الجمعة، 21 ديسمبر 2018

تمسكي بي المشهد السادس بقلم رفاء محمد

#تمسكي بي المشهد السادس
هزت رأسها بنفي والدموع تتساقط على وجنتها وقالت بهستيرية
" مستحيل ... مستحيل ان يتركني ياسر مستحيل يا سر يحبني لن يفعل"

صاح بها والدها بغضب فهي السبب لما يحدث لهم الأن بعنادها لتتزوجه لقد رفض زواجها من ياسر لأنها مازالت صغيرة وبكثرة علاقات ياسر الغرامية ولكنها اتبعت معه جميع السبل لتجبره على الموافقة اضربت عن الطعام هددت بالانتحار ولكنه تجاهل تهديدها هذا ظنا منه بأنه تهديد فارغ لن تقوم به ولكن حين عودته تفاجأ بجسدها البارد و بتناولها جرعة كبيرة من الحبوب المهدئة لولا ان اسعفوها سريعا بغسيل للمعدة حينها رضخ لقرارها
"لقد فعل"
تهاوت على المقعد الجلدي بصدمة صياح والدها بها ايقظها لما هي به الأن بأن ياسر هجرها لية زفافهم تركها للعار الذي سيلحق بها وبوالدها دموعها تكاثرت على وجنتها لم تستطع التحدث ولم يكن لديها من تتحدث معه لم يكن لها صديقة سوى والدها ولكنها غير قادرة على رفع عينها به من شدة شعورها بالذنب تجاهه ،اخرجها والدها من تكالب افكارها قائلا
" هناك حل لإخراجنا من عار تركك ليلة زفافك"
تعلقت عينيها بوالدها بتركيز تنتظر ما سيقول
" ان تتزوجي اليوم بآخر"
صدمتها في قسوة والدها الجمتها كيف امكنه ان يعرض عليها الزواج بآخر بمثل هذا الوقت ، امسك يدها التي تهاوت إلى جوارها بحنان واستطرد
" اعلم بأن الأمر صعب عليك ولكن لا يوجد حل آخر ولا تقلقي سيكون زواجا صوريا إلى ان تنتهي هذه المعمعة"
رفع نظره إليها فوجد عينيها تنظر لأسفل بانكسار وحزن وصدمة طال صمتها
" ما رأيك"
اغلقت عينيها قليلا بألم علها تجد الطاقة بداخلها لتجيبه ولكن بماذا ستجيبه عقلها مشوش من تأثير الصدمات وقلبها مكسور يؤثر على تفكير عقلها ترغب بشدة بالموت وتبتهل بداخلها ان تنتهي حياتها عند هذا الحد بعد الكثير من التفكير والمساحة التي أعطاها لها والدها سألت أخيرا بجمود
" هل وجدت البديل"
تنهيد حزين خرج من صدر والدها لقد أخبرها بالأمر الأن فقط لأنه إن أخبرها سابقا كانت لن توافق على الزواج من مروان وأيضا لم يخبرها بحقيقة ياسر كي لا تعزف عن الزواج نهائيا فهو يعلم ابنته جيدا ويعلم عن رأسها الصلب
""""""""""
استند مروان بيده على ظهر السيارة المزينة بورود من الأمام بعقل شارد يتذكر ما حدث بالأمس
" سيدي لما لم تخبرها بشأن ياسر للتو"
جلس خلف مكتبه بهدوء
" لن أفعل"
هز مروان راسه باستنكار وقال
" كيف زفافها غدا"
رد ببرود غامض
" أعلم بانه بالغد سيتم الزفاف"
نظر إليه بحيرة عله يستشف ما يدور برأس هذا الرجل فمنذ ان أخبره بأنه هو من سيكون زوجها لا ياسر لم يفعل أي شيء حتى أنه شك في انه سينهي هذه الزيجة سأل بترقب
" ماذا تعني هل تفاهمت مع ياسر "
زفر طارق بغضب حينما اتى ذكر هذا الوغد ياسر وقال بحدة
" ألم أخبرك بأنك من سيتزوجها"
" كيف هذا وزفافها سيكون على ياسر بالغد"
ابتسم بسخرية وأخرج من احد أدراج مكتبه بطاقة دعوة وناولها لمروان الذي ما ان فتحها حتى صدم باسمه هو بجوار اسمها حتى دون ان يعطيه موافقته
" ولكني اخبرتك باني لن أوافق على الزواج بدون موافقتها"
" ستوافق"
نظر إليه مروان يتوسل بنظراته حتى يعفيهما من هذه المهزلة التي ستدمر حياة أحدهما
" سيدي يمكنك اخبار الجميع بفعلة هذا الوغد ولن يلومك أحد"
ضرب طارق على المكتب بغضب وقال
" الم أخبرك سابقا بابنتي وعنادها" ثم هدأت نبرته وقال بشموخ
" يمكنك نفض يدك من هذا الأمر فلتعد إلى بلدك وابنتي سأتكفل بها وسأزوجها لمن يحميها ويصونها"
" يا إلهي كيف أمكنك رمي ابنتك بهذه الطريقة"
اطرق طارق رأسه بحزن
" انت لا تفهم انا احميها فهذا الوغد يمكنه التلون وجعل سما تسامحه وابنتي صغيرة ستصدقه وحينها لن استطيع فعل شيء لو هربت معه او لو فعلت كما فعلت سابقا بإجباري على تزويجها به " وقف عن كرسيه ودار حول مكتبه ووضع يده على كتف مروان
" ساعدني بحماية ابنتي يا مروان أرجوك"
"""""
خرج مروان من مكتب طارق والعفاريت تتقافز أمام وجهه وذهب إلى منزل ياسر ولكمه في وجهه لم يفهم ياسر سبب فعلة مروان ولكنه رد إليه اللكمة وقال
" ماذا فعلت أيها الأحمق ماذا جرى"
أخذ الأثنان يتشاجرا بعنف تجمهر الناس حولهم وانتزعوهم من بعض والأثنان يطلقون السباب على احدهم الآخر
"""""""
" لقد طلبك مروان للزواج وانتظر ردك"
ابتسامة ساخرة ارتسمت على وجهها فلابد بأن والدها توسله للزواج بطفلة او ربما سيحصل مروان على مقابل زواجه من طفلة كما أخبرها اشفقت على حالها وقالت بجمود
" موافقة"
""""""
بعد قليل خرجت مع والدها من مركز التجميل تتأبط زراعه عينيها ذابلتان وجسدها محني من شدة الحزن تنظر نحوه بخيبة،ذهب إليهما وتناول كفها من والدها ، شعر بتصلب جسدها من لمسته نظر إلى وجهه فرأها تنظر إليه بتقزز واضح ، غض الطرف عن تلك النظرة وأكمل سيره بها إلى السيارة وفتح لها الباب وركب إلى جوارها فاجأته بسؤالها وصوتها الجامد الذي لا حياة به
" إلى أي مركز سترتفع بهذه الزيجة "
ضيق عينيه بحيرة من سؤالها وقال
" ماذا تعنين"
قالت بسخرية مريرة وبخيبة في شخص ظنته صديق أول ما طرأ بذهنها حينما أرادت النصيحة
" لا تدعي البراءة ... فلم تزوجتني إذا إن لم يكن من أجل المنصب فانا لا أصدق بانك تزوجتني بداعي الحب وانت بنفسك أخبرتني هذا الصباح بأنك لا تراني غير طفلة "
تفكيرها به بهذه الطريقة و رؤيتها له على انه متملق وصولي يبيع نفسه من أجل المنصب جعل الدناء يغلي بعروقها من شدة الغضب ولم يستطع منع نفيه من جرحها كما فعلت به الأن فقال
" ولم لا تقولي شفقة .. ليست عليك فأنتِ فتاة لا بل طفلة مدللة لا تستحق ذرة شفقة أو تعاطف ما اشفق عليه بالفعل هو رجل سيحنى ظهره من العار الذي سيلحق به لذا قررت الزواج بك"
نظر إليها وهي تحاول السيطرة على دموعها من الانهمار اراد ان ينسى ما قالته ويأخذها بين زراعه يواسيها على ما حدث معها لكن كبريائه الذكوري منعه من التفكير حتى .
وصلا القاعة وحاول الأثنان رسم ابتسامة على وجهيهما تعالت النظرات المصدومة على وجه أقارب ياسر حينما رأوا ان العريس تبدل ولكن أقارب ياسر فقط من أصابتهم الحيرة اما باقي الأشخاص فقد بعث لهم والدها دعوة زفاف باسم مروان ، وقف أقارب ياسر ما ان تمالكوا انفسهم من الصدمة وغادروا القاعة بغضب يحاولن محادثة ياسر ومعرفة ما يحدث منه .جلست بمقعد العروس تتأمل السعادة بأعين الآخرين كانت لتكون بمنتهى السعادة الأن مع ياسر الهارب لم فعلها ماذا فعلت له ليهينها بهذه الطريقة ماذا فعلت حتى يكسر قلبها بكل قسوة هبطت الدموع على وجنتها مسحتها سريعا ولكن تبعتها أخرى وأخرى فلتت منها شهقة رغما عنها كتمتها بيديها لاحظ مروان الأعين الفضولية التي تنظر الى العروس الباكية  لا يدري كيف يواسيها او ماذا يفعل امسك يدها وقال بصوت منخفض
"تعالي معي"
استسلمت ليديه حين وضعها في ذراعه وسحبها معه وأخذها إلى غرفتهما أمسكها من كتفها وقال
" يمكنك البكاء الأن كما تريدين ولكن شخص كهذا لا يستحق دمعة من عينيك "
قال كلمته وعاد إلى القاعة وأخبر الجميع بأن العروس أصابتها الحمى وهي ترتاح الان زفر بضيق حينما لمح عدم التصديق في أعين المدعوين ولكنه تجاهلهم واكمل الزفاف دون عروسه التي مان أن خرج واغلق الباب خلفه تهاوت على ركبتيها تبكي وتكتم شهقاتها بيديها وسقطت بعدها بنوم عميق انهى الزفاف الكارثي وعاد إلى غرفتهما وجدها نائمة على الارض بجوار الباب حملها ووضعها على الفراش بفستانها وزينتها الملطخة وجهها لم يجرؤ على الاقتراب منها كي لا تستيقظ وتعود إلى نوبة الحزن تلك أخذ ملابسه وذهب ليأخذ حمام بارد عله يطفئ من غضبه لقد أراد ان يظل صديقها وان يكون امانها وان تتقبل زواجه منها بحب لا ان يكون بديلا لغيره خرج من الحمام وجدها تجلس  تنظر إليه بوجوم سرعان ما أطرقت رأسها بخجل لرؤيته عار الصدر لا يرتدي شيئا سوى بنطال مريح من القطن تمعن في وجهها وذهب إليها كي يساعدها بإزالة دبابيس الشعر عن رأسها ولكنها نظرت إليه بتحذير حتى لا يقترب تجاهل نظرتها التحذيرية وخطى إليها ببطء مستمتع قالت بحدة
" ماذا تريد لقد اخبرني والدي بان زواجنا حبر على ورق فقط وانت قبلت بهذا "
ظل على اقترابه منها دون ان يعيرها اهتمام ، وقفت مسرعة وقالت بتحذير
" س سأخبر أبي وحينها ستفقد ما سعيت إليه بزواجك مني "
وقف قليلا مقطبا حاجبيه وقال
" ما سعيت إليه! "
ابتسامة انتصار ملأت وجهها لأنها استطاعت إيقافه وعقدت ذراعيها امام صدرها وقالت
" المصلحة التي ستخرج بها من هذا الزواج"
سيطر عليه الغضب من كلماتها الجارحة فما فعل ما فعل إلا لأجلها هي وصل إليها بخطوة واحدة وأمسكها من زراعها بقسوة أطلقت له أهه متألمة وقال بصوت غاضب بطيء
" حسنا إن أخذتك الان فستكون جائزتي أكبر فسأكون زوج ابنته الا تتفقي معي "
حاولت سحب زراعيها منه وابتلعت ريقها بصعوبة وهي تقول بتحدي
" ان لمستني سأحرص عل ان يركلك خارج كل شيء سأجعل منك عبرة "
" أحقا ! فلتريني إذا ما ستفعلين "
جذبها إليه وأطبق بشفتيه على شفتيها بغضب منها اراد ان يريها بانه لن يستطيع أحد السيطرة عليه أخذت تتلوى بين يديه وتدفعه في صدره حتى هدأت مقاومتها ابتعد عنها وأخذ يجذب الدبابيس من شعرها وهي تقف دون رد مستسلمة تماما ما ان أخرج آخر دبوس من شعرها أدارها للاتجاه الآخر ليساعدها بخلع فستانها كانت كعروس لعبة لم يصدر عنها اي مقاومة له لفها إليه وقال بصوت منخفض حاد
" أرجو ألا تستفزيني ثانية فلا أحد قد يمنعني عنك إذا رغبت لكن لحسن حظك أنا لا أرغب بطفلة "
قال كلمته ودفعها عنه وذهب إلى الأريكة المقابلة للفراش واستلقى عليها
انتهى المشهد
اتمنى يعجبكم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

طريقة التحميل من المدونة

طريقة تحميل ملفات pdf من media fire والمدونة

الشائعة