الخميس، 24 يناير 2019

تمسكي بي المشهد السابع

#
تمددت على الفراش تنظر إليه بغضب وتوعدته قائلة
" انظر كيف ستحيل تلك الطفلة حياتك إلى الجحيم فقط انتظر وسترى "
ابتسم لكلماتها فقد أخذ أفكارها بعيدا عن ما حدث وهذا قد ارضاه ارتاح في نومته ووضع يديه اسفل رأسه وغط بعدها بنوم عميق .



استيقظ قبلها ونظر إليها بريئة جدا في نومها وشرسة جدا في صحوتها ذهب إليها وطبع قبلة رقيقة على وجنتها وتساءل عما ستفعله به هذه الصغيرة ابتعد عنها وذهب ليستحم .
استيقظت على صوت رنين هاتفه ولكنها أجفلت ما ان رأته يخرج مسرعا من الحمام يضع المنشفة حول خصره اطرقت رأسها سريعا وقالت لنفسها بغضب
" الا يستطيع ارتداء ملابسه الا يرى امرأة بالجوار ألا يعرف هذا الرجل الخجل"

تفاجأ لرؤيتها مستيقظة فقد خرج مسرعا حتى لا يزعجها رنين الهاتف تنحنح بحرج فآخر ما يرغب به ان تراه بهذا الشكل ذهب مسرعا ليحضر هاتفه وعاد إلى الحمام وهو يسب نفسه لتسرعه بالخروج بهذا الشكل شعر بالضيق ما ان رأى اسم المتصل وعلم بأنه سيواجه تيار امه وعائلته التي لم يخبرها بزفافه وكيف سيفعل وقد علم بالأمر مساء يوم زفافه قطع الرنين وعلا للمرة الثانية فتح الخط وشعوره بالحرج يزداد
" مرحبا أمي"
صوتها اتاه من الهاتف متهكما
" خيرا بأنك تدرك بأن لديك أم "
تنهد بضيق فقد فعل الكثير لسما وأمه ستغضب منه بسببها وليتها تدرك هذا ماذا سيخبرها لا يعلم
" لم كل هذا يا أمي"
صوت بكائها أزعجه وجعله يرغب بتحطيم الهاتف وضرب نفسه لأنه السبب في بكائها
" تزوجت يا مروان دون ان تخبرني منعتني فرحتي بك ولم هل نحن لسنا بمقام سيادة الوزير فتبرأت منا "
اغلق عينه بحزن من كلماتها
" أمي الأمر ليس كما تظنين لا أعلم ماذا أقول ولكني لا أستطيع اخبارك اعذريني"
علا صوت بكائها وقالت
" حسنا يا مروان فلتشبع بهم ولتجعلهم ينفعوك فليس لك أم من الأن"
مسح جبهته بغضب
" أمي أقسم لك خرج الأمر عن سيطرتي ل تم الأمر بسرعة فلا تصعبيها علي"
قالت بقلق ظهر جليا في صوتها
" هل أخطأت معها ما.."
قاطعها بصياح
" أمي كيف أمكنك نعتي بهذه الصفة أهكذا ترينني "
اخفضت صوتها وقالت بقلق
" ماذا حدث بني"
مسح على شعره بإعياء وحاول التفكير في أي شيء يخبرها به
" السيد طارق سيذهب لمهمة سرية ويخشى ترك ابنته بمفردها فزوجها لي"
يعلم بأن حجته واهية ولكنه يعلم أيضا بمدى بساطة أمه ويعلم بأنها ستصدقه
" هل هي جميلة "
ابتسم لطيبة أمه وقال
" غاية في الجمال حينما سنعود ستحبينها أعدك بهذا"
أغلق معها الهاتف وكأن هما انزاح عن كتفيه اخذ نفسا عميقا وارتدى ملابسه  ومشط شعره حينما خرج وجد الطعام تم تحضيره نظر إليها فوجدها تنظر إلى البعيد بشرود جلس أمام الطعام وسألها
" ألن تأكلي"
ردت عليه بضيق
" لا شكرا لك"
هز كتفه بلا مبالاة وقال
" حسنا كما تشائين "
تناول طعامه وهي تنظر الى الطعام بين يديه بتحسر لقد نست تناول الطعام بالأمس من شدة التوتر ولم تأكل في الليل من الحزن والأن بسبب كبريائها كانت ترغب بأن يحاول معها أكثر بعدم أنهى الطعام اتصل بخدمة الغرف ليأخذوه وجلس يتصفح هاتفه
"""""""
خرج ياسر من المنزل الذي اختطف به لا يقوى على الوقوف من شدة الضرب ولكنه قاوم ومشى كثيرا حتى خرج للطريق الرئيسي وجد سيارة أخيرا حينما وصل منزله توعد بداخله أن يحطم طارق الجريني ومروان الشربيني وسيرهم ما فعلوه به أضعاف ولكنه يحتاج لهدنه صغيرة مع نفسه وعندما سيفيق لهم سيريهم الويلات فتحت له الخادمة الباب وتفاجأت من مظهره واسندته ليدخل أمرها ان لا تخبر والدته وذهب  إلى غرفته بهدوء
""""""
مر وقت العشاء  وظلت سما تتلوى من شدة الجوع فقد فعلت ما فعلته في الأفطار والغداء بالعشاء ولم تتناول شيء من الأمس نظرت إلى مروان النائم بحقد وهي لا تستطيع النوم من شدة الجوع ، فتح عينه بحزن يشعر بتقلبها على الفراش ولكنه يحتاج لكسر تعنتها وعنادها وسيتخذ معها هذا الأسلوب حتى تفيق وتكبر
في اليوم التالي
جلست تنظر إليه بقهر تبلل شفتيها بطارف لسانها تكاد تضربه بشيء حتى يتذكر وجودها ويدعوها لتناول الطعام معه فإن سألها لن تتدلل فهي تموت جوعا انهى إفطاره ونظر إليها وقال
" لقد أخبرني والدك بأنه سيأتي اليوم "
نظراتها الغاضبة تكاد تقتله أصدرت معدتها صوتا أحرجها وكتمته بيديها وأشاحت بوجهها عنه ضربته شفقته بها وأراد ان يذهب إليها ويطعمها بيديه ولكن يجب ان يصبر قليلا
""""""
استقبلت والدها بدموعها وقالت بدلال طفولي
" أبي خذني معك لم أعد أستطيع التحمل انه يمنع عني الطعام لم أكل منذ ثلاثة أيام"
رمش مروان بعينه وأشار بإبهامه إلى نفسه وقال متعجبا
" أنا"
رمقه والدها بحدة والتفت إلى ابنته
" هو زوجك الآن حبيبتي ويجب عليك طاعته"
رمقت والدها بغضب واقتربت من أذنه وقالت بصوت منخفض كي لا يسمعها مروان ولكنه سمعها
" انه منحرف جدا يا أبي لقد ... لقد قبلني"
أحم وجه مروان بحرج من ذكرها لهذا الأمر وتوعدها بداخله كي لا تذكر ما يحدث بينهم لأي كان حتى لوكان والدها. التفت إليه والدها وقال بحدة خرجت رغما عنه فهو اب ويشعر بالغيرة على ابنته 
" هل يمكنك تركنا بمفردنا يا مروان"
تنحنح مروان وقال حسنا سأنتظر بالشرفة ، ما ان تأكد والدها من مغادرة مروان حتى قال لها
" سما اعتذر عما حدث ولكن هو زوجك الأن يجب ان تعذريه ولا تثيري غضبه عليك"
ارتفع صوتها بحنق
" لقد أخبرتني بأن زواجنا سيكون على الورق فقط"
دعك انفه بسبابته وقال
" هذا لكي توافقي على الزواج فمن أنا حتى أمنع رجل من زوجته "
تنهد واستطرد بحنان
" سما حبيبتي أعطيه فرصة مروان شاب جيد"
قالت بصدمة
" كنت تكذب علي انا اكرهك ابي"
" سما اسمع..."
قاطعته بحدة
" ان لم تطلقني منه سأمتنع عن الطعام"
نظر إليها ببرود شديد وقال بلامبالاة
" لقد سلمت أمرك لزوجك فإن أردتي الإضراب عن الطعام فهذا شأنه هو ليس شأني بعد الان سأذهب الأن وداعا"
اتسعت عينيها بصدمة من لا مبالاته وقوله لم يكن هكذا سابقا لقد كانت عندما تلمح فقط بترك الطعام كان يفعل ما تريد ماذا حدث له هل ضعفت محبته لها بعد ما فعله ياسر ، تركها وقلبه ينشطر عليها ولكنه وعد مروان بألا يتدخل ويثق بمروان لأبعد الحدود ، أوصله مروان إلى الباب الخارجي للغرفة وأغلق الباب دونهما غلبت طارق عاطفته الأبوية وقال
" سما برعايتك مروان أرجو ألا تقسو عليها ولتطعمها شيئا"
اومأ مروان برأسه ، ربت طارق على كتفه وغادر من فوره دخل مروان فوجدها تقف بالشرفة تبكي كالعادة. وقف خلفها وقال بهدوء
" ما الأمر"
اغمضت عينيها فسقطت الدمعات العالقة بهما ولم تجبه. أدارها إليه وأمسك كفيها وقال
" سما اعلم بأنك تتألمين لما لا نعود أصدقاء ماذا حدث لتنتهي صداقتنا"
" أنت انهيتها بسبب مصلحتك"
سحبها خلفه وادخلها غرفتهما وأجلسها بجواره
" لا يوجد دافع لي سوى حمايتك هل نسيتِ وعدي لك "
ضيقت عينيها قليلا ولكنها تذكرت حينما سألته ان كانت ستعجب والدة ياسر أم لا ولكنه أخبرها بحمايتها بدلا عن ذلك تساقطت دموعها من ورائها شهقاتها لمرور ياسر برأسها أخذها بين زراعيه يربت على ظهرها بحنان أراد ان يحفظها داخل قلبه ويذهب عنها ألمها لكم أراد في هذه اللحظة لو يعود لياسر ويحطم رأسه لقتله ضحكتها وتبديلها بالدموع رفعت رأسهما من أحضانه 
" أنا لا أستطيع أن أحبك مروان"
خيبة تملكته ضيق وحزن ولكنه أبقى وجهه جامدا
" ومن قال بأنه يجب عليكِ ذلك انا أريد صداقتك فقط وزواجنا سيكون صوريا إلى ان تطلبي انهاءه بنفسك ولكن ليس الأن من أجل مصلحتك فقط"
 طرق الباب فتركها وذهب لقد طلب لها الإفطار قبل ذهابه إليها بالشرفة حمل الطعام ووضعه على قدمه وقام بإطعامها بيديه كطفلة يطعمها والدها شعرت تجاهه بالأمان ثانية فقد عاد الصديق الذي حصلت عليه ولن تفلته أبدا
انتهى المشهد اتمنى يعجبكم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

طريقة التحميل من المدونة

طريقة تحميل ملفات pdf من media fire والمدونة

الشائعة