الخميس، 24 يناير 2019

تمسكي بي 10

فاقت من ذهولها حينما أصبح قريبا منها التفتت مسرعة واكملت سيرها كي لا يرى تخبطها وتوترها خائفة من مشاعرها نحوه من مبرراته احست بخطواته تقترب منها فشعرت برغبة عارمة في البكاء بكاء خذلانها من أول شخص سلمته قلبها اخبرتها نفسها ان تركض ولكن لم ستفعل هو من عليه الركض بعيدا ابتسمت بمرح وهي تبطأ من خطواتها ولسان حالها يقول لنحصل على بعض المرح أمسك يدها أخيرا



" سما يجب ان تسمعيني"
فاجأته بصرختها العالية
" لينقذني أحد ما "
لمحة واحدة وتجمهر الطلاب حولها كأنهم ينتظرون مثل هذه الأمور
" ماذا حدث يا أنسة هل تعرض لك هذا الشخص"
اجادت دور الخائفة وقالت بتخبط مصطنع
" لقد حاول .. حاول "
وأجهشت بالبكاء حسنا هذا يبدو مبالغا فيه ولكن هذا جزاءك يا ياسر جزاء ما فعلته بي بكائها لم يكن مصطنعا أيضا طما تمثيلها لقد أرادت البكاء وفعلت نظر إليه المتجمهرون بازدراء وقال أحدهم
"  حتى أبناء الأغنياء يتحرشون بالفتيات أيضا"
قال ياسر بتكبر
" ابتعدوا عن طريقي هي خطيبتي"
"""""""
"لم تبعدني عن سما بهذا الشكل "
وضع قدما فوق الأخرى وارتاح بمقعده على كرسيه الجلدي
"لا تقلق مروان انا أعلم جيدا مصلحة ابنتي"
جلس مروان على الكرسي المقابل لمكتبه وشبك يديه عليه
 "حقا! ولكني اعتقد بأنك نسيت أمرا ما ياسر"
افترت شفتاه عن ابتسامة باردة وقال
" أعرف واستطيع حماية ابنتي جيدا لا دخل لك"
رفع مروان حاجبيه بغضب ووضع يديه على المكتب أمامه هاتفا بحدة
" اعتقد بأن ابنتك تلك زوجتي على ما أظن لذا فلترفع انت يدك عنها فأنا من يجب عليه حمايتها"
قال كلمته واندفع خارجا من المكتب ابتسم والد سما بمكر وقال
" حسنا مروان انت على الطريق الصحيح"
""""""
نظرت إليه بحدة لأنه فتح بكلمته خطيبها جرحا عميقا داخلها حين تركها تتجرع الإهانة وتتزوج كي تجلب لوالدها ولها الذل أخرجت بطاقتها الشخصية ورفعتها تريها للملتفين حولهم
" انا لا أعرف هذا الرجل وكيف أكون مخطوبة لشخص وانا زوجة رجل آخر"
جذب ياسر يدها بحدة يسحبها خلفه
" أنا لن أقف لأستمع المزيد"
لكزه احدهم في كتفه
" كم أنت وقح اذهبي انت يا آنسة نحن سنتعامل معه"
ارتسمت ابتسامة متشفية على محياها شاهدها جيدا قبل ان تضع  نظارتها وتلتفت لتذهب شاهد تآكله الغضب لوقوفه بهذا الشكل بينما هي تهرب من بين يديه دون ان يستطع اللحاق بها حاول تخطيهم لكنهم منعوه بالقوة
"""""'"
ذهبت لمنزل ياسمين الذي اعتادت الذهاب إليه مؤخرا فقد أصبحت ياسمين صديقتها الوحيدة
" مرحبا خالتي هل ياسمين بالداخل"
ابتسمت لها أم سارة بمرح فقد أحبت هذه الفتاة المرحة كابنتها ياسمين بالطبع لا أحد سيصل لمرتبة ياسمين من الجنون ولكنها ستصل إلى مرتبتها قريبا لكثرة جلوسها معها
" نائمة كالعادة هيا قومي بإيقاظها وتاليا لتناول الفطور"
 اندفعت سما مسرعة إلى غرفة نوم ياسمين وأخذت تطبل على ظهر ياسمين وتلحن باسمها  التفتت إليها  ياسمين ولوحت بيدها بعشوائية وقالت بنعاس
" أوف منك سما هل الحاجة أم سارة وصتك علي لا تأتي إلي ثانية'"
قالت سما وهي تمط كلماتها بمرح
" استيقيظيي فلدي أخبار ستدفعين عمرك لسماعها"
" ماذا هل قبلك مروان ثانية"
أحمرت وجنتا سما ونفت مسرعة بحرج
" لا بالطبع لا"
ضيقت إحدى عينيها
" إذا هل أخذ حقه"
" يا إلاهي اليس برأسك سوى هذه المواضيع"
سحبت ياسمين الغطاء واعتدلت لتنام وقالت بخيبة
" اغلقي النور واذهبي سما"
سحبت سما الغطاء بحدة
" ياسر "
ما ان نطقت بياسر حتى انتفضت ياسمين جالسة وعلى وجهها أثر النعاس وقالت بينما تربع قدميها وتفتح عينيها على اتساعهما وقالت
" ماذا به هل تعرض لكِ اليوم"
ابتسمت سما وأرادت ان تشعل فضولها أكثر ووقفت عن الفراش وقالت بخبث
" والدتك حضرت الإفطار هيا فمعدتي تزقزق"
جذبتها ياسمين من يدها حتى اوقعتها على الفراش وقالت
" دعيها تزقزق أخبريني ماذا حدث"
اتخذت سما وضعية السارد وأخذت تحكي لها ما حدث
" جيد ما فعلت هل أخبرتِ مروان"
أشاحت وجهها بحنق طفولي
" لا ولن أخبره"
رفعت ياسمين إحدى حاجبيها وقالت
" ولم؟"
مدت شفتيها للأمام وقالت
" لأنه مل وجوده بجانبي ويرغب بتطليقي "
اتسعت عينا ياسمين
" ماذا؟"
أومأت سما برأسها
" أجل"
فتحت والدة ياسمين الباب وقالت
" هيا يا فتيات لتتناولن الإفطار"
" حسنا أمي قادمون"
التفتت إلى سما وقالت
"سنتحدث لاحقا بعد ان تقومي بغسل الأطباق"
وقفت سما ووضعت يديها بخصرها
" ماذا ألم اغسلهم بالمرة الماضية"
" هذا لأنك الصغيرة والصغيرة هي من تغسل الاطباق"
""""""""""
وقف مروان خلف الباب مكتفا يديه إلى صدره بغضب فقد أقلقه تأخر سما حتى الموت بعد ان علم بما حدث اليوم فقد نسي بشان ابنة خالته التي تذهب إليها كثيرا تحت مراقبتهم السرية حتى يروا إن كان ياسر سيتعرض لها ام لا
" أين كنت"
نظرت إلى والدته ثم عادة بنظرها إليه مستنكرة صوته المرتفع هذا اغلقت الباب بهدوء وقالت
" كنت عند ياسمين"
اغمض عينيه وزفر انفاسه كيف نسي ياسمين بهذا الشكل
" اليس لديك زوج لتخبريه بذهابك"
دغدغتها كلمة زوجك ورغما عنها افترت شفتيها عن ابتسامة سرعان ما وأدتها حتى لا يلاحظها ولكنه لمحها بالفعل وازداد غضبه لظنه بأنها ابتسامة ساخرة  الم يكفيه والدها حتى تأتي هي وتسخر منه جذبها من يدها وادخلها غرفتهما ودفعها للداخل واغلق الباب خلفهما
قالت بقلق وهي ترى غضبه يتصاعد دون ان يستطع السيطرة عليه ولكنها كانت تحمل من الكبرياء ما يمنعها من استعطافه فزادت الطين بللا حين قالت
" كيف ترفع صوتك هكذا وتدفعني هكذا"
ثم رفعت له إصبعها محذرة بغضب زاده شعورها بانه سيتركها قريبا
" إياك ان تنسى بانك في حياتي مجرد دخيل حتى تنتهي مهمتك وحينها سترمى خارجا دون ان ينظر احد تجاهك"
لمع الغضب بعينيه وسرعان ما جذبها من ذراعها وضغط عليه بحدة
" إذا ما رأيك بتغيير دور الدخيل ها"
رمشت بعينيها
" ماذا تعني"
" انتي تعرفين جيدا عما اعنيه"
أشرت برأسها بنفي
" لا لا أعلم"
ابتسم بسخرية وأحاط خصرها بيديه وقال
" حسنا دعيني أخبرك"
هبط يقبل شفتيها بقسوة تفاجأت منه تفاجأت مما يفعل تخبطت مشاعرها بن رغبة عارمة في الاستسلام لقبلته واخرى ترفض ان يكون لديه اليد الطولي بعلاقتهما شعر بتخبطها فزاد من تقريبا إليه بعاطفة ظن انه يستطيع السيطرة عليها اخذ يغويها بشفتيه بلمساتها بقبلاته المتفرقة التي يطبعها على وجنتيها شفتيها جيدها لسان حالها يخبرها ان تتماسك ولكن قلبها يخبرها بالاستسلام فأي طريقين ستسلك لفت ذراعيها حول رقبته تقربه منها أكثر نظر إليها نظر إلى استسلامها بانتصار وبرغم عقله وقلبه اللذين يأمرانه بالمزيد إلا انه ابتعد عنها يعلم يقينا بأنها لن تحتمل ترك رفاهية والدها لتلجأ إليه ربت على خدها وقال بصوت أجش
" كم اتمنى ان امتلكك والان لكني لا أريد ان اظلمك معي"
نظرت إليه بحيرة كيف يظلمها بامتلاكه لها اليس زوجها نطقت بما فكرت به بدون وعي فما زالت عاطفتها نحوه تملأها
" الست زوجي "
ضيق عينيه عليها
" ماذا تعني هل تعني بأنك ترغبين بي كما افعل"
اطرقت رأسها بخجل  فقد ذهبت عنها الشجاعة التي تملكتها حين نطقت كلمتها
" هل تعين ما تقوليه سما انا لست بثراء والدك اجل استطيع توفير لك الراحة ولكن لا أضمن لك الثراء "
" لقد احببت العيش بمنزلك اكثر من منزل والدي اشعر بأن لدي عائلة أصدقاء حماية انها المرة الاولى التي استيقظ بها دون ملل اشعر برغبة في الاستيقاظ لا تكملة يومي بالنوم والتصفح على الانترنت انت لا تفهم شيء"
" انتِ من لا يفهم سما يأخذك هنا بريق الاختلاف سرعان ما سيختفي وسرعان ما ستحني لحياتك السابقة"
هتفت مدافعة
" انا لست طفلة تفرح بلعبة سرعان ما تسأمها انا اعي جيد ما أريد"
" هل انتِ واثقة "
" أجل"
" حسنا ولكني سأعطيك فرصة لبعد انتهاء هذا الفصل وحينها سنتحدث ومهما كان ردك سنظل اصدقاء حسنا"
رفعت نظرها إليه بتحدي وقالت
" حسنا"
جلس اواجلسها بجانبه  وقال
" هيا اخبريني ما حدث معك اليوم"
اراد ان يسالها مباشرةً عن ياسر ولكنه اراد ان تخبره بنفسها وبالفعل أخبرته
انتهى المشهد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

طريقة التحميل من المدونة

طريقة تحميل ملفات pdf من media fire والمدونة

الشائعة