تمسكي بي بقلم رفاء محمد

مشهد كدا عابر ملوش علاقة برواية ولا حاجة اتمنى يعجبكم
#تمسكي بي
"سماء مبارك لكي يا طفلتي كيف أصبحتِ عروسة بهذا الجمال فأنا إلى الأن لا أصدق بأنك كبرتي"
أطرقت رأسها بخجل لكلمات والدها الحبيب الذي لن تجد من هو أقرب منه إلى قلبها فياسر خطيبها الذي دخل حياتها فجأة وجذبها إليه طيبته وحنانه يشعرها بأنه شبيه والدها كثيرا لولا هذا ما كانت أحبته
" شكرا لك أبي"



ضحك على أدبها الغير معتاد ومازحها قائلا
" ما هذا الأدب يا فتاة لم أعهدك هكذا من قبل"
تنحنحت بغضب مصطنع
" تحدثنا بجدية لم يعجب تحدثنا بمزاح لم يعجب"
كتفت يديها والتفتت إليه ورغما عنها فلتت منها ابتسامة مازحة
" ماذا أفعل معك يا سيد طارق"
ضحك ملء فيه ولكن قاطع ضحكته مجيء رسالة بريد الكتروني على هاتفه. . فتحه وما زالت الابتسامة مرتسمة على وجهه إلا انها خبت تدريجيا وعلا التوتر ملامحه وقبض يديه بغضب ، حاولت سما النظر إلى هاتفه ولكنه أبعده عنها خشية مما ستراه فقد أرسل إليه رسالة مرافقة بفيديو مضمون الرسالة
"(انظر إلى ما يفعله زوج ابنتك المنتظر في أسبوع عرسه)"
وضع سماعات أذنه ورأى أقبح ما قد يراه أب في زوج ابنته رأى زوج ابنته بين أحضان فتاة أخرى ويخبرها بأنه ما تزوج من ابنة الوزير إلا لمصلحة شخصية ستدر عليهم جميعا وأنه قد نجح جيدا في إيقاع تلك البلهاء في شبكته بكل سهولة ووالدها الأحمق سلمها له على طبق من فضة. نظر إلى ابنته بكل غضب وحزن وشفقة ولا يدري ماذا يفعل اغمض عينيه بألم  اخرجه صوت ابنته الجدي والخوف يغلفه
" ماذا حدث أبي هل أنت على ما يرام"
جاهد نفسه بكل طاقته حتى لا يظهر شيء في صوته، وضع يده الأخرى على يدها التي وضعتها على يده منذ دقائق وقال بحنان
" لا تقلقي فقط مشاكل عمل"
وأمسك هاتفه ثانية وضرب عدة أرقام ووضعه على أذنه
" مرحبا مروان أريدك أن تستقل طائرتك وتأتي إلى هنا بالحال واجمع الرجال معك"
وانهى المكالمة وأراح رأسه على مقعد السيارة الخلفي يفكر فيما سيحدث الليلة زفر بغضب وأغمض عينيه كل هذا تحت نظرات ابنته القلقة  وصلا إلى الفندق الذي سيتم به حفل الزفاف ودخلت غرفتها رنين تعشقه صدر من هاتفها فهذا صوت رنين خصصته لحبيبها زوجها المستقبلي وضعت الهاتف على أذنها واستلقت على الفراش وهي تقول بابتسامة حالمة
" كيف افتقدتني بهذه السرعة لقد كنا معا بالأمس فقط"
""""""
طرق مروان باب غرفة رئيسه بالعمل السيد طارق الجريني ينتظر اذن الدخول
" مروان أرغب منك خدمة"
وقف مروان بجدية
" أمرك سيدي"
نظر إليه طارق بخوف من ألا يجيب طلبه هو لن يأمن أبنته سوى معه لقد تعجل بتزويجها من شخص مثل الحرباء وظهرت حقيقته قبل أسبوع من حفل الزفاف فكيف سيأمن عليها مع أحد آخر
" أرغب بتزويجك ابنتي"
علت الصدمة ملامح مروان وقال
" ابنتك من"
قال بهدوء وهو ينظر إليه كأنه يستشف منه الاجابة
" ابنتي سماء"
هل هذا يعقل أجن هذا الرجل ابنته ستتزوج بعد أسبوع ما هذا الهراء الذي يتفوه به اجاب بعمليه بوجه أجاد إخفاء تعابيره
" ولكن سيدي أظن انه بعد أسبوع من اليوم سيكون زفافها وسيادتك والأنسة هنا من أجل هذا الأمر"
مسح طارق وجهه بإعياء
" انظر لهذا وسنتكلم حينها"
مد له يده بالهاتف لتظهر ملامحه غاضبة من هو لم يقابل هذه الفتاة التي تدعى سماء سابقا ولكنه شعر بالشفقة تجاهها ولكن ليس لدرجة ان يتزوج منها وضع يده على صدره وناول طارق هاتفه وهو لا يدري بما سيجيبه ولم يشعر سوى بلسانه يقول
" هل لي ان أراها اولاً"
تنفس طارق بارتياح وقال
" هل اعتبر هذه موافقة مبدئية "
بلل مروان شفتيه بطارف لسانه وقال
" سأراها أولاً"
مسح طارق جبينه بيديه وقال
"لا أريدها ان تعلم بشان زواجك منها "
بقى مروان جامدا لثواني فطوال خمسة أعوام عمل فيها مع هذا الرجل لم يفهمه للحظة
" لكن كيف سأتزوجها دون علمها"
ظهر التوتر جليا على ملامحه المرة الأولى التي يراه بها بهذا الشكل
" حسنا ياسر خطيب ابنتي يعلم من اين يؤكل الكتف يستطيع ان يجعل ابنتي تهرب معه ولكن حينما ستكون زوجتك لن يستطيع فعل أي شيء ولو علمت بحقيقته قد تموت فهي هشة كورقة فأرجو منك يا بني ان تكتسب حبها قبل أي شيء "
قال مروان بنفاذ صبر لأول مرة يجد فيها طارق الجريني وزير الداخلية غير ملم بكل جوانب الأمور
" هذا سيدي سبب زواجي بها ولكن كيف سيتم العقد بدون موافقتها"
تعالى الغضب على قسمات وجهه وقال بحدة
" انا وليها واستطيع تزويجها لمن أريد "
" حسنا سيدي كما تريد ولكني لم اعطيك موافقتي بعد"
قال طارق بتوسل هذه المرة فقد تضيع ابنته منه لو لم يحاصرها بهذا العقد
" أرجو موافقتك بني هذا رجاء من اب وليس رئيس بالعمل"
" سأفعل ما بوسعي لحمايتها حتى إن لم يتم الزواج سيدي عن إذنك"
مرت ساعات وكانت هي تركب إلى جوار مروان بالسيارة ما ان وضعت قدمها بالسيارة ورأته حتى ارتكبت وكادت ان تسقط على ظهرها خارج السيارة لولا ان امسك مروان يدها مسرعا حتى يمنعها من السقوط تأملها وجد فتاة تبدو في الخامسة عشر من عمرها مقسمة شعرها البني الطويل نصفين على شكل ذيلين حصان ع الجانبين
" عذرا صغيرتي يبدو بأنك أخطأت في السيارة"
قالت بشراسة تخفي خلفها خجلها منه وارتباكها
" من أنت وماذا تفعل بسيارة والدي وأين هو من الاساس"
ابتسامة مستمتعة ظهرت على وجهه حينما تمعن بملامحها فهي تبدو كطفلة أكثر منها مراهقة في الثامنة عشر لم يعلم لم والدها أراد تزويجها بهذا السن ولكنه لا يهتم أغضبتها ابتسامته اكثر في حين رد هو بهدوء
" اعتذر سيدتي لم أقدم نفسي لك ادعى مروان وسأكون حارسك الشخصي منذ الان"
زفرت بضيق وهي تزم شفتيها
" أي حارس شخصي اين والدي بحق السماء"
لا يعلم لما رغب في إثارة حنقها أكثر فهي تبدو شهية للغاية بهذا الغضب المرسوم على وجهها الجميل وحبتي الكرز خاصتها التي زمتهما جعلهما يبدوان أكثر شهية مد يده لها بالهاتف وقال
" هاكِ والدك يرغب بالتحدث إليك وسيخبرك بأمري"
تناولته من يده وخرج هو من باب السيارة بملامح مشرقة غير التي دخل بها إليها
وصله صوتها الغاضب
" سيد طارق أرغب بتفسير لما يحدث هنا والان امامك خمس دقائق لتخبرني ماذا يحدث"
أغلقت الهاتف بعد ان اخبرها والدها ان مروان سيكون حارسها الشخصي لأن هناك بعض الامور تتطلب اهتمامه قبل زفافها  واعتذر عن رفضها لحارس شخصي بانها ببلد غريب تنحنحت بخجل وقالت
" سيد مروان هاتفك"
اربكتها عينيه السوداء حينما أنحنى تجاه النافذة ليأخذ هاتفه لا تعلم لما تشعر بهذا الارتباك بقربه هكذا مدت يد مرتعشة إليه بالهاتف
"هل نذهب "
أومأت برأسها دون حديث وهي تتلاعب بحافة فستانها الصيفي القصير بخجل وارتباك، نظرة أخرى شملها بها والتف حول السيارة ليجلس بجوار السائق
" الى الكوافير يا عم حسان"
طوال الطريق كانت تنظر إلى ظهر هذا الرجل الغامض الذي يشع بجاذبية غريبة عليها لم تشعر بها تجاه اي شخص آخر التفت إليها ليجذب معها أطراف الحديث عله يتعرف على شخصيتها أكثر
" هل أعجبك مكوثك هنا"
قالت بحنق طفولي
" لا فانا لم أخرج من غرفتي منذ مجيئي إلى هنا "
ابتسم بمرح فها هي التقطت الطعم وبدأت تتحدث معه
" ولكنك أتيت اليوم فقط على حسب علمي"
" والدي هو من أتى اليوم فقط لكني هنا منذ عشرة أيام مع دادة سعاد والعم حسان لهذا لا أجد داعي لحراستك"
اغمض عينيه بنفاذ صبر يبدو بأنها طفلة متذمرة وستتعبه بالفترة المقبلة
" حسنا يا صغيرة "
قاطعته بحدة هاتفة
" أنا لست صغيرة "
" حسنا هذا ليس موضوعنا ألم يخبرك والدك بشأني "
مطت شفتيها بغضب وهي تلتفت تجاه النافذة  كأنها لا ترغب بالإقرار بالهزيمة
" اخبرني"
عاد بنظره إلى الأمام فها هي أغلقت الباب أمامه ثانية وعلى ما يبدو بانه سيكون أمامه طريق طويل وطويل للغاية عليه السير فيه
انتهى المشهد  لو عاوزين نكمل المشاهد قولولي رأيكم في تعليق

تعليقات

المشاركات الشائعة