الجمعة، 21 ديسمبر 2018

تمسكي بي المشهد الخامس بقلم رفاء محمد

#تمسكي بي المشهد الخامس
تسلل مروان إلى غرفتها على أطراف أصابعه كي لا يوقظها فتكتشف امره بحث بعينه عن هاتفها فوجده على الشاحن بجوارها ألقى نظرة على وجهها ليجدها تغط بنوم عميق فذهب بخطوات حذرة وسحب الهاتف واغلقه ووضعه بجيب سترته وكاد أن يغادر ولكن حركتها سمرته بمكانه ظنا منه انها
استيقظت التفت ورأسه تملأها الأفكار فيما سيخبرها بسبب تسلله لغرفتها التفت ببطء ليجدها ما زالت نائمة ولكنها قذفت بالغطاء عنها طريقة نومها أضحكته فيبدو بأن الذباب أزعجها كثيرا ففتحت فمها كي تصطاده إحدى يديها أعلى رأسها والأخرى بجوارها تثني قدمها وتفرد الأخرى قال في نفسه وهو يضحك (طفلة ) ،ذهب إلى جوار سريرها ووضع الغطاء عليها ولكنه لم يستطع منع يده من لمس وجنتها الناعمة تململت في نومها فانتزع يده انتزاعا عن وجنتها رغما عن يده وأجبر قدمه على التحرك خارجا لقد أصبحت خطرا عليه طفلة جعلته يعود مراهقا  تسللت بداخله بطريقة سريعة عجز عن إيقافها وهذا يقلقه كثيرا .أخرج هاتفه واتصل بوالدها وق وهو يتجه إلى غرفته بخطوات سريعة
)تم الأمر سيدي)
تمطت من نومها بتكاسل وقبل ان تفتح عينيها بالكامل مدت يدها على المنضدة بجوارها لتلتقط هاتفها لتخبر ياسر باستيقاظها كما تفعل دائما لكنها لم تجده ظنت بأنها نست وضعه على الشاحن وقامت لتبحث عنه لكنها لم تجده قلبت الغرفة ولم تجده رن هاتف الغرفة فأجابت مسرعة عله يكون ياسر ولكنه كان مروان
"سما لم هاتفك مغلق لقد حاولت الاتصال بك كثيرا دون جدوى "
وضعت يدها بشعرها ترجعه للخلف بضيق
" اعتقد بأنني فقدته "
اغلق الخط بعد ان اخبرته بأنها فقدت الأمل في إيجاده حاولت الاتصال بياسر ولكنه لم يجب على اتصالها مما أقلقها
ارتدت ملابسها و قابلت مروان ولكنها ما ان رأت وجهه تذكرت ما قاله بالأمس توترت بشدة وكادت ان تسقط ولكنها أمسكت بسياج الدرج جيدا قبل ان تسقط ما ان اقتربت منه ورفعت نظرها لوجهه تفاجئت بجرح أعلى حاجبه الأيمن مما أثار قلقها عليه
"ماذا حدث لا شيء لقد ارتطمت بالباب"
ابتسمت له وقالت بمزاح
" هل الباب بخير"
ضحكة خافتة صدرت منه فيبدو بأنها ستكون ضحكتها الأخيرة فستعلم بأمرهم قريبا تأملته قليلا وسألته بقلق
" من أخذ عقلك"
ابتسم لها وقال بعطف
" هل تحبين خطيبك"
ضيقت عينها بتعجب وكلمته لأني أغار تملأ رأسها من الواضح بأنه احبها وحزين لأنها ستتزوج بغيره اشفقت عليه وامسكت زراعه تواسيه
" هل تتألم لزواجي انا أسفة حقا اسفة فلا حيلة لدي لمبادلتك مشاعرك"
نظر إليها مقطبا حاجبيه قليلا وأدار عينه بتفكير سرعان ما تحول لضحكات عالية كتمها بصعوبة لالتفاف الأنظار الفضولية نحوهم وقال
" مشاعري " مط شفته السفلى محاولا كتم ضحكاته " ماذا تظنين بالضبط"
زفرت بضيق فلم ترد أن تصل لهذا الامر
" أعلم بانك تحبني فلا داعي لإخفاء مشاعرك"
بلل شفته بلسانه وقال
" حسنا من أين اتتك هذه الفكرة"
رفعت عينيها للسماء بملل وقالت
" الامر واضح الم تقل لي بالأمس بأنك تغار واليوم تسألني ان كنت احب ياسر هل تحتاج لأدلة اكثر من هذا"
مسح على وجهه بإعياء وقال
" هل قلت بأني أغار عليك"
" وهل يحتاج الأمر لان تقول فعلى من ستغار ياسر مثلا"
مط شفتيه للأمام وقال
" محتمل"
وضعت يدها على فمها بصدمة وتراجعت للخلف وقالت
" مستحيل هل انت شاذ"
رفع رأسه وفتح فمه بصدمة من طريقة تفكيرها وتركها وذهب دون ان يرد وهو يحرك رأسه يمينا ويسارا بأن لا فائدة ركضت ورائه وهي تقول
" مروان انتظر هل انت هكذا حقا"
التفت إليها ورمقها بحدة اوقفتها واكمل سيره فأكملت ركضها خلفه وقف أمام السيارة وفتح لها الباب بحدة وحين ركبت لم يغلق الباب وانحنى عليها حتى أصبح يفصل بين وجهها ووجهه مقدار شعرة وقال
" انا رجل أكثر مما تظنين وإياك والتفكير بي بهذه الطريقة مفهوم"
أومأت برأسه ولكنه صاح بها أكثر وقال
" مفهوم"
بلعت ريقها بصعوبة وقالت
" مفهوم "
دفع الهواء خارجا وابتعد عنها واغلق الباب واتجه إلى باب السائق ليقود قبل ان يفقد اعصابه، بعد دقائق نجح في السيطرة على غضبه فنعتها له بهذه الصفة جعلته بركان غضب يشتعل بداخله زفر انفاسه وقال
" اسمعيني جيدا انا لا اغار لشخصك لأنك انثى تعجبني فأنا لا ارى بك سوى طفلة ولكني أغار على شيء أحميه من شخص لا اجده مصدرا للثقة لدي افهمتي"
قالت في نفسها
" )اعذار واهية ولكن سأدعي تصديقه"(

" حسنا"
"""""""
في المساء
كان ياسر في طريقه ليصطحب سماء من مركز التجميل ولكن أوقفته سيارة أخرى اعترضت طريقه نزل منها مجموعة ملثمة وقاموا بأخذه معهم عنوة بسيارتهم
وصلت السيارة أخيرا إلى مكان منعزل بالصحراء اخذوه للداخل فتفاجئ بوالد سماء بانتظاره ، ذهب إليه مسرعا وقال
" عمي ما الذي يحدث لما نحن هنا"
تكلم طارق بحدة وتعالي وقال
" هل اعتقدت بأنك تستطيع اللعب بطارق الجريني بهذه السهولة"
ارتسم الرعب على ملامح ياسر وقال
" سيدي ماذا حدث انا لا أفهم"
امر طارق رجاله بالابتعاد وعرض عليه الفيديو الذي ارسل إليه من مجهول، شحب وجه ياسر ولم يستطع النطق
" سماء ستتزوج اليوم بمن هو حذاءه برقبتك اما انت فلك حفلة خاصة حضرتها لك"
نادى على رجاله وقال
" سأذهب واعتنوا به جيدا فاليوم زفافه"
وتركه لهم يقاذفوه بضرباتهم. وصل إلى ابنته ودخل إليه بمركز التجميل وجدها تجلس بقلق تنتظر ياسر وتنظر بساعة معصمها الماسية، رق قلبه لها وجلس إلى جوارها ومسح على رأسها وقال
" ابنتي انا أسف"
ضيقت عينيها بقلق وقالت
" ماذا حدث يا أبي"
تنهد بحزن وقال
" ياسر هجرك"
صرخت بصدمة وفزت من مجلسها وقالت
" ماذا"

انتهى المشهد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

طريقة التحميل من المدونة

طريقة تحميل ملفات pdf من media fire والمدونة

الشائعة