤﺪﺙ ﺑﺸﻲء ﻓﻘﻂ ﺑﻘﻰ
ﺻﺎﻣﺘﺎ ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﺗﻔﺎﺟﺄﺕ ﺑﻴﺪ ﺗﺤﻂ
ﻓﻮﻕ ﻭﺟﻬﻬﺎ ﺑﻀﺮﺑﺔ ﻗﺎﺳﻴﺔ
ﺍﺗﺴﻌﺖ ﻋﻴﻨﻴﻬﺎ ﺑﺼﺪﻣﺔ ﺗﻀﻊ
ﻳﺪﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﺃﺛﺮ ﺍﻟﻀﺮﺑﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻠﻘﺘﻬﺎ
ﻭﻫﻲ ﺗﻨﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﺟﺪﺗﻬﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﻈﺮ
ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺑﻌﻴﻨﻴﻦ ﻣﺤﻤﺮﺓ ﻣﻦ ﺷﺪﺓ
ﺍﻟﻐﻀﺐ
ﻫﻞ ﻟﻚ ﺃﻥ ﺗﺨﺒﺮﻳﻨﻲ ﻋﻤﺎ ﻓﻌﻠﺘﻪ "
ﻟﻠﺘﻮ " ﻗﺎﻝ ﻋﻤﺮ ﻭ ﻋﻴﻨﻴﻪ ﻣﻮﺟﻬﻪ
ﺇﻟﻰ ﺃﻣﻪ ﺑﻐﻀﺐ ﻳﺤﺎﻭﻝ ﺍﻟﺴﻴﻄﺮﺓ
ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻘﺪ ﻗﺎﻣﺖ ﺃﻣﻪ ﺑﻔﻌﻞ ﺷﻲء
ﻻ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺍﻟﻤﺴﺎﻣﺤﺔ ﺑﺸﺄﻧﻪ ﻟﻘﺪ
ﺿﺮﺑﺖ ﺭﻧﺎ ﻟﻮﻛﺎﻥ ﺷﺨﺼﺎ ﺁﺧﺮ
ﻟﻘﺘﻠﻪ ﺃﻥ ﻭﺿﻊ ﺇﺻﺒﻌﺎ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻟﻜﻨﻬﺎ
ﻭﺍﻟﺪﺗﻪ ﻳﺎ ﺇﻟﻬﻲ ﻳﻜﺎﺩ ﻳﺠﻦ
ﻟﻢ ﺗﻨﻈﺮ ﺇﻟﻴﻪ ﻣﺎﺯﺍﻟﺖ ﻋﻴﻨﻴﻬﺎ - 
ﻣﻮﺟﻬﻪ ﺇﻟﻰ ﺭﻧﺎ ﻭﺩﺍﺧﻠﻬﺎ ﻳﺆﻟﻤﻬﺎ
ﺍﻧﻬﺎ ﺗﺘﺄﻟﻢ ﻟﻤﺎ ﻓﻌﻠﺘﻪ ﺑﺮﻧﺎ ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ
ﺗﺤﻤﻲ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﺗﺤﺎﻭﻝ ﺣﻤﺎﻳﺘﻬﻢ
ﺟﻤﻴﻌﺎ ﻭﺳﺘﺒﺬﻝ ﻣﺎ ﺍﺳﺘﻄﺎﻋﺖ
ﻟﻔﻌﻞ ﺫﻟﻚ ﺳﺎﻣﺤﻴﻨﻲ ﻳﺎ ﺭﻧﺎ
ﻭﻟﺘﺴﺎﻣﺤﻴﻨﻲ ﻳﺎ ﻓﺮﻳﺪﺓ ﻟﻴﺴﺎﻣﺤﻨﻲ
ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ " ﻟﻘﺪ ﺃﺧﻄﺄﻧﺎ ﺑﺘﺮﻛﻚ ﻟﻬﺬﺍ
ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻛﻲ ﻳﻘﻮﻡ ﺑﺘﻨﺸﺌﺘﻚ ﻓﺴﺒﻖ
ﻟﻪ ﺃﻥ ﺃﻧﺸﺄ ﻭﺍﻟﺪﺗﻚ ﻭﻗﺪ ﻓﺸﻞ
" ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻓﺸﻞ ﺫﺭﻳﻊ
ﺍﺗﺴﻌﺖ ﺃﻋﻴﻦ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻋﻤﺮ - 
ﺑﻐﻀﺐ ﻭﺭﻧﺎ ﺑﺼﺪﻣﺔ ﺃﻛﺎﻧﺖ ﺗﻌﻠﻢ
ﻣﻦ ﺃﺧﺒﺮﻫﺎ ﺃﻫﺬﻩ ﺟﺪﺗﻲ
ﻣﻦ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﻲ ﺃﻥ ﻳﻮﺟﻪ ﻋﻤﺮ - 
ﻏﻀﺒﻪ ﻟﻮﺍﻟﺪﺗﻪ ﻭﻟﻜﻨﻪ ﻓﻌﻞ ﺍﻟﻌﻜﺲ
ﺟﺬﺏ ﺭﻧﺎ ﻣﻦ ﻳﺪﻫﺎ ﻭﺳﺤﺒﻬﺎ ﺧﻠﻔﻪ
ﺑﻐﻀﺐ ﺣﺎﺭﻕ ﺧﻄﻮﺍﺗﻪ ﻣﺘﺴﺎﺭﻋﺔ
ﻟﻢ ﻳﺒﺎﻟﻲ ﺑﻨﺪﺍءﺍﺕ ﺃﻣﻪ ﺍﻟﻐﺎﺿﺒﺔ ﻟﻢ
ﻳﺒﺎﻟﻲ ﺑﺄﺣﺪ ﻭﻟﻜﻦ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻳﺒﺎﻟﻲ ﺑﻪ
ﻫﻲ ﺭﻧﺎ ﻟﻢ ﻳﺮﺩﻫﺎ ﺍﻥ ﺗﺴﻤﻊ ﻫﺬﺍ
ﺍﻟﻜﻼﻡ ﻟﻢ ﻳﺮﺩﻫﺎ ﺃﻥ ﺗﺠﺮﺡ ﻣﻦ
ﺍﻱ ﺷﺨﺺ ﻛﺎﻥ ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﻟﻢ
ﺗﺴﺘﻤﻊ ﻟﻪ
ﺟﺬﺑﺖ ﺭﻧﺎ ﻳﺪﻫﺎ ﻣﻨﻪ ﺑﺸﺪﺓ - 
ﺗﻨﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﻣﻮﺿﻊ ﻗﺪﻣﻬﺎ ﺑﻐﻀﺐ
ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ
ﺍﻟﺘﻔﺖ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻋﻤﺮ ﻭ ﺍﻣﺴﻜﻬﺎ ﻣﻦ
ﺯﺭﺍﻋﻴﻬﺎ ﻭﻫﺰﻫﺎ ﺑﻘﻮﺓ ﺣﺰﻳﻨﺎ ﻟﻤﺎ
ﺳﻤﻌﺘﻪ ﻳﻌﺎﺗﺒﻬﺎ ﻫﻲ ﻟﺴﻤﺎﻋﻬﺎ ﻣﺎ
ﺗﻔﻮﻫﺖ ﺑﻪ ﺃﻣﻪ ﻭﻗﺎﻝ ﺑﺤﺪﺓ ﺁﻟﻤﺘﻪ
ﺃﺳﻤﻌﺖ ﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﺳﻴﺨﺒﺮﻙ ﺑﻪ "
ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ " ﻭﺍﺷﺎﺭ ﺇﻟﻰ ﺃﻣﻪ ﺑﺈﺻﺒﻌﻪ
ﺍﻟﺴﺒﺎﺑﺔ ﻓﺎﺭﺩﺍ ﻳﺪﻩ ﻛﺎﻣﻠﺔ ﺑﻐﻀﺐ
ﺃﺭﺃﻳﺖ ﻫﺬﻩ ﻫﻲ ﺍﻟﻨﻈﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ "
" ﺳﻴﻨﻈﺮﻭﻥ ﺇﻟﻴﻚ ﺑﻬﺎ
ﻧﻈﺮﺕ ﺇﻟﻴﻪ ﺑﻘﻮﺓ ﻭﻗﺎﻟﺖ ﺑﺸﺠﺎﻋﺔ
ﻻ ﺗﻌﻠﻢ ﻣﻦ ﺃﻳﻦ ﺍﺗﺘﻬﺎ ﻓﻬﻲ ﻻ
ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ ﺗﺤﻤﻞ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺑﺪﻭﻧﻪ
ﺳﺘﻤﻮﺕ ﺍﻥ ﻛﺎﻥ ﻟﻐﻴﺮﻫﺎ ﻻ ﻳﻬﻤﻬﺎ
ﻣﺎ ﺳﻴﻘﻮﻟﻪ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻻ ﻳﻬﻤﺎ ﻛﻴﻒ
ﺳﺘﻜﻮﻥ ﻧﻈﺮﺗﻬﻢ ﻟﻬﺎ ﻓﻄﺎﻟﻤﺎ ﺍﻧﻬﺎ
ﻣﻌﻪ ﺳﺘﻜﻮﻥ ﺑﺨﻴﺮ " ﻻ ﻳﻬﻤﻨﻲ
"ﺃﻧﺖ ﻓﻘﻂ ﻣﺎ ﺃﺣﺘﺎﺝ
ﺣﺮﺭ ﺯﺭﺍﻋﻴﻬﺎ ﻭﺃﻣﺴﻚ ﻭﺟﻬﻬﺎ - 
ﺑﻴﺪﻳﻪ "ﻟﻦ ﺗﺴﺘﻄﻴﻌﻲ ﻳﺎ ﺭﻧﺎ ﻟﻦ
"ﺗﺴﺘﻄﻴﻌﻲ ﺍﻟﺘﺤﻤﻞ
ﺃﺣﺎﻃﺖ ﻳﺪﻳﻪ ﺍﻟﻤﺤﻴﻄﺔ - 
ﺑﻮﺟﻬﻬﺎ " ﺑﻠﻰ ﺍﺳﺘﻄﻴﻊ ﺍﺗﻌﻠﻢ ﺍﻧﺎ
ﺃﻗﻮﻯ ﻣﻤﺎ ﺗﻌﺘﻘﺪ ﺃﻧﺎ ﻻ ﻳﻬﻤﻨﻲ ﺍﺣﺪ
ﺳﻮﺍﻙ ﺃﻧﺎ ﺃﺣﺒﻚ ﻳﺎ ﻋﻤﺮ ﺍﻧﺖ ﻻ
ﺗﺤﻤﻴﻨﻲ ﺑﺰﻭﺍﺟﻚ ﺑﺄﺧﺮﻯ ﺑﻞ
ﺗﻘﺘﻠﻨﻲ ﺗﺪﻣﺮﻧﻲ ﺗﺤﻄﻤﻨﻲ ﺇﻟﻰ
ﻗﻄﻊ ﺻﻐﻴﺮﺓ ﺃﺭﺟﻮﻙ ﻳﺎ ﻋﻤﺮ
ﺃﺭﺟﻮﻙ ﺃﺣﺒﻨﻲ ﺃﺳﺘﺪﺭ ﺇﻟﻲ
"ﺃﺭﺟﻮﻙ
ﻭﻣﺎﺫﺍ ﺑﻌﺪ " ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻋﻤﺮ - "
ﻣﻦ ﻗﺎﻝ ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﺛﻨﺎء ﻭﺍﻟﺪﺗﻪ ﻣﻜﺘﻔﺔ
ﻳﺪﻳﻬﺎ ﺃﻣﺎﻡ ﺻﺪﺭﻫﺎ ﺗﻨﻈﺮ ﺇﻟﻴﻬﻢ
ﺑﻤﻠﻞ ﻣﺼﻄﻨﻊ ﻓﻘﻠﺒﻬﺎ ﻣﻜﻠﻮﻡ
ﻷﺟﻠﻬﻢ ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻟﻦ
ﻳﺮﺣﻤﻬﻢ ﻫﻮ ﻋﻤﻬﺎ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ
ﻛﻴﻒ ﻟﻬﻢ ﺃﻥ ﻳﺘﺰﻭﺟﻮﺍ
ﺍﻟﺘﻔﺘﺖ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺭﻧﺎ ﺑﺤﺪﺓ - 
ﻭﺍﺑﺘﻌﺪﺕ ﻋﻦ ﻋﻤﺮ ﻭﺫﻫﺒﺖ ﺇﻟﻰ
" ﺟﺪﺗﻬﺎ ﻭﻭﻗﻔﺖ ﺃﻣﺎﻣﻬﺎ ﺑﺘﺤﺪﻱ
ﺳﺄﻗﻮﻡ ﺑﺘﺒﺮﺋﺔ ﺍﺑﻨﻚ ﺃﻟﻴﺲ ﻫﺬﺍ ﻣﺎ
" ﺗﺮﻳﺪﻳﻪ
ﻧﻈﺮﺕ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺛﻨﺎء ﺑﺼﺪﻣﺔ - 
ﻓﺒﻬﺬﻩ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﺳﻴﻜﺸﻒ ﺍﻟﺴﺮ
ﻭﺗﻘﺘﻞ ﺍﺑﻨﻬﺎ ﺑﻌﺬﺍﺏ ﺿﻤﻴﺮﻩ ﺃﻭ
ﺗﻔﻀﺢ ﻭﺍﻟﺪﺗﻬﺎ ﺑﺪﻭﻥ ﺫﻧﺐ ﻣﺎﺫﺍ
ﺳﺘﻔﻌﻞ ﺍﻷﻥ ﻣﺎﺫﺍ ﺗﻔﻌﻞ ﻟﺘﺠﻨﺐ ﻫﺬﺍ ﺍﻷﻣﺮ " ﻭﻣﺎﺫﺍ ﺑﻌﺪ
ﺫﻟﻚ ﺃﻭ ﺗﻈﻨﻴﻦ ﺑﺄﻧﻨﻲ ﺳﺄﺳﻤﺢ ﻟﻚ
ﺑﺘﺪﻣﻴﺮ ﺣﻴﺎﺓ ﺍﺑﻨﻲ ﺍﻵﺧﺮ ﻛﻤﺎ
"ﻓﻌﻠﺖ ﻭﺍﻟﺪﺗﻚ
"""
ﺧﺮﺝ ﻣﺤﻤﻮﺩ ﻣﻦ ﻣﻨﺰﻝ ﻣﻨﻰ - 
ﺑﺎﻟﻜﺎﺩ ﻗﺪﻣﻴﻪ ﺗﺤﻤﻠﻪ ﺑﺎﻟﻜﺎﺩ
ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺍﻟﺴﻴﺮ ﺗﻌﺒﺄﺕ ﻋﻴﻨﻴﻪ
ﺑﺎﻟﺪﻣﻮﻉ ﻭﺃﺧﺬ ﻳﺼﺮﺥ ﺑﻘﻮﺓ ﺣﺘﻰ
ﻳﺨﺮﺝ ﺍﻷﻟﻢ ﻣﻦ ﻗﻠﺒﻪ ﻟﻘﺪ ﻋﺎﺩ
ﻣﺎﺿﻴﻪ ﻳﻄﺎﺭﺩﻩ ﻭﻻ ﺫﻧﺐ ﻟﻪ ﺳﻮﻯ
ﺑﺎﺧﺘﻴﺎﺭ ﺧﺎﻃﺊ ﻣﺎﺯﺍﻝ ﻳﺪﻓﻊ ﺛﻤﻨﻪ
ﻟﻸﻥ ﺗﺴﺒﺒﺖ ﺑﻀﻴﺎﻉ ﺣﻴﺎﺗﻪ ﻭﻣﺎ
ﺯﺍﻟﺖ ﺗﻔﻌﻞ
ﻭﺟﺪ ﺃﻣﻪ ﺑﺎﻧﺘﻈﺎﺭﻩ ﺑﻔﺎﺭﻍ -
ﺍﻟﺼﺒﺮ ﻓﻘﺪ ﺃﺧﺒﺮﻫﺎ ﺑﺎﺗﺼﺎﻝ ﺁﺩﻡ
ﺍﻟﻐﺎﺿﺐ ﺑﻪ ﺃﻣﺴﻜﻬﺎ ﻣﻦ ﻛﺘﻔﻴﻬﺎ
ﻳﻬﺰﻫﺎ ﺑﻘﻮﺓ ﺻﺎﺭﺧﺎ ﺑﻬﺎ " ﺃﺭﺃﻳﺖ
ﻫﺬﺍ ﺑﺴﺒﺒﻚ ﻟﻘﺪ ﺩﻣﺮﺗﻨﻲ ﻭﺩﻣﺮﺗﻬﺎ
"
- """""
ﺍﻧﻬﺎﺭﺕ ﻣﻨﻰ ﺑﺒﻜﺎء ﺣﺎﺩ - 
ﺿﻤﺘﻬﺎ ﺃﻣﻬﺎ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺗﺮﺑﺖ ﻋﻠﻰ
ﻇﻬﺮﻫﺎ ﺑﺤﻨﺎﻥ ﻭﺗﻜﻔﻜﻒ ﺩﻣﻮﻋﻬﺎ
ﻣﻨﻰ ﺣﺒﻴﺒﺘﻲ ﺍﻧﺴﻴﻪ ﻳﺎ ﻃﻔﻠﺘﻲ "
ﺍﻧﺴﻴﻪ ﻟﻘﺪ ﺧﺪﻋﻨﺎ ﺟﻤﻴﻌﺎ " ﺃﺷﺮﺕ
ﻣﻨﻰ ﺑﺮﺃﺳﻬﺎ ﺑﻨﻔﻲ ﻭﻭﺿﻌﺖ
ﻳﺪﻳﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻬﻬﺎ ﺗﺒﻜﻲ ﺑﺄﻟﻢ
ﻭﻗﻒ ﺃﻣﺎﻣﻬﺎ ﺁﺩﻡ ﻭﻗﺎﻝ ﻟﻬﺎ ﺑﺤﺰﻡ
ﻣﻨﻰ ﺗﻮﻗﻔﻲ ﻋﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻀﻌﻒ "
ﺍﻧﻪ ﻻ ﻳﺴﺘﺤﻖ ﻣﺠﺮﺩ ﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺮ ﺑﻪ
ﻭﺃﻣﺴﻜﻬﺎ ﻣﻦ ﻳﺪﻳﻬﺎ ﻳﻮﻗﻔﻬﺎ ﺃﻣﺎﻣﻪ"
ﺑﻐﻀﺐ ﻭﺻﺎﺡ ﺑﻬﺎ ﻗﺎﺋﻼ" ﻓﻘﻂ
"ﺍﻧﺴﻴﻪ
ﻧﻈﺮﺕ ﺇﻟﻴﻪ ﺑﺤﻨﻖ ﻭﻭﻗﻔﺖ - 
ﺗﻮﺍﺟﻬﻪ ﻭﻫﻲ ﺗﻤﺴﺢ ﺩﻣﻮﻋﻬﺎ
ﺑﻘﻮﺓ " ﺃﺗﻘﻮﻝ ﻫﺬﺍ ﻭﺍﻧﺖ ﺗﻠﻬﺚ
ﺧﻠﻒ ﺭﻧﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﺗﻌﻴﺮﻙ ﺃﻱ
ﺍﻫﺘﻤﺎﻡ ﻟﻢ ﻻ ﺗﻨﺴﺎﻫﺎ ﻛﻤﺎ ﺗﻘﻮﻝ ﺃﻡ
ﺍﻥ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﺳﻬﻞ ﻭﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﻣﻦ
"ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺗﻨﻔﻴﺬﻩ
ﻟﻘﺪ ﺃﺻﺎﺑﺘﻪ ﻛﻠﻤﺎﺗﻬﺎ ﺑﻤﻘﺘﻞ ﻫﻮ - 
ﻫﻜﺬﺍ ﻻ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﺷﻴﺌﺎ ﻣﻤﺎ
ﻗﺎﻟﻪ ﻛﻤﺎ ﻭﺻﻔﺘﻪ ﺗﻤﺎﻣﺎ ﻳﻠﻬﺚ
ﺧﻠﻒ ﺭﻧﺎ ﻛﻤﺎ ﺍﻟﺠﺮﻭ ﺗﻤﺎﻟﻚ ﻧﻔﺴﻪ
ﻣﻦ ﺻﻔﻌﻬﺎ ﻟﻮﻗﺎﺣﺘﻬﺎ ﻣﻌﻪ ﻭﺃﺧﺬﻫﺎ
ﺑﻴﻦ ﺃﺣﻀﺎﻧﻪ ﻭﺭﺑﺖ ﻋﻠﻰ ﻇﻬﺮﻫﺎ
ﻭﻛﻞ ﻣﺎ ﻗﺎﻟﻪ " ﻟﻨﻨﺴﻰ ﻣﻌﺎ ﺇﺫﺍ
"ﻟﻴﻌﺎﻭﻥ ﺃﺣﺪﻧﺎ ﺍﻵﺧﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺴﻴﺎﻥ
- """"""""
ﺃﻃﺒﻖ ﻋﻤﺮ ﻳﺪﻩ ﻋﻠﻰ ﺫﺭﺍﻉ - 
ﻭﺍﻟﺪﺗﻪ ﺑﺸﺪﺓ ﺻﺎﺋﺤﺎ ﺑﻬﺎ" ﻫﺬﺍ
" ﻳﻜﻔﻲ
"ﺻﺮﺧﺖ ﺑﻪ ﺑﺎﺳﺘﻨﻜﺎﺭ " ﻋﻤﺮ - 
ﻗﺎﻝ ﺑﺴﺨﺮﻳﺔ " ﺃﻭ ﺗﻈﻨﻴﻦ - 
ﺑﺄﻧﻬﺎ ﻓﻘﻂ ﻣﻦ ﺗﺤﺒﻨﻲ ﻻ ﻳﺎ ﺃﻣﻲ
ﺍﻟﻌﺰﻳﺰﺓ ﻓﺄﻧﺎ ﺃﻳﻀﺎ ﺃﻓﻌﻞ ﻭﺳﺄﺟﻦ
ﻻﺑﺘﻌﺎﺩﻱ ﻋﻨﻬﺎ" ﺛﻢ ﺳﺤﺐ ﺭﻧﺎ ﻣﻦ
ﺯﺭﺍﻋﻬﺎ ﺑﺸﺪﺓ ﻭﺃﻃﺒﻖ ﺷﻔﺘﻴﻪ
ﺑﻐﻀﺐ ﻋﻠﻰ ﺷﻔﺘﻴﻬﺎ ﻭﺃﺣﺎﻁ
ﻭﺟﻬﻬﺎ ﺑﻴﺪﻳﻪ ﻭﻗﺎﻝ " ﺃﻧﺖ ﻣﻦ
ﺃﺧﺮﺟﺖ ﺍﻟﺸﺨﺺ ﺍﻷﻧﺎﻧﻲ
ﺑﺪﺍﺧﻠﻲ ﻭﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﺗﺘﺤﻤﻠﻲ ﺟﺮﺍء
"ﺃﻓﻌﺎﻟﻚ
ﻭﺳﺤﺒﻬﺎ ﻣﻦ ﻳﺪﻫﺎ ﻭﺃﺩﺧﻠﻬﺎ - 
ﻏﺮﻓﺘﻬﺎ ﻭ ﺍﻟﺘﻔﺖ ﺇﻟﻰ ﻭﺍﻟﺪﺗﻪ
ﺑﺤﺰﻥ ﻏﺎﺿﺐ ﻭﺩﺧﻞ ﻏﺮﻓﺘﻪ
ﻣﺴﺮﻋﺎ ﻭﺃﻏﻠﻖ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﺧﻠﻔﻪ
ﺑﻘﺴﻮﺓ
ﺍﻟﻘﻰ ﺑﺠﺴﺪﻩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﺮﺍﺵ -
ﻭﺍﺿﻌﺎ ﻳﺪﻩ ﺃﺳﻔﻞ ﺭﺃﺳﻪ ﻳﺘﺬﻛﺮ ﻣﺎ
ﻣﺮ ﺑﻪ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻭﺟﻨﻮﻥ ﻣﺎ ﺍﻧﻬﻰ ﺑﻪ
ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﻤﺮﻫﻖ ﻟﻪ ﻭﻟﻠﺠﻤﻴﻊ ﺍﺑﺘﺴﻢ
ﻟﺘﺬﻛﺮﻩ ﻃﻌﻢ ﻗﺒﻠﺘﻪ ﻟﺮﻧﺎ ﻭﺿﺤﻚ
ﻟﺘﻔﺎﺟﺄﻫﺎ ﻭﺧﺠﻠﻬﺎ ﻣﻨﻪ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ
ﺗﺘﺤﺎﺷﻰ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﺑﻌﻴﻨﻪ ﻭﺗﻄﺮﻕ
ﺭﺃﺳﻬﺎ ﺃﺭﺿﺎ ﻟﻘﺪ ﻇﻦ ﺑﺄﻧﻬﺎ ﻻ
ﺗﺨﺠﻞ ﻣﻄﻠﻘﺎ ﺿﺤﻚ ﻭﺍﻋﺘﺪﻝ
ﺑﻔﺮﺍﺷﻪ ﻭﻟﻢ ﻳﺮﺩ ﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺮ ﺑﺄﻛﺜﺮ
ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﺣﺘﻰ ﻻ ﻳﻘﺘﻞ ﻫﺬﻩ
ﺍﻟﻔﺮﺣﺔ ﻋﻦ ﻭﺟﻬﻪ ﻭﻗﻠﺒﻪ ﺳﻴﻌﻴﺶ
ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻠﺤﻈﺔ ﺑﻜﻞ ﻣﺎ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﻦ
ﺟﻨﻮﻥ ﻭﻓﺮﺡ ﻭﺳﻴﺘﺮﻙ ﺃﻣﺮ ﺍﻟﻐﺪ
ﻟﻠﻐﺪ
" """ -
ﻇﻠﺖ ﺛﻨﺎء ﺗﺰﺭﻉ ﻏﺮﻓﺘﻬﺎ - 
ﺫﻫﺎﺑﺎ ﻭﻋﻮﺩﺓ ﺗﻔﻜﺮ ﻓﻴﻤﺎ ﺳﺘﻔﻌﻠﻪ
ﻫﻞ ﺳﻴﻜﺸﻒ ﺍﻟﺴﺘﺎﺭ ﻭﻳﺨﺮﺝ
ﺍﻟﻤﻜﺘﻮﻡ ﺃﻡ ﺍﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺣﻞ ﺑﺪﻳﻞ
ﻭﻗﻔﺖ ﻗﻠﻴﻼ ﻭﻗﺎﻟﺖ " ﺑﺎﻟﻄﺒﻊ
" ﻫﻨﺎﻙ ﺣﻞ ﺑﺪﻳﻞ
- """"""
ﺃﻣﺎ ﺭﻧﺎ ﻓﻈﻠﺖ ﺗﺒﺘﺴﻢ ﻭﻫﻲ - 
ﺗﺮﻓﻊ ﻳﺪﻳﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺷﻔﺘﻴﻬﺎ
ﺗﻠﻤﺴﻬﻤﺎ ﻟﻘﺪ ﻗﺒﻠﻨﻲ ﻟﻘﺪ ﻓﻌﻞ
ﻭﻳﺨﺒﺮﻧﻲ ﺑﺄﻧﻲ ﻻ ﺃﺳﺘﻄﻴﻊ
ﻣﻮﺍﺟﻬﺔ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻓﻘﺪ ﻛﻨﺖ ﻋﻠﻰ
ﻭﺷﻚ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﺑﻌﺪ ﻣﺎ ﻗﺎﻟﺘﻪ ﺟﺪﺗﻲ
ﻭﻟﻜﻨﻪ ﺍﺣﻴﺎﻧﻲ ﺃﻫﻮ ﺍﺣﻤﻖ ﻟﻴﻈﻦ
ﺑﺄﻧﻲ ﺳﺄﺟﺮﺡ ﺑﻨﻈﺮﺍﺕ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻣﻦ
ﺣﻮﻟﻲ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺟﺮﺣﻲ ﺑﺎﺑﺘﻌﺎﺩﻩ
ﻋﻨﻲ ﻳﺎ ﻟﻚ ﻣﻦ ﺃﺣﻤﻖ ﻳﺎ ﻋﻤﺮ
ﺃﺣﻤﻖ ﺃﻋﺸﻘﻪ ﻭﻣﺴﺤﺖ ﻋﻠﻰ
ﻭﺟﻬﻪ ﺑﺴﻌﺎﺩﺓ ﻭﺭﻓﻌﺖ ﺍﻟﻐﻄﺎء
ﻓﻮﻕ ﺭﺃﺳﻬﺎ ﻛﺎﻥ ﻋﻤﺮ ﻣﺎﺯﺍﻝ ﻣﻌﻬﺎ
ﻳﺮﺍﻫﺎ
- """:
ﺍﺳﺘﻴﻘﻈﺖ ﺭﻧﺎ ﻋﻠﻰ ﺻﻮﺕ - 
ﻃﺮﻕ ﺑﺎﻟﺒﺎﺏ ﻓﻘﺎﻣﺖ ﻣﺴﺮﻋﺔ
ﻭﻓﺘﺤﺖ ﺑﺎﺑﻬﺎ ﻭﺟﺪﺕ ﻋﻤﺮ
" ﺑﺎﻟﺒﺎﺏ ﻳﺒﺘﺴﻢ ﻟﻬﺎ ﺑﺤﺐ ﻭﻗﺎﻝ
" ﻫﻞ ﺃﻳﻘﻈﺘﻚ
ﺗﺬﻛﺮﺕ ﻣﺎ ﺣﺪﺙ ﺑﻴﻨﻬﻢ - 
ﺑﺎﻷﻣﺲ ﻭﺃﻃﺮﻗﺖ ﺭﺃﺳﻬﺎ ﺃﺭﺿﺎ
ﻭﻗﺎﻟﺖ ﺑﺨﺠﻞ " ﺍﻣﻢ ﻻ ﻛﻨﺖ
"ﺳﺄﺳﺘﻴﻘﻆ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﺣﺎﻝ
ﺭﻓﻊ ﻭﺟﻬﻬﺎ ﻭﻗﺎﻝ ﻳﻤﺎﺯﺣﻬﺎ - 
ﺑﺘﻔﺎﺟﺊ ﻣﺼﻄﻨﻊ " ﺭﻧﺎ ﻫﻞ
ﺗﺨﺠﻠﻴﻦ ﻳﺎ ﺇﻟﻬﻲ ﻟﻘﺪ ﻛﻨﺖ ﺃﻧﺖ
ﻣﻦ .... " ﻭﻏﻤﺰﻫﺎ ﺑﻤﺮﺡ ﻭﺗﺮﻛﻬﺎ
ﻭﺫﻫﺐ ﺑﺎﺗﺠﺎﻩ ﻣﺎﺋﺪﺓ ﺍﻹﻓﻄﺎﺭ
" ﺍﻟﺘﻲ ﺻﻨﻌﺘﻬﺎ ﺃﻣﻪ ﻭﺃﻣﺴﻚ ﺑﻴﺪﻳﻬﺎ
ﺃﻣﻲ ﺍﻧﺎ ﺃﺳﻒ ﺣﻘﺎ ﻻ ﺃﻋﻠﻢ ﻣﺎﺫﺍ
ﺃﻗﻮﻝ ﻭﻟﻜﻨﻲ ﻟﻢ ﺃﻋﺪ ﺃﺣﺘﻤﻞ
ﺍﺑﺘﻌﺎﺩﻫﺎ ﺳﺎﻣﺤﻴﻨﻲ ﺃﻣﻲ ﻓﺄﻧﺎ
ﺳﺄﻛﻮﻥ ﺃﻧﺎﻧﻲ ﻟﻠﻤﺮﺓ ﺍﻷﻭﻟﻰ
" ﺑﺤﻴﺎﺗﻲ ﺃﺭﺟﻮ ﺃﻥ ﺗﺴﺎﻣﺤﻴﻨﻲ
" ﻧﻈﺮﺕ ﺇﻟﻴﻪ ﺑﺴﺨﻂ ﻭﻗﺎﻟﺖ - 
ﺃﺗﻌﻠﻢ ﻣﺎ ﺳﺘﻮﺍﺟﻪ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﻤﻘﺎء ﺇﺫﺍ
ﻋﻠﻢ ﺃﺣﺪ ﺑﺸﺄﻥ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺃﻣﻬﺎ ﺃﺗﻌﻠﻢ
ﻛﻴﻒ ﺳﺘﻜﻮﻥ ﺍﻟﻨﻈﺮﺍﺕ ﻣﻮﺟﻬﺔ
ﻟﻬﺎ ﺃﺗﻌﻠﻢ ﻛﻴﻒ ﺳﻴﻮﺟﻪ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ
ﺃﺻﺎﺑﻊ ﺍﻻﺗﻬﺎﻡ ﻧﺤﻮﻫﺎ ﻟﺠﺮﻳﻤﺔ
"ﻭﺍﻟﺪﺗﻬﺎ ﻭﻟﻸﺳﻒ ﺃﻧﺖ ﺗﻌﻠﻢ
ﺗﻨﻬﺪ ﺑﺄﻟﻢ " ﺳﺄﺣﻤﻴﻬﺎ ﺃﺳﺘﻄﻴﻊ - 
ﺣﻤﺎﻳﺘﻬﺎ ﺣﺘﻰ ﻭﻟﻮ ﺍﻗﺘﻠﻌﺖ ﺃﻋﻴﻦ
"ﻣﻦ ﻳﻨﻈﺮﻭﻥ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺑﺄﻱ ﺍﺣﺘﻘﺎﺭ
" ﺿﺤﻜﺖ ﺑﺴﺨﺮﻳﺔ ﻣﺮﻳﺮﺓ - 
ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﺸﺄﻥ ﺳﺘﻘﺘﻠﻊ ﺃﻋﻴﻦ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ
ﻭﻟﻜﻦ ﻫﺬﺍ ﻓﻘﻂ ﺑﺸﺄﻥ ﻭﺍﻟﺪﺗﻬﺎ
ﻫﻞ ﻓﻜﺮﺕ ﻋﻦ ﻧﻈﺮﺓ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ
"ﻟﻜﻤﺎ ﻋﻢ ﻳﺘﺰﻭﺝ ﺍﺑﻨﺔ ﺃﺧﻴﻪ
ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﺳﻴﻌﻠﻢ ﺑﺄﻧﻬﺎ ﻟﻴﺴﺖ - "
"ﺍﺑﻨﺔ ﺃﺧﻲ
ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻬﺎﻳﺔ ﺍﻧﺖ ﻣﻦ ﻗﺎﻡ- "
"ﺑﺘﺮﺑﻴﺘﻬﺎ
ﻟﻘﺪ ﺍﻧﻔﺼﻠﺖ ﻋﻨﺎ ﺑﻌﻤﺮ - "
"ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻋﺸﺮ
ﺯﻓﺮﺕ ﺑﻐﻀﺐ " ﺍﻓﻌﻼ ﻣﺎ - 
ﺗﺮﻳﺪﺍﻥ ﻓﺄﻧﺎ ﻻ ﺃﻭﺍﻓﻖ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ
ﺍﻷﻣﺮ ﻣﻄﻠﻘﺎ" ﻭﻭﻗﻔﺖ ﻣﻐﺎﺩﺭﺓ
ﻣﺎﺋﺪﺓ ﺍﻻﻓﻄﺎﺭ ﻣﻐﻠﻘﺔ ﺑﺎﺏ ﻏﺮﻓﺘﻬﺎ
"ﺧﻠﻔﻬﺎ ﺑﻘﻮﺓ
ﺧﺮﺟﺖ ﺭﻧﺎ ﻣﻦ ﻏﺮﻓﺘﻬﺎ ﺗﻨﻈﺮ - 
ﺇﻟﻰ ﻋﻤﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺴﻨﺪ ﻣﺮﻓﻘﻴﻪ ﻋﻠﻰ
ﺍﻟﻤﺎﺋﺪﺓ ﻭ ﻳﻐﻄﻲ ﻭﺟﻬﻪ ﺑﻜﻔﻴﻪ ﻭﻣﺎ
ﺃﻥ ﺍﺣﺲ ﺑﻬﺎ ﺭﻓﻊ ﻭﺟﻬﻪ ﺇﻟﻴﻬﺎ
ﻣﺒﺘﺴﻤﺎ " ﻭﺃﺷﺎﺭ ﻟﻬﺎ ﺑﺎﻟﺠﻠﻮﺱ
ﺟﻠﺴﺖ ﻭﺃﺷﺎﺭﺕ ﺑﺮﺃﺳﻬﺎ - 
" ﺗﺠﺎﻩ ﺑﺎﺏ ﺟﺪﺗﻬﺎ ﻭﻗﺎﻟﺖ ﺑﺨﺠﻞ
"ﻫﻲ ﻏﺎﺿﺒﺔ ﺃﻟﻴﺲ ﻛﺬﻟﻚ؟
ﺍﺑﺘﺴﻢ ﺑﺴﺨﺮﻳﺔ ﻭﻗﺎﻝ " ﻣﺎﺫﺍ - 
ﻛﻨﺖ ﺗﻈﻨﻲ ﺇﺫﺍ؟ " ﻭﺍﻟﺘﻔﺖ ﺇﻟﻴﻬﺎ
ﺑﺠﺴﺪﻩ ﺍﻟﻌﻠﻮﻱ " ﺭﻧﺎ ﺃﻭﻗﻔﻴﻨﻲ
ﺭﺟﺎءﺍ ﺃﻧﺎ ﻟﻢ ﺃﻋﺪ ﺍﺳﺘﻄﻊ ﺇﻳﻘﺎﻑ
ﻧﻔﺴﻲ ﺃﺭﺟﻮﻙ ﻳﺎ ﺭﻧﺎ ﺍﻣﻨﻌﻴﻨﻲ ﻣﻦ
"ﺃﺫﻳﺘﻚ
ﻧﺰﻟﺖ ﻋﻠﻰ ﺭﻛﺒﺘﻴﻬﺎ ﻭﺃﻣﺴﻜﺖ - 
ﻭﺟﻬﻪ ﺑﻜﻔﻴﻬﺎ ﻭﻗﺎﻟﺖ " ﺃﻧﺖ
ﺳﺘﺆﺫﻳﻨﻲ ﺍﻥ ﺍﺑﺘﻌﺪﺕ ﻋﻨﻲ ﺃﻛﺜﺮ
"ﻓﺄﻧﺎ ﻻ ﺃﻛﺘﺮﺙ ﺍﻻ ﻟﻚ
ﺗﻨﻔﺲ ﺑﻌﻤﻖ " ﻟﻦ ﺗﺴﺘﻄﻴﻌﻲ - 
" ﺍﻟﻤﻮﺍﺟﻬﺔ
"ﻗﺎﻟﺖ ﺑﺈﺻﺮﺍﺭ " ﺑﻠﻰ ﺃﺳﺘﻄﻴﻊ - 
ﺭﻧﺎ ﺳﺄﻟﻚ ﺷﻴﺌﺎ ﻫﻞ ﺳﺒﻖ - "
ﻭﺃﺧﺒﺮﺕ ﺻﺪﻳﻘﺘﻚ ﻭﻫﻲ ﺃﻗﺮﺏ
ﻟﻚ ﻣﻦ ﺃﻱ ﺷﺨﺺ ﺑﺸﺄﻥ ﺃﻣﻚ
ﺍﻟﻢ ﺗﺤﺰﻧﻲ ﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ﺟﺪﺗﻚ
"ﺑﺎﻷﻣﺮ
ﺍﺑﺘﺴﻤﺖ ﻟﻪ " ﻟﻢ ﺃﻓﻌﻞ ﻷﻧﻲ - 
ﻟﻢ ﺃﺩﺭﻱ ﻣﺎﻫﻴﺔ ﺷﻌﻮﺭﻙ ﺗﺠﺎﻫﻲ
ﻟﻜﻨﻲ ﺍﻷﻥ ﺃﺳﺘﻄﻴﻊ ﻣﻮﺍﺟﻬﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ
"ﻷﺟﻠﻚ
ﺍﺑﺘﺴﻢ ﺑﺤﺰﻥ ﻭﺍﻟﺘﻔﺖ ﻳﻨﻈﺮ - 
ﻟﻠﺨﺒﺰ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻪ " ﺇﺫﺍ ﻋﻠﻴﻚ ﺯﻳﺎﺭﺓ
"ﻭﺍﻟﺪﻙ
ﻭﻗﻔﺖ ﺭﻧﺎ ﺑﺤﺪﺓ " ﻻ ﻟﻦ - 
"ﺃﻓﻌﻞ ﻟﻢ ﺃﺫﻫﺐ ﺇﻟﻴﻪ
ﺃﺣﺎﻁ ﻳﺪﻳﻬﺎ ﺑﻜﻔﻴﻪ ﻭﻭﻗﻒ - 
ﺃﻣﺎﻣﻬﺎ " ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻧﺬﻫﺐ ﻣﻌﺎ
"ﻟﻨﺨﺒﺮﻩ ﺑﺸﺄﻧﻨﺎ
" ﻟﻔﺖ ﻭﺟﻬﻬﺎ ﺑﺎﻻﺗﺠﺎﻩ ﺍﻷﺧﺮ - 
ﻭﻟﻢ ﻫﻞ ﻧﺤﺘﺎﺝ ﻷﻥ ﻳﻮﺍﻓﻖ ﻋﻠﻰ
"ﺯﻭﺍﺟﻨﺎ
ﻟﻒ ﻭﺟﻬﻬﺎ " ﺃﻧﺴﻴﺖ ﺑﺄﻧﻪ - 
ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﻮﺍﻓﻖ ﺃﻥ ﻳﻌﺎﺩ ﺍﻟﻨﻈﺮ
"ﻓﻲ ﻗﻀﻴﺘﻪ
ﺃﻏﻠﻘﺖ ﻋﻴﻨﻴﻬﺎ ﺑﻀﻴﻖ " ﺣﺴﻨﺎ - 
ﺳﺄﺫﻫﺐ ﺑﻤﻔﺮﺩﻱ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺮﺓ
"ﻭﺑﺈﻣﻜﺎﻧﻚ ﺍﻟﻤﺠﻲء ﺑﻤﺮﺓ ﺃﺧﺮﻯ
ﻗﺎﻟﺖ ﺑﺸﺮﻭﺩ "ﻓﻘﻂ ﺃﺭﻏﺐ - 
"ﺑﺮﺅﻳﺘﻪ ﺑﻤﻔﺮﺩﻱ ﺭﺟﺎءﺍ
" ﺿﻐﻂ ﻋﻠﻰ ﻳﺪﻳﻬﺎ ﻟﻴﺪﻋﻤﻬﺎ - 
ﺣﺴﻨﺎ ﻛﻤﺎ ﺗﺸﺎﺋﻴﻦ" ﻭﺍﺑﺘﺴﻢ ﻟﻬﺎ
ﻭﺩﺧﻞ ﺧﻠﻒ ﻭﺍﻟﺪﺗﻪ
ﻣﺎ ﺃﻥ ﺭﺃﺗﻪ ﻳﺪﻟﻒ ﺍﻟﻐﺮﻓﺔ -
ﺣﺘﻰ ﺃﺷﺎﺣﺖ ﻭﺟﻬﻬﺎ ﺑﺎﻻﺗﺠﺎﻩ
ﺍﻵﺧﺮ ﺗﺨﺒﺮﻩ ﺑﻌﺪﻡ ﺭﻏﺒﺘﻬﺎ ﻓﻲ
ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻣﻌﻪ 
- ﺟﻠﺲ ﺟﻮﺍﺭﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﺮﺍﺵ ﻭ
ﻗﺎﻝ ﺑﻬﺪﻭء ﻣﻨﺎﻗﺾ ﻟﻤﺎ ﺑﺪﺍﺧﻠﻪ
ﻓﺒﺪﺍﺧﻠﻪ ﺣﺰﻥ ﻭﻏﻀﺐ " ﺃﻣﻲ 
ﻫﻞ ﻟﻨﺎ ﺃﻥ ﻧﺘﺤﺪﺙ ﻗﻠﻴﻼ"
- ﻗﺎﻟﺖ ﻣﻦ ﺑﻴﻦ ﺃﺳﻨﺎﻧﻬﺎ
ﺑﺮﻓﺾ " ﻻ ﺃﺭﻳﺪ ﺃﺫﻫﺐ ﻻ ﺃﺭﻳﺪ
ﻣﺤﺎﺩﺛﺘﻚ"
- ﺍﺷﺘﻌﻞ ﺍﻟﻐﻀﺐ ﺑﺪﺍﺧﻠﻪ ﻛﻴﻒ
ﻟﻬﺎ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻘﺴﻮﺓ ﺩﺍﺋﻤﺎ
ﻗﺎﺳﻴﺔ ﻣﻌﻪ ﻳﺸﻚ ﺑﺄﻧﻬﺎ ﺃﻣﻪ ﻓﻲ
ﺑﻌﺾ ﺍﻷﺣﻴﺎﻥ ﻣﻦ ﺳﻮء ﻣﻌﺎﻣﻠﺘﻬﺎ
ﻟﻪ " ﺃﻣﻲ ﻟﻢ ﺃﻓﻜﺮ ﻳﻮﻣﺎ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ
ﺭﻧﺎ ﻟﻲ ﺃﻧﺎ ﺃﺧﻄﻂ ﻟﻠﺬﻫﺎﺏ ﺇﻟﻰ
ﻟﺒﻮﺭﺳﻌﻴﺪ ﻟﻠﻌﻤﻞ ﺑﻔﺮﻉ ﺍﻟﺸﺮﻛﺔ
ﻫﻨﺎﻙ ﻭﻗﺪ ﻗﺪﻣﺖ ﻃﻠﺐ ﺑﺎﻟﻔﻌﻞ
ﻣﻨﺬ ﻳﻮﻣﻴﻦ ﻭﻟﻜﻦ ﻓﻌﻠﺘﻚ ﺑﺎﻷﻣﺲ
ﻭﻛﻠﻤﺎﺗﻚ ﺣﻄﻤﺖ ﻛﻞ ﺃﻓﻜﺎﺭﻱ
ﻭﻟﻮﻻ ﺃﻥ ﺭﻧﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺘﺎﺑﻊ ﺍﻟﻤﺸﻬﺪ
ﻷﺧﺒﺮﺗﻚ "
- ﻧﻈﺮﺕ ﺇﻟﻴﻪ ﺑﺸﻔﻘﺔ ﻟﺤﺎﻟﻪ "
ﻟﻜﻦ ﻟﻤﺎ ﺗﻌﻄﻴﻬﺎ ﺃﻣﻞ ﻣﺎ ﺩﻣﺖ
ﺳﺘﺴﻠﺒﻪ ﻣﻨﻬﺎ "
- ﺍﺑﺘﺴﻢ ﺑﺤﺰﻥ ﻗﻠﺒﻪ ﻟﻢ ﻳﻌﺪ
ﻳﺤﺘﻤﻞ ﻛﻢ ﺍﻷﻟﻢ ﺑﺪﺍﺧﻠﻪ ﻳﺮﻳﺪ
ﺍﻟﺒﻜﺎء ﻳﺮﻳﺪ ﺑﺸﺪﺓ ﻳﺘﻤﻨﻰ ﻟﻮ
ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﻭﻟﻜﻦ ﻃﺒﻌﻪ ﺗﻐﻠﺐ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﻣﻨﻊ ﺍﻟﺪﻣﻮﻉ ﻣﻦ ﻋﻴﻨﻴﻪ " ﺍﻟﺤﺐ
ﻗﺎﺳﻲ ﺟﺪﺍ ﻳﺎ ﺃﻣﻲ ﻗﺎﺳﻲ ﻟﻠﻐﺎﻳﺔ
ﻗﻠﺒﻲ ﻳﺮﻳﺪ ﺍﻻﻧﻔﺠﺎﺭ ﻳﺘﻤﻨﻰ ﻟﻮ
ﻳﺘﺮﻛﻨﻲ ﻭﻳﺮﺣﻞ ﻳﺘﻤﻨﻰ ﺍﻭ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ
ﻟﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺪﺍﻳﺔ ﻟﻜﻢ ﺍﺷﻔﻖ ﻋﻠﻴﻪ"
- ﺿﻤﺘﻪ ﻭﺍﻟﺪﺗﻪ ﻓﻲ ﺫﺭﺍﻋﻴﻬﺎ
ﺗﺒﻜﻲ ﻷﻟﻤﻪ ﺗﺸﻔﻖ ﻋﻠﻴﻪ ﺗﺮﻳﺪ ﺃﻥ
ﺗﻤﻨﺤﻪ ﺍﻟﺴﻌﺎﺩﺓ ﻭﺳﺘﻔﻌﻞ ﺣﺴﻨﺎ
ﻟﻘﺪ ﻗﺎﺳﻰ ﺑﻤﺎ ﻳﻜﻔﻲ ﺑﺴﺒﺐ ﺃﺧﻴﻪ
ﻭﻟﻦ ﺗﺠﻌﻠﻪ ﻳﻘﺎﺳﻲ ﺃﻛﺘﺮ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ "
ﻻ ﺗﺬﻫﺐ ﺑﻨﻲ ﻻ ﺗﻔﻌﻞ ﻓﻘﻂ ﻋﺶ
ﺳﻌﺎﺩﺗﻚ ﻭﻟﻴﺤﺪﺙ ﻣﺎ ﻳﺤﺪﺙ
ﻟﻨﻐﺎﺩﺭ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺒﻠﺪﺓ ﻭﻧﺬﻫﺐ
ﻟﻤﻜﺎﻥ ﺁﺧﺮ ﻻ ﻳﻌﺮﻓﻨﺎ ﻓﻴﻪ ﺃﺣﺪ
ﻓﻘﻂ ﻻ ﺗﺤﺰﻥ ﺃﻧﺎ ﺃﺳﻔﺔ ﻟﻤﺎ
ﻗﺎﺳﻴﺘﻪ ﺣﺘﻰ ﺍﻷﻥ ﺃﺳﻔﺔ ﺟﺪﺍ"
- ﺃﻫﺬﻩ ﺃﻣﻪ ﻣﻦ ﺗﺘﺤﺪﺙ ﻣﻌﻪ
ﺍﻷﻥ ﺃﻣﻪ ﺍﻟﺘﻲ ﻻﺯﻣﺖ ﻫﺠﺮﻩ ﻣﻨﺬ
ﺃﻥ ﻋﻠﻤﺖ ﺑﻘﺘﻞ ﺃﺧﻴﻪ ﻟﺰﻭﺟﺘﻪ
ﻭﻗﺎﻟﺖ ﺑﺄﻧﻬﻢ ﻣﺘﺸﺎﺑﻬﻴﻦ ﻭﺍﻥ ﻻ
ﺃﺑﻨﺎء ﻟﻬﺎ " ﺳﺘﺼﺒﺢ ﺳﻴﺮﺗﻬﺎ ﻋﻠﻜﺔ
ﺗﻠﻮﻛﻬﺎ ﺍﻷﻟﺴﻨﺔ ﻭﺃﻧﺎ ﻟﻦ ﺍﺳﻤﺢ
ﺑﺬﻟﻚ ﻭﻟﻜﻨﻲ ﺃﺭﻳﺪﻫﺎ ﺍﻥ ﺗﻌﻴﺪ
ﻋﻼﻗﺘﻬﺎ ﺑﺄﺑﻴﻬﺎ ﻗﺒﻞ ﺍﻧﺘﻘﺎﻟﻲ"
- ﻗﺎﻟﺖ ﺑﺸﺮﻭﺩ ﻭﻫﻲ ﺗﻔﻜﺮ ﺑﻤﺎ
ﺳﺘﻔﻌﻠﻪ " ﻟﻴﺪﺑﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻨﺎ ﺃﻣﺮﻧﺎ
ﻓﻨﺤﻦ ﻧﺤﺴﻦ ﺍﻟﻈﻦ ﺑﻪ ﺍﺫﻫﺐ
ﺃﻧﺖ ﺑﻨﻲ ﺃﺩﻋﻮ ﻟﻚ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﺎﻟﺘﻮﻓﻴﻖ"
- ﻗﺒﻞ ﺭﺃﺳﻬﺎ ﻭﻏﺎﺩﺭ ﺍﻟﻐﺮﻓﺔ
ﻭﻟﻜﻨﻪ ﺗﻔﺎﺟﺄ ﺑﺮﻧﺎ ﺗﻘﻒ ﺃﻣﺎﻡ
ﺍﻟﺒﺎﺏ ﻛﺎﻟﻤﺠﻤﺪﺓ ﻭﻗﺎﻟﺖ ﺑﺤﺰﻥ
ﻭﺷﺮﻭﺩ" ﻛﻨﺖ ﺗﺨﺪﻋﻨﻲ"
- ﺣﺎﻭﻝ ﺍﻻﻗﺘﺮﺍﺏ ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ
ﺍﺑﺘﻌﺪﺕ " ﺭﻧﺎ ﺃﻧﺎ "
- ﺃﻭﻗﻔﺘﻪ ﺑﺤﺮﻛﺔ ﻣﻦ ﻳﺪﻳﻬﺎ "
ﻟﻘﺪ ﺻﺪﻗﺖ " ﺿﺤﻜﺖ ﺑﺴﺨﺮﻳﺔ
ﻣﺮﻳﺮﺓ " ﻛﻢ ﺑﺪﻭﺕ ﻣﺜﻴﺮﺓ ﻟﻠﺸﻔﻘﺔ
ﻟﺪﻳﻚ ﻛﻢ ﻛﻨﺖ ﺣﻤﻘﺎء ﻟﺘﺘﻼﻋﺐ
ﺑﻲ ﻫﻜﺬﺍ"
- ﺻﺎﺡ ﺑﻬﺎ " ﺭﻧﺎ ﺍﻧﺖ ﻻ
ﺗﻌﻠﻤﻴﻦ"
- ﺃﺷﺎﺭﺕ ﺑﺈﺻﺒﻌﻬﺎ ﺍﻟﺴﺒﺎﺑﺔ ﺃﻣﺎﻡ
ﺷﻔﺘﻴﻬﺎ ﺗﻨﻬﺎﻩ ﻋﻦ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ
ﻭﺗﺼﺮﺥ ﺑﻪ " ﻓﻘﻂ ﺃﺻﻤﺖ ﻻ
ﺃﻃﻴﻖ ﺳﻤﺎﻋﻚ ﺃﺻﻤﺖ ﺃﻳﻬﺎ
ﺍﻟﻜﺎﺫﺏ ﻟﻘﺪ ﺍﻋﻄﻴﺘﻨﻲ ﺃﻣﻞ ﻗﺮﺑﻚ
ﺗﺮﻛﺘﻨﻲ ﺃﺗﻜﺴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺍﺧﻞ "
- ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺼﺮﺍﺥ ﻣﻦ ﻧﺼﻴﺒﻪ ﻫﺬﻩ
ﺍﻟﻤﺮﺓ "ﺃﻧﺎ ﺃﻳﻀﺎ ﺃﺗﺪﻣﺮ ﺃﺗﻜﺴﺮ
ﺑﺪﺍﺧﻠﻲ ﻻ ﺃﺳﺘﻄﻴﻊ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﺇﻟﻴﻚ
ﻣﻬﻤﺎ ﺫﺭﻓﺖ ﻣﻦ ﺩﻣﻮﻉ ﻭﺩﻣﺎء ﻟﻦ
ﺃﺻﻞ ﺃﻟﻴﻚ ﻓﻄﺮﻗﻨﺎ ﻣﺘﻮﺍﺯﻳﺔ
ﻣﺴﺘﺤﻴﻞ ﺍﻥ ﺗﺘﻘﺎﻃﻊ ﻣﺴﺘﺤﻴﻞ"
- "ﺃﻋﻠﻢ ﻭﻟﻜﻨﻲ ﻣﺎ ﺯﻟﺖ ﺃﺣﺒﻚ "
- "ﺃﻧﺎ ﺃﻳﻀﺎ ﺃﺣﺒﻚ ﻳﺎ ﺭﻧﺎ ﺃﺣﺒﻚ
ﻣﻦ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﻲ ﺍﻥ ﺃﻓﺮﺡ ﻟﻘﻮﻟﻲ ﻫﺬﻩ
ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ ﻟﻜﻨﻲ ﻻ ﺃﺷﻌﺮ ﺳﻮﻯ
ﺑﺎﻟﺤﺰﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﻲ ﺃﻥ ﻳﺮﻗﺺ
ﻗﻠﺒﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﺮﺣﺔ ﺣﻴﻨﻤﺎ ﻳﻘﻮﻝ
ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ ﻭﻟﻜﻨﻪ ﻳﺆﻟﻤﻨﻲ ﻓﻲ
ﻛﻞ ﻣﺮﺓ ﺃﺣﺒﻚ ﺑﻬﺎ ﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﺣﺒﻨﺎ ﻳﺎ
ﺭﻧﺎ ﺣﺒﻨﺎ ﻋﻘﺎﺏ ﻋﻘﺎﺏ ﻻ ﺃﻋﻠﻢ
ﻣﺎﺫﺍ ﻓﻌﻠﺖ ﺣﺘﻰ ﺃﻧﺎﻝ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﺍ
ﺍﻟﻌﻘﺎﺏ ﻭﻟﻜﻨﻲ ﺳﺄﺭﺿﻰ ﺑﻘﺪﺭﻱ
ﻭﺃﺣﺎﻭﻝ ﻣﺤﻮﻙ ﻣﻦ ﻗﻠﺒﻲ"
- ﺃﻏﻤﻀﺖ ﺭﻧﺎ ﻋﻴﻨﻬﺎ ﻭﺗﻨﻬﺪﺕ
ﺑﺤﺰﻥ ﺍﺧﺘﻨﻘﺖ ﺍﻟﻜﻠﻤﺎﺕ ﺑﺪﺍﺧﻠﻬﺎ
ﻟﻢ ﺗﺴﺘﻄﻊ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﺑﻌﺪ ﻣﺎ ﻗﺎﻟﻪ
ﻧﻄﻘﺖ ﺃﺧﻴﺮﺍ ﻣﻦ ﺑﻴﻦ ﺷﻬﻘﺎﺗﻬﺎ
ﻭﻫﻲ ﺗﺼﺮﺥ ﻭﺗﻤﺴﻚ ﺭﺃﺳﻬﺎ
"ﺳﺄﺟﻦ ﻳﺎ ﻋﻤﺮ ﺳﺄﺟﻦ ﺳﺄﻧﺴﺎﻙ
ﻳﺎ ﻋﻤﻲ ﺳﺄﺧﺮﺟﻚ ﻣﻦ ﺭﺃﺳﻲ
ﺃﻋﺪﻙ ﺃﻋﺪﻙ ﺳﺄﺧﺮﺟﻚ ﻣﻦ ﻗﻠﺒﻲ
ﺃﻳﻀﺎ ﺳﺄﻓﻌﻞ ﺳﺄﺣﺘﺎﺝ ﺑﻌﺾ
ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻓﻘﻂ ﺣﺘﻰ ﺃﻧﺴﺎﻙ
ﻭﺳﺄﻧﺴﻰ ﺑﻜﻞ ﺗﺄﻛﻴﺪ ﺳﺄﻓﻌﻞ"
ﻭﺿﻌﺖ ﻳﺪﻳﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻬﻬﺎ ﺗﻐﻄﻴﻪ
ﺣﺘﻰ ﻻ ﻳﺮﻯ ﺩﻣﻮﻋﻬﺎ ﻓﻴﻀﻌﻒ
ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﻟﻢ ﺗﺮﺩﻩ ﺃﺑﺪﺍ ﻟﻢ ﺗﺮﺩ ﺍﻥ 
ﺗﺆﻟﻤﻪ ﺃﻛﺜﺮ ﻗﺎﻟﺖ ﻣﺎ ﻗﺎﻟﺘﻪ ﻓﻘﻂ
ﺣﺘﻰ ﺗﺮﻳﺤﻪ ﻗﻠﻴﻼ 
- ﻛﺎﻥ ﻳﻨﻈﺮ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺑﺤﺰﻥ ﺑﺘﻌﺐ
ﺑﺈﺣﺒﺎﻁ ﺃﺭﺍﺩ ﺍﻟﺒﻜﺎء ﺃﺭﺍﺩ ﺑﺸﺪﺓ
ﻭﻟﻜﻦ ﻳﺒﺪﻭ ﺑﺄﻥ ﺩﻣﻮﻋﻪ ﺍﺗﻔﻘﺖ
ﻣﻊ ﻗﻠﺒﻪ ﻋﻠﻰ ﻋﺼﻴﺎﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﻗﻠﺒﻪ
ﻳﺒﻜﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺍﺧﻞ ﻳﻨﺰﻑ ﻳﻜﺎﺩ
ﻳﺘﻮﻗﻒ ﻟﺮﺅﻳﺘﻬﺎ ﺗﺘﻌﺬﺏ ﻫﻜﺬﺍ ﻭﻻ
ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﻓﻌﻞ ﺷﻲء ﺳﻮﻯ
ﺍﻟﻮﻗﻮﻑ ﺃﻣﺎﻣﻬﺎ ﻣﻜﺒﻞ ﺍﻟﻴﺪﻳﻦ 
- ﺣﻀﺮﺕ ﺣﻘﻴﺒﺘﻬﺎ ﻭﻗﺎﻟﺖ " ﺃﻧﺎ
ﻣﻦ ﺳﻴﻐﺎﺩﺭ ﻟﻴﺲ ﺃﻧﺖ ﺃﺑﻖ ﻣﻊ
ﻭﺍﻟﺪﺗﻚ "ﺛﻢ ﻭﻗﻔﺖ ﺗﻨﻈﺮ ﺇﻟﻴﻪ
ﻟﺜﻮﺍﻧﻲ ﻭﻟﻜﻨﻪ ﺃﻃﺮﻕ ﺭﺃﺳﻪ ﻻ
ﻳﺴﺘﻄﻊ ﻗﻮﻝ ﺷﻲء ﻻ ﻳﺴﺘﻄﻊ
ﺛﻨﻴﻬﺎ ﻋﻦ ﻣﻐﺎﺩﺭﺓ ﻣﻨﺰﻟﻪ ﻻ ﻳﺴﺘﻄﻊ
ﺣﺘﻰ ﺇﻳﺼﺎﻟﻬﺎ ﻓﺘﺤﺖ ﺭﻧﺎ ﺍﻟﺒﺎﺏ
ﻭﺧﺮﺟﺖ ﻣﻨﻪ ﻭﺃﻏﻠﻘﺘﻪ ﺧﻠﻔﻬﺎ ﺭﻓﻊ
ﻋﻤﺮ ﺭﺃﺳﻪ ﻳﻨﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﺧﻴﺎﻟﻬﺎ ﺍﻟﺬﻱ
ﺗﺮﻛﺘﻪ ﻭﺭﺍءﻫﺎ ﻭﻟﻢ ﺗﺄﺧﺬﻩ ﻣﻌﻬﺎ 
- ﻭﻗﻔﺖ ﺧﻠﻒ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﺗﻠﺘﻘﻂ
ﺍﻧﻔﺎﺳﻬﺎ ﺍﻟﻤﻌﺬﺑﺔ ﻭﺃﺧﺬﺕ ﺗﻀﺮﺏ
ﻋﻠﻰ ﺻﺪﺭﻫﺎ ﺑﻘﻮﺓ ﻋﻞ ﺿﺮﺑﺎﺗﻬﺎ
ﺗﺼﻞ ﺇﻟﻰ ﻗﻠﺒﻬﺎ ﻗﺎﺋﻠﻪ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ
ﺗﺘﻮﻗﻒ ﺃﺭﺟﻮﻙ ﻓﻠﺘﻨﺴﻰ ﺍﻧﺴﻪ
ﺭﺟﺎءﺍ 
- """"""
- - ﻣﺮﺕ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﻭﻣﺤﻤﻮﺩ
ﻳﻨﺘﻈﺮ ﺧﺮﻭﺝ ﻣﻨﻰ ﺣﺘﻰ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ
ﻣﺤﺎﺩﺛﺘﻬﺎ ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﺗﺨﺮﺝ
ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ ﻣﻄﻠﻘﺎ ﻭﺑﺘﺄﺟﻴﻠﻬﺎ
ﻻﻣﺘﺤﺎﻧﺎﺗﻬﺎ ﻗﻄﻌﺖ ﺭﺅﻳﺘﻪ ﻟﻬﺎ
ﻭﻗﻒ ﺃﻣﺎﻡ ﻣﻨﺰﻟﻬﺎ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ ﻓﺎﺭﻍ
ﺍﻷﻥ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﺑﺎﻟﺨﺎﺭﺝ ﻭﺍﻟﺪﺗﻬﺎ
ﺑﺎﻟﺴﻮﻕ ﻭﻭﺍﻟﺪﻫﺎ ﻭﺁﺩﻡ ﺑﻌﻤﻠﻬﻤﺎ
ﺍﺳﺘﻐﻞ ﺍﻟﻔﺮﺻﺔ ﻭﺻﻌﺪ ﺇﻟﻰ ﻣﻨﺰﻟﻬﺎ
ﻭﺑﻮﺟﻬﻪ ﻧﻈﺮﺓ ﺗﺼﻤﻴﻢ ﻟﺘﻨﻔﻴﺬ
ﻣﺨﻄﻄﻪ ﺳﻴﺠﻌﻠﻬﺎ ﺯﻭﺟﺘﻪ ﺣﺘﻰ ﻻ
ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺃﻳﺎ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺘﻔﺮﻳﻖ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ
ﻃﺮﻕ ﺍﻟﺒﺎﺏ 
- - ﻇﻨﺖ ﻣﻨﻰ ﺑﺄﻥ ﻭﺍﻟﺪﺗﻬﺎ
ﻧﺴﻴﺖ ﺷﻲء ﻭﻋﺎﺩﺕ ﻷﺧﺬﻩ
ﻭﻓﺘﺤﺖ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﺗﺴﻤﺮﺕ
ﻣﻜﺎﻧﻬﺎ ﻟﺮﺅﻳﺘﻪ " ﻣﺤﻤﻮﺩ"
- - ﺍﺑﻌﺪﻫﺎ ﻣﻦ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﺒﺎﺏ
ﻭﺃﻏﻠﻘﻪ ﺧﻠﻔﻪ ﻗﺎﻟﺖ ﺑﻐﻀﺐ
ﻭﻋﻴﻨﻴﻬﺎ ﺗﻨﺬﺭ ﺑﻬﻄﻮﻝ ﺃﻣﻄﺎﺭ
ﺩﻣﻮﻋﻬﺎ ﻭﻗﻠﺒﻬﺎ ﻳﺆﻟﻤﻬﺎ ﻟﺮﺅﻳﺘﻪ "
ﻟﻢ ﺃﻧﺖ ﻫﻨﺎ ﺃﺧﺮﺝ ﻣﻦ ﻫﻨﺎ"
- - ﺗﻨﻬﺪ ﺑﺤﺰﻥ ﻭﺍﻟﺘﻔﺖ ﺇﻟﻴﻬﺎ
ﻭﺿﻤﻬﺎ ﺇﻟﻴﻪ ﻟﻢ ﺗﺘﺤﺮﻙ ﻳﺪﻳﻬﺎ
ﺑﺠﺎﻧﺒﻬﺎ ﻛﺄﻧﻬﺎ ﺗﻤﺜﺎﻝ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﺰﻑ
ﻟﻴﺲ ﺑﻪ ﺭﻭﺡ ﻓﻘﻂ ﻣﺎ ﻳﺜﺒﺖ ﺍﻧﻬﺎ
ﺍﻧﺴﺎﻧﺔ ﺩﻣﻮﻋﻬﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﻟﻢ ﺗﺘﻮﻗﻒ
ﺃﺧﺮﺟﻬﺎ ﻣﻦ ﺑﻴﻦ ﺯﺭﺍﻋﻴﻪ ﻭﻧﻈﺮ ﺇﻟﻴﻪ
ﻳﺎ ﺇﻟﻬﻲ ﻣﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﻓﻌﻠﺘﻪ ﺑﻚ ﺷﺎﺣﺒﺔ
ﻛﺎﻷﻣﻮﺍﺕ ﻓﻘﺪﺕ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ
ﻭﺯﻧﻬﺎ ﻻ ﺗﻨﻈﺮ ﺇﻟﻴﻪ ﻣﺜﺒﺘﺔ ﻧﻈﺮﺍﺗﻬﺎ
ﺑﻤﻜﺎﻥ ﻣﺎ ﻭﻛﺄﻧﻬﺎ ﺑﻌﺎﻟﻢ ﺁﺧﺮ ﻟﻢ
ﺗﺴﺘﻄﻊ ﺍﻥ ﺗﺨﺮﺟﻪ ﻣﻦ ﻗﻠﺒﻬﺎ ﺃﻧﻬﺎ
ﺣﺘﻰ ﻻ ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ ﺇﺧﺮﺍﺟﻪ ﻣﻦ ﺑﻴﺘﻬﺎ
ﺍﻟﺘﻔﺘﺖ ﺑﻨﻈﺮﺍﺗﻬﺎ ﺇﻟﻴﻪ ﺑﺠﻤﻮﺩ "
ﻃﻠﻘﻨﻲ" 
- - ﻛﺄﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﺴﻤﻊ ﻣﺎ ﻗﺎﻟﺘﻪ
ﻛﺎﻥ ﻳﻨﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﺷﻔﺘﻴﻬﺎ ﻓﻘﻂ ﻳﻨﻮﻱ
ﻭﺍﻗﺘﺮﺏ ﻣﻨﻬﺎ ﺑﺒﻂء ﻳﻨﻮﻱ ﺗﻘﺒﻴﻠﻬﺎ
ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﻭﺿﻌﺖ ﻳﺪﻳﻬﺎ ﺃﻣﺎﻡ ﺻﺪﺭﻩ
ﺗﻤﻨﻌﻪ ﻋﻦ ﺍﻻﻗﺘﺮﺍﺏ ﻣﻨﻬﺎ ﻭﻟﻜﻨﻪ
ﺗﺠﺎﻫﻞ ﻳﺪﻫﺎ ﻭﻭﺿﻊ ﻗﺒﻠﻬﺎ ﺑﺤﺰﻥ
ﻟﻢ ﺗﺴﺘﻄﻊ ﻣﻨﻌﻪ ﻳﺪﻳﻬﺎ ﻛﻤﺎ ﻫﻲ
ﻓﻮﻕ ﺻﺪﺭﻩ ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﺃﺑﺖ ﺍﻥ
ﺗﺪﻓﻌﻪ ﺑﻌﻴﺪﺍ ﺣﻤﻠﻬﺎ ﺑﺒﻦ ﻳﺪﻳﻪ
ﻭﻭﺿﻌﻬﺎ ﻓﻲ ﺳﺮﻳﺮﻫﺎ ﻭﻛﺎﺩ ﺃﻥ
ﻳﺠﻌﻠﻬﺎ ﻟﻪ ﻭﻟﻜﻨﻪ ﺗﻮﻗﻒ ﻟﻢ
ﺗﻮﻗﻒ ﻟﻢ ﺃﻟﻴﺲ ﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﺃﺗﻰ ﻷﺟﻠﻪ
ﺃﻟﻢ ﻳﻨﻮﻱ ﺑﻤﺮﺍﻗﺒﺘﻪ ﻣﻨﺰﻟﻬﺎ ﻟﻬﺬﺍ
ﺍﻷﻣﺮ ﺇﺫﺍ ﻟﻢ ﻟﻤﺎ ﺃﻏﻤﺾ ﻋﻴﻨﻴﻪ
ﻭﻗﺎﻡ ﻣﺒﺘﻌﺪﺍ ﻋﻨﻬﺎ ﻭﻗﺎﻝ " ﺣﻤﻘﺎء
ﺃﻧﺖ ﻳﺎ ﻣﻨﻰ " ﻭﺗﻨﻬﺪ ﺑﺄﻟﻢ ﻭﻣﻨﻰ
ﻣﺎﺯﺍﻟﺖ ﺑﻤﻜﺎﻧﻬﺎ ﺑﻼ ﺣﺮﺍﻙ ﺃﻭﻗﻔﻬﺎ
ﻭﺿﻤﻬﺎ ﺇﻟﻴﻪ ﻭﺳﻘﻄﺖ ﺩﻣﻌﻪ ﻣﻦ
ﻋﻴﻨﻪ ﺭﻏﻤﺎ ﻋﻨﻪ " ﺃﻳﺘﻬﺎ ﺍﻟﺤﻤﻘﺎء
ﺍﻟﺘﺼﺮﻑ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ
ﻳﺠﺐ ﻋﻠﻴﻚ ﻓﻌﻠﻪ ﻫﻮ ﺇﺧﺮﺍﺟﻲ ﻣﻦ
ﻣﻨﺰﻟﻚ ﻻ ﺍﻥ ﺗﻔﺘﺤﻲ ﻟﻲ ﺫﺭﺍﻋﻴﻚ
ﺍﻟﻌﻨﻴﻨﻲ ﻳﺎ ﻣﻨﻰ ﺃﺧﺮﺟﻴﻨﻲ ﻣﻦ
ﺭﺣﻤﺔ ﻗﻠﺒﻚ ﻛﻤﺎ ﺟﺮﺣﺘﻚ ﺑﻬﺬﻩ
ﺍﻟﻄﺮﻳﻘﺔ " ﺛﻢ ﺭﻓﻊ ﻳﺪﻩ ﻋﻦ
ﻇﻬﺮﻫﺎ ﻭﻣﺴﺢ ﺩﻣﻌﻪ ﻋﻦ ﻭﺟﻬﻪ ﻭﺃﺧﺮﺟﻬﺎ ﻣﻦ ﺑﻴﻦ
"ﺃﺣﻀﺎﻧﻪ ﻣﺘﻤﻨﻴﻨﺎ ﺃﻻ ﻳﺘﺮﻛﻬﺎ ﺃﺑﺪﺍ
ﻟﻘﺪ ﻛﻨﺖ ﺍﻧﻮﻱ ﺑﻤﺠﻴﺌﻲ ﻫﻨﺎ ﺃﻥ
ﺃﺟﻌﻠﻚ ﺯﻭﺟﺘﻲ ﻭﻟﻜﻨﻲ ﻻ ﺃﺳﺘﻄﻴﻊ
ﻻ ﺃﺳﺘﻄﻴﻊ ﺍﻥ ﺃﺟﻌﻠﻚ ﻣﺨﻔﻀﺔ
ﺍﻟﺮﺃﺱ ﺍﻧﺴﻴﻨﻲ ﻳﺎ ﻣﻨﻰ ﺍﻋﺘﺒﺮﻳﻨﻲ
ﻛﺎﺑﻮﺱ ﻭﺍﺳﺘﻴﻘﻈﻲ ﻣﻨﻲ ﻣﻨﻰ
ﺃﻧﺖ ﺃﻧﺖ ﻃﺎﻟﻖ " ﻗﺒﻞ ﺟﺒﻴﻨﻬﺎ
ﻭﻗﺎﻝ " ﺍﻟﻮﺩﺍﻉ ﻳﺎ ﻣﻦ ﻟﻤﺴﺖ
"ﻗﻠﺒﻲ ﺃﺗﻤﻨﻰ ﻟﻚ ﺍﻟﺴﻌﺎﺩﺓ
ﻭﻏﺎﺩﺭ ﺑﺨﻄﻮﺍﺕ ﻣﺴﺮﻋﺔ - - 
ﻭﻋﻴﻨﻴﻪ ﺧﺎﻧﺘﻪ ﻭﺭﻓﻀﺖ ﺍﻟﺒﻜﺎء
ﻭﻟﻜﻦ ﺩﻣﻮﻉ ﻗﻠﺒﻪ ﻟﻢ ﺗﺘﻮﻗﻒ
ﺍﻓﺎﻗﺖ ﻣﻨﻰ ﻣﻦ ﺻﺪﻣﺘﻬﺎ - -
ﻭﺟﺮﺕ ﺧﻠﻔﻪ ﻟﻜﻨﻪ ﻗﺪ ﺧﺮﺝ
ﻭﺃﻏﻠﻖ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﺧﻠﻔﻪ ﺳﻘﻄﺖ ﺃﺭﺿﺎ
ﺗﺒﻜﻲ ﺑﺄﻟﻢ ﻭﺻﻠﺖ ﺃﻣﻬﺎ ﺍﻟﻰ
ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ ﻓﻮﺟﺪﺕ ﻣﻨﻰ ﺗﺒﻜﻲ
ﻭﺗﺼﺮﺥ ﺑﺄﻟﻢ ﺍﻟﻘﺖ ﻣﺎ ﺑﻴﺪﻫﺎ
ﻭﺟﻠﺴﺖ ﺑﺠﻮﺍﺭ ﺍﺑﻨﺘﻬﺎ ﻭﺿﻤﺘﻬﺎ
ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻭﺍﻷﺧﺮﻯ ﺗﻘﻮﻝ " ﻣﺤﻤﻮﺩ
ﺗﺮﻛﻨﻲ ﺃﻣﻲ ﻗﺘﻠﻨﻲ ﺳﺄﻣﻮﺕ ﺃﻣﻲ
ﺳﺄﻣﻮﺕ ﻻ ﺃﺳﺘﻄﻴﻊ ﺍﻟﺘﻨﻔﺲ ﺃﻣﻲ
"ﻻ ﺃﺳﺘﻄﻴﻊ
ﺍﻧﺘﻬﻰ ﺍﻟﺒﺎﺭﺕ ﺃﺭﺟﻮ ﺍﻟﻤﺘﺎﺑﻌﺔ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

طريقة التحميل من المدونة

طريقة تحميل ملفات pdf من media fire والمدونة