الخميس، 24 يناير 2019

#تمسكي بي المشهد 9


امسك ياسر بيدها يسحبها خلفه وصلا إلى حديقة خضراء مليئة بالأزهار الملونة التفت إليها وعلى وجهه ابتسامة جذابة وسألها برقة
" هل أنتِ سعيدة"
اومأت برأسها بسعادة وقالت
" جدا ياسر شكرا لك"

تحولت ابتسامته إلى ضحكات عالية تزداد رتما حتى تحولت إلى شيطانية أخذ المكان من حولهما يتغير تغير النهار ليحل الليل بدلا عنه الحديقة الغناء اختفت وحل محلها غابة قاحلة مخيفة اختفى ياسر من أمامها تلفتت حولها فلم تجده ركضت تبحث عنه في الأرجاء وهي تصرخ باسمه انكمشت على نفسها ووقفت بذعر حينما تنامى إلى سمعها أصوات صرخات وهمهمات وضحكات شيطانيه صمت أذنها وأخذت تصرخ بياسر وتضم نفسها بيديها شعاع ضعيف اخترق ظلمة الغابة وصوت اتى من البعيد ينادي باسمها
، ........
كان مروان نائما ظهره مقابل للفتاة التي جعلته يقوم بأشياء مجنونة منذ قليل ولكنه وجدها تهمهم وتتلوى بالفراش ذهب مسرعا ليشعل الضوء ليرى ما يحدث معها فعلم انها داخل كابوس من صنع عقلها الباطن امتدت يداه لتوقظها ولكنها توقفت على بعد شعرة منها حينما صرخت باسم عدوه ياسر اكثر شخص يمقته بحياته تناديه وهي بغرفة نومه وعلى فراشه تستنجد به من كابوسها أرا ان يتركها لكابوسها ليعاقبها ولكن صرخة أخرى صدرت منها باسم مختلف اسم جعل قلبه ينبض بشدة بسعادة لقد نادت باسمه هو استنجدت به هو وهدأت تماما بعدها هل هو سبب في امانها الان هل أصبح عقلها الباطن يعلم بوجوده ويربط بينه وبين أمانها ولكن الأهم من ذلك هل أصبحت تثق به استلقى إلى جوارها بالفراش وجذبها بين ذراعيه لتنام بين احضانه يبثها الأمان ويطمئنها بأنه إلى جوارها مهما حدث بأي مسمى زوج حبيب صديق هو سيكون اي شيء فقط لأمانها
"""""""""
في الصباح
استيقظت لتجد نفسها بين ذراعي مروان انفاسه الحارة تلفح وجهه يديه تحيطان جسدها بتملك شعرت بالأمان بين ذراعيه شعرت بالاحتواء وللمرة الأولى تسمح لنفسها بالنظر إلى وجهه تتفحصه تتلمس بعينيها تفاصيله الرجولية البعيدة كل البعد عن الرقة رموشه انفه شفتيه توقفت عينيها عند شفتيه صدرها يعلو ويهبط بهستيريا شعر بها تنظر إليه من خلال حاسته التي اوجدها عمله به فتح عينه فجأة ففاجأه نظراتها كم المشاعر الفائضة من عينيها تعلقت انظارهم ببعضها لوقت لم يحسبه أيهما ولم يقطعاه أيضا أصوات انفاسهما المضطربة تصم أذانهما اقترب منها اكثر ولكن ارتفع في هذه اللحظة طرق الباب وصوت والدته تخبره برنين هاتفه انتفض الأثنين عن الفراش مسرعين لسلن حاله يقول هل هذا هو الوقت المناسب لترن ايها الهاتف اكنتِ خسرتِ شيئا لو تجاهلته يا أمي
" مرحبا سيدي اجل سآتي اليوم شكرا لك سيدي وداعا"
التفت إلى سما التي تنظر إليه بخجل وقال
" سأذهب لمقر العمل اليوم لقد مر شهر منذ عودتنا إلى هنا ولم أذهب "
أربعة أشهر هل مرت اربعة أشهر بالفعل على عودتها معه إلى بيته تشعر بأنها يوم او يومين توطدت علاقتها بعائلته اصبحت تشعر بالأمومة التي لم تشعرها يوما ياسمين اصبحت لها الأخت التي لم تنجبها امها وبالطبع حكت لها سما عن كل ما حدث وظروف زواجها بمروان وعدم لمسه لها للأن شعرت ياسمين حينها بالشفقة على مروان ابن خالتها ولكنها لم تقل شيئا وتساءلت بداخلها كيف لم يلمسها مروان بعد وهما ينامان بغرفة واحدة على فراش واحد ضيق بهذا الشكل لهذا السبب شعرت بشيء يتحرك داخلها لمروان ابن خالتها الرجل وهذه الكلمة حقا تليق به هي لا تخون أسما بمشاعرها التي تزداد نحوه لأنها تعلم بان أحدهم لا يكن مشاعر للآخر اليس كذلك؟
"""""":"
وضع طارق يده على كتف مروان وقال
" من الجيد ان أحظى بشخص مثلك شكرا لرعايتك ابنتي طيلة هذه الفترة"
شعور بالخوف ملأ صدر مروان يبدو بأن نهاية خدعة زواجه من سما أصبحت وشيكة اجاب بثبات
" شكرا لك سيدي"
" لقد كنت سآتي إلى سما اليوم ولكن لظروف المكان الذي تسكنان فيه قد أجلت الأمر قليلا ربما الأسبوع القادم"
" تشرفنا سيدي باي وقت ترغبه"
عاد طارق ليجلس خلف مكتبه بهدوء أشار إلى مروان بالجلوس
" تفضل بالجلوس مروان"
جلس مروان على الفور وعقله ينتظر الكلمة التي يرفضها قلبه
" حسنا مروان قريبا جدا يمكنك ترك الأمانة التي أمنتك عليها فقد مر خمسة أشهر منذ زواجكما ولم يقدم ياسر على فعل شيء فلو كان يريد لفعل "
"""""""
مر اليوم ممل لعدم وجود مروان بجوارها أخبرها بأنه لن يتأخر وها هو اليوم يمضي ليحل المساء دون عودته تعجبت من نفسها ألهذه الدرجة أصبحت لا تطيق غيابه صوت ضحكة والدته أخرجتها من أفكارها نظرت  إلى الفيلم القديم الذي تحفظه عن ظهر قلب من كثرة مشاهدتها له طرقات على باب المنزل جعلت زوجة أخو مروان ايمان تضع حجابها على الفور فتح مروان الباب بعد ان اذنوه بالدخول وقعت عينيه عليها فأبعدها مسرعا وقال لوالدته
" سأذهب لأرتاح قليلا"
لاحظت والدته الإرهاق البادي على صفحة وجهه ولكنها لم تسأله كالعادة لأنها تعلم بأنه لن يجيبها ولكن ما فاجأها هو تجاهله لسما تخطاهم متجها إلى غرفته فأوقفته والدته سائلة
" الن تتناول العشاء "
ابتسم لأمه وقال
" لا امي شكرا لك انا لست جائع"
دخل إلى غرفته فوجدت سما تتشاغل بمتابعة الفيلم لقد فاجأها تجاهله لها أليست صديقته كيف له ان يتجاهلها بهذا الشكل
لكزتها أمه في ذراعها
" ألن تذهبي خلف زوجك"
اضطربت اسما بشدة حينما سمعت كلمة زوجك مروان زوجها وقعت الكلمة في قلبها مباشرة الذي استقبلها بكل حب وسعادة قامت بتوتر وطرقت الباب وأغمضت عينيها قبل ان تدخل نظر إليها وهي تغلق عينيها بخجل جعله يبتسم وقال بهدوء
" افتحي عينك سما انا ما زلت لم أخلع ثيابي بعد ".
فتحت عينيها مسرعة وتنفست براحة وجلست على حافة الفراش وقالت
" لقد أخبرتني والدتك باللحاق بك فخجلت ألا افعل"
نظر إليها مطول وقال بهدوء
" أعلم"
صمت قليلا وأخرج ملابسه المنزلية وخرج من الغرفة  تساءلت بقلق ماذا به بعد دقائق عاد إلى الغرفة وقد بدل ثيابه وشعره ما زال رطب أثر استحمامه سألته مباشرة
" ماذا حدث "
زفر الهواء وهو يجلس بجوارها وقال
" لقد كان والدك قادم إليك اليوم ولكنه لم يستطع لسوء المكان وقرر زيارتك بالأسبوع المقبل"
قالت بلا مبالاة وسخرية فهي لا تزال مجروحة من تخلي والدها عنها بهذه الطريقة
" حقا لا تدعه يتعب نفسه ويأتي "
ابتسم بسخرية فيبدو ان الأميرة المدللة قد ملت المكوث بمنزل ليس بمستوى معيشتها
" لا تخافي سما فعودتك إليه وشيكة"
" من تقصد"
" والدك هل هناك آخر"
أمالت رأسها للجانب خائفة من سؤاله ولكنها تشجعت وسألته
" هل هذا معناه الانفصال"
ما الذي توقعه ان تخبره بأنها لا تريد تركه وعائلته بعد ما سمعها بالأمس تصرخ باسم حبيبها في حضرته هل توقع ان تخبره بعدم رغبتها في الانفصال عنه ودفن نفسها بهذا المكان بالطبع ستنتهز أول فرصة للهرب
" نعم"
هبت واقفة تهتف بغضب وتلوح بإحدى يديها بينما تضع الأخرى في خصرها
" وهل انا لعبة في أيديكم لتخبروني متى أتزوج ومتى انفصل"
تفاجأ مروان من هجومها عليه
" هل تعني بأنك لا ترغبين بالانفصال"
تراجع غضبها وحلت الحيرة محله لم انفعلت هكذا هل  ترغب بانتهاء هذا الزواج السخيف ام ... صدمتها الإجابة التي أخبرها بها عقلها وقلبها
" لا أعني سأفعل بالتأكيد ولكن بالوقت الذي أحدده"
انتفض واقفا وأمسك ذراعها بحدة آلمتها
" وهل أنا لعبة بأيديكم انت ووالدك انا الآخر بيدق بلعبة شطرنج تحركوه متى أردتم اسمعيني جيدا سأتركك تذهبين حين أريد انا وأنا فقط "
دفعها بعيدا عنه وكأن مكروب سينتقل منها إليه ودخل إلى الفراش بهدوء وقفت مشدوهة مما حدث لدقائق كبريائها منعها من الانضمام إلى جواره فجلست أمام الفراش تضم ساقيها إلى صدرها  وتريح رأسها عليهم تبكي ألم فراقه المحتمل لماذا قربها ان كان سيبعدها عنه في النهاية وصله بكائها المكتوم وتساءل ان كان كلامه جرحها فلم يجد شيء مما أخبرها فهو لا يعلم بعد بأنها وقعت في .....
وضع يده على مكانها البارد بجواره الم تنم هنا بالأمس كيف أخذه النوم بهذه الطرية لدرجة انه لم يشعر بنومها بعيدا
دخلت الغرفة وهي تجفف شعرها بالمنشفة تلاقت أعينهما سرعان ما أشاحت بعينيها عنه عله لا يرى الحزن فيهما ولكن فات الأوان بالفعل
" أين نمتِ بالأمس"
" على الأرض"
انتفض واقفا بغضب ولكنه لم يعاتبها خائف مما ستقوله ربما وربما قلق مما سيقوله هو
" هل ستذهبين إلى الجامعة"
بعد طول انقطاع عن جامعتها فقد انتهت الاجازة الصيفية بالفعل لكنها لم ترغب بالذهاب لا ترغب بمواجهة الناس بعد ما حدث ليلة زفافها  من ترك ياسر لها وبكائها المخزي ولكن الأن ستعود فيبدو بأن مروان سيتخلى عنها هو الآخر وعليها المضي بحياتها
" أجل"
" حسنا سأبدل ملابسي لإيصالك "
هتفت مسرعة
" لا شكرا لك سأذهب بمفردي هل يمكنك لف وجهك بالاتجاه الآخر حتى استطيع تبديل ثيابي"
قال بتوتر وهو يلتفت للاتجاه الآخر
" اه طبعا اجل "
ابتسمت لتوتره وبدأت بتبديل ثيابها وهي تفكر في كيفية التعامل مع أصدقائها بالجامعة الذين كانوا معها بالثانوية وخاصة عصام ابن خالتها الذي يسبقها بأربعة اعوام الذي حذرها سابقا من زواجها بياسر وهي كالحمقاء هتفت به بان لا شان لك
" لقد انتهيت يمكنك النظر الأن"
لم ترى النظرة التي كانت على وجهه وهو يديرها ظهره لم ترى كم منع نفسه بصعوبة من استراق النظر
" سأذهب للحمام"
قالها مسرعا وهو يهم بالخروج دون ان ينظر إليها ولو نص نظرة
"""'''""'''
مسحت وجهها بإعياء فقد فاتها الكثير ولم يتبقى سوى شهر واحد فقط على الامتحانات ولا تدري شيئا عن المنهج لحسن حظها لم تقابل عصام بعد ولم تقابل أي أحد من زملاء دراستها ولكن صوت واحد لم تظن يوما بان تسمعه ثانية لما فعله بها حينما أهانها وتركها ليلة زفافهما كان ينادي باسمها التفتت لتتأكد مما سمعته أذنها فرأته قادما نحوها كالصاروخ همست من بين شفتيها غير مصدقة
"ياسر"
انتهى المشهد اتمنى يكون عجبكم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

طريقة التحميل من المدونة

طريقة تحميل ملفات pdf من media fire والمدونة

الشائعة