الخميس، 3 مايو 2018

البارت السادس من روايتي لمست قلبي

البارت السادس من روايتي لمست قلبي
في وقت سابق من اليوم وقفت بجوار الكافيتريا و نظراتها مصوبة على آدم وهو يقف يتحدث مع رنا  تكاد تحرقهما بنظراتها النارية أجفلها صوت البائع بالكافتيريا " تفضلي طلبك يا أنسة"
أخذت روان طلبها وجلست ع أقرب طاولة تتابع بها المشهد بغيرة قاتلة ما هذه الابتسامة البلهاء التي على وجهه فمن يراهما يعلم بأن الفتاه التي معه مجبرة ع الوقوف معه تذكرت ما حدث منذ شهرين
 سابقا " روان ماذا تفعلين"
ابتسمت روان لصديقتها منى فقد صادقتها فقد من أجل شقيقها بالرغم من انها تصغر منى بثلاث أعوام فروان بعامها الأول بكلية الحقوق بينما منى بعامها الرابع " اتناول افطاري فأنا أتضور جوعا ماذا عنك هل تناولت إفطارك"
" اه أجل شكرا لك هل تسمحين لي بالجلوس معك " كادت روان ان تقتل منى لعلمها بأنها تركت الفتاة وآدم معا  1بالطبع فأنا مللت من الجلوس بمفردي وليس لدي أصدقاء كما ترين"
ابتسمت لها منى وقالت بسعادة " هل يمكنني أخذ مكانك فأنا أود متابعة أخي فهو يحب هذه الفتاة التي أمامه هي صديقتي بالفعل" كانت تعلم بأن شيئاً ما يجري بينهما شعرت بحبه للفتاة الواقفة معه ومنى لم تفعل شيئا سوى تأكيد الأمر لها فلما قلبها يؤلمها هكذا لم تود البكاء هكذا تجمعت الدموع في مقلتيها ولكنها حاولت بشتى الطرق أن لا تفعل لاحظت منى تأخر رد روان عليها فلوحت بيديها أمام وجه روان
"روان هل أنت معي"
أفاقت روان من شرودها المؤلم ونظرت في ساعتها وقالت" أسفة منى فقد حانت موعد محاضرتي يجب أن أذهب "
أماءت منى برأيها وهي تحرك يديها تلوح لها
رمقتهم أثناء سيرها ففوجئت بشخص آخر يقترب منهم بغضب فوقفت لتشاهد الأمر ولاحظت توتر الأجواء بينهم وإحراج هذا الشخص لآدم وذهاب الفتاة مع هذا الشخص الغاضب فتبسمت لنفسها وقالت يبدو بأن لدي فرصة ويجب أن أستغلها رأت آدم يبحث بعينيه عن شخص ما يبدو بأنه يبحث عن شقيقته وأخرج هاتفه ليتصل بشخص ما وذهب ليبحث عنها أسرعت روان مسرعة لتعترض طريقه حتى تلفت انتباهه لها وقررت الاصطدام به وبالفعل حدث ما أرادت فشرود آدم ساعدها لهذا "أسف لم أراك"
ابتسمت له روان بخجل وقالت " لا لست بحاجة للاعتذار فأنا من سعت لهذا"
عقد آدم حاجبيه بتعجب وقال متسائلا" ماذا؟!"
ابتسمت له " أنا سعيت لأصطدم بك "
نظر إليها متعجبا " ولم إذا"
أعادت شعرها للخلف بتوتر " لأني أحبك وأريدك أن تراني"
بهت آدم وأخذ يرمش بعينيه بتفاجئ ولكنه تمالك نفسه مسرعا وقال في نفسه هذا ما كان ينقصني ألم يكفي عمر لليوم فتأتي هذه ال " أعتذر لك فأنا لدي فتاة أحبها بالفعل"
" أعلم ذلك وأرى بأنها لا تحبك ويبدو بانها تحب الشاب الذي كان معكما منذ قليل"
تنهد آدم بضيق فما الذي يجعله يقف مع هذه المجنونة للأن" أنا أسف فأنا يجب أن أذهب الأن " ومشى خطوتين ولكنه التفت إليها " اه لمعلومات الشاب الذي كان يقف معنا هو عمها ولمعلوماتك هذه الفتاة ستكون لي قريبا وداعا" وضغط الرقم بهاتفه ووضعه على أذنه وتركها وذهب
عادت لواقعها نفس ماحدث بينهم حدث ثانية لم الفتاة ليست له بعد ولم عمها يعامله بهذه الطريقة لن أيأس يا آدم فأنت لي
""""""""""

- "من هذا الذي تحبينه حد الجنون تكلمي"
- لم تستطع رنا الإجابة هل تخبره بأنه هو فينعتها بالجنون أم تصمت ولكنه هو لن يصمت حتى وان فعلت
- قالت بتوتر بينما تبتلع ريقها بصعوبة "زميل إ زميل لي بالجامعة"
- اشتعل صدر عمر فهذا ما كان يخشاه ان تأتي إليه تخبره بحبها لشخص آخر ترك عمر يدها حتى لا يؤذيها وغادر مسرعا وأغلق باب الشقة خلفه بقوه حتى كاد ان ينخلع من مكانه ويخلع قلب رنا معه انسابت عبرات رنا فكل ما كانت تريده ان تخبره بأن من يقتلها ببطء ليس أحدا سواه من يحطم أجزاؤها ليس أحدا غيره من أصابها بالجنون لم يكن غيره هو
- مشط عمر الطرقات بقدميه سيرا لم يعلم وجهته لم يعلم ماذا يفعل فقد علم بأنه سيأتيه هذا اليوم لا يستطيع قول شيء لا يستطيع فعل شيء لن يقف أمام سعادتها لأنانيته لن يحرمها حبها من أجله فقط عاد عمر إلى المنزل بعد ان أمضى ثلاث ساعات سيرا على  قدميه بدون وجهة ولكنه عاد إلى وجهته عاد إليها وجدها كما هي تدس رأسها بين قدميها وتنتحب ولم تمس الطعام الذي أحضره وضع يده على رأسها يربت عليه
- قال لها بحنان "لماذا لم تأكلي"
- نظرت إليه بعينين محمرتين من البكاء" لا أريد"
- حاول عمر المزاح معها "هل انتي خائفة بأن اكون انا من حضره لا تخافي" ووضع يده على رقبته قائلا "ليس أنا أقسم لك"
- ابتسمت رنا" إذا كان هكذا فلنأكل"
- بينما ينظر إلى الطعام بين يديه ولم يرفع نظره إليها "من هو"
- إدعت عدم الفهم " من هو من"
- رفع نظره إليها "من " وتوقف قليلا لأنه لم يرد ان يكملها "من الذي تحبينه يا رنا"
- عاد الألم إلى وجهها وقالت "أنت"
- """""""
- حاولت منى الاتصال برنا فوجدت الهاتف مغلقا يا الله ماذا حدث معك يا رنا
- """"""
- وضعت يدها على كتفه " لم يا بني لا تذهب لرؤية زوجتك كما يفعل الأزواج الطبيعيون"
- ضحك بسخرية " وهل نحن طبيعيين يا أمي لأفعل مثلهم انسيت أم تتناسي أنا أخدعها يا أمي أخدعها ولا أستطيع النظر بعينيها"
- زمت والدته شفتيها بضيق" اسمع يا محمود لقد أطلت في هذا الأمر يا بني أنت...."
- قاطعها محمود بحدة " أمي يكفي سأذهب لأنام"
- """""""""
- ابتسم بحزن محدثا نفسه ليتنا نستطيع إذا كنا نستطيع لكنت ما تركتك لأي شخص أيا كان هو "رنا انا جاد لا أمزح"
- ومن قال بأني أمزح
- صرخ بها بحدة "رنا"
- تنهدت بحزن فماذا ستخبره " حسنا انه صديق لي ولكنه لا يبادلني الشعور ويريد ان يتزوج بإمراه أخرى"
- تفطر قلب عمر وكأنها بكل كلمة تقولها تقطع قلبه إلى أجزاء
- فحاول الخروج مما هو فيه بالمزاح" ماذا هل هناك خطب بعينه هذا الأحمق"
-  قالت بألم" لا تظلمه يا عمي فهو ليس ذنبه فهو لا يعلم شيء و لن يراني مهما حييت لن ينظر إلي "
- كانت النار تشتعل بقلب عمر ولكن ليس لديه شيء ليفعله " لقد شبعت سأذهب لأنام"
- "الأن يا عمر الأن العشاء لم تأذن بعد"
- لم تعلم رنا بأنه يهرب منها من قلبه الذي لم يعد يحتمل المزيد من الألم فقد أدمته بما يكفي اليوم
- """""""
- طرقت غرفة مكتبه  وتصلي بداخلها ألا يصدها كما يفعل منذ أخبرته عن مشاعرها سمح آدم بالدخول للطارق وما أن رآها حتى استشاط غضبا " ماذا تريدي يا روان"
- ابتسمت له بحب وخوف " أردت أن أبدأ يومي بك"
- مسح جانب وجهه بضيق" فلتكفي عن مطاردتك اللعينة هذه لقد أخبرتك مسبقا أن لا فائدة ترجى مما تفعلين فقلبي معلق بأخرى"
- انحنت بجزعها واستندت ع المكتب أمامه " لن أفقد الأمل حتى أراك متزوجا بها "
- وقف هو الآخر أمامها ووضع يده بجيب بنطاله وقال ببرود " أتعلمين حتى لو لم أتزوجها فستكونين أنت آخر من أفكر في الارتباط به فيبدو بأنك مدللة أبيك لم يقل لك أحدا سابقا لا وما أن تشيري لشيء حتى يسارع الجميع لأحضاره لك"
- اعتدلت في وقفتها وقالت" من قال لك بأني هكذا أنا لست مدللة أبي كما تظن ولكني ما أن أضع شيء برأسي حتى أحصل عليه ولكن لا أنتظر أحدا ليحضره بل أحضره بنفسي فلتتذكر هذا جيدا" وتركته وغادرت الغرفة بهدوء بعكس قلبها الذي يطالبها بالإغاثة وما أن أغلقت الباب حتى سقطت مغشيا عليها "
- """""""
- خرجت من غرفتها تبحث عنه لكنها فوجئت بأنه قد غادر وصنع لها الافطار وترك بجواره رسالة لها" صباح الخير رنا أرجو أن تستمتعي بإفطارك فأنا لدي موعد اليوم فاضطررت للذهاب مبكرا لم يكن لدى عمر موعد أو شيء ولكنه هرب من رؤيتها بعد أن أخبرته بحبها لشخص آخر وبعد أن تأكد من حبه لها فهو لن يستطيع مهما حدث لن يستطيع ان يصبح معها لأنها لا تعلم بأنه ليس عمها كما يظن وحتى وان علمت فهذا لن يغير شيئا في هذا الأمر
- فقدت رنا شهيتها للطعام وتركته وغادرت إلى جامعتها
- """"""
- "محمود كيف حالك"
- تمنت أن يتغير بعد ما حدث بينهما تمنت أن يحبها ان يعاملها بحب ان ترى الحب بعينيه بديلا لنظرة الذنب التي تراها دائما تمنت أن تراه الأن تمنت ان يفاجئها كما فاجئها سابقا حين عودته من سفره ولكنه حطم أمنياتها بإجابته المختصرة "بخير"
- هكذا فقط لم يسأل حتى عن أحوالها فقط بخير كأنه يعاقبها باتصالها به " حسنا جيد سأذهب إلى الجامعة الأن هل تريد شيء"
- "لا شكرا لك"
- اغلقت الهاتف ونظرت إليه مع من تتحدث فرنا مشغولة بحبها المجنون بعمها وآدم مشغول بحبه لرنا وان قالت لوالدتها فستمتدح محمود وستنعتها بقلة الحياء كما فعلت بالمرة السابقة لا أحد سيفهمها هي فقط تريد أن يقترب منها لا تريد سوى اهتمامه لا تريد سوى مبادلته لها حبها لا تريد شيئا آخر
- """"""
- سمع آدم ضوضاء قادمة من خارج غرفته فخرج ليرى ما حدث فوجد روان جالسة بالأرض يسندها شابا ما ويشربها العصير ويحاط بهم مجموعة من الشباب والفتيات ذهب إليها مسرعا ومد يده أمامها بتكبر ليساعدها على النهوض نظرت إلى يده الممدودة ونظرت إليه فوجدته لا ينظر إليها فلم تمد يدها إليه بالرغم من تتوقها لملامسة هذه اليد لما طال انتظاره نظر إليها فوجدها تنظر إليه بعتب جلس القرفصاء أمامها واقترب من أذنها وسط الهمز واللمز من الطلبة المحيطين بهم وقال بصوت حاد " ان كنتي تفعلين هذا لتستدري عطفي فلا تفعلي فقد رأيت افعال كتلك في العديد من الدراما"
- استغلت روان قربه منها ولفت ذراعها حول رقبته وقبلت وجنته مسرعة ونزعت يدها قبل ان يستوعب الأمر وينزعهما هو علت الهمسات بجوارهم نظر آدم حوله بحرج ثم نظر إليها ورمقها بغضب بينما تناظره هي بتحدي
- """"
- وقف إلى جوارها " رنا كيف حالك"
- تفاجأت برؤيته " مصطفى ماذا تفعل هنا هل جدي بخير"
- ابتسم مصطفى وقال" بخير لا تخافي فقط أردت رؤيتك لقد اشتقنا إليك " ثم تنحنح  ونظر إلى منى صديقتها " هل يمكننا التحدث على انفراد قليلا"
- نظرت رنا إلى منى بجوارها وقالت " حسنا سأعود بعد أقل من دقيقتين"
- كتفت يديها أمام صدرها وقالت بضيق" مصطفى ان كنت ستتحدث عن حبك واشتياقك لي فلا تفعل رجاءا"
- اخرج طرف شفته السفلى وقال بنبرة ساخرة " ومن قال بأني سأفعل يبدو بأنك تعطين نفسك حجما أكثر من حجمك ستمحيك عذرا فقد أتيت لتوصيل رسالة فقط من جدك لم أتي لسواد عينيك كما تظنين"
- ضيقت رنا عينيها وقالت" من جدي لمَ لم يهاتفني إذا"
- هز كتفيه وقال " لا أعلم صدقيني سأوصل لك ما أتيت لأجله وسأذهب لقد قال جدك بأنه لا يجوز لك المكوث مع شخص لا يمت لك بصلة وحدكما كما تعلمين فما نعرفه بأن والدته ذهبت إلى العمرة اليس كذلك"
- اعتلى الضيق قسمات وجهها وقالت" لأخبرك شيئا ربما نسيتموه هو عمي ليس بغريب عني"
- " بلى غريب وأنت تعلمين هذا جيدا"
- ابتسمت بسخرية مريرة" إذا أخبر جدي ماذا علي أن أفعل والشرط مازال قائما "
- ضرب راحة يده بقبضته لينفث عن غضبه " لو كان الأمر لي لأعدتك وليفعل ما يفعله"
- تنهدت بضيق" معذرة يا مصطفى فلدي محاضرة و يجب أن أذهب"
""""""
- ظل آدم يراقب وقفتهم في صمت غاضب يغار عليها يعلم هذا ولكن ليس بيديه حيلة تساءل بداخله لم والدها يؤجل مخاطبتها بشأن زواجي منها لبعد الدراسة ستضيع من بين يدي والتفت ليذهب رآها وهي تتحدث مع من كان يقف مع رنا شعر بالغضب هل ستحدثه عني هذه المجنونة ستصيبني بالجنون انتظر حتى تنتهي من حديثها معه وحينما التفتت فوجئت به ينظر إليها بغضب ويمشي باتجاهها تسارعت دقات قلبها مع كل خطوة يخطوها إليها هل يعقل بأنه غار من الدكتور مصطفى حينما رآه معها لم تدري روان بأن مصطفى كان واقفا مع رنا قبلها
- وقف قبالتها وأشار برأسه إلى الشاب الذي كانت تقف معه " من كان هذا هل تعرفينه"
- رفعت رأسه بشموخ " هذا ليس من شأنك" وحاولت ان تتخطاه ولكنه أمسك ذراعها بقوة بالرغم من أنها آلمتها ولكنها أسعدتها " فلتكفي عن رمي نفسك باتجاهي وابتعدي عن كل ما يخصني"
- """"""
- "ما الذي اتى بك إلى هنا "
- ابتسم بسخرية وهو يلتفت لمصدر الصوت الذي يعرفه جيدا "فلتهدأ قليلا الا أستطيع ان أتي لزيارة ابنة خالي"
- قال بضيق "لا لا تستطيع "ثم أمسك بتلابيبه "إياك أن تقترب من رنا ثانية أفهمت أقسم بأني إن رأيتك تقترب منها ثانية لأضع حد لحياتك"
- امتزجت السخرية مع صوته "أه مثل ما وضع أخيك حد لحياة والدتها هل القتل عندكم عادة "
- "أجل هو عادة لا نستطيع الاستغناء عنها" ثم رمقه باحتقار وغادر وتركه يغلي بداخله
- """""
- ضيقت عينيها حتى تستوعب ما يقوله " أعتقد بأني لم أفعل شيء لك ولم أقترب حتى مما يخصك"
- تكتف وقال بسخرية " حقا!؟ فلتخبريني إذا لم كنت واقفة مع هذا الشاب"
- ابتسمت روان بمكر " ان كنت تشعر بالغيرة فقل هذا فأنا لا أحبذ الطرق الملتوية"
- ضحك بسخرية " أي غيرة وعلى من عليك معذرة فأنت آخر اهتماماتي حتى أغار عليك "
- رمقته بغضب" إذن ماذا تريد ما دخلك أنت مع من أقف او مع من اتكلم"
- رفع جانب شفته الأيسر" اذا يكن يخصني لم أكن لأتدخل"
- ضيقت ما بين حاجبيها " ما شأنك بالدكتور مصطفى"
- " انا أعلم طرقك جيدا لقد رأيته مع رنا لذلك ذهبت إليه حتى تلفتي انتباهي"
- تنهدت بغضب " دكتور مصطفى هو صديق أخي وطبيبي المعالج هلا تفضلت وتركتني أذهب الأن فقد سئمت من ظنونك بي"
- """""
- تفاجأت رنا من وجوده "عمر لم أنت هنا الأن"
- حاول الابتسام لها فقد غضب لرؤيته مصطفى اليوم "أردت أن أخبرك بأني لن أتي لاصطحابك اليوم  فلدي أمر هام"
- تساءلت بقلق فبالرغم من ابتسامته يبدو على وجهه الغضب والقلق " ما هو"
- "سأذهب لرؤية فتاة حتى أخطبها"
- نظرت إليه رنا بغضب وكتفت يديها "هكذا إذا أنه اليوم الأول لرؤيتها وستمنعك عن اصطحابي فماذا ستفعل بعد الزواج إذا"
- صرخ بها عمر "رنا لا تدعي الغيرة تؤثر بك"
- زفرت رنا وقالت بداخلها :نعم أغار وليس كما تظن يا عمي فأنا أغار من أي امرأة قد تقترب منك أحبك عمر أحبك
- قاطع تفكيرها صوت عمر الحاني "رنا فيما تفكرين لا تخافي صغيرتي فأنا لن أنشغل عنك مهما حدث وبشأن اصطحابي لك اليوم فسأفعل ما بوسعي حتى أتي لاصطحابك حتى وإن لزم الأمر ان أؤجل الموعد هل انتي سعيدة الأن"
- قالت بشرود "الا يمكنك الا تتزوج يا عمي"
- ضحك بشدة "ماذا"
- "لا شيء عمي لا شيء"
- حسنا سأذهب إذا أيتها المشاكسة الصغيرة

 عاد عمر إلى العمل وقلبه يحمل هم رؤيته لمصطفى هل سيأتون لأخذها مني فهم بها أحق أرجوك إلهي لا تحرمني من وجودها فأنا لا أطيق العيش بدون رؤية وجهها كل صباح أعلم بأنك تعاقبني على تفكيري هذه الأيام ولكني لا أقف صامتا سأذهب اليوم كي أخطب فيسر لي أمري يا الله
في المساء تحضر عمر حتى يحضر رنا ويذهب بعدها لرؤية العروس كان وجه عمر غاضبا لم يرد الذهاب
- "هل أنت غاضب لأنك أخرت موعدك بسببي"
- رد مقتضبا "لا"
- تكاد الغيرة تنهش قلبها ليس فقط قلبها ولكن تكاد تنهشها هي "هكذا إذا لقد أصبحت عبئا عليك فلتدعني بمنزل جدي إذا "
- وكأن كلمات رنا القشة التي قسمت ظهر البعير صوت صرير السيارة وهي تتوقف خلع قلب رنا ونظرت إليه برعب ولكنها سرعان ما بدلتها للتحدي
- اه بعد ان رأيت ابن خالك اليوم أصبحت تريدين الذهاب لديهم و تتحججين بي ولكن معذرة آنسة رنا فأنا لم ولن أتركك مطلقا
- وأدار وجهه إلى الطريق وقاد سيارته معلنا انتهاء الحديث بينهم
- أوقف السيارة أمام المنزل ولم ينظر إلى رنا الجالسة بجواره وهو ممسكا بعجلة القيادة كأنه يأمرها بالنزول رمقته رنا بغضب ونزلت من فورها وصفعت باب السيارة خلفها بقوة
- _____
- اليوم عقد القران فقد مر عشرة أيام منذ ذهاب عمر لرؤية العروس و تمت موافقة أهل العروس على خطبتها بعمر الذي كان مصراً على عقد القران  مرضت رنا وذبلت وكثرت الهالات السوداء تحت عينيها لقلة نومها بالأيام الماضية أحس عمر بذبولها ولكنه لم يكن بيده شيء فماذا لو أعادت عليه ألا يتزوج لو أعادتها كان سيفعل ولكنه لم يفتح هذا الأمر حتى لا يفعل فقد سمعها تتحدث إلى صديقتها منذ يومين
- سيتزوج يا منى سيتركني
- وماذا عني ماذا عن قلبي الذي أحبه
- أعلم بأنه عمي أعلم بأني من المفترض ألا أفكر به هكذا اعلم بأني مجنونة ولكن لا سلطة لي على قلبي لا سلطة لدي فقد أحببته وانتهيت
- أي صدمة وقعت على رأسك يا عمر مبهوت هو وكلماتها تنساب على ذاكرته كما الماء المثلج في شتاء طوبة ماذا سأفعل معك يا رنا ماذا بحق السماء قد أفعل عاد أدراجه حتى لا تراه وتعلم بأنه كشف أمرها هي تتعذب مثله تماما ما كانت تقوله عنه هو حينما قالت بأنه لن يراها كان هو ماذا تعلمين انت يا رنا فقلبي يذوب بكي عشقا  من الذي لن يراك فقلبي لا يرى سواك سأدفن نفسي حتى لا أراك
رنا سأذهب إلى أباك هل ستأتين معي
- نظرت إليه بتعب  تعلم "بأن ليس لدي أب"
- أما آن لكي ان تغفري يا رنا
- "أغفر ماذا أغفر قتله لأمي وأنا بأشد الحاجة إليهما والمرض ينهش جسمي" تساقطت الدماء من أنفها فذهب اليها مسرعا وقال في لهفة "هل انتي بخير وأعاد رأسها للوراء "
- قالت وهي تبكي بشدة "لست بخير عمي لست بخير مطلقا لست بخير" وسقطت بين ذراعيه حملها عمر إلى سيارته وذهب بها إلى المشفى فجسدها ضعيف على ان يتحمل كل هذا الألم
- عادا معا إلى المنزل واتصل عمر بمنزل صديقتها منى ليخبرها ان تأتي لتجلس مع صديقتها فهو يجب ان يذهب لرؤية شقيقه ووالدته مريضه منذ عودتها من العمرة لا تستطيع الاعتناء بها
- _______
- جلس عمر أمام شقيقه كما المذنب يقف أمام القضاء
- درس أخيه جيدا فتأكدت ظنونه "ما جديدك يا عمر"
- بحزن سأعقد قراني اليوم
- مبارك عليك أخي كم كنت أود ان أحضر ولكن كما تعلم
- فاجأه عمر الذي لا يبكي قط وهو ينتحب ويقول أنا لا أستطيع يا أخي لا أستطيع ان أبقي أمانتك لدي لا أستطيع لقد مرضت اليوم بسببي سأبقيها بمنزل جدها
- قال بقلق "ماذا بها رنا"
- علم عمر بغباء ما تفوه به وزفر بضيق " تظن بأني لن أهتم بها بعد زواجي "
- "عمر هات ما عندك فأنا أستمع أليك لمن ستشكو أيها الأحمق إن لم يكن لي"
- أمسك عمر رأسه وأسند كوعه ع المنضدة أمامه "أنت بالذات لا يجب أن أشكو إليك"
- ولم إذا هل هو  بسبب حبك لرنا

انتهى البارت

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

طريقة التحميل من المدونة

طريقة تحميل ملفات pdf من media fire والمدونة